Al-Isra 17:81
The Night Journey · Juz 15 · Page 290
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 17:81
﴿وَقُلۡ جَاۤءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَـٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقࣰا ٨١﴾ - تفسير
٤٣٨٦٢- عن عبد الله بن مسعود، قال: دخَل النَّبيُّ ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ستون وثلاثُمائةِ نُصُبٍ، فجعَل يطعُنُها بعودٍ في يدِه، ويقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، ﴿جَآءَ الحَقُّ وما يُبدِئُ الباطِلُ وما يُعِيدُ﴾ [سبأ:٤٩][[أخرجه البخاري ٣/١٣٦ (٢٤٧٨)، ٥/١٤٨ (٤٢٨٧)، ٦/٨٦-٨٧ (٤٧٢٠)، ومسلم ٣/١٤٠٨ (١٧٨١)، وعبد الرزاق ٢/٣١٣ (١٦١٣)، وابن جرير ١٥/٦١، والثعلبي ٨/٩٤.]]٣٩٠٨. (٩/٤٢٩)
٣٩٠٨ علَّق ابنُ كثير (٩/٦٩) على هذا الحديث بقوله: «كذا رواه البخاري أيضًا في غير هذا الموضع، ومسلم، والترمذي، والنسائي، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به. وكذا رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن ابن أبي نجيح، وكذا رواه الحافظ أبو يعلى».
٤٣٨٦٣- عن جابر بن عبد الله، قال: دخَلْنا مع رسول الله ﷺ مكةَ، وحولَ البيتِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، فأمَر بها رسول الله ﷺ فأُكِبَّتْ لوجهِها، وقال: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾[[أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٧/٤٠٣ (٣٦٩٠٥)، وأبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٥/١١٢-.
قال البوصيري في المطالب العالية ١٧/٤٦٩ (٤٣٠٣) عن رواية ابن أبي شيبة: «إسناد حسن».]]. (٩/٤٢٩)
٤٣٨٦٤- عن عبد الله بن عباس، قال: دخَل رسول الله ﷺ مكةَ يومَ الفتحِ، وعلى الكعبةِ ثلاثُمائةٍ وستون صنمًا، قد شدَّ لهم إبليسُ أقدامَها بالرَّصاصِ، فجاء ومعه قَضِيبٌ، فجعَل يهوي به إلى كلِّ صنمٍ منها، فيخِرُّ لوجْهِه، فيقولُ: ﴿جَآءَ الحَقُّ وزَهَقَ الباطِلُ إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾. حتى مرَّ عليها كلِّها[[أخرجه الطبراني في الكبير ١٠/٢٧٩ (١٠٦٥٦)، وفي الصغير ٢/٢٧٢ (١١٥٢)، والبيهقي في الدلائل ٥/٧١-٧٢.
قال الطبراني في الصغير: «لم يروه عن علي بن عبد الله بن العباس إلا عبد الله بن أبي بكر، تفرّد به محمد بن إسحاق». وقال أبو نعيم في الحلية ٣/٢١٢-٢١٣: «حديث غريب من حديث علي بن عبد الله، تفرّد به محمد بن إسحاق». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢/١٧٦: «حديث حسن». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٧٦ (١٠٢٥٤): «رواه الطبراني، ورجاله ثقات». وقال أيضًا ٧/٥١ (١١١٣٨): «رواه الطبراني في الصغير، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس ثقة، وبقية رجاله ثقات».]]. (٩/٤٢٩)
٤٣٨٦٥- عن عبد الله بن عمر: أنّ النبي ﷺ لما دخل مكة وجد بها ثلاثمائة وستين صنمًا، فأشار إلى كل صنم بعصا، وقال: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾. فكان لا يشير إلى صنم إلا سقط مِن غير أن يَمَسَّه بعصا[[أخرجه ابن حبان ١٤/٤٥٢-٤٥٣ (٦٥٢٢)، والبيهقي في دلائل النبوة ٥/٧٢ واللفظ له.
قال البيهقي: «هذا الإسناد وإن كان ضعيفًا فالذي قبله يؤكده، أي: حديث ابن عباس». وقال الهيثمي في المجمع ٦/١٧٦ (١٠٢٥٣): «رواه الطبراني في الأوسط والكبير بنحوه، وفيه عاصم بن عمر العمري، وهو متروك، ووثقه ابن حبان، وقال: يخالف ويخطئ. وبقية رجاله ثقات». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/٨٨٩ (٦٣٩٧): «منكر بهذا التمام».]]. (ز)
٤٣٨٦٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾، قال: ذاهبًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٣٠)
٤٣٨٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقُل جَآءَ الحَقُّ﴾ قال: القرآنُ، ﴿وزَهَقَ الباطِلُ﴾ قال: هلَك، وهو الشيطانُ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١، وعبد الرزاق ١/٣٨٩ من طريق معمر مختصرًا. وعلق يحيى بن سلام ١/١٥٨ آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٣٠)
٤٣٨٦٨- قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق: الإسلام. والباطل: الشرك[[تفسير الثعلبي ٦/١٢٧، وتفسير البغوي ٥/١٢٢.]]. (ز)
٤٣٨٦٩- عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وقل جاء الحق﴾ قال: دنا القتال، ﴿وزهق الباطل﴾ قال: الشرك وما هم فيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٦١.]]. (ز)
٤٣٨٧٠- قال مقاتل بن سليمان: فلما افتتحها رأى ثلاثمائة وستين صنمًا حول الكعبة، وأساف ونائلة أحدهما عند الركن، والآخر عند الحجر الأسود، وفي يدي النبي ﷺ قضيب، فجعل النبي ﷺ يضرب رؤوسهم، ويقول: ﴿وقل جاء الحق﴾ يعني: الإسلام، ﴿وزهق الباطل﴾ يعني: وذهب عبادة الشيطان، يعني: الأوثان، ﴿إن الباطل﴾ يعني: إن عبادة الشيطان، يعني: عبادة الأصنام ﴿كان زهوقا﴾ يعني: ذاهبًا. مثل قوله سبحانه: ﴿فإذا هو زاهق﴾ [الأنبياء:١٨]، يعني: ذاهب[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٤٦.]]. (ز)
٤٣٨٧١- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقل جاء الحق﴾ وهو القرآن، ﴿وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ والزهوق: الدّاحِض الذاهب[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٥٨.]]٣٩٠٩. (ز)
٣٩٠٩ اختُلِف في معنى الحق والباطل في قوله: ﴿وقل جاء الحق وزهق الباطل﴾ على أقوال: الأول: أن الحق: هو القرآن. والباطل: هو الشيطان. الثاني: أن الحق: عبادة الله تعالى. والباطل: عبادة الأصنام. الثالث: أن الحق: الجهاد. والباطل: الشرك. الرابع: الحق: هو الإيمان. والباطل: هو الكفر. ذكره ابنُ عطية (٥/٥٣١).
وذهب ابنُ جرير (١٥/٦٢) إلى العموم، فقال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: أمر الله تبارك وتعالى نبيه ﷺ أن يخبر المشركين أنّ الحق قد جاء، وهو كل ما كان لله فيه رضًا وطاعة، وأن الباطل قد زهق، يقول: وذهب كل ما كان لا رضًا لله فيه ولا طاعة، مما هو له معصية وللشيطان طاعة، وذلك أن الحق هو كل ما خالف طاعة إبليس، وأن الباطل هو كل ما وافق طاعته، ولم يخصص الله -عز ذكره- بالخبر عن بعض طاعاته، ولا ذهاب بعض معاصيه، بل عمَّ الخبر عن مجيء جميع الحق، وذهاب جميع الباطل، وبذلك جاء القرآن والتنزيل، وعلى ذلك قاتل رسول الله ﷺ أهل الشرك بالله، أعني: على إقامة جميع الحق، وإبطال جميع الباطل».
وبنحوه ابنُ عطية (٥/٥٣١)، فقال: «والصواب تعميم اللفظ بالغاية الممكنة، فيكون التعبير: جاء الشرع بجميع ما انطوى فيه، وزَهَقَ الكفر بجميع ما انطوى فيه».
Page 290
17:76
وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦
And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1
1 translator’s note
- Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩
17:77
سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧
[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.
17:78
أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨
Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.
17:79
وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩
And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3
17:80
وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠
And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."
17:81
وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١
And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."
17:82
وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢
And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.
17:83
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣
And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.
17:84
قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤
Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."
17:85
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥
And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."
17:86
وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦
And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.