Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:85

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:85

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا خَتَمَ الآيَةَ المُتَقَدِّمَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ﴾ وذَكَرْنا أنَّ المُرادَ مِنهُ مُشاكَلَةُ الأرْواحِ لِلْأفْعالِ الصّادِرَةِ عَنْها وجَبَ البَحْثُ هَهُنا عَنْ ماهِيَّةِ الرُّوحِ وحَقِيقَتِهِ فَلِذَلِكَ سَألُوا عَنِ الرُّوحِ وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: لِلْمُفَسِّرِينَ في الرُّوحِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ أقْوالٌ أظْهَرُها أنَّ المُرادَ مِنهُ الرُّوحُ الَّذِي

صفحة ٣١

هُوَ سَبَبُ الحَياةِ، رُوِيَ «أنَّ اليَهُودَ قالُوا لِقُرَيْشٍ: اسْألُوا مُحَمَّدًا عَنْ ثَلاثٍ فَإنْ أخْبَرَكم بِاثْنَتَيْنِ وأمْسَكَ عَنِ الثّالِثَةِ فَهو نَبِيٌّ: اسْألُوهُ عَنْ أصْحابِ الكَهْفِ وعَنْ ذِي القَرْنَيْنِ وعَنِ الرَّوْحِ فَسَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ هَذِهِ الثَّلاثَةِ فَقالَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: غَدًا أُخْبِرُكم ولَمْ يَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ فانْقَطَعَ عَنْهُ الوَحْيُ أرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ نَزَلَ الوَحْيُ بَعْدَهُ: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ ( الكَهْفِ: ٢٣ - ٢٤) ثُمَّ فَسَّرَ لَهم قِصَّةَ أصْحابِ الكَهْفِ وقِصَّةَ ذِي القَرْنَيْنِ وأبْهَمَ قِصَّةَ الرُّوحِ ونَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي»﴾ وبَيَّنَ أنَّ عُقُولَ الخَلْقِ قاصِرَةٌ عَنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ الرُّوحِ فَقالَ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ ومِنَ النّاسِ مَن طَعَنَ في هَذِهِ الرِّوايَةِ مِن وُجُوهٍ:

أوَّلُها: أنَّ الرُّوحَ لَيْسَ أعْظَمَ شَأْنًا ولا أعْلى مَكانًا مِنَ اللَّهِ تَعالى فَإذا كانَتْ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعالى مُمْكِنَةً بَلْ حاصِلَةً فَأيُّ مانِعٍ يَمْنَعُ مِن مَعْرِفَةِ الرُّوحِ.

وثانِيها: أنَّ اليَهُودَ قالُوا: إنْ أجابَ عَنْ قِصَّةِ أصْحابِ الكَهْفِ وقِصَّةِ ذِي القَرْنَيْنِ ولَمْ يُجِبْ عَنِ الرُّوحِ فَهو نَبِيٌّ، وهَذا كَلامٌ بَعِيدٌ عَنِ العَقْلِ لِأنَّ قِصَّةَ أصْحابِ الكَهْفِ وقِصَّةِ ذِي القَرْنَيْنِ لَيْسَتْ إلّا حِكايَةً مِنَ الحِكاياتِ وذِكْرُ الحِكايَةِ يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ دَلِيلًا عَلى النُّبُوَّةِ، وأيْضًا فالحِكايَةُ الَّتِي يَذْكُرُها إمّا أنْ تُعْتَبَرَ قَبْلَ العِلْمِ بِنُبُوَّتِهِ أوْ بَعْدَ العِلْمِ بِنُبُوَّتِهِ، فَإنْ كانَ قَبْلَ العِلْمِ بِنُبُوَّتِهِ كَذَّبُوهُ فِيها وإنْ كانَ بَعْدَ العِلْمِ بِنُبُوَّتِهِ فَحِينَئِذٍ صارَتْ نُبُوَّتُهُ مَعْلُومَةً قَبْلَ ذَلِكَ فَلا فائِدَةَ في ذِكْرِ هَذِهِ الحِكايَةِ، وأمّا عَدَمُ الجَوابِ عَنْ حَقِيقَةِ الرُّوحِ فَهَذا يَبْعُدُ جَعْلُهُ دَلِيلًا عَلى صِحَّةِ النُّبُوَّةِ.

وثالِثُها: أنَّ مَسْألَةَ الرُّوحِ يَعْرِفُها أصاغِرُ الفَلاسِفَةِ وأراذِلُ المُتَكَلِّمِينَ فَلَوْ قالَ الرَّسُولُ ﷺ إنِّي لا أعْرِفُها لَأوْرَثَ ذَلِكَ ما يُوجِبُ التَّحْقِيرَ والتَّنْفِيرَ فَإنَّ الجَهْلَ بِمِثْلِ هَذِهِ المَسْألَةِ يُفِيدُ تَحْقِيرَ أيِّ إنْسانٍ كانَ فَكَيْفَ الرَّسُولُ الَّذِي هو أعْلَمُ العُلَماءِ وأفْضَلُ الفُضَلاءِ.

ورابِعُها: أنَّهُ تَعالى قالَ في حَقِّهِ: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ ﴿عَلَّمَ القُرْآنَ﴾ (الرَّحْمَنِ: ١) ﴿وعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (النِّساءِ: ١١٣) وقالَ: ﴿وقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه: ١١٤) وقالَ في صِفَةِ القُرْآنِ: ﴿ولا رَطْبٍ ولا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾ (الأنْعامِ: ٥٩)، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَقُولُ: ”«أرِنا الأشْياءَ كَما هي» “ فَمَن كانَ هَذا حالُهُ وصِفَتُهُ كَيْفَ يَلِيقُ بِهِ أنَّ يَقُولَ أنا لا أعْرِفُ هَذِهِ المَسْألَةَ مَعَ أنَّها مِنَ المَسائِلِ المَشْهُورَةِ المَذْكُورَةِ بَيْنَ جُمْهُورِ الخَلْقِ، بَلِ المُخْتارُ عِنْدَنا أنَّهم سَألُوهُ عَنِ الرُّوحِ وأنَّهُ ﷺ أجابَ عَنْهُ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، وتَقْرِيرُهُ أنَّ المَذْكُورَ في الآيَةِ أنَّهم سَألُوهُ عَنِ الرُّوحِ، والسُّؤالُ عَنِ الرُّوحِ يَقَعُ عَلى وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ:

أحَدُها: أنْ يُقالَ ماهِيَّةُ الرُّوحِ أهْوَ مُتَحَيَّزٌ أوْ حالٌّ في المُتَحَيَّزِ أوْ مَوْجُودٌ غَيْرُ مُتَحَيَّزٍ ولا حالٌّ في التَّحَيُّزِ.

وثانِيها: أنْ يُقالَ الرُّوحُ قَدِيمَةٌ أوْ حادِثَةٌ.

وثالِثُها: أنْ يُقالَ الأرْواحُ هَلْ تَبْقى بَعْدَ مَوْتِ الأجْسامِ أوْ تَفْنى.

ورابِعُها: أنْ يُقالَ ما حَقِيقَةُ سَعادَةِ الأرْواحِ وشَقاوَتِها، وبِالجُمْلَةِ فالمَباحِثُ المُتَعَلِّقَةُ بِالرُّوحِ كَثِيرَةٌ، وقَوْلُهُ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ لَيْسَ فِيهِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهم عَنْ هَذِهِ المَسائِلِ سَألُوا أوْ عَنْ غَيْرِها إلّا أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ لَهُ في الجَوابِ عَنْ هَذا السُّؤالِ قَوْلَهُ: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ وهَذا الجَوابُ لا يَلِيقُ إلّا بِمَسْألَتَيْنِ مِنَ المَسائِلِ الَّتِي ذَكَرْناها:

إحْداهُما: السُّؤالُ عَنْ ماهِيَّةِ الرُّوحِ والثّانِيَةُ عَنْ قِدَمِها وحُدُوثِها.

أمّا البَحْثُ الأوَّلُ: فَهم قالُوا ما حَقِيقَةُ الرُّوحِ وماهِيَّتُهُ ؟ أهْوَ عِبارَةٌ عَنْ أجْسامٍ مَوْجُودَةٍ في داخِلِ هَذا البَدَنِ مُتَوَلِّدَةٍ مِنَ امْتِزاجِ الطَّبائِعِ والأخْلاطِ، أوْ هو عِبارَةٌ عَنْ نَفْسِ هَذا المِزاجِ والتَّرْكِيبِ أوْ هو عِبارَةٌ عَنْ عَرَضٍ آخَرَ قائِمٍ بِهَذِهِ الأجْسامِ، أوْ هو عِبارَةٌ عَنْ مَوْجُودٍ يُغايِرُ هَذِهِ الأجْسامَ والأعْراضَ ؟ فَأجابَ اللَّهُ عَنْهُ بِأنَّهُ مَوْجُودٌ مُغايِرٌ لِهَذِهِ الأجْسامِ ولِهَذِهِ الأعْراضِ وذَلِكَ لِأنَّ هَذِهِ الأجْسامَ أشْياءُ تَحْدُثُ مِنَ امْتِزاجِ الأخْلاطِ والعَناصِرِ، وأمّا الرُّوحُ فَإنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هو جَوْهَرٌ بَسِيطٌ مُجَرَّدٌ لا يَحْدُثُ إلّا بِمُحْدَثِ قَوْلِهِ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ (النَّحْلِ: ٤٠)

صفحة ٣٢

فَقالُوا لِمَ كانَ شَيْئًا مُغايِرًا لِهَذِهِ الأجْسامِ ولِهَذِهِ الأعْراضِ، فَأجابَ اللَّهُ عَنْهُ بِأنَّهُ مَوْجُودٌ يَحْدُثُ بِأمْرِ اللَّهِ وتَكْوِينِهِ وتَأْثِيرِهِ في إفادَةِ الحَياةِ لِهَذا الجَسَدِ، ولا يَلْزَمُ مِن عَدَمِ العِلْمِ بِحَقِيقَتِهِ المَخْصُوصَةِ نَفْيُهُ فَإنَّ أكْثَرَ حَقائِقِ الأشْياءِ وماهِيّاتِها مَجْهُولَةٌ، فَإنّا نَعْلَمُ أنَّ السَّكَنْجَبِينَ لَهُ خاصِّيَّةٌ تَقْتَضِي قَطْعَ الصَّفْراءِ، فَأمّا إذا أرَدْنا أنْ نَعْرِفَ ماهِيَّةَ تِلْكَ الخاصِّيَّةِ وحَقِيقَتَها المَخْصُوصَةَ فَذاكَ غَيْرُ مَعْلُومٍ فَثَبَتَ أنَّ أكْثَرَ الماهِيّاتِ والحَقائِقِ مَجْهُولَةٌ، ولَمْ يَلْزَمْ مِن كَوْنِها مَجْهُولَةً نَفْيُها فَكَذَلِكَ هَهُنا وهَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ .

وأمّا البَحْثُ الثّانِي: فَهو أنَّ لَفْظَ الأمْرِ قَدْ جاءَ بِمَعْنى الفِعْلِ قالَ تَعالى: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ (هُودٍ: ٩٧) وقالَ: ﴿فَلَمّا جاءَ أمْرُنا﴾ (هُودٍ: ٨٢) أيْ فِعْلُنا، فَقَوْلُهُ: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ أيْ مِن فِعْلِ رَبِّي، وهَذا الجَوابُ يَدُلُّ عَلى أنَّهم سَألُوهُ أنَّ الرُّوحَ قَدِيمَةٌ أوْ حادِثَةٌ فَقالَ بَلْ هي حادِثَةٌ وإنَّما حَصَلَتْ بِفِعْلِ اللَّهِ وتَكْوِينِهِ وإيجادِهِ، ثُمَّ احْتَجَّ عَلى حُدُوثِ الرُّوحِ بِقَوْلِهِ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ يَعْنِي أنَّ الأرْواحَ في مَبْدَأِ الفِطْرَةِ تَكُونُ خالِيَةً عَنِ العُلُومِ والمَعارِفِ ثُمَّ يَحْصُلُ فِيها العُلُومُ والمَعارِفُ فَهي لا تَزالُ تَكُونُ في التَّغْيِيرِ مِن حالٍ إلى حالٍ وفي التَّبْدِيلِ مِن نُقْصانٍ إلى كَمالٍ، والتَّغْيِيرُ والتَّبْدِيلُ مِن أماراتِ الحُدُوثِ فَقَوْلُهُ: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهم سَألُوهُ أنَّ الرُّوحَ هَلْ هي حادِثَةٌ فَأجابَ بِأنَّها حادِثَةٌ واقِعَةٌ بِتَخْلِيقِ اللَّهِ وتَكْوِينِهِ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿قُلِ الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي﴾ ثُمَّ اسْتَدَلَّ عَلى حُدُوثِ الأرْواحِ بِتَغَيُّرِها مِن حالٍ إلى حالٍ وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما أُوتِيتُمْ مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا﴾ فَهَذا ما نَقُولُهُ في هَذا البابِ واللَّهُ أعْلَمُ.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في ذَكَرِ سائِرِ الأقْوالِ المَقُولَةِ في نَفْسِ الرُّوحِ المَذْكُورَةِ في هَذِهِ الآيَةِ، اعْلَمْ أنَّ النّاسَ ذَكَرُوا أقْوالًا أُخْرى سِوى ما تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ:

فالقَوْلُ الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ مِن هَذا الرُّوحِ هو القُرْآنُ قالُوا وذَلِكَ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى سَمّى القُرْآنَ في كَثِيرٍ مِنَ الآياتِ رُوحًا واللّائِقُ بِالرُّوحِ المَسْئُولِ عَنْهُ في هَذا المَوْضِعِ لَيْسَ إلّا القُرْآنَ فَلا بُدَّ مِن تَقْرِيرِ مَقامَيْنِ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Ar-RaziTafsir · 17:85

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском