Al-IsraJuz 15 · Page 290

Al-Isra 17:86

The Night Journey · Juz 15 · Page 290

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:86–93

.

لَمّا بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّهُ ما آتاهم مِنَ العِلْمِ إلّا قَلِيلًا بَيَّنَ أنَّهُ لَوْ شاءَ أنْ يَأْخُذَ مِنهم هَذا القَلِيلَ لَفَعَلَ، فَقالَ: ﴿ولَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ واللّامُ هي المُوَطِّئَةُ، و( لَنَذْهَبَنَّ ) جَوابُ القَسَمِ سادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ.

قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ: لَوْ شِئْنا لَمَحَوْناهُ مِنَ القُلُوبِ ومِنَ الكُتُبِ حَتّى لا يُوجَدَ لَهُ أثَرٌ. انْتَهى.

وعَبَّرَ عَنِ القُرْآنِ بِالمَوْصُولِ تَفْخِيمًا لِشَأْنِهِ ﴿ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ﴾ أيْ: بِالقُرْآنِ ( عَلَيْنا وكِيلًا ) أيْ: لا تَجِدُ مَن يَتَوَكَّلُ عَلَيْنا في رَدِّ شَيْءٍ مِنهُ بَعْدَ أنْ ذَهَبْنا بِهِ.

والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ إنْ كانَ مُتَّصِلًا فَمَعْناهُ: إلّا أنْ يَرْحَمَكَ رَبُّكَ فَلا نَذْهَبُ بِهِ، وإنْ كانَ مُنْقَطِعًا فَمَعْناهُ لَكِنْ لا يَشاءُ ذَلِكَ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ، أوْ لَكِنَّ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ تَرَكَتْهُ غَيْرَ مَذْهُوبٍ بِهِ ﴿إنَّ فَضْلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ حَيْثُ جَعَلَكَ رَسُولًا وأنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ وصَيَّرَكَ سَيِّدَ ولَدِ آدَمَ، وأعْطاكَ المَقامَ المَحْمُودَ وغَيْرَ ذَلِكَ مِمّا أنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ.

ثُمَّ احْتَجَّ سُبْحانَهُ عَلى المُشْرِكِينَ بِإعْجازِ القُرْآنِ فَقالَ: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ﴾ المُنَزَّلِ مِن عِنْدِ اللَّهِ، المَوْصُوفِ بِالصِّفاتِ الجَلِيلَةِ مِن كَمالِ البَلاغَةِ وحُسْنِ النَّظْمِ وجَزالَةِ اللَّفْظِ ( لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ) أظْهَرَ في مَقامِ الإضْمارِ، ولَمْ يَكْتَفِ بِأنْ يَقُولَ: لا يَأْتُونَ بِهِ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ راجِعٌ إلى المِثْلِ المَذْكُورِ، لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أنْ (p-٨٤٢)يَكُونَ لَهُ مِثْلٌ مُعَيَّنٌ، ولِلْإشْعارِ بِأنَّ المُرادَ نَفِيُ المِثْلِ عَلى أيِّ صِفَةٍ كانَ، وهو جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، كَما تَدُلُّ عَلَيْهِ اللّامُ المُوَطِّئَةُ، وسادٌّ مَسَدَّ جَوابِ الشَّرْطِ.

ثُمَّ أوْضَحَ سُبْحانَهُ عَجْزَهم عَنِ المُعارَضَةِ سَواءٌ كانَ المُتَصَدِّي لَها كُلَّ واحِدٍ مِنهم عَلى الِانْفِرادِ، أوْ كانَ المُتَصَدِّرُ بِها المَجْمُوعَ بِالمُظاهَرَةِ، فَقالَ: ﴿ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ أيْ: عَوْنًا ونَصِيرًا، وجَوابُ ( لَوْ ) مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، فَثَبَتَ أنَّهم لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ عَلى كُلِّ حالٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ وجْهُ إعْجازِ القُرْآنِ في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ في هَذِهِ الآيَةِ رَدًّا لِما قالَهُ الكُفّارُ: ﴿لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هَذا﴾ وإكْذابٌ لَهم.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ الكُفّارَ مَعَ عَجْزِهِمْ عَنِ المُعارَضَةِ اسْتَمَرُّوا عَلى كُفْرِهِمْ وعَدَمِ إيمانِهِمْ فَقالَ: ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ﴾ أيْ: رَدَّدْنا القَوْلَ فِيهِ بِكُلِّ مَثَلٍ يُوجِبُ الِاعْتِبارَ مِنَ الآياتِ والعِبَرِ والتَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ والأوامِرِ والنَّواهِي وأقاصِيصِ الأوَّلِينَ والجَنَّةِ والنّارِ والقِيامَةِ ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ يَعْنِي مِن أهْلِ مَكَّةَ، فَإنَّهم جَحَدُوا وأنْكَرُوا كَوْنَ القُرْآنِ كَلامَ اللَّهِ بَعْدَ قِيامِ الحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، واقْتَرَحُوا مِنَ الآياتِ ما لَيْسَ لَهم، وأظْهَرَ في مَقامِ الإضْمارِ حَيْثُ قالَ: ( ﴿فَأبى أكْثَرُ النّاسِ﴾ ) تَوْكِيدًا أوْ تَوْضِيحًا، ولَمّا كانَ ( أبى ) مُؤَوَّلًا بِالنَّفْيِ، أيْ: ما قَبِلَ، أوْ: لَمْ يَرْضَ، صَحَّ الِاسْتِثْناءُ مِنهُ قَوْلُهُ: ﴿إلّا كُفُورًا﴾ ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ أيْ: قالَ رُؤَساءُ مَكَّةَ كَعُتْبَةَ وشَيْبَةَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ وأبِي سُفْيانَ والنَّضْرِ بْنِ الحارِثِ، ثُمَّ عَلَّقُوا نَفْيَ إيمانِهِمْ بِغايَةٍ طَلَبُوها فَقالُوا: ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ قَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وعاصِمٌ: ( ﴿حَتّى تَفْجُرَ﴾ ) مُخَفَّفًا مِثْلَ: تَقْتُلَ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، ولَمْ يَخْتَلِفُوا في ( ﴿فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ﴾ ) أنَّها مُشَدَّدَةٌ، ووَجَّهَ ذَلِكَ أبُو حاتِمٍ بِأنَّ الأُولى بَعْدَها ( يَنْبُوعٌ ) وهو واحِدٌ، والثّانِيَةَ بَعْدَها الأنْهارُ وهي جَمْعٌ.

وأُجِيبَ عَنْهُ بِأنَّ اليَنْبُوعَ وإنْ كانَ واحِدًا في اللَّفْظِ فالمُرادُ بِهِ الجَمْعُ، فَإنَّ اليَنْبُوعَ العُيُونُ الَّتِي لا تَنْضُبُ.

ويُرَدُّ بِأنَّ اليَنْبُوعَ عَيْنُ الماءِ والجَمْعُ اليَنابِيعُ، وإنَّما يُقالُ لِلْعَيْنِ يَنْبُوعٌ إذا كانَتْ غَزِيرَةً مِن شَأْنِها النُّبُوعُ مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، والياءُ زائِدَةٌ كَيَعْبُوبٍ مَن عَبَّ الماءَ.

﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ﴾ أيْ: بُسْتانٌ تَسْتُرُ أشْجارُهُ أرْضَهُ.

والمَعْنى هَبْ أنَّكَ لا تُفَجِّرُ الأنْهارَ لِأجْلِنا فَفَجِّرْها مِن أجْلِكَ بِأنْ ﴿تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ﴾ أيْ: تُجْرِيها بِقُوَّةٍ ﴿خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ أيْ: وسَطَها تَفْجِيرًا كَثِيرًا.

﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ قَرَأ مُجاهِدٌ ( أوْ تَسْقُطُ ) مُسْنَدًا إلى السَّماءِ.

وقَرَأ مَن عَداهُ ( أوْ تُسْقِطَ ) عَلى الخِطابِ.

أيْ: أوْ تُسْقِطَ أنْتَ يا مُحَمَّدُ السَّماءَ.

والكِسَفُ بِفَتْحِ السِّينِ جَمْعُ كِسْفَةٍ: وهي قِراءَةُ نافِعٍ وابْنِ عامِرٍ وعاصِمٍ، والكِسْفَةُ القِطْعَةُ.

وقَرَأ الباقُونَ ( كِسْفًا ) بِإسْكانِ السِّينِ.

قالَ الأخْفَشُ: مَن قَرَأ بِإسْكانِ السِّينِ جَعَلَهُ واحِدًا، ومَن قَرَأ بِفَتْحِها جَعَلَهُ جَمْعًا.

قالَ الَمَهَدَوِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلى قِراءَةِ السُّكُونِ جَمْعَ كِسْفَةٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الكِسْفَةُ القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ، يُقالُ: أعْطِنِي كِسْفَةً مِن ثَوْبِكَ، والجَمْعُ كِسَفٌ وكُسُفٌ، ويُقالُ: الكِسَفُ والكِسْفَةُ واحِدٌ، وانْتِصابُ ( كِسَفًا ) عَلى الحالِ، والكافُ في ( ﴿كَما زَعَمْتَ﴾ ) في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى أنَّهُ صِفَةُ مَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ أيْ: إسْقاطًا مُماثِلًا لِما زَعَمْتَ، يَعْنُونَ بِذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ سُبْحانَهُ: ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [سبأ: ٩] . قالَ أبُو عَلِيِّ: الكِسْفُ بِالسُّكُونِ: الشَّيْءُ المَقْطُوعُ كالطَّحْنِ لِلْمَطْحُونِ، واشْتِقاقُهُ عَلى ما قالَ أبُو زَيْدٍ مِن كَسَفْتُ الثَّوْبَ كِسَفًا: إذا قَطَعْتَهُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: مِن كَسَفْتُ الشَّيْءَ: إذا غَطَّيْتَهُ. كَأنَّهُ قِيلَ: أوْ تُسْقِطَها طَبَقًا عَلَيْنا ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في مَعْنى ( قَبِيلًا ) فَقِيلَ: مَعْناهُ مُعايَنَةً، قالَهُ قَتادَةُ وابْنُ جُرَيْجٍ، واخْتارَهُ أبُو عَلِيٍّ الفارِسِيِّ فَقالَ: إذا حَمَلْتَهُ عَلى المُعايَنَةِ كانَ القَبِيلُ مَصْدَرًا كالنَّكِيرِ والنَّذِيرِ.

وقِيلَ: مَعْناهُ كَفِيلًا، قالَهُ الضَّحّاكُ، وقِيلَ: شَهِيدًا، قالَهُ مُقاتِلٌ، وقِيلَ: هو جَمْعُ القَبِيلَةِ أيْ: تَأْتِي بِأصْنافِ المَلائِكَةِ قَبِيلَةً قَبِيلَةً. قالَهُ مُجاهِدٌ وعَطاءُ، وقِيلَ: ضِمْنًا، وقِيلَ: مُقابِلًا كالعَشِيرِ والمُعاشِرِ.

﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ أيْ: مِن ذَهَبٍ، وبِهِ قَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأصْلُهُ الزِّينَةُ، والمُزَخْرَفُ: المُزَيَّنُ، وزَخارِفُ الماءِ: طَرائِقُهُ.

وقالَ الزَّجّاجُ: هو الزِّينَةُ. فَرَجَعَ إلى أصْلِ مَعْنى الزُّخْرُفِ، وهو بَعِيدٌ لِأنَّهُ يَصِيرُ المَعْنى: أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زِينَةٍ ﴿أوْ تَرْقى في السَّماءِ﴾ أيْ: تَصْعَدُ في مَعارِجِها يُقالُ: رَقَيْتُ في السُّلَّمِ: إذا صَعِدْتَ وارْتَقَيْتَ. مِثْلُهُ ( ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ ) أيْ: لِأجْلِ رُقِيِّكَ، وهو مَصْدَرٌ، نَحْوَ: مَضى يَمْضِي مُضِيًّا، وهَوى يَهْوِي هَوِيًّا ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ أيْ: حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا مِنَ السَّماءِ كِتابًا يُصَدِّقُكَ ويَدُلُّ عَلى نُبُوَّتِكَ نَقْرَأُهُ جَمِيعًا، أوْ يَقْرَأُهُ كُلُّ واحِدٍ مِنّا، وقِيلَ: مَعْناهُ: كِتابًا مِنَ اللَّهِ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنّا كَما في قَوْلِهِ: ﴿بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنهم أنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً﴾ [المدثر: ٥٢] فَأمَرَ سُبْحانَهُ رَسُولَهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَأْتِيَ بِما يُفِيدُ التَّعَجُّبَ مِن قَوْلِهِمْ والتَّنْزِيهَ لِلرَّبِّ سُبْحانَهُ عَنِ اقْتِراحاتِهِمُ القَبِيحَةِ فَقالَ: ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي﴾ أيْ: تَنْزِيهًا لِلَّهِ عَنْ أنْ يَعْجِزَ عَنْ شَيْءٍ.

وقَرَأ أهْلُ مَكَّةَ والشّامِ ( قالَ سُبْحانَ رَبِّي ) يَعْنِي النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - ﴿هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا﴾ مِنَ البَشَرِ لا مَلَكًا حَتّى أصْعَدَ السَّماءَ ( ﴿رَسُولًا﴾ ) مَأْمُورًا مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بِإبْلاغِكم، فَهَلْ سَمِعْتُمْ أيُّها المُقْتَرِحُونَ لِهَذِهِ الأُمُورِ أنَّ بَشَرًا قَدَرَ عَلى شَيْءٍ مِنها ؟ وإنْ أرَدْتُمْ أنِّي أطْلُبُ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ حَتّى يُظْهِرَها عَلى يَدَيَّ، فالرَّسُولُ إذا أتى بِمُعْجِزَةٍ واحِدَةٍ كَفاهُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ بِها يَتَبَيَّنُ صِدْقُهُ، ولا ضَرُورَةَ إلى طَلَبِ الزِّيادَةِ، وأنا عَبْدٌ مَأْمُورٌ لَيْسَ لِي أنْ أتَحَكَّمَ عَلى رَبِّي بِما لَيْسَ بِضَرُورِيٍّ، ولا دَعَتْ إلَيْهِ حاجَةٌ، ولَوْ لَزِمَتْنِي الإجابَةُ لِكُلِّ مُتَعَنِّتٍ لاقْتَرَحَ كُلُّ مُعانِدٍ في كُلِّ وقْتِ اقْتِراحاتٍ، وطَلَبَ لِنَفْسِهِ إظْهارَ آياتٍ، فَتَعالى اللَّهُ عَمّا يَقُولُ الظّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، وتَنَزَّهَ عَنْ تَعَنُّتاتِهِمْ، وتَقَدَّسَ عَنِ اقْتِراحاتِهِمْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 290

Al-IsraJuz 15 · Page 290

17:76

وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا ٧٦

And indeed, they were about to provoke [i.e., drive] you from the land [i.e., Makkah] to evict you therefrom. And then [when they do], they will not remain [there] after you, except for a little.1

1 translator’s note
  1. Only ten years after the Prophet's emigration, Makkah was completely cleared of his enemies. ↩

17:77

سُنَّةَ مَن قَدۡ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ مِن رُّسُلِنَاۖ وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحۡوِيلًا ٧٧

[That is Our] established way for those We had sent before you of Our messengers; and you will not find in Our way any alteration.

17:78

أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمۡسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيۡلِ وَقُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِۖ إِنَّ قُرۡءَانَ ٱلۡفَجۡرِ كَانَ مَشۡهُودٗا ٧٨

Establish prayer at the decline of the sun [from its meridian] until the darkness of the night1 and [also] the Qur’ān [i.e., recitation] of dawn.2 Indeed, the recitation of dawn is ever witnessed.

2 translator’s notes
  1. i.e., the period which includes the ẓuhr, aṣr, maghrib, and ʿishā’ prayers.

    [768] i.e., the fajr prayer, in which the recitation of the Qur’ān is prolonged.

    ↩
  2. ↩

17:79

وَمِنَ ٱلَّيۡلِ فَتَهَجَّدۡ بِهِۦ نَافِلَةٗ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبۡعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامٗا مَّحۡمُودٗا ٧٩

And from [part of] the night, pray1 with it [i.e., recitation of the Qur’ān] as additional [worship] for you; it is expected that2 your Lord will resurrect you to a praised station.3

3 translator’s notes
  1. Literally, "arise from sleep for prayer."

    [770] This is a promise from Allāh (subḥānahu wa taʿālā) to Prophet Muḥammad (ﷺ).

    [771] The position of intercession by permission of Allāh and the highest degree in Paradise.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

17:80

وَقُل رَّبِّ أَدۡخِلۡنِي مُدۡخَلَ صِدۡقٖ وَأَخۡرِجۡنِي مُخۡرَجَ صِدۡقٖ وَٱجۡعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلۡطَٰنٗا نَّصِيرٗا ٨٠

And say, "My Lord, cause me to enter a sound entrance1 and to exit a sound exit2 and grant me from Yourself a supporting authority."

2 translator’s notes
  1. Into Madīnah at the time of emigration, or into the grave.

    [773] From Makkah, or from the grave at the time of resurrection.

    ↩
  2. ↩

17:81

وَقُلۡ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَزَهَقَ ٱلۡبَٰطِلُۚ إِنَّ ٱلۡبَٰطِلَ كَانَ زَهُوقٗا ٨١

And say, "Truth has come, and falsehood has departed. Indeed is falsehood, [by nature], ever bound to depart."

17:82

وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلۡقُرۡءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٞ وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارٗا ٨٢

And We send down of the Qur’ān that which is healing and mercy for the believers, but it does not increase the wrongdoers except in loss.

17:83

وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسٗا ٨٣

And when We bestow favor upon man [i.e., the disbeliever], he turns away and distances himself; and when evil touches him, he is ever despairing.

17:84

قُلۡ كُلّٞ يَعۡمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا ٨٤

Say, "Each works according to his manner, but your Lord is most knowing of who is best guided in way."

17:85

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنۡ أَمۡرِ رَبِّي وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِ إِلَّا قَلِيلٗا ٨٥

And they ask you, [O Muḥammad], about the soul. Say, "The soul is of the affair [i.e., concern] of my Lord. And you [i.e., mankind] have not been given of knowledge except a little."

17:86

وَلَئِن شِئۡنَا لَنَذۡهَبَنَّ بِٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيۡنَا وَكِيلًا ٨٦

And if We willed, We could surely do away with that which We revealed to you. Then you would not find for yourself concerning it an advocate against Us.

Ash-ShawkaniTafsir · 17:86

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском