Al-Isra 17:78
The Night Journey · Juz 15 · Page 290
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 17:78
اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٧٨] ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ .
﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ لَمّا ذَكَرَ تَعالى، قَبْلُ، كَيْدَ اَلْمُشْرِكِينَ وكَيْدُودَتَهُمُ اِسْتِفْزازَهُ مِنَ اَلْأرْضِ، أمَرَهُ بِأنْ يَسْتَعِينَ بِإقامَةِ اَلصَّلَواتِ والإقْبالِ عَلى عِبادَتِهِ تَعالى، والِابْتِهالِ إلَيْهِ عَلى دَفْعِ كَيْدِهِمْ ومَكْرِهِمْ، وتَأْيِيدِهِ عَلَيْهِمْ. ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ نَعْلَمُ أنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ﴾ [الحجر: ٩٧] ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السّاجِدِينَ﴾ [الحجر: ٩٨] وقَوْلُهُ: ﴿فاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ [طه: ١٣٠] وقَوْلُهُ: ﴿واسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ والصَّلاةِ﴾ [البقرة: ٤٥] هَذا مِن حَيْثُ نَظْمُ اَلْآيَةِ مَعَ ما قَبْلَها. وأمّا مَعْناها، فَقَوْلُهُ: ﴿لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ أيْ: لِزَوالِها. قالَ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ: اَلدُّلُوكُ: اَلزَّوالُ عِنْدَ أكْثَرِ اَلسَّلَفِ، وهو اَلصَّوابُ. واللّامُ لِلتَّأْقِيتِ. أيْ: بَيانُ اَلْوَقْتِ بِمَعْنى (بَعْدَ) وتَكُونُ بِمَعْنى (عِنْدَ) أيْضًا. وقِيلَ: لِلتَّعْلِيلِ؛ لِأنَّ دُخُولَ اَلْوَقْتِ سَبَبٌ لِوُجُوبِ اَلصَّلاةِ. وأمّا: ﴿غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ فَهو اِجْتِماعُ اَللَّيْلِ وظُلْمَتُهُ. وأمّا: ﴿قُرْآنَ الفَجْرِ﴾ فَهو صَلاةُ اَلصُّبْحِ. سُمِّيَتْ قَرْآنًا لِأنَّهُ رَكَنَها. كَما سُمِّيَتْ رُكُوعًا وسُجُودًا. فَهو مِن تَسْمِيَةِ اَلْكُلِّ بِاسْمِ جُزْئِهِ اَلْمُهِمِّ. فَيَدُلُّ عَلى وُجُوبِ اَلْقِراءَةِ فِيها صَرِيحًا، وفي غَيْرِها بِدَلالَةِ اَلنَّصِّ والقِياسِ. ومَعْنى: ﴿مَشْهُودًا﴾ يَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اَللَّيْلِ والنَّهارِ. يَنْزِلُ هَؤُلاءِ ويَصْعَدُ هَؤُلاءِ، فَهو في آخِرِ دِيوانِ اَللَّيْلِ وأوَّلِ دِيوانِ اَلنَّهارِ. أوْ يَشْهَدُهُ اَلْكَثِيرُ مِنَ اَلْمُصَلِّينَ في اَلْعادَةِ ! ومِن حَقِّهِ أنْ يَكُونَ مَشْهُودًا بِالجَماعَةِ اَلْكَثِيرَةِ. والأكْثَرُونَ عَلى أنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ (p-٣٩٦٠)مَنصُوبٌ بِالعَطْفِ عَلى (اَلصَّلاةَ) أيْ: وأقِمْ صَلاةَ اَلْفَجْرِ. وجَوَّزَ بَعْضُ اَلنُّحاةِ نَصْبَهُ عَلى اَلْإغْراءِ. أيْ: وعَلَيْكَ قُرْآنَ اَلْفَجْرِ، أوِ اِلْزَمْ.
تَنْبِيهاتٌ:
اَلْأوَّلُ: هَذِهِ اَلْآيَةُ جامِعَةٌ لِلصَّلَواتِ اَلْخَمْسِ ومَواقِيتِها، فَدَلُّوكُ اَلشَّمْسِ يَتَناوَلُ اَلظُّهْرَ والعَصْرَ تَناوُلًا واحِدًا. وغَسَقُ اَللَّيْلِ يَتَناوَلُ اَلْمَغْرِبَ والعِشاءَ تَناوُلًا واحِدًا. وقُرْآنُ اَلْفَجْرِ هي صَلاةٌ مُفْرَدَةٌ لا تُجْمَعُ ولا تُقْصَرُ. قِيلَ: هَذا يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ اَلدُّلُوكُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ اَلظُّهْرِ والعَصْرِ. والغَسَقُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ اَلْمَغْرِبِ والعِشاءِ. فَيَدُلُّ عَلى جَوازِ اَلْجَمْعِ مُطْلَقًا بَيْنَ اَلْأوَّلَيْنِ، وكَذا بَيْنَ اَلْأخِيرَيْنِ. فالجَوابُ: هو كَذَلِكَ بِعُذْرِ اَلسَّفَرِ أوِ اَلْمَطَرِ ونَحْوِها. وأمّا في غَيْرِها فَلا، وذَلِكَ لِما بَيَّنَتْهُ اَلسُّنَّةُ مِن فِعْلِ كُلِّ واحِدَةٍ في اَلْوَقْتِ اَلْخاصِّ بِها، إلّا بِعُذْرٍ. قالَ اَلْحافِظُ اِبْنُ كَثِيرٍ: قَدْ بَيَّنَتِ اَلسُّنَّةُ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ تَواتُرًا مِن أفْعالِهِ وأقْوالِهِ، تَفاصِيلَ هَذِهِ اَلْأوْقاتِ عَلى ما عَلَيْهِ أهْلُ اَلْإسْلامِ اَلْيَوْمَ، مِمّا تَلَقَّوْهُ خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ، وقَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، كَما هو مُقَرَّرٌ في مَواضِعِهِ.
وقالَ اَلْعَلّامَةَ أبُو اَلسُّعُودِ: لَيْسَ اَلْمُرادُ إقامَتَها فِيما بَيْنَ اَلْوَقْتَيْنِ عَلى وجْهِ اَلِاسْتِمْرارِ، بَلْ إقامَةَ كُلِّ صَلاةٍ في وقْتِها اَلَّذِي عُيِّنَ لَها بِبَيانِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ. كَما أنَّ أعْدادَ رَكَعاتِ كُلِّ صَلاةٍ مَوْكُولَةٌ إلى بَيانِهِ عَلَيْهِ اَلسَّلامُ. ولَعَلَّ اَلِاكْتِفاءَ بِبَيانِ اَلْمَبْدَأِ والمُنْتَهى في أوْقاتِ اَلصَّلَواتِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنِها؛ لِما أنَّ اَلْإنْسانَ فِيما بَيْنَ هَذِهِ اَلْأوْقاتِ عَلى اَلْيَقَظَةِ. فَبَعْضُها مُتَّصِلٌ بِبَعْضٍ، بِخِلافِ أوَّلِ وقْتِ اَلْعِشاءِ والفَجْرِ فَإنَّهُ بِاشْتِغالِهِ فِيما بَيْنَهُما بِالنَّوْمِ يَنْقَطِعُ أحَدُهُما عَنِ اَلْآخَرِ. ولِذَلِكَ فُصِلَ وقْتُ اَلْفَجْرِ عَنْ سائِرِ اَلْأوْقاتِ. اِنْتَهى.
والظّاهِرُ أنَّ مُسْتَنَدَ مَن جَوَّزَ اَلْجَمْعَ في اَلْحَضَرِ مُطْلَقًا هَذِهِ اَلْآيَةُ مَعَ أثَرِ اِبْنِ عَبّاسٍ.
جاءَ في " رَحْمَةِ اَلْأُمَّةِ " ما مِثالُهُ: وعَنِ اِبْنِ سِيرِينَ أنَّهُ يَجُوزُ اَلْجَمْعُ مِن غَيْرِ خَوْفٍ ولا مَرَضٍ لِحاجَةٍ، ما لَمْ يَتَّخِذْهُ عادَةً. واخْتارَ اِبْنُ اَلْمُنْذِرِ وجَماعَةٌ جَوازَ اَلْجَمْعِ في اَلْحَضَرِ مِن غَيْرِ خَوْفٍ ولا مَطَرٍ ولا مَرَضٍ. اِنْتَهى.
(p-٣٩٦١)وقَدْ رَوى اَلشَّيْخانِ وغَيْرُهُما عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «صَلّى اَلنَّبِيُّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالمَدِينَةِ سَبْعًا وثَمانِيًا: اَلظُّهْرُ والعَصْرُ، والمَغْرِبُ والعِشاءُ» .
ومِن رِوايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «صَلّى اَلظُّهْرَ والعَصْرَ جَمِيعًا، والمَغْرِبَ والعِشاءَ جَمِيعًا، مِن غَيْرِ خَوْفٍ ولا سَفَرٍ» . وكَثِيرٌ مِنَ اَلرُّواةِ حَمَلُوا ذَلِكَ عَلى لَيْلَةٍ مَطِيرَةٍ. والمَسْألَةُ شَهِيرَةٌ.
اَلثّانِي: قُلْنا: إنَّ هَذِهِ اَلْآيَةَ إحْدى اَلْآياتِ اَلَّتِي جَمَعَتِ اَلصَّلَواتِ اَلْخَمْسَ، ومِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] فالطَّرَفُ اَلْأوَّلُ صَلاةُ اَلْفَجْرِ، فَإنَّ صَلاةَ اَلْفَجْرِ في اَلنَّهارِ. فَإنَّ اَلصّائِمَ يَصُومُ اَلنَّهارَ. وهو يَصُومُ مِن طُلُوعِ اَلْفَجْرِ. والوِتَرُ تُصَلّى بِاللَّيْلِ، وقَدْ قالَ اَلنَّبِيُّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««صَلاةُ اَللَّيْلِ مَثْنى مَثْنى فَإذا خِفْتَ اَلصُّبْحَ فَأوْتِرْ بِرَكْعَةٍ»» . وإذا قِيلَ: نِصْفُ اَلنَّهارِ؛ فالمُرادُ بِهِ اَلنَّهارُ اَلْمُبْتَدِئُ مِن طُلُوعِ اَلشَّمْسِ. فَهَذا في هَذا اَلْمَوْضُوعِ، ولَفْظُ (اَلنَّهارِ) يُرادُ بِهِ مِن طُلُوعِ اَلْفَجْرِ، ويُرادُ بِهِ مِن طُلُوعِ اَلشَّمْسِ. لَكِنَّ قَوْلَهُ: ﴿وأقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ﴾ [هود: ١١٤] أُرِيدَ بِهِ مِن طُلُوعِ اَلْفَجْرِ بِلا رَيْبٍ، لِأنَّ ما بَعْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ لَيْسَ عَلى اَلْمُسْلِمِينَ فِيهِ صَلاةٌ واجِبَةٌ، بَلْ ولا مُسْتَحَبَّةٌ. بَلِ اَلصَّلاةُ في أوَّلِ اَلطُّلُوعِ مَنهِيٌّ عَنْها حَتّى تَرْتَفِعَ اَلشَّمْسُ. وهَلْ تُسْتَحَبُّ اَلصَّلاةُ لِوَقْتِ اَلضُّحى أوْ لا تُسْتَحَبُّ إلّا لِأمْرٍ عارِضٍ ؟ فِيهِ نِزاعٌ لَيْسَ هَذا مَوْضِعَهُ. فَعُلِمَ أنَّهُ أرادَ بِالطَّرَفِ اَلْأوَّلِ: مِن طُلُوعِ اَلْفَجْرِ. وأمّا اَلطَّرَفُ اَلثّانِي: (p-٣٩٦٢)فَمِنَ اَلزَّوالِ إلى اَلْغُرُوبِ. فَجَعَلَ اَلصَّلاةَ في هَذا اَلْوَقْتِ صَلاةً في اَلطَّرَفِ اَلثّانِي وأشْرَكَ بَيْنَهُما فِيهِ. ثُمَّ قالَ: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] فَأجْمَلَ اَلْمَغْرِبَ والعِشاءَ في (زُلَفٍ مِنَ اَللَّيْلِ) وهو ساعاتٌ مِنَ اَللَّيْلِ. فالمَواقِيتُ هُنا ثَلاثَةٌ.
وقالَ تَعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكم والَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُلُمَ مِنكم ثَلاثَ مَرّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الفَجْرِ وحِينَ تَضَعُونَ ثِيابَكم مِنَ الظَّهِيرَةِ ومِن بَعْدِ صَلاةِ العِشاءِ﴾ [النور: ٥٨] فَذَكَرَ اَلْفَجْرَ وذَكَرَ اَلظُّهْرَ وذَكَرَ صَلاةَ اَلْعِشاءِ. فَمِنَ اَلظَّهِيرَةِ إلى ما بَعْدَ صَلاةِ اَلْعِشاءِ وقْتانِ لِلصَّلاةِ. وقَدْ ذَكَرَ اَلْأوَّلَ مِن هَذا اَلْوَقْتِ والآخِرَ مِن هَذا اَلْوَقْتِ. وقَدْ دَلَّ عَلى اَلْمَواقِيتِ في آياتٍ أُخُرَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧] ﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ [الروم: ١٨] فَتَبَيَّنَ أنَّ لَهُ اَلتَّسْبِيحَ والحَمْدَ في اَلسَّماواتِ والأرْضِ حِينَ اَلْمَساءِ وحِينَ اَلصَّباحِ وعَشِيًّا وحِينَ اَلْإظْهارِ. فالمَساءُ يَتَناوَلُ اَلْمَغْرِبَ والعِشاءَ، والصَّباحُ يَتَناوَلُ اَلْفَجْرَ، والعَشِيُّ يَتَناوَلُ اَلْعَصْرَ، والإظْهارُ يَتَناوَلُ اَلظُّهْرَ.
وقالَ تَعالى: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها ومِن آناءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وأطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى﴾ [طه: ١٣٠] وفي اَلْآيَةِ اَلْأُخْرى: ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: ٣٩] ﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وأدْبارَ السُّجُودِ﴾ [ق: ٤٠] فَقَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ هي صَلاةُ اَلْفَجْرِ. وقَبْلَ غُرُوبِها هي اَلْعَصْرُ، وبِذَلِكَ فَسَّرَها اَلنَّبِيُّ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في اَلْحَدِيثِ اَلْمُتَّفَقِ عَلى صِحَّتِهِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ قالَ: «كُنّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إذْ نَظَرَ إلى اَلْقَمَرِ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ فَقالَ: (p-٣٩٦٣)«إنَّكم سَتَرَوْنَ رَبَّكم كَما تَرَوْنَ اَلْقَمَرَ لَيْلَةَ اَلْبَدْرِ، فَإنِ اِسْتَطَعْتُمْ أنْ لا تَغْلِبُوا عَلى صَلاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ وصَلاةٍ قَبْلَ غُرُوبِها فافْعَلُوا» . ثُمَّ قَرَأ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿وسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وقَبْلَ غُرُوبِها﴾ [طه: ١٣٠]» وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٩] ﴿ومِن آناءِ اللَّيْلِ﴾ [طه: ١٣٠] مُطْلَقٌ في آناءِ اَللَّيْلِ، يَتَناوَلُ اَلْمَغْرِبَ والعِشاءَ. أفادَ ذَلِكَ تَقِيُّ اَلدِّينِ اِبْنُ تَيْمِيَّةَ في فَتْواهُ في (اَلْمَواقِيتِ اَلْكُبْرى) .
Page 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.