Al-IsraJuz 15 · Page 283

Al-Isra 17:8

The Night Journey · Juz 15 · Page 283

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:4–11

.

قَوْلُهُ: ﴿وقَضَيْنا إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾ أيْ أعْلَمْنا وأخْبَرْنا، أوْ حَكَمْنا وأتْمَمْنا، وأصْلُ القَضاءِ: الإحْكامُ لِلشَّيْءِ والفَراغُ مِنهُ، وقِيلَ: أوْحَيْنا، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى الإعْلامِ والإخْبارِ لَقالَ قَضَيْنا بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى حَكَمْنا لَقالَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، ولَوْ كانَ بِمَعْنى أتْمَمْنا لِقالٍ لِبَنِي إسْرائِيلَ، والمُرادُ بِالكِتابِ: التَّوْراةُ، ويَكُونُ إنْزالُها عَلى نَبِيِّهِمْ مُوسى كَإنْزالِها عَلَيْهِمْ لِكَوْنِهِمْ قَوْمَهُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِتابِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

وقَرَأ أبُو العالِيَةِ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ( في الكُتُبِ ) .

وقَرَأ عِيسى الثَّقَفِيُّ لَتَفْسَدَنَّ في الأرْضِ بِفَتْحِ المُثَنّاةِ، ومَعْنى هَذِهِ القِراءَةِ قَرِيبٌ مِن مَعْنى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، لِأنَّهم إذا أفْسَدُوا فَسَدُوا في نُفُوسِهِمْ، والمُرادُ بِالفَسادِ مُخالَفَةُ ما شَرَعَهُ اللَّهُ لَهم في التَّوْراةِ، والمُرادُ بِالأرْضِ أرْضُ الشّامِ وبَيْتُ المَقْدِسِ، وقِيلَ: أرْضُ مِصْرَ، واللّامُ في ( لَتُفْسِدُنَّ ) جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ.

قالَ النَّيْسابُورِيُّ: أوْ أجْرى القَضاءَ المَبْتُوتَ مَجْرى القَسَمِ كَأنَّهُ قِيلَ: وأقْسَمْنا لَتُفْسِدُنَّ. وانْتِصابُ مَرَّتَيْنِ عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى أنَّهُ في نَفْسِهِ مَصْدَرٌ عَمِلَ فِيهِ ما هو مِن غَيْرِ جِنْسِهِ، والمَرَّةُ الأُولى قَتْلُ شِعْياءَ أوْ حَبْسُ أرْمِياءَ أوْ مُخالَفَةُ أحْكامِ التَّوْراةِ، والثّانِيَةُ قَتْلُ يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا والعَزْمُ عَلى قَتْلِ عِيسى ﴿ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ هَذِهِ اللّامُ كاللّامِ الَّتِي قَبْلَها، أيْ: لَتَسْتَكْبِرُنَّ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ ولَتَسْتَعْلُنَّ عَلى النّاسِ بِالظُّلْمِ والبَغْيِ مُجاوِزِينَ لِلْحَدِّ في ذَلِكَ.

﴿فَإذا جاءَ وعْدُ أُولاهُما﴾ أيْ أُولى المَرَّتَيْنِ المَذْكُورَتَيْنِ ﴿بَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ﴾ أيْ قُوَّةٍ في الحُرُوبِ وبَطْشٍ عِنْدَ اللِّقاءِ.

وقِيلَ: هو بُخْتَنَصَّرُ وجُنُودُهُ، وقِيلَ: جالُوتُ، وقِيلَ: جُنْدٌ مِن فارِسَ، وقِيلَ: جُنْدٌ مِن بابِلَ ﴿فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ﴾ أيْ عاثُوا وتَرَدَّدُوا، يُقالُ جاسُوا وهاسُوا وداسُوا بِمَعْنًى، ذَكَرَهُ ابْنُ غُرَيْرٍ، والقُتَيْبِيُّ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ طافُوا خِلالَ الدِّيارِ هَلْ بَقِيَ أحَدٌ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟ قالَ: والجَوْسُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِاسْتِقْصاءٍ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الجَوْسُ مَصْدَرُ قَوْلِكَ جاسُوا خِلالَ الدِّيارِ، أيْ: تَخَلَّلُوها كَما يَجُوسُ الرَّجُلُ لِلْأخْبارِ، أيْ: يَطْلُبُها، وكَذا قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وقالَ: ابْنُ جَرِيرٍ: مَعْنى جاسُوا طافُوا بَيْنَ الدِّيارِ يَطْلُبُونَهم ويَقْتُلُونَهم ذاهِبِينَ وجائِينَ.

وقالَ الفَرّاءُ: مَعْناهُ قَتَلُوهم بَيْنَ بُيُوتِهِمْ وأنْشَدَ لِحَسّانَ:

؎ومِنّا الَّذِي لاقى بِسَيْفِ مُحَمَّدٍ فَجاسَ بِهِ الأعْداءَ عَرْضَ العَساكِرِ

وقالَ قُطْرُبٌ: مَعْناهُ نَزَلُوا. وأنْشَدَ قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎فَجُسْنا دِيارَهم عُنْوَةً ∗∗∗ وأُبْنا بِساداتِهِمْ مُوَثَّقِينا

وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ( فَحاسُوا ) بِالحاءِ المُهْمَلَةِ.

قالَ أبُو زَيْدٍ: الحَوْسُ والجَوْسُ والعَوْسُ والهَوْسُ: الطَّوْفُ بِاللَّيْلِ قِيلَ الطَّوْفُ بِاللَّيْلِ هو الجَوَسانُ مُحَرَّكًا كَذا قالَ أبُو عُبَيْدَةَ.

وقُرِئَ ( خَلَلَ الدِّيارِ ) ومَعْناهُ مَعْنى خِلالَ وهو وسَطُ الدِّيارِ وكانَ ذَلِكَ وعْدًا مَفْعُولًا أيْ كائِنًا لا مَحالَةَ.

﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ﴾ أيِ الدَّوْلَةَ والغَلَبَةَ والرَّجْعَةَ وذَلِكَ عِنْدَ تَوْبَتِهِمْ.

قِيلَ وذَلِكَ حِينَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ، وقِيلَ: حِينَ قُتِلَ بُخْتَنَصَّرُ ﴿وأمْدَدْناكم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ بَعْدَ نَهْبِ أمْوالِكم وسَبْيِ أبْنائِكم حَتّى عادَ أمْرُكم كَما كانَ ﴿وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: النَّفِيرُ العَدَدُ مِنَ الرِّجالِ، فالمَعْنى: أكْثَرُ رِجالًا مِن عَدُوِّكم.

والنَّفِيرُ مَن يَنْفِرُ مَعَ الرَّجُلِ مِن عَشِيرَتِهِ، يُقالُ نَفِيرٌ ونافِرٌ مِثْلُ قَدِيرٌ وقادِرٌ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ النَّفِيرُ جَمْعَ نَفَرٍ.

﴿إنْ أحْسَنْتُمْ﴾، أيْ: أفْعالَكم وأقْوالَكم عَلى الوَجْهِ المَطْلُوبِ مِنكم ﴿أحْسَنْتُمْ لِأنْفُسِكُمْ﴾ لِأنَّ ثَوابَ ذَلِكَ عائِدٌ إلَيْكم ﴿وإنْ أسَأْتُمْ﴾ أفْعالَكم وأقْوالَكم فَأوْقَعْتُمُوها لا عَلى الوَجْهِ المَطْلُوبِ مِنكم ﴿فَلَها﴾ أيْ فَعَلَيْها.

ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ ولِلْفَمِ

أيْ عَلى اليَدَيْنِ وعَلى الفَمِ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: اللّامُ بِمَعْنى (p-٨١٢)إلى، أيْ: فَإلَيْها تَرْجِعُ الإساءَةُ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِأنَّ رَبَّكَ أوْحى لَها﴾ أيْ إلَيْها.

وقِيلَ: المَعْنى: فَلَها الجَزاءُ أوِ العِقابُ.

وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: فَلَها رَبٌّ يَغْفِرُ الإساءَةَ.

وهَذا الخِطابُ قِيلَ هو لِبَنِي إسْرائِيلَ المُلابِثِينَ لِما ذُكِرَ في هَذِهِ الآياتِ، وقِيلَ: لِبَنِي إسْرائِيلَ الكائِنِينَ في زَمَنِ مُحَمَّدٍ ﷺ . ومَعْناهُ: إعْلامُهم ما حَلَّ بِسَلَفِهِمْ فَلْيَرْتَقِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ وقِيلَ: هو خِطابٌ لِمُشْرِكِي قُرَيْشٍ ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ الآخِرَةِ﴾ أيْ حَضَرَ وقْتُ ما وُعِدُوا مِن عُقُوبَةِ المَرَّةِ الآخِرَةِ، والمَرَّةُ الآخِرَةُ هي قَتْلُهم يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا كَما سَبَقَ، وقِصَّةُ قَتْلِهِ مُسْتَوْفاةٌ في الإنْجِيلِ واسْمُهُ فِيهِ يُوحَنّا، قَتَلَهُ مَلِكٌ مِن مُلُوكِهِمْ بِسَبَبِ امْرَأةٍ حَمَلَتْهُ عَلى قَتْلِهِ، واسْمُ المَلِكِ لاخْتَ قالَهُ ابْنُ قُتَيْبَةَ وقالَ ابْنُ جَرِيرٍ: هِيرُدُوسْ، وجَوابُ ( إذا ) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ بَعَثْناهم لِدَلالَةِ جَوابِ ( إذا ) الأُولى عَلَيْهِ، ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِهَذا الجَوابِ المَحْذُوفِ، أيْ: لِيَفْعَلُوا بِكم ما يَسُوءُ وُجُوهَكم حَتّى تَظْهَرَ عَلَيْكم آثارُ المُساءَةِ وتَتَبَيَّنَ في وُجُوهِكُمُ الكَآبَةُ، وقِيلَ: المُرادُ بِالوُجُوهِ السّادَةُ مِنهم.

وقَرَأ الكِسائِيُّ ( لِنَسُوءَ ) بِالنُّونِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ.

وقَرَأ أُبَيٌّ ( لِنَسُوءَنَّ ) بِنُونِ التَّأْكِيدِ.

وقَرَأ أبُو بَكْرٍ، والأعْمَشُ، وابْنُ وثّابٍ، وحَمْزَةُ، وابْنُ عامِرٍ لِيَسُوءَ بِالتَّحْتِيَّةِ والإفْرادِ.

قالَ الزَّجّاجُ: كُلُّ شَيْءٍ كَسَرْتَهُ وفَتَّتَّهُ فَقَدْ تَبَّرْتَهُ، والضَّمِيرُ لِلَّهِ أوِ الوَعْدِ ﴿ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى لِيَسُوءُوا ﴿كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ ولِيُتَبِّرُوا﴾ أيْ يُدَمِّرُوا ويُهْلِكُوا، وقالَ قُطْرُبٌ: يَهْدِمُوا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَما النّاسُ إلّا عامِلانِ فَعامِلٌ ∗∗∗ يُتَبِّرُ ما يَبْنِي وآخَرُ رافِعُ

وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّحْتِيَّةِ وضَمِّ الهَمْزَةِ وإثْباتِ واوٍ بَعْدَها عَلى أنَّ الفاعِلَ ( عِبادٌ لَنا ) ما عَلَوْا أيْ ما غَلَبُوا عَلَيْهِ مِن بِلادِكم أوْ مُدَّةَ عُلُوِّهِمْ تَتْبِيرًا أيْ تَدْمِيرًا، ذُكِرَ المَصْدَرُ إزالَةً لِلشَّكِّ وتَحْقِيقًا لِلْخَبَرِ.

﴿عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ يا بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ انْتِقامِهِ مِنكم في المَرَّةِ الثّانِيَةِ وإنْ عُدْتُمْ لِلثّالِثَةِ عُدْنا إلى عُقُوبَتِكم.

قالَ أهْلُ السِّيَرِ: ثُمَّ إنَّهم عادُوا إلى ما لا يَنْبَغِي وهو تَكْذِيبُ مُحَمَّدٍ ﷺ وكِتْمانُ ما ورَدَ مِن بَعْثِهِ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَعادَ اللَّهُ إلى عُقُوبَتِهِمْ عَلى أيْدِي العَرَبِ، فَجَرى عَلى بَنِي قُرَيْظَةَ والنَّضِيرِ وبَنِي قَيْنُقاعَ وخَيْبَرَ ما جَرى مِنَ القَتْلِ والسَّبْيِ والإجْلاءِ وضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلى مَن بَقِيَ مِنهم، وضَرْبِ الذِّلَّةِ والمَسْكَنَةِ ﴿وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ وهو المَحْبِسُ فَهو فَعِيلٌ بِمَعْنى فاعِلٍ أوْ مَفْعُولٍ.

والمَعْنى: أنَّهم مَحْبُوسُونَ في جَهَنَّمَ لا يَتَخَلَّصُونَ عَنْها أبَدًا.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: حَصَرَهُ يَحْصُرُهُ حَصْرًا: ضَيَّقَ عَلَيْهِ وأحاطَ بِهِ، وقِيلَ: فِراشًا ومِهادًا، وأرادَ عَلى هَذا بِالحَصِيرِ الحَصِيرَ الَّذِي يَفْرِشُهُ النّاسُ.

﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ يَعْنِي: القُرْآنُ يَهْدِي النّاسَ الطَّرِيقَةَ الَّتِي هي أقْوَمُ مِن غَيْرِها مِنَ الطُّرُقِ وهي مِلَّةُ الإسْلامِ، فالَّتِي هي أقْوَمُ صِفَةٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ وهي الطَّرِيقُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: لِلْحالِ الَّتِي هي أقْوَمُ الحالاتِ، وهي تَوْحِيدُ اللَّهِ والإيمانُ بِرُسُلِهِ، وكَذا قالَ الفَرّاءُ ﴿ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ﴾ قَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ يَبَشُّرُ، بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الشِّينِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الشِّينِ مِنَ التَّبْشِيرِ، أيْ: يُبَشِّرُ بِما اشْتَمَلَ عَلَيْهِ مِنَ الوَعْدِ بِالخَيْرِ آجِلًا وعاجِلًا لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ الَّتِي أرْشَدَ إلى عَمَلِها القُرْآنُ ﴿أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ أيْ بِأنَّ لَهم.

﴿وأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ وأحْكامِها المُبَيَّنَةِ في القُرْآنِ ﴿أعْتَدْنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾ وهو عَذابُ النّارِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ يُبَشِّرُ بِتَقْدِيرِ يُخْبِرُ، أيْ: ويُخْبِرُ بِأنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ، وقِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿أنَّ لَهم أجْرًا كَبِيرًا﴾ ويُرادُ بِالتَّبْشِيرِ مُطْلَقُ الإخْبارِ، أوْ يَكُونُ المُرادُ مِنهُ مَعْناهُ الحَقِيقِيَّ، ويَكُونُ الكَلامُ مُشْتَمِلًا عَلى تَبْشِيرِ المُؤْمِنِينَ بِبِشارَتَيْنِ: الأُولى ما لَهم مِنَ الثَّوابِ، والثّانِيَةُ ما لِأعْدائِهِمْ مِنَ العِقابِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 283

Al-IsraJuz 15 · Page 283

17:8

عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨

[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."

17:9

إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩

Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward

17:10

وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠

And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.

17:11

وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١

And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1

1 translator’s note
  1. i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩

17:12

وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢

And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.

1 translator’s note
  1. Or "giving sight." ↩

17:13

وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣

And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.

1 translator’s note
  1. i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩

17:14

ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤

[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."

17:15

مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥

Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.

17:16

وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦

And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.

1 translator’s note
  1. To obey Allāh. ↩

17:17

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧

And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.

Ash-ShawkaniTafsir · 17:8

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском