Al-Isra 17:78
The Night Journey · Juz 15 · Page 290
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 17:78
ثُمَّ إنَّهُ تَعالى بَعْدَ أنْ ذَكَرَ كَيْدَ الكُفّارِ وسَلّى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ بِما سَلّى أمَرَهُ أنْ يُقْبِلَ عَلى شَأْنِهِ مِن عِبادَةِ رَبِّهِ تَعالى شَأْنَهُ. ووَعَدَهُ بِما يَغْبِطُهُ عَلَيْهِ كُلُّ الخَلْقِ ويَتَضَمَّنُ ذَلِكَ إرْشادَهُ إلى أنْ لا يَشْغَلَ قَلْبَهُ بِهِمْ أوْ أنَّهُ سُبْحانَهُ بَعْدَ أنْ قَدَّمَ القَوْلَ في الإلَهِيّاتِ والمَعادِ والنُّبُوّاتِ أمَرَ بِأشْرَفِ العِباداتِ بَعْدَ الإيمانِ وهي الصَّلاةُ فَقالَ جَلَّ وعَلا: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ﴾ أيِ المَفْرُوضَةَ ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أيْ: لِزَوالِها عَنْ دائِرَةِ نِصْفِ النَّهارِ، وهو المَرْوِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ وابْنِهِ وابْنِ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ، وأنَسٍ وأبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ والحَسَنِ والشَّعْبِيِّ وعَطاءٍ ومُجاهِدٍ، ورَواهُ الإمامِيَّةُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، وأبِي عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وخَلْقٍ آخَرِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وإسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في مُسْنَدِهِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ في تَفْسِيرِهِ، والبَيْهَقِيُّ في المَعْرِفَةِ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ عَقَبَةَ بْنِ عامِرٍ قالَ: ««قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أتانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِدَلْوِكِ الشَّمْسِ حِينَ زالَتْ فَصَلّى بِي الظُّهْرَ»» وقِيلَ لِغُرُوبِها وهو المَرْوِيُّ عِنْدَنا عَنْ عَلِيٍّ
صفحة 132
كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ.
وأخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وغَيْرُهم عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ والنَّخَعِيِّ والضَّحّاكِ والسُّدِّيِّ، وإلَيْهِ ذَهَبَ الفَرّاءُ وابْنُ قُتَيْبَةَ، وأنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
مَصابِيحُ لَيْسَتْ بِاللَّواتِي يَقُودُها نُجُومٌ ولا بِالأفْلاكِ الدَّوالِكِ
وأصْلُ مادَّةِ د ل ك تَدُلُّ عَلى الِانْتِقالِ، فَفي الزَّوالِ انْتِقالٌ مِن دائِرَةِ نِصْفِ النَّهارِ إلى ما يَلِيها وفي الغُرُوبِ انْتِقالٌ مِن دائِرَةِ الأُفُقِ إلى ما تَحْتَها وكَذا في الدَّلْكِ المَعْرُوفِ انْتِقالُ اليَدِ مِن مَحَلٍّ إلى آخَرَ بَلْ كُلُّ ما أوَّلُهُ دالٌ ولامٌ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ آخِرِهِ يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ كَدَلَجَ بِالجِيمِ مِنَ الدُّلْجَةِ وهي سَيْرُ اللَّيْلِ، وكَذا دَلَجَ بِالدَّلْوِ إذا مَشى بِها مِن رَأْسِ البِئْرِ لِلْمَصَبِّ، ودَلَحَ بِالحاءِ المُهْمَلَةِ إذا مَشى مَشْيًا مُتَثاقِلًا ودَلَعَ بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ إذا أخْرَجَ لِسانَهُ، ودَلَفَ بِالفاءِ إذا مَشى مِشْيَةَ المُقَيَّدِ، وبِالقافِ إذا أخْرَجَ المائِعَ مِن مَقَرِّهِ، ووَلَهَ إذا ذَهَبَ عَقْلُهُ وفِيهِ انْتِقالٌ مَعْنَوِيٌّ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، وهَذا المَعْنى يَشْمَلُ كِلا المَعْنَيَيْنِ السّابِقَيْنِ وإنْ قِيلَ: إنَّ الِانْتِقالَ في الغُرُوبِ أتَمُّ؛ لِأنَّهُ انْتِقالٌ مِن مَكانٍ إلى مَكانٍ ومِن ظُهُورٍ إلى خَفاءٍ ولَيْسَ في الزَّوالِ إلّا الأوَّلُ، وقِيلَ: إنَّ الدُّلُوكَ مَصْدَرٌ مَزِيدٌ مَأْخُوذٌ مِنَ المَصْدَرِ المُجَرَّدِ؛ أعْنِي الدَّلْكَ المَعْرُوفَ وهو أظْهَرُ في الزَّوالِ؛ لِأنَّ مَن نَظَرَ إلى الشَّمْسِ حِينَئِذٍ يَدْلُكُ عَيْنَهُ ويَكُونُ عَلى هَذا في دَلْوِكِ الشَّمْسِ تَجُوزُ عَنْ دَلْوِكِ ناظِرِها، وقَدْ يُسْتَأْنَسُ في تَرْجِيحِ القَوْلِ الأوَّلِ مَعَ ما سَبَقَ بِأنَّ أوَّلَ صَلاةٍ صَلّاها النَّبِيُّ ﷺ نَهارَ لَيْلَةِ الإسْراءِ الظُّهْرُ، وقَدْ صَحَّ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْتَدَأ بِها حِينَ عَلِمَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَيْفِيَّةَ الصَّلاةِ في يَوْمَيْنِ، وقالَ المُبَرِّدُ: دَلُوكُ الشَّمْسِ مِن لَدُنْ زَوالِها إلى غُرُوبِها، فالأمْرُ بِإقامَةِ الصَّلاةِ لِدَلُوكِها أمْرٌ بِصَلاتَيْنِ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وعَلى القَوْلَيْنِ الآخَرَيْنِ أمْرٌ بِصَلاةٍ واحِدَةٍ الظُّهْرِ أوِ العَصْرِ، واللّامُ لِلتَّأْقِيتِ مُتَعَلِّقَةٌ بِأقِمْ، وهي بِمَعْنى بَعُدَ كَما في قَوْلِ مُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ يَرْثِي أخاهُ:
فَلَمّا تَفَرَّقْنا كَأنِّي ومالِكًا ∗∗∗ لِطُولِ اجْتِماعٍ لَمْ نَبِتْ لَيْلَةً مَعا
ومِنهُ: كَتَبْتُهُ لِثَلاثٍ خَلَوْنَ مِن شَهْرِ كَذا، وتَكُونُ بِمَعْنى عِنْدَ أيْضًا، وقالَ الواحِدِيُّ: هي لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأنَّ دُخُولَ الوَقْتِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ الصَّلاةِ.
﴿إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ أيْ: إلى شِدَّةِ ظُلْمَتِهِ، كَما قالَ الرّاغِبُ وغَيْرُهُ وهو وقْتُ العِشاءِ.
وأخْرَجَ ابْنُ الأنْبارِيِّ في الوَقْفِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي ما الغَسَقُ؟ فَقالَ: دُخُولُ اللَّيْلِ بِظُلْمَتِهِ، وأنْشَدَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى:
ظَلَّتْ تَجُودُ يَداها وهْيَ لاهِيَةٌ ∗∗∗ حَتّى إذا جَنَحَ الإظْلامُ والغَسَقُ
وقالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: غَسَقُ اللَّيْلِ دُخُولُ أوَّلِهِ، قالَ الشّاعِرُ:
إنَّ هَذا اللَّيْلَ قَدْ غَسَقا ∗∗∗ واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأرَقا
وهُوَ عِنْدَهُ وقْتُ المَغْرِبِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ، وأصْلُهُ مِنَ السَّيَلانِ؛ يُقالُ: غَسَقَتِ العَيْنُ تَغْسِقُ إذا هَمَلَتْ بِالماءِ كَأنَّ الظُّلْمَةَ تُنْصَبُ عَلى العالَمِ، وقِيلَ: المُرادُ مِن غَسَقِ اللَّيْلِ ما يَعُمُّ وقْتَيِ المَغْرِبِ والعِشاءِ وهو مُمْتَدٌّ إلى الفَجْرِ كَما أنَّ المُرادَ بِدُلُوكِ الشَّمْسِ ما يَعُمُّ وقْتَيِ الظُّهْرِ والعَصْرِ فَفي الآيَةِ بِدُخُولِ الغايَةِ تَحْتَ المُغَيّا وبِضَمِّ ما بَعْدُ إشارَةً إلى أوْقاتِ الصَّلَواتِ الخَمْسِ، واخْتارَهُ جَماعَةٌ مِنَ الشِّيعَةِ واسْتَدَلُّوا بِها عَلى أنَّ وقْتَ الظُّهْرِ مُوَسَّعٌ إلى غُرُوبِ الشَّمْسِ، ووَقْتُ المَغْرِبِ مُوَسَّعٌ إلى انْتِصافِ اللَّيْلِ، وهي أحَدُ أدِلَّةِ الجَمْعِ في الحَضَرِ بِلا عُذْرٍ الَّذِي ذَهَبُوا إلَيْهِ وأبْدَوْا ذَلِكَ مِمّا رَواهُ العَيّاشِيُّ بِإسْنادِهِ عَنْ عُبَيْدَةَ، وزُرارَةُ عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ
صفحة 133
تَعالى افْتَرَضَ أرْبَعَ صَلَواتٍ أوَّلُ وقْتِها مِن زَوالِ الشَّمْسِ إلى انْتِصافِ اللَّيْلِ، مِنها صَلاتانِ أوَّلُ وقْتِهِما مِن عِنْدِ زَوالِ الشَّمْسِ إلى غُرُوبِها إلّا أنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ ومِنها صَلاتانِ أوَّلُ وقْتِهِما غُرُوبُ الشَّمْسِ إلى انْتِصافِ اللَّيْلِ إلّا أنَّ هَذِهِ قَبْلَ هَذِهِ وهو مُرْتَضى المُرْتَضى في أوْقاتِ الصَّلاةِ.
والمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ أنَّ دُلُوكَ الشَّمْسِ وقْتُ الظُّهْرِ، وغَسَقُ اللَّيْلِ وقْتُ العِشاءِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ إقْحامُ الغَسَقِ وعَدَمُ الِاكْتِفاءِ بِإلى اللَّيْلِ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِأقِمْ، وأجازَ أبُو البَقاءِ تَعَلُّقَهُ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الصَّلاةِ، أيْ: مَمْدُودَةٍ إلى اللَّيْلِ والأوَّلُ أوْلى، ولَيْسَ المُرادُ بِإقامَةِ الصَّلاةِ فِيما بَيْنَ هَذَيْنِ الوَقْتَيْنِ عَلى وجْهِ الِاسْتِمْرارِ بَلْ إقامَةُ كُلِّ صَلاةٍ في وقْتِها الَّذِي عُيِّنَ لَها بِبَيانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ الثّابِتِ في الرِّواياتِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَمْ يَرْوِها - مَن شَهِدَ - أحَدٌ مِنَ الأئِمَّةِ الطّاهِرِينَ بِزَنْدَقَتِهِمْ ونَجاسَةِ بَواطِنِهِمْ، كَما أنَّ أعْدادَ رَكَعاتِ كُلِّ صَلاةٍ مَوْكُولَةٌ إلى بَيانِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ولَعَلَّ الِاكْتِفاءَ بِبَيانِ المَبْدَأِ والمُنْتَهى في أوْقاتِ الصَّلاةِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَها لِما أنَّ الإنْسانَ فِيما بَيْنَ هَذِهِ الأوْقاتِ عَلى اليَقَظَةِ فَبَعْضُها مُتَّصِلٌ بِبَعْضٍ بِخِلافِ وقْتِ العِشاءِ والفَجْرِ؛ فَإنَّهُ بِاشْتِغالِهِ فِيما بَيْنَهُما بِالنَّوْمِ عادَةً يَنْقَطِعُ أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ، ولِذَلِكَ فُصِلَ وقْتُ الفَجْرِ عَنْ سائِرِ الأوْقاتِ، ثُمَّ إنَّ المُسْتَدِلَّ مِنَ الشِّيعَةِ بِالآيَةِ لا يَتِمُّ لَهُ الِاسْتِدْلالُ بِها عَلى جَوازِ الجَمْعِ بَيْنَ صَلاتَيِ الظُّهْرِ والعَصْرِ، وبَيْنَ صَلاتَيِ المَغْرِبِ والعِشاءِ ما لَمْ يَضُمَّ إلى ذَلِكَ شَيْئًا مِنَ الأخْبارِ فَإنَّها إذا لَمْ يُضَمَّ إلَيْها ذَلِكَ أوْلى بِأنْ يُسْتَدَلَّ بِها عَلى جَوازِ الجَمْعِ بَيْنَ الأرْبَعَةِ جَمِيعِها لا بَيْنَ الِاثْنَتَيْنِ والِاثْنَتَيْنِ، ولا يَخْفى ما في الِاسْتِدْلالِ بِها عَلى هَذا المَطْلَبِ؛ ولِذا لَمْ يَرْتَضِهِ أبُو جَعْفَرٍ مِنهُمْ، نَعَمْ ما ذَهَبُوا إلَيْهِ مِمّا يُؤَيِّدُهُ ظَواهِرُ بَعْضِ الأحادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَحَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ وهو في صَحِيحِ مُسْلِمٍ «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ والعَصْرَ جَمْعًا بِالمَدِينَةِ».
وفِي رِوايَةٍ «أنَّهُ ﷺ صَلّى ثَمانِيًا جَمِيعًا وسَبْعًا جَمِيعًا مِن غَيْرِ خَوْفٍ ولا سَفَرٍ».
Page 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.