Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:79

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:79

(فائدة)

قول النبي ﷺ: "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة "

لأن اللعن إساءة بل من أبلغ الإساءة والشفاعة إحسان فالمسيء في هذه الدار باللعن سلبه الله الإحسان في الأخرى بالشفاعة، فإن الإنسان إنما يحصد ما يزرع والإساءة مانعة من الشفاعة التي هي إحسان.

وأما منع اللعن من الشهادة فإن اللعن عداوة وهي منافية للشهادة، ولهذا كان النبي ﷺ سيد الشفعاء وشفيع الخلائق لكمال إحسانه ورأفته ورحمته بهم.

[فصل: هَدْيِهِ ﷺ في قِيامِ اللَّيْلِ]

قَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ والخَلَفُ في أنَّهُ: هَلْ كانَ فَرْضًا عَلَيْهِ أمْ لا؟ والطّائِفَتانِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾

قالُوا: فَهَذا صَرِيحٌ في عَدَمِ الوُجُوبِ، قالَ الآخَرُونَ: أمَرَهُ بِالتَّهَجُّدِ في هَذِهِ السُّورَةِ، كَما أمَرَهُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأيُّها المُزَّمِّلُ - قُمِ اللَّيْلَ إلّا قَلِيلًا﴾ [المزمل: ١،: ٢].

وَلَمْ يَجِئْ ما يَنْسَخُهُ عَنْهُ، وأمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نافِلَةً لَكَ﴾ فَلَوْ كانَ المُرادُ بِهِ التَّطَوُّعَ، لَمْ يَخُصُّهُ بِكَوْنِهِ نافِلَةً لَهُ، وإنَّما المُرادُ بِالنّافِلَةِ الزِّيادَةُ، ومُطْلَقُ الزِّيادَةِ لا يَدُلُّ عَلى التَّطَوُّعِ، قالَ تَعالى: ﴿وَوَهَبْنا لَهُ إسْحاقَ ويَعْقُوبَ نافِلَةً﴾ [الأنبياء: ٧٢]، أيْ: زِيادَةً عَلى الوَلَدِ، وكَذَلِكَ النّافِلَةُ في تَهَجُّدِ النَّبِيِّ ﷺ زِيادَةٌ في دَرَجاتِهِ، وفي أجْرِهِ، ولِهَذا خَصَّهُ بِها، فَإنَّ قِيامَ اللَّيْلِ في حَقِّ غَيْرِهِ مُباحٌ، ومُكَفِّرٌ لِلسَّيِّئاتِ، وأمّا النَّبِيُّ ﷺ، فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، فَهو يَعْمَلُ في زِيادَةِ الدَّرَجاتِ وعُلُوِّ المَراتِبِ، وغَيْرُهُ يَعْمَلُ في التَّكْفِيرِ.

قالَ مجاهد: إنَّما كانَ نافِلَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ لِأنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ وما تَأخَّرَ، فَكانَتْ طاعَتُهُ نافِلَةً، أيْ: زِيادَةً في الثَّوابِ، ولِغَيْرِهِ كَفّارَةً لِذُنُوبِهِ، قالَ ابن المنذر في تَفْسِيرِهِ: حَدَّثَنا يعلى بن أبي عبيد، حَدَّثَنا الحجاج، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ مجاهد قالَ: ما سِوى المَكْتُوبَةِ، فَهو نافِلَةٌ مِن أجْلِ أنَّهُ لا يَعْمَلُ في كَفّارَةِ الذُّنُوبِ، ولَيْسَتْ لِلنّاسِ نَوافِلُ، إنَّما هي لِلنَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً، والنّاسُ جَمِيعًا يَعْمَلُونَ ما سِوى المَكْتُوبَةِ لِذُنُوبِهِمْ في كَفّارَتِها.

حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنا عبد الله، حَدَّثَنا عمرو، عَنْ سعيد وقبيصة، عَنْ سفيان، عَنْ أبي عثمان، عَنِ الحسن في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾.

قالَ: (لا تَكُونُ نافِلَةُ اللَّيْلِ إلّا لِلنَّبِيِّ ﷺ

وَذُكِرَ عَنِ الضحاك، قالَ: نافِلَةً لِلنَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً.

وَذَكَرَ سليم بن حيان، حَدَّثَنا أبُو غالب، حَدَّثَنا أبو أمامة، قالَ: إذا وضَعْتَ الطَّهُورَ مَواضِعَهُ، قُمْتَ مَغْفُورًا لَكَ، فَإنْ قُمْتَ تُصَلِّي، كانَتْ لَكَ فَضِيلَةً وأجْرًا، فَقالَ رَجُلٌ: يا أبا أمامة، أرَأيْتَ إنْ قامَ يُصَلِّي تَكُونُ لَهُ نافِلَةً؟ قالَ: لا، إنَّما النّافِلَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ نافِلَةً، وهو يَسْعى في الذُّنُوبِ والخَطايا؟! تَكُونُ لَهُ

فَضِيلَةً وأجْرًا)

قُلْتُ: والمَقْصُودُ أنَّ النّافِلَةَ في الآيَةِ، لَمْ يُرَدْ بِها ما يَجُوزُ فِعْلُهُ وتَرْكُهُ، كالمُسْتَحَبِّ، والمَندُوبِ، وإنَّما المُرادُ بِها الزِّيادَةُ في الدَّرَجاتِ، وهَذا قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الفَرْضِ والمُسْتَحَبِّ، فَلا يَكُونُ قَوْلُهُ: (نافِلَةً لَكَ) نافِيًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ الأمْرُ مِنَ الوُجُوبِ، وسَيَأْتِي مَزِيدُ بَيانٍ لِهَذِهِ المَسْألَةِ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، عِنْدَ ذِكْرِ خَصائِصِ النَّبِيِّ ﷺ.

وَلَمْ يَكُنْ ﷺ يَدَعُ قِيامَ اللَّيْلِ حَضَرًا ولا سَفَرًا، وكانَ إذا غَلَبَهُ نَوْمٌ أوْ وجَعٌ، صَلّى مِنَ النَّهارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً. فَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ يَقُولُ: في هَذا دَلِيلٌ عَلى أنَّ الوِتْرَ لا يُقْضى لِفَواتِ مَحَلِّهِ، فَهو كَتَحِيَّةِ المَسْجِدِ، وصَلاةِ الكُسُوفِ والِاسْتِسْقاءِ ونَحْوِها، لِأنَّ المَقْصُودَ بِهِ أنْ يَكُونَ آخِرُ صَلاةِ اللَّيْلِ وِتْرًا، كَما أنَّ المَغْرِبَ آخِرُ صَلاةِ النَّهارِ، فَإذا انْقَضى اللَّيْلُ وصَلَّيْتَ الصُّبْحَ، لَمْ يَقَعِ الوِتْرُ مَوْقِعَهُ. هَذا مَعْنى كَلامِهِ.

وَقَدْ رَوى أبو داود، وابْنُ ماجَهْ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن نامَ عَنِ الوِتْرِ أوْ نَسِيَهُ، فَلْيُصَلِّهِ إذا أصْبَحَ أوْ ذَكَرَ» ولَكِنْ لِهَذا الحَدِيثِ عِدَّةُ عِلَلٍ.

أحَدُها: أنَّهُ مِن رِوايَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ وهو ضَعِيفٌ.

الثّانِي: أنَّ الصَّحِيحَ فِيهِ أنَّهُ مُرْسَلٌ لَهُ عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ الترمذي: هَذا أصَحُّ، يَعْنِي المُرْسَلَ.

الثّالِثُ: أنَّ ابْنَ ماجَهْ حَكى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بَعْدَ أنْ رَوى حَدِيثَ أبي سعيد: الصَّحِيحُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «أوْتِرُوا قَبْلَ أنْ تُصْبِحُوا». قالَ: فَهَذا الحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلى أنَّ حَدِيثَ عبد الرحمن واهٍ.

وَكانَ قِيامُهُ ﷺ بِاللَّيْلِ إحْدى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أوْ ثَلاثَ عَشْرَةَ، كَما قالَ ابْنُ عَبّاسٍ وعائشة، فَإنَّهُ ثَبَتَ عَنْهُما هَذا وهَذا، فَفي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْها: «ما كانَ رَسُولُ اللَّهُ ﷺ يَزِيدُ في رَمَضانَ ولا غَيْرِهِ عَلى إحْدى عَشْرَةَ رَكْعَةً».

وَفِي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنْها أيْضًا، «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِن ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ في شَيْءٍ إلّا في آخِرِهِنَّ».

والصَّحِيحُ عَنْ عائشة الأوَّلُ: والرَّكْعَتانِ فَوْقَ الإحْدى عَشْرَةَ هُما رَكْعَتا الفَجْرِ جاءَ ذَلِكَ مُبَيَّنًا عَنْها في هَذا الحَدِيثِ بِعَيْنِهِ، «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِرَكْعَتَيِ الفَجْرِ» ذَكَرَهُ مسلم في "صَحِيحِهِ". وقالَ البُخارِيُّ في هَذا الحَدِيثِ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي إذا سَمِعَ النِّداءَ بِالفَجْرِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ». وفي "الصَّحِيحَيْنِ" عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قالَ: سَمِعْتُ عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها تَقُولُ: «كانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعاتٍ، ويُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، ويَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الفَجْرِ، وذَلِكَ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً» فَهَذا مُفَسَّرٌ مُبَيَّنٌ.

(فائدة)

الذي وقع في صحيح البخاري وأكثر كتب الحديث "وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته"

ووقع في صحيح ابن خزيمة والنسائي بإسناد الصحيحين من رواية جابر "وابعثه المقام المحمود" ورواه ابن خزيمة عن موسى بن سهل الرملي وصدقه أبو حاتم الرازي وباقي الإسناد شرطهما ورواه النسائي عن عمر بن منصور عن علي بن عباس والصحيح ما في البخاري لوجوده:

أحدها اتفاق أكثر الرواة عليه.

الثاني: موافقته للفظ القرآن.

الثالث: إن لفظ التنكير فيه مقصود به التعظيم لقوله: ﴿كِتابٌ أنْزَلْناهُ إلَيْكَ مُبارَكٌ﴾ وقوله: ﴿وَهَذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أنْزَلْناهُ﴾

وقوله ﴿وهذا كتاب مصدق﴾ ونظائره.

الرابع: أن دخول اللام يعينه ويخصه بمقام معين وحذفها يقتضي إطلاقا وتعددا كما في قوله: ﴿رَبَّنا آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ﴾ ومقاماته المحمودة في الموقف متعددة كما دلت عليه الأحاديث فكان في التنكير من الإطلاق والإشاعة ما ليس في التعريف.

الخامس: أن النبي ﷺ كان يحافظ على ألفاظ القرآن تقديما وتأخيرا وتعريفا وتنكيرا كما يحافظ على معانيه.

ومنه قوله وقد بدأ بالصفا "أبدأ بما بدأ الله به"

ومنه بداءته في الوضوء بالوجه ثم اليدين باتباعا للفظ القرآن.

ومنه قوله في حديث البراء ابن عازب: "آمنت بكتابك الذي أنزلت ونبيك الذي أرسلت " موافقة لقوله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ﴾

وعلى هذا فالذي وعدته إما بدل وإما خبر مبتدأ محذوف وإما مفعول فعل محذوف وإما صفة لكون مقاما محمودا قريبا من المعرفة لفظا ومعنى فتأمله.

(فائدة)

قال أبو بكر عبد العزيز: غلام الخلال سمعت بعض شيوخنا يقول إنما امتنع سائر الأنبياء من الشفاعة لأنهم عوتبوا قبل الغفران، فأحجمهم عن الهجوم عليه، ونبينا عليه السلام غفر له قبل العتاب.

(لطيفة)

لما كمل الرَّسُول مقام الافتقار إلى الله سُبْحانَهُ أحْوج الخَلائق كلهم إلَيْهِ في الدُّنْيا والآخِرَة.

أما حاجتهم إلَيْهِ في الدُّنْيا فأشد من حاجتهم إلى الطَّعام والشراب والنَّفس الَّذِي بِهِ حَياة أبدانهم.

وَأما حاجتهم إلَيْهِ في الآخِرَة فَإنَّهُم يستشفعون بالرسل إلى الله حَتّى يريحهم من ضيق مقامهم فكلهم يتَأخَّر عَن الشَّفاعَة فَيشفع لَهُم، وهو الَّذِي يستفتح لَهُم باب الجنَّة.

(فصل)

رسول الله ﷺ مَحْمُود عند الله ومحمود عند مَلائكَته ومحمود عند إخوانه من المُرْسلين ومحمود عند أهل الأرْض كلهم وإن كفر بِهِ بَعضهم فَإن ما فِيهِ من صِفات الكَمال محمودة عند كل عاقل وإن كابر عقله جحُودًا أو عنادًا أو جهلا باتصافه بها، ولَو علم اتصافه بها لحمده فَإنَّهُ يحمد من اتّصف بِصِفات الكَمال ويجهل وجودها فِيهِ فَهو في الحَقِيقَة حامِد لَهُ وهو ﷺ اخْتصَّ من مُسَمّى الحَمد بِما لم يجْتَمع لغيره فَإن اسْمه مُحَمَّد وأحمد، وأمته الحَمّادُونَ يحْمَدُونَ الله على السَّرّاء والضَّرّاء وصَلاة أمته مفتتحة بِالحَمْد وخطبته مفتتحة بِالحَمْد وكتابه مفتتح بِالحَمْد هَكَذا عند الله في اللَّوْح المَحْفُوظ أن خلفاءه وأصْحابه يَكْتُبُونَ المُصحف مفتتحًا بِالحَمْد وبِيَدِهِ ﷺ لِواء الحَمد يَوْم القِيامَة ولما يسْجد بَين يَدي ربه عز وجل للشفاعة ويُؤذن لَهُ فِيها يحمد ربه بِمَحامِد يفتحها عَلَيْهِ حِينَئِذٍ وهو صاحب المقام المَحْمُود الَّذِي يغبطه بِهِ الأولونَ والآخرُونَ قالَ تَعالى ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾

على معنى المقام المَحْمُود فليقف على ما ذكره سلف الأمة من الصَّحابَة والتّابِعِينَ فِيهِ في تَفْسِير هَذِه السُّورَة كتفسير ابْن أبي حاتِم وابْن جرير وعبد بن حميد وغَيرها من تفاسير السّلف.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Ibn al-QayyimTafsir · 17:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском