Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:77

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:73–77

الإعراب:

(وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ) الواو استئنافية وإن مخففة من الثقيلة مهملة ويجوز إعمالها قليلا كما تقدم وكادوا فعل ماض ناقص من أفعال المقاربة والواو اسمها واللام الفارقة وجملة يفتنونك خبر كادوا وعن الذي متعلقان بيفتنونك وقد ضمّن يفتنونك معنى يصرفونك فلذلك عدي بعن وجملة أوحينا صلة وإليك متعلقان بأوحينا، لتفتري: اللام لام التعليل وتفتري مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل وعلينا متعلقان بتفتري والفاعل مستتر تقديره أنت وغيره مفعول به (وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا) الواو عاطفة وإذن حرف جزاء وجواب يقدر بلو الشرطية أي ولو اتبعت مرادهم وحققت مقترحاتهم التي حاولوا أن يستنزلوك لتحقيقها، واللام موطئة للقسم والتقدير والله لا تخذوك والكاف مفعول به أول وخليلا مفعول به ثان. (وَلَوْلا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا) لولا حرف امتناع لوجود وان وما في حيزها مبتدأ محذوف الخبر أي ولولا تثبيتا لك وعصمتنا إياك واللام جواب لولا وقد حرف تحقيق وكاد واسمها وجملة تركن خبرها وإليهم متعلقان بتركن وشيئا مفعول مطلق فهو بمعنى الركون أي وشيئا قليلا من الركون. (إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً) إذن حرف جواب وجزاء يقدر بلو الشرطية أيضا أي ولو اتبعت مرادهم وحققت مقترحاتهم التي حاولوا أن يستنزلوك لتحقيقها، اللام موطئة للقسم وأذقناك فعل وفاعل ومفعول به وضعف مفعول ثان والحياة مضاف ولا بد من تقدير محذوف أي ضعف عذاب الحياة وضعف عذاب الممات وثم حرف عطف وتراخ ولا نافية وتجد فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنت، ولك متعلقان بتجد وعلينا متعلقان بنصيرا، ونصيرا مفعول به. (وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها) الواو عاطفة وان مخففة يجوز إهمالها وإعمالها وكادوا من أفعال المقاربة والواو اسمها واللام الفارقة وجملة يستفزونك خبر كادوا، ومن الأرض متعلقان بيستفزونك وليخرجوك متعلقان بيستفزونك ومنها متعلقان بيخرجوك والضمير يعود إلى الأرض وهي أرض المدينة.

(وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا) الواو عاطفة واذن حرف جواب وجزاء مهمل ولا نافية ويلبثون فعل مضارع مرفوع وخلافك أي خلفك ظرف متعلق بيلبثون وعليه قول الشاعر:

عفت الديار خلافهم فكأنما ... بسط الشواطب بينهن حصيرا

يصف الشاعر ديارهم بعدهم بدروسها وكثرة قمامتها لعدم كنسها ووجود من يتعهدها والشواطب النساء يشققن شطب النخل أي سعفه الأخضر يعملنه حصيرا. وإلا أداة حصر وقليلا صفة لظرف محذوف أي زمانا قليلا أو صفة لمصدر محذوف أي لبثا قليلا فهي ظرف أو مفعول مطلق. (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا) نصبت سنة نصب المصدر المؤكد أي سن الله ذلك سنة واختيار الفراء نصبها على نزع الخافض أي كسنة الله وإذن ينبغي على هذا الإعراب أن لا يوقف على قليلا واختار آخرون أن تنصب بفعل محذوف أي اتبع سنة ولا مانع من ذلك فالاوجه كلها متساوية.

البلاغة:

- قصة ثقيف واقتراحاتها:

في هذه الآيات ضروب من البلاغة ولا بد لتقريرها من إيراد قصة تنزيلها فقد روي أن ثقيفا قالت للنبي صلى الله عليه وسلم لا ندخل في أمرك حتى تعطينا خصالا نفتخر بها على العرب: لا نعشر ولا نحشر ولا نجبّي في صلاتنا وكل ربا لنا فهو لنا وكل ربا علينا فهو موضوع عنا وأن تمتعنا باللات سنة حتى نأخذ ما يهدى لها فإذا أخذناه كسرناها وأسلمنا وأن تحرم وادينا كما حرمت مكة فإن قالت العرب لم فعلت ذلك؟ فقل إن الله أمرني به، وجاءوا بكتابهم فكتب: بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لثقيف: لا يعشرون ولا يحشرون فقالوا: ولا يجبون فسكت رسول الله ثم قالوا للكاتب اكتب ولا يجبون والكاتب ينظر إلى رسول الله فقام عمر بن الخطاب فسلّ سيفه فقال: أسعرتم قلب نبينا يا معشر ثقيف أسعر الله قلوبكم نارا فقالوا لسنا نكلم إياك وإنما نكلم محمدا فنزلت، ولا بد من شرح بعض المفردات فقولهم لا نعشر بالبناء للمجهول أي لا يؤخذ منا عشر أموالنا ولا نحشر بالبناء للمجهول أيضا أي لا نساق للجهاد ولا نجبي في صلاتنا بالبناء للمجهول أيضا من التجبية وهي- كما في الصحاح- أن يقوم الإنسان قيام الراكع وقال أبو عبيدة تكون في حالين أحدهما أن يضع يديه على ركبتيه والآخر أن ينكب على وجهه باركا وهو السجود والمراد لا نركع ولا نسجد والقصة طريفة تمثل أمورا هامة.

أ- إصرار القوم وعتوهم وتماديهم في الكبرياء والعنفوان.

ب- حلم النبي صلى الله عليه وسلم وأخذه القوم باللين والاستمالة وفي ذلك منتهى الكياسة والسياسة.

ح- صلابة عمر وجرأته ولأمر ما سمي الفاروق أما أوجه البلاغة في الآية فهي:

1- الاطناب في ذكر هذا الموقف الذي يثبت لك دهاء السياسي وأحوذيته، يأخذ قومه بالملاينة والصبر ولا تذهب نفسه شعاعا وهو يرى التمادي في الغي والإصرار على الخطل.

2- المبالغة في تقليل الكيدودة لأن مجرد الملاينة التي تقتضيها السياسة واستمالة القوم أخذت على النبي لأن الذنب يعظم بحسب فاعله على ما ورد من أن حسنات الأبرار سيئات المقربين.

3- الاستعارة المكنية في أذقناك ضعف الحياة وقد تقدمت أمثالها كثيرا.

4- الحذف فقد حذف العذاب تكريما لمقام النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الأصل موصوف أي عذابا ضعفا في الحياة وعذابا ضعفا في الممات ثم حذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه وهو الضعف ثم أضيفت الصفة إضافة الموصوف فقيل ضعف الحياة وضعف الممات كما لو قيل أذقناك أليم الحياة وأليم الممات.

- ولابن هشام فصل ممتع عن كاد أورده في الباب السادس من كتابه المغني في التحذير من أمور اشتهرت بين المعربين والصواب خلافها:

«الثامن عشر قولهم إن كاد إثباتها نفي ونفيها إثبات فإذا قيل «كاد يفعل» فمعناه أنه لم يفعل وإذا قيل «لم يكد يفعل» فمعناه أنه فعله، دليل الأول «وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك» وقوله:

«كادت النفس أن تفيض عليه» ودليل الثاني «وما كادوا يفعلون» .

وقد اشتهر ذلك بينهم حتى جعله المعري لغزا فقال:

أنحويّ هذا العصر ما هي لفظة ... جرت في لسائي جرهم وثمود

إذا استعملت في صورة الجحد أثبتت ... وإن أثبتت قامت مقام جحود

والصواب أن حكمها حكم سائر الأفعال في أن نفيها نفي وإثباتها إثبات، وبيانه: أن معناها المقاربة ولا شك أن معنى «كاد يفعل» قارب الفعل وأن معنى «ما كاد يفعل» ما قارب الفعل فخبرها منفي دائما أما إذا كانت منفية فواضح لأنه إذا انتفت مقاربة الفعل انتفى عقلا حصول ذلك الفعل ودليله «إذا أخرج يده لم يكد يراها» ولهذا كان أبلغ من أن يقال «لم يرها» لأن من لم ير قد يقارب الرؤية وأما إذا كانت المقاربة المثبتة فلأن الإخبار بقرب الشيء يقتضي عرفا عدم حصوله وإلا لكان الإخبار حينئذ بحصوله لا بمقاربة حصوله إذ لا يحسن في العرف أن يقال لمن صلى قارب الصلاة، وإن كان ما صلى حتى قارب الصلاة ولا فرق فيما ذكرنا بين كاد ويكاد فإن أورد على ذلك «وما كادوا يفعلون» مع أنهم قد فعلوا إذ المراد بالفعل الذبح وقد قال تعالى «فذبحوها» فالجواب أنه إخبار عن حالهم في أول الأمر فانهم كانوا أولا بعداء من ذبحها بدليل ما يتلى علينا من تعنتهم وتكرر سؤالهم ولما كثر استعمال مثل هذا فيمن انتفت عنه مقاربة الفعل أولا ثم فعله بعد ذلك توهم من توهم ان هذا الفعل بعينه هو الدال على حصول ذلك الفعل بعينه وليس كذلك وانما فهم حصول الفعل من دليل آخر كما فهم في الآية من قوله تعالى فذبحوها» .

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

DarwishTafsir · 17:77

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском