Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:83

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:78–85

.

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ الإلَهِيّاتِ والمَعادَ والجَزاءَ أرْدَفَها بِذِكْرِ أشْرَفِ الطّاعاتِ، وهي الصَّلاةُ، فَقالَ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ . وقَدْ أجْمَعَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ المُرادُ بِها الصَّلَواتُ المَفْرُوضَةُ.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ في الدُّلُوكِ المَذْكُورِ في هَذِهِ الآيَةِ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ زَوالُ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّماءِ، قالَهُ عُمَرُ وابْنُهُ وأبُو هُرَيْرَةَ وأبُو بَرْزَةَ وابْنُ عَبّاسٍ والحَسَنُ والشَّعْبِيُّ وعَطاءُ ومُجاهِدٌ وقَتادَةُ والضَّحّاكُ وأبُو جَعْفَرٍ الباقِرُ، واخْتارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّهُ غُرُوبُ الشَّمْسِ، قالَهُ عَلِيٌّ وابْنُ مَسْعُودٍ وأُبِيُّ بْنُ كَعْبٍ، ورُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قالَ الفَرّاءُ: دُلُوكُ الشَّمْسِ: مِن لَدُنْ زَوالِها إلى غُرُوبِها.

قالَ الأزْهَرِيُّ: ومَعْنى الدُّلُوكِ في كَلامِ العَرَبِ الزَّوالُ، ولِذَلِكَ قِيلَ لِلشَّمْسِ إذا زالَتْ نِصْفَ النَّهارِ: دالِكَةٌ، وقِيلَ لَها إذا أفَلَتْ: دالِكَةٌ، لِأنَّها في الحالَتَيْنِ زائِلَةٌ.

قالَ: والقَوْلُ عِنْدِي أنَّهُ زَوالُها نِصْفَ النَّهارِ لِتَكُونَ الآيَةُ جامِعَةً لِلصَّلَواتِ الخَمْسِ، والمَعْنى: أقِمِ الصَّلاةَ مِن وقْتِ دُلُوكِ الشَّمْسِ ﴿إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ فَيَدْخُلُ فِيها الظُّهْرُ والعَصْرُ وصَلاتا غَسَقِ اللَّيْلِ، وهُما العِشاءانِ، ثُمَّ قالَ: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ هَذِهِ خَمْسُ صَلَواتٍ.

وقالَ أبُو عُبِيدٍ: دُلُوكُها غُرُوبُها، ودَلَكَتْ بِراحٍ: يَعْنِي الشَّمْسَ أيْ: غابَتْ، وأنْشَدَ قُطْرُبٌ عَلى هَذا قَوْلَ الشّاعِرِ:

؎هَذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحْ دَبَّتْ حَتّى دَلَكَتْ بَراحْ

اسْمٌ مِن أسْماءِ الشَّمْسِ عَلى وزْنِ حَذامٍ وقَطامٍ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

؎مَصابِيحٌ لَيْسَتْ بِاللَّواتِي تَقُودُها ∗∗∗ نُجُومٌ ولا بِالآفِلاتِ الدَّوالِكِ

أيِ: الغَوارِبِ.

وغَسَقُ اللَّيْلِ اجْتِماعُ الظُّلْمَةِ.

قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: يُقالُ: غَسَقَ اللَّيْلُ وأغْسَقَ: إذا أقْبَلَ بِظَلامِهِ، قالَ أبُو عُبَيْدٍ: الغَسَقُ سَوادُ اللَّيْلِ.

قالَ قَيْسُ بْنُ الرُّقَيّاتِ:

؎إنَّ هَذا اللَّيْلَ قَدْ غَسَقا ∗∗∗ واشْتَكَيْتُ الهَمَّ والأرَقا

وقِيلَ: غَسَقُ اللَّيْلِ: مَغِيبُ الشَّفَقِ، ومِنهُ قَوْلُ زُهَيْرٍ:

؎ظَلَّتْ تَجُودُ يَداها وهي لاهِيَةٌ ∗∗∗ حَتّى إذا جَعْجَعَ الإظْلامُ والغَسَقُ

وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ السَّيَلانِ يُقالُ: غَسَقَتْ: إذا سالَتْ.

وحَكى الفَرّاءُ غَسَقَ اللَّيْلُ وأغْسَقَ، وظَلِمَ وأظْلَمَ، ودَجى وأدْجى وغَبِشَ وأغْبَشَ، وقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذِهِ الغايَةِ أعْنِي قَوْلَهُ: ﴿إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ مَن قالَ: إنَّ صَلاةَ الظُّهْرِ يَتَمادى وقْتُها مِنَ الزَّوالِ إلى الغُرُوبِ، رُوِيَ ذَلِكَ، عَنِ الأوْزاعِيِّ وأبِي حَنِيفَةَ وجَوَّزَهُ مالِكٌ والشّافِعِيُّ في حالِ الضَّرُورَةِ، وقَدْ ورَدَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ المُتَواتِرَةُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في تَعْيِينِ أوْقاتِ الصَّلَواتِ، فَيَجِبُ حَمْلُ مُجْمَلِ هَذِهِ الآيَةِ عَلى ما بَيَّنَتْهُ السُّنَّةُ. فَلا نُطِيلُ بِذِكْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وقُرْآنَ الفَجْرِ﴾ انْتِصابُ ( قُرْآنَ ) لِكَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلى الصَّلاةِ أيْ: وأقِمْ قُرْآنَ الفَجْرِ، قالَهُ الفَرّاءُ.

وقالَ الزَّجّاجُ والبَصْرِيُّونَ: انْتِصابُهُ عَلى الإغْراءِ أيْ: فَعَلَيْكَ قُرْآنَ الفَجْرِ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: المُرادُ بِقُرْآنِ الفَجْرِ صَلاةُ الصُّبْحِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وفي هَذِهِ فائِدَةٌ عَظِيمَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّ الصَّلاةَ لا تَكُونُ إلّا بِقِراءَةٍ حَتّى سُمِّيَتِ الصَّلاةُ قُرْآنًا، وقَدْ دَلَّتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ عَلى أنَّهُ لا صَلاةَ إلّا بِفاتِحَةِ الكِتابِ، وفي بَعْضِ الأحادِيثِ الخارِجَةِ مِن مَخْرَجٍ حَسَنٍ: وقُرْآنٍ مَعَها، ووَرَدَ ما يَدُلُّ عَلى وُجُوبِ الفاتِحَةِ في كُلِّ رَكْعَةٍ، وقَدْ حَرَّرْتُهُ في مُؤَلَّفاتِي تَحْرِيرًا مُجَوَّدًا. ثُمَّ عَلَّلَ سُبْحانَهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُودًا﴾ أيْ: تَشْهَدُهُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهارِ، كَما ورَدَ ذَلِكَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ، (p-٨٣٨)وبِذَلِكَ قالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ.

﴿ومِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ﴾ ( مِن ) لِلتَّبْعِيضِ، وانْتِصابُهُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِمُضْمَرٍ أيْ: قُمْ بَعْضَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، والضَّمِيرُ المَجْرُورُ راجِعٌ إلى القُرْآنِ، وما قِيلَ مِن أنَّهُ مُنْتَصِبٌ عَلى الإغْراءِ، والتَّقْدِيرُ عَلَيْكَ بَعْضَ اللَّيْلِ. فَبِعِيدٌ جِدًّا، والتَّهَجُّدُ مَأْخُوذٌ مِنَ الهُجُودِ.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ وابْنُ الأعْرابِيِّ: هو مِنَ الأضْدادِ؛ لِأنَّهُ يُقالُ: هَجَدَ الرَّجُلُ: إذا نامَ، وهَجَدَ: إذا سَهِرَ، فَمِنِ اسْتِعْمالِهِ في السَّهَرِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎ألا زارَتْ وأهْلُ مِنًى هُجُودُ ∗∗∗ فَلَيْتَ خَيالَها بِمِنًى يَعُودُ

يَعْنِي مُنْتَبِهِينَ، ومِنِ اسْتِعْمالِهِ في النَّوْمِ قَوْلُ آخَرَ:

؎ألا طَرَقَتْنا والرِّفاقُ هُجُودُ ∗∗∗ فَباتَتْ بِعِلّاتِ النَّوالِ تَجُودُ

يَعْنِي نِيامًا.

