Al-Isra 17:78
The Night Journey · Juz 15 · Page 290
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 17:78–81
* الإعراب:
(أقم) فعل أمر، والفاعل أنت (الصلاة) مفعول به منصوب (لدلوك) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقم) [[هذه اللام بمعنى بعد أي بعد دلوك الشمس كقولهم كتبته لثلاث خلون، وقد تكون للتعليل أي لأجل دلوك الشمس أو بسبب دلوك الشمس.]] ، (الشمس) مضاف إليه مجرور (إلى غسق) جارّ ومجرور متعلّق ب (أقم) [[يجوز أن يكون حالا من الصلاة أي مستمرّة..]] ، (الليل) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (قرآن) معطوف على الصلاة منصوب [[أو هو مفعول به لفعل محذوف تقديره أقم أو الزم، والعطف حينئذ يكون من عطف الجمل.]] ، (الفجر) مضاف إليه مجرور (إنّ) حرف توكيد ونصب (قرآن) اسم إنّ منصوب (الفجر) مضاف إليه مجرور (كان) فعل ماض ناقص- ناسخ- واسمه ضمير مستتر تقديره هو (مشهودا) خبر كان منصوب.
جملة: «أقم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «إنّ قرآن الفجر ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان مشهودا» في محلّ رفع خبر إنّ.
79- (الواو) عاطفة (من الليل) جارّ ومجرور متعلّق بفعل محذوف تقديره اسهر من الليل [[(من) هنا إمّا تبعيضيّة أي بعضا من الليل وإمّا بمعنى (في) أي اسهر في الليل أو قم في الليل.]] ، (الفاء) عاطفة (تهجّد) مثل (أقم) (الباء) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (تهجّد) والضمير يعود على القرآن [[أي فصلّ بالقرآن التهجّد، فالتهجّد بمعنى الصلاة.. أو يعود الضمير على الليل أي فاسهر بالليل.]] (نافلة) حال منصوبة من المفعول المحذوف أي فصلّ التهجّد حال كونه نافلة [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا نائبا عن المصدر لأنّه بمعناه أي فتنفّل به نافلة، وإذا فسّر التهجّد بالصلاة كان (نافلة) مفعولا به.]] ، (اللام) حرف جرّ و (الكاف) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (نافلة) (عسى) فعل ماض تام (أن) حرف مصدريّ ونصب (يبعثك) مضارع منصوب.. و (الكاف) ضمير مفعول به (ربّك) فاعل مرفوع.. و (الكاف) مضاف إليه (مقاما) حال منصوبة بتقدير مضاف أي ذا مقام [[يجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي تقوم مقاما، ويجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (يبعثك) .]] ، (محمودا) نعت ل (مقاما) منصوبا..
والمصدر المؤوّل (أن يبعثك..) في محلّ رفع فاعل عسى.
وجملة: « (اسهر) من الليل» لا محلّ لها معطوفة على جملة أقم..
وجملة: «تهجّد ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة (اسهر) .
وجملة: «عسى أن يبعثك» لا محلّ لها استئناف بيانيّ- أو تعليل-.
وجملة: «يبعثك ربّك ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) .
80- (الواو) عاطفة (قل) مثل أقم (ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف.. و (الياء) المحذوفة مضاف إليه (أدخلني) فعل أمر، و (النون) للوقاية، و (الياء) ضمير مفعول به، والفاعل أنت ومفعول أدخلني الثاني محذوف تقديره المدينة (مدخل) مفعول مطلق منصوب (صدق) مضاف إليه مجرور (الواو) عاطفة (أخرجني مخرج صدق) مثل نظيرها المتقدّمة (الواو) عاطفة (اجعل) مثل أدخل (اللام) حرف جرّ و (الياء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف مفعول به ثان (من لدنك) جارّ ومجرور متعلّق بالمفعول الثاني.. و (الكاف) مضاف اليه (سلطانا) مفعول به أوّل منصوب (نصيرا) نعت ل (سلطانا) منصوب.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة تهجّد.
وجملة: «النداء وجوابها ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «أدخلني ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «أخرجني ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلني.
وجملة: «اجعل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أدخلني.
81- (الواو) عاطفة (قل) مثل السابق (جاء) فعل ماض (الحقّ) فاعل مرفوع (الواو) عاطفة (زهق الباطل) مثل جاء الحقّ (إنّ الباطل كان زهوقا) مثل إنّ قرآن الفجر كان مشهودا.
وجملة: «قل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة قل (الأولى) .
وجملة: «جاء الحقّ ... » في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «زهق الباطل ... » في محلّ نصب معطوفة على جملة جاء الحقّ.
وجملة: «إنّ الباطل كان ... » لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة: «كان زهوقا» في محلّ رفع خبر إنّ.
* الصرف:
(دلوك) ، مصدر فعل دلكت الشمس دلوكا باب نصر أي زالت عن الاستواء أو مالت إلى الغروب، وهو مشتقّ عند الزمخشريّ من الدلك، لأنّ الإنسان يدلك عينيه عند النظر إلى الشمس، وزنه فعول بضمّ الفاء.
(غسق) مصدر الفعل الثلاثيّ غسق يغسق الليل باب ضرب أي اشتدّت ظلمته، وزنه فعل بفتحتين.
(نافلة) ، اسم للصلاة الزائدة على الفريضة على وزن فاعلة.
(مقاما) ، قد يراد به المصدر الميميّ من قام الثلاثيّ، وقد يراد به اسم المكان.. انظر الآية (125) البقرة.
(محمودا) اسم مفعول من حمد الثلاثيّ على وزن مفعول.
(مدخل) مصدر ميميّ من الرباعيّ أدخل، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(مخرج) مصدر ميميّ من الرباعيّ أخرج، وزنه مفعل بضمّ الميم وفتح العين.
(زهوقا) ، صفة مشبهة من الثلاثيّ زهق يزهق باب فتح بمعنى اضمحلّ وزال، ويجوز أن يكون مبالغة اسم الفاعل، وزنه فعول بفتح الفاء.
* البلاغة:
1- المجاز المرسل:
في قوله تعالى: «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ» .
أطلق الجزء على الكل. أي قراءة الفجر، والمراد بها الصلاة، لأن القراءة جزء منها، فالعلاقة الجزئية.
2- الإظهار في مقام الإضمار:
في قوله تعالى: «إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً» بعد قوله: «وَقُرْآنَ الْفَجْرِ» .
فقد حصل الإظهار في مقام الإضمار، ولم يقل سبحانه إنه، لمزيد الاهتمام والعناية.
3- المقابلة اللطيفة:
في قوله تعالى: «أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ» و «أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ» وبين «جاءَ الْحَقُّ» «وَزَهَقَ الْباطِلُ» .
4- في التذييل:
في قوله تعالى: «وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً» .
وهذا الفن هو: أن يذيل الناظم والناثر كلامه، بعد تمامه وحسن السكوت عليه، بجملة تحقيق ما قبلها من الكلام، وتزيده توكيدا، وتجري فيه مجرى المثل، لزيادة التحقيق.
وهذه الآية من أعظم الشواهد عليه، فالجملة الأخيرة هي التذييل الذي خرج مخرج المثل السائر.
* الفوائد:
1- اسم المكان واسم الزمان.
1- هما اسمان مصوغان لزمان وقوع الفعل أو مكانه:
2- يصاغان من الثلاثيّ، الذي مضارعه مضموم العين أو مفتوحها، على وزن «مفعل» ، وكذلك إذا كان الفعل معتل اللام نحو مرمى ومسعى.
3- ويصاغان من الثلاثي، إذا كان مكسور العين، أو مثالا، على وزن «مفعل» نحو مجلس وموعد وميسر.
4- يستثني من مضموم العين أحد عشر لفظا، جاءت بالكسر، وهي:
منسك ومطلع ومشرق ومغرب ومرفق ومفرق ومجزر ومنبت ومسقط ومسكن ومسجد.
5- يصاغان من غير الثلاثي على وزن اسم المفعول مثل: مدخل ومخرج ومنطلق ومستودع، كما لاحظنا ذلك في الآية التي نحن بصددها.
ملاحظة: إذن صيغة الزمان والمكان والمصدر الميمي واسم المفعول من غير الثلاثي على وزن واحد، وكذلك في بعض أوزان الثلاثي، والتفريق بالقرينة.
6- يصاغ بكثرة، من الاسم الجامد، اسم مكان على «مفعلة» ، للدلالة على كثرة الشيء في المكان نحو «مأسدة» و «مسبعة» و «مقثأة» ، للموضع الذي تكثر فيه الأسود أو السباع أو القثاء. ومع كثرة وروده ليس قياسيا، وانما أكثره سماعي.
ملاحظة: كما رأينا قد تلحق اسمي الزمان والمكان تاء مربوطة، نحو مقبرة ومطبعة ومدرسة. وكل ذلك سماعي لا قياس عليه.
2- إذا فتحنا مغني اللبيب نجد أن «اللام» الجارة لها اثنان وعشرون معنى، نذكرها لك دون التمثيل تحاشي الإطالة:
الملك، شبه الملك، التعدية، التعليل، التوكيد، وهي المعترضة والمقحمة، ولام المستغاث، ثم تقوية العامل وموافقة إلى، ولام القسم، ولام التعجب، ولام الصيرورة والتعدية، والاستعلاء، وموافقة في، وموافقة عند، وموافقة من، ولام التبليغ، وموافقة عن، والتمليك، والتعليل، والداخلة على المضارع، ولام توكيد النفي، ولام التبيين وهي ثلاثة أقسام: لتبيين المفعول، وتبيين الفاعلية الملتبسة لمفعولين، وبالعكس.
Page 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.