وقالَ الأزْهَرِيُّ: الهُجُودُ في الأصْلِ هو النَّوْمُ بِاللَّيْلِ، ولَكِنْ جاءَ التَّفَعُّلُ فِيهِ لِأجْلِ التَّجَنُّبِ ومِنهُ تَأثَّمَ وتَحَرَّجَ: أيْ: تَجَنَّبَ الإثْمَ والحَرَجَ، فالمُتَهَجِّدُ مَن تَجَنَّبَ الهُجُودَ، فَقامَ بِاللَّيْلِ.

ورُوِيَ، عَنِ الأزْهَرِيِّ أيْضًا أنَّهُ قالَ: المُتَهَجِّدُ القائِمُ إلى الصَّلاةِ مِنَ النَّوْمِ هَكَذا حَكى عَنْهُ الواحِدِيُّ، فَقَيَّدَ التَّهَجُّدَ بِالقِيامِ مِنَ النَّوْمِ، وهَكَذا قالَ مُجاهِدٌ وعَلْقَمَةُ والأسْوَدُ فَقالُوا: التَّهَجُّدُ بَعْدَ النَّوْمِ.

قالَ اللَّيْثُ: تَهَجَّدَ: إذا اسْتَيْقَظَ لِلصَّلاةِ ( نافِلَةً لَكَ ) مَعْنى النّافِلَةِ في اللُّغَةِ الزِّيادَةُ عَلى الأصْلِ، فالمَعْنى أنَّها لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - نافِلَةٌ زائِدَةٌ عَلى الفَرائِضِ، والأمْرُ بِالتَّهَجُّدِ وإنْ كانَ ظاهِرُهُ الوُجُوبَ لَكِنَّ التَّصْرِيحَ بِكَوْنِهِ نافِلَةً قَرِينَةٌ صارِفَةٌ لِلْأمْرِ، وقِيلَ: المُرادُ بِالنّافِلَةِ هُنا أنَّها فَرِيضَةٌ زائِدَةٌ عَلى الفَرائِضِ الخَمْسِ في حَقِّهِ، صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ. ويَدْفَعُ ذَلِكَ التَّصْرِيحُ بِلَفْظِ النّافِلَةِ، وقِيلَ: كانَتْ صَلاةُ اللَّيْلِ فَرِيضَةً في حَقِّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ثُمَّ نُسِخَ الوُجُوبُ فَصارَ قِيامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا، وعَلى هَذا يُحْمَلُ ما ورَدَ في الحَدِيثِ أنَّها عَلَيْهِ فَرِيضَةٌ، ولِأُمَّتِهِ تَطَوُّعٌ.

قالَ الواحِدِيُّ: إنَّ صَلاةَ اللَّيْلِ كانَتْ زِيادَةً لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - خاصَّةً لِرَفْعِ الدَّرَجاتِ، لا لِلْكَفّاراتِ؛ لِأنَّهُ غُفِرَ لَهُ مِن ذَنْبِهِ ما تَقَدَّمَ وما تَأخَّرَ، ولَيْسَ لَنا بِنافِلَةٍ لِكَثْرَةِ ذُنُوبِنا إنَّما نَعْمَلُ لِكَفّارَتِها، قالَ: وهو قَوْلُ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ.

والحاصِلُ أنَّ الخِطابَ في هَذِهِ الآيَةِ وإنْ كانَ خاصًّا بِالنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قَوْلِهِ: ( ﴿أقِمِ الصَّلاةَ﴾ ) فالأمْرُ لَهُ أمْرٌ لِأُمَّتِهِ، فَهو شَرْعٌ عامٌّ، ومِن ذَلِكَ التَّرْغِيبُ في صَلاةِ اللَّيْلِ، فَإنَّهُ يَعُمُّ جَمِيعَ الأُمَّةِ، والتَّصْرِيحُ بِكَوْنِهِ نافِلَةً يَدُلُّ عَلى عَدَمِ الوُجُوبِ، فالتَّهَجُّدُ مِنَ اللَّيْلِ مَندُوبٌ إلَيْهِ ومَشْرُوعٌ لِكُلَّ مُكَلَّفٍ.

ثُمَّ وعَدَهُ سُبْحانَهُ عَلى إقامَةِ الفَرائِضِ والنَّوافِلِ فَقالَ: ﴿عَسى أنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا﴾ قَدْ ذَكَرْنا في مَواضِعَ أنَّ ( عَسى ) مِنَ الكَرِيمِ إطْماعٌ واجِبُ الوُقُوعِ. وانْتِصابُ ( مَقامًا ) عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِإضْمارِ فِعْلٍ، أوْ بِتَضْمِينِ البَعْثِ مَعْنى الإقامَةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ انْتِصابُهُ عَلى الحالِ أيْ: يَبْعَثَكَ ذا مَقامٍ مَحْمُودٍ، ومَعْنى كَوْنِ المَقامِ مَحْمُودًا: أنَّهُ يَحْمَدُهُ كُلُّ مَن عَلِمَ بِهِ.

وقَدِ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِ هَذا المَقامِ عَلى أقْوالٍ: الأوَّلُ: أنَّهُ المَقامُ الَّذِي يَقُومُهُ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِلشَّفاعَةِ يَوْمَ القِيامَةِ لِلنّاسِ لِيُرِيحَهم رَبُّهم سُبْحانَهُ مِمّا هم فِيهِ، وهَذا القَوْلُ هو الَّذِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الأدِلَّةُ الصَّحِيحَةُ في تَفْسِيرِ الآيَةِ، وحَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أكْثَرِ أهْلِ التَّأْوِيلِ.

قالَ الواحِدِيُّ: وإجْماعُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المَقامَ المَحْمُودَ هو مَقامُ الشَّفاعَةِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ المَقامَ المَحْمُودَ إعْطاءُ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - لِواءَ الحَمْدِ يَوْمَ القِيامَةِ.

ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ هَذا لا يُنافِي القَوْلَ الأوَّلَ؛ إذْ لا مُنافاةَ بَيْنَ كَوْنِهِ قائِمًا مَقامَ الشَّفاعَةِ وبِيَدِهِ لِواءُ الحَمْدِ.

القَوْلُ الثّالِثُ: أنَّ المَقامَ المَحْمُودَ هو أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يُجْلِسُ مُحَمَّدًا - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - مَعَهُ عَلى كُرْسِيِّهِ. حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ فِرْقَةٍ، مِنهم مُجاهِدٌ، وقَدْ ورَدَ في ذَلِكَ حَدِيثٌ.

وحَكى النَّقّاشُ، عَنْ أبِي داوُدَ السِّجِسْتانِيِّ أنَّهُ قالَ: مَن أنْكَرَ هَذا الحَدِيثَ فَهو عِنْدَنا مُتَّهَمٌ، ما زالَ أهْلُ العِلْمِ يَتَحَدِّثُونَ بِهَذا الحَدِيثِ.

قالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: مُجاهِدٌ وإنْ كانَ أحَدَ الأئِمَّةِ بِالتَّأْوِيلِ، فَإنَّ لَهُ قَوْلَيْنِ مَهْجُورَيْنِ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ، أحَدُهُما هَذا، والثّانِي في تَأْوِيلِ ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ﴾ ﴿إلى رَبِّها ناظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] قالَ: مَعْناهُ تَنْتَظِرُ الثَّوابَ، ولَيْسَ مِنَ النَّظَرِ. انْتَهى. وعَلى كُلِّ حالٍ فَهَذا القَوْلُ غَيْرُ مُنافٍ لِلْقَوْلِ الأوَّلِ لِإمْكانِ أنْ يُقْعِدَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ هَذا المَقْعَدَ ويَشْفَعَ تِلْكَ الشَّفاعَةَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Ash-ShawkaniTafsir · 17:83

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском