Al-Isra 17:89
The Night Journey · Juz 15 · Page 291
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩
And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 17:88–93
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ والجِنُّ عَلى أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى في السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ .
لَمّا ذَكَرَ تَعالى إنْعامَهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ بِالنُّبُوَّةِ وبِإنْزالِ وحْيِهِ عَلَيْهِ وباهِرَ قُدْرَتِهِ بِأنَّهُ تَعالى لَوْ شاءَ لَذَهَبَ بِالقُرْآنِ، ذَكَرَ ما مَنَحَهُ تَعالى مِنَ الدَّلِيلِ عَلى نَبُّوتِهِ الباقِي بَقاءَ الدَّهْرِ، وهو القُرْآنُ الَّذِي عَجَزَ العالَمُ عَنِ الإتْيانِ بِمِثْلِهِ، وأنَّهُ مِن أكْبَرِ النِّعَمِ والفَضْلِ الَّذِي أبْقى لَهُ ذِكْرًا إلى آخِرِ الدَّهْرِ ورَفَعَ لَهُ قَدْرًا بِهِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، وإذا كانَ فُصَحاءُ اللِّسانِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ وبُلَغاؤُهم عَجَزُوا عَنِ الإتْيانِ بِسُورَةٍ واحِدَةٍ مِثْلِهِ فَلَأنْ يَكُونُوا أعْجَزَ عَنْ ﴿أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ﴾ جَمِيعِهِ، ولَوْ تَعاوَنَ الثَّقَلانِ عَلَيْهِ ﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ولَوْ كانَ﴾ الجِنُّ تَفْعَلُ أفْعالًا مُسْتَغْرَبَةً كَما حَكى اللَّهُ عَنْهم في قِصَّةِ سُلَيْمانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - أُدْرِجُوا مَعَ الإنْسِ في التَّعْجِيزِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أبْلَغَ في العَجْزِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ المَلائِكَةُ مُنْدَرِجِينَ تَحْتَ لَفْظِ الجِنِّ؛ لِأنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهِمْ هَذا الِاسْمُ كَقَوْلِهِ: ﴿وجَعَلُوا بَيْنَهُ وبَيْنَ الجِنَّةِ نَسَبًا﴾ [الصافات: ١٥٨] وإنْ كانَ الأكْثَرُ اسْتِعْمالَهُ في غَيْرِ المَلائِكَةِ مِنَ الأشْكالِ الجِنِّيَّةِ المُسْتَتِرِينَ عَنْ أبْصارِ الإنْسِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذِكْرُ الجِنَّ هُنا؛ لِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بُعِثَ إلى الإنْسِ والجِنِّ فَوَقَعَ التَّعْجِيزُ لِلثَّقَلَيْنِ مَعًا لِذَلِكَ.
ورُوِيَ أنَّ جَماعَةً مِن (p-٧٨)قُرَيْشٍ قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: جِئْنا بِآيَةٍ غَرِيبَةٍ غَيْرَ هَذا القُرْآنِ فَإنّا نَحْنُ نَقْدِرُ عَلى المَجِيءِ بِمِثْلِ هَذا، فَنَزَلَتْ (ولا يَأْتُونَ) جَوابُ القَسَمِ المَحْذُوفِ قَبْلَ اللّامِ المُوَطِّئَةِ في (لَئِنْ) وهي الدّاخِلَةُ عَلى الشَّرْطِ كَقَوْلِهِ: ﴿لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهم ولَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ﴾ [الحشر: ١٢] فالجَوابُ في نَحْوِ هَذا لِلْقَسَمِ المَحْذُوفِ لا لِلشَّرْطِ، ولِذَلِكَ جاءَ مَرْفُوعًا. فَأمّا قَوْلُ الأعْشى:
؎لَئِنْ مُنِيتَ بِنا عَنْ غِبِّ مَعْرَكَةٍ لَأتْلَفْنا عَنْ دِماءِ القَوْمِ نَنْتَفِلُ
فاللّامُ في (لَئِنْ) زائِدَةٌ ولَيْسَتْ مُوَطِّئَةً لِقَسَمٍ قَبْلَها، فَلِذَلِكَ جَزَمَ في قَوْلِهِ: لَأتْلَفْنا وقَدِ احْتَجَّ بِهَذا ونَحْوِهِ الفَرّاءُ في زَعْمِهِ أنَّهُ إذا اجْتَمَعَ القَسَمُ والشَّرْطُ، وتَقَدَّمَ القَسَمُ ولَمْ يَسْبِقْهُما ذُو خَبَرٍ أنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الجَوابُ لِلْقَسَمِ وهو الأكْثَرُ ولِلشَّرْطِ، ومَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ يُحَتِّمُ الجَوابَ لِلْقَسَمِ خاصَّةً. وذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ هُنا فَصْلًا حَسَنًا في ذِكْرِ الإعْجازِ نَقَلْناهُ بِقِصَّتِهِ. قالَ: وفَهِمَتِ العَرَبُ بِخُلُوصِ فَهْمِها في مَيْزِ الكَلامِ ودِرْيَتِها بِهِ ما لا نَفْهَمُهُ نَحْنُ ولا كُلُّ مَن خالَطَتْهُ حَضارَةٌ، فَفَهِمُوا العَجْزَ عَنْهُ ضَرُورَةً، وشاهَدَهُ وعَلِمَهُ النّاسُ بَعْدَهُمُ اسْتِدْلالًا ونَظَرًا، ولِكُلٍّ حَصَلَ عِلْمٌ قَطْعِيٌّ لَكِنْ لَيْسَ في مَرْتَبَةٍ واحِدَةٍ، وهَذا كَما عَلِمَتِ الصَّحابَةُ شَرْعَ النَّبِيِّ ﷺ وأعْمالَهُ ومَشاهِدَهُ عِلْمَ ضَرُورَةٍ، وعَلِمْنا نَحْنُ المُتَواتِرَ مِن ذَلِكَ بِنَقْلِ التَّواتُرِ فَحَصَلَ لِلْجَمِيعِ القَطْعُ لَكِنْ في مَرْتَبَتَيْنِ، وفَهِمَ إعْجازَ القُرْآنِ أرْبابُ الفَصاحَةِ الَّذِينَ لَهم غَرائِبُ في مَيْزِ الكَلامِ، ألا تَرى إلى فَهْمِ الفَرَزْدَقِ شِعْرَ جَرِيرٍ وذِي الرُّمَّةِ في قَوْلِ الفَرَزْدَقِ:
؎عَلامَ تَلْفِتِينَ وأنْتِ تَحْتِي
وفِي قَوْلِ جَرِيرٍ:
؎تَلْفِتُ إنَّها تَحْتَ ابْنِ قَيْنٍ
وألا تَرى قَوْلَ الأعْرابِيِّ: عَزَّ فَحَكَمَ فَقَطَعَ، وألا تَرى إلى الِاسْتِدْلالِ الآخَرِ عَلى البَعْثِ بِقَوْلِهِ: ﴿حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ [التكاثر: ٢] فَقالَ: إنَّ الزِّيارَةَ تَقْتَضِي الِانْصِرافَ، ومِنهُ عَلِمَ بَشّارٌ بِقَوْلِ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ في شِعْرِ الأعْشى:
؎وأنْكَرَتْنِي وما كانَ الَّذِي نَكِرَتْ
ومِنهُ قَوْلُ الأعْرابِيِّ لِلْأصْمَعِيِّ.
؎مَن أحْوَجَ الكَرِيمَ أنْ يُقْسِمَ
فَهم مَعَ هَذِهِ الأفْهامِ أقَرُّوا بِالعَجْزِ، ولَجَأ النِّجادُ مِنهم إلى السَّيْفِ ورَضِيَ بِالقَتْلِ والسِّباءِ وكَشْفِ الحُرُمِ وهو كانَ يَجِدُ المَندُوحَةَ عَنْ ذَلِكَ بِالمُعارَضَةِ. انْتَهى. ما اقْتَصَرْنا عَلَيْهِ مِن كَلامِهِ وكانَ قَدْ قَدَّمَ قَبْلَ ذَلِكَ قَوْلَهُ: والعَجْزُ في مُعارَضَةِ القُرْآنِ إنَّما وقَعَ في النَّظْمِ، وعِلَّةُ ذَلِكَ الإحاطَةُ الَّتِي لا يَتَّصِفُ بِها إلّا اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، والبَشَرُ مُقَصِّرٌ ضَرُورَةً بِالجَهْلِ والنِّسْيانِ والغَفْلَةِ وأنْواعِ النَّقْصِ، فَإذا نَظَمَ كَلِمَةً خَفِيَ عَنْهُ العِلَلُ الَّتِي ذَكَرْنا.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (ولا يَأْتُونَ) جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ، ولَوْلا اللّامُ المُوَطِّئَةُ لَجازَ أنْ تَكُونَ جَوابًا لِلشَّرْطِ، كَقَوْلِهِ:
؎يَقُولُ لا غائِبٌ مالِي ولا حَرِمُ
لِأنَّ الشَّرْطَ وقَعَ ماضِيًا. انْتَهى يَعْنِي بِالشَّرْطِ قَوْلَهُ، وهو صَدْرُ البَيْتِ:
؎وإنْ أتاهُ خَلِيلٌ يَوْمَ مَسْألَةٍ
فَأتاهُ فِعْلٌ ماضٍ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أداةُ الشَّرْطِ فَخَلَّصَتْهُ لِلِاسْتِقْبالِ، وأفْهَمَ كَلامُ الزَّمَخْشَرِيِّ أنْ يَقُولَ: وإنْ كانَ مَرْفُوعًا هو جَوابُ الشَّرْطِ الَّذِي هو وإنْ أتاهُ، وهَذا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ هو مُخالِفٌ لِمَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ ولِمَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ والمُبَرِّدِ؛ لِأنَّ مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ في مِثْلِ هَذا التَّرْكِيبِ وهو أنْ يَكُونَ فِعْلُ الشَّرْطِ ماضِيًا وبَعْدَهُ مُضارِعٌ مَرْفُوعٌ أنَّ ذَلِكَ المُضارِعَ هو عَلى نِيَّةِ التَّقْدِيمِ، وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، ومَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ والمُبَرِّدِ أنَّهُ الجَوابُ لَكِنَّهُ عَلى حَذْفِ الفاءِ، ومَذْهَبٌ ثالِثٌ وهو أنَّهُ هو جَوابُ الشَّرْطِ، وهو الَّذِي قالَ بِهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، والكَلامُ عَلى هَذِهِ المَذاهِبِ مَذْكُورٌ في عِلْمِ النَّحْوِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والعَجَبُ مِنَ المَذاهِبِ ومِن زَعْمِهِمْ أنَّ القُرْآنَ قَدِيمٌ مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّهُ مُعْجِزٌ، وإنَّما يَكُونُ المُعْجِزُ حَيْثُ تَكُونُ القُدْرَةُ فَيُقالُ: اللَّهُ قادِرٌ عَلى خَلْقِ الأجْسامِ والعِبادِ عاجِزُونَ عَنْهُ، والمُحالُ الَّذِي لا مَجالَ لِلْقُدْرَةِ فِيهِ ولا مَدْخَلَ لَها فِيهِ كَثانِي القَدِيمِ فَلا يُقالُ لِلْفاعِلِ قَدْ عَجَزَ عَنْهُ ولا هو مُعْجِزٌ، ولَوْ قِيلَ ذَلِكَ لَجازَ وصْفُ (p-٧٩)اللَّهِ بِالعَجْزِ؛ لِأنَّهُ لا يُوصَفُ بِالقُدْرَةِ عَلى المُحالِ إلّا أنْ يُكابِرُوا فَيَقُولُوا: هو قادِرٌ عَلى المُحالِ فَإنَّ رَأْسَ مالِهِمُ المُكابَرَةُ، وقَلْبُ الحَقائِقِ. انْتَهى. وتَكَرَّرَ لَفْظُ (مِثْلِ) في قَوْلِهِ: ﴿لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ﴾ عَلى سَبِيلِ التَّأْكِيدِ والتَّوْضِيحِ، وأنَّ المُرادَ مِنهم (أنْ يَأْتُوا) بِمِثْلِهِ إذْ قَدْ يُرادُ بِمِثْلِ الشَّيْءِ في مَوْضِعِ الشَّيْءِ نَفْسِهِ، فَبَيَّنَ بِتَكْرارِ (بِمِثْلِهِ) ولَمْ يَكُنِ التَّرْكِيبُ ﴿لا يَأْتُونَ﴾ بِهِ رَفْعًا لِهَذا الِاحْتِمالِ، وأنَّ المَطْلُوبَ مِنهم أنْ يَأْتُوا بِالمِثْلِ لا أنْ يَأْتُوا بِالقُرْآنِ.
ولَمّا ذَكَرَ تَعالى عَجْزَ الإنْسِ والجِنِّ عَنْ أنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ نَبَّهَ عَلى فَضْلِهِ تَعالى بِما رَدَّدَ فِيهِ، وضَرَبَ مِنَ الأمْثالِ والعِبَرِ الَّتِي تَدُلُّ عَلى تَوْحِيدِهِ تَعالى، ومَعَ كَثْرَةِ ما رَدَّدَ مِنَ الأمْثِلَةِ وأسْبَغَ مِنَ النِّعَمِ لَمْ يَكُونُوا إلّا كافِرِينَ بِهِ وبِنِعَمِهِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (صَرَّفْنا) بِتَشْدِيدِ الرّاءِ والحَسَنُ بِتَخْفِيفِها، والظّاهِرُ أنَّ مَفْعُولَ (صَرَّفْنا) مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ البَيِّناتُ والعِبَرُ و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ مُؤَكِّدَةً زائِدَةً لِلتَّقْدِيرِ، ولَقَدْ (صَرَّفْنا) (كُلِّ مَثَلٍ) . انْتَهى. يَعْنِي فَيَكُونُ مَفْعُولُ (صَرَّفْنا) (كُلِّ مَثَلٍ) وهَذا التَّخْرِيجُ هو عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ والأخْفَشِ لا عَلى مَذْهَبِ جُمْهُورِ البَصْرِيِّينَ، والظّاهِرُ أنَّ المُرادَ بِالمَثَلِ هو القَوْلُ الغَرِيبُ السّائِرُ في الآفاقِ، والقُرْآنُ مَلْآنُ مِنَ الأمْثالِ الَّتِي ضَرَبَها اللَّهُ تَعالى.
Page 291
17:87
إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧
Except [We have left it with you] as a mercy from your Lord. Indeed, His favor upon you has ever been great.
17:88
قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨
Say, "If mankind and the jinn gathered in order to produce the like of this Qur’ān, they could not produce the like of it, even if they were to each other assistants."
17:89
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩
And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.
17:90
وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠
And they say, "We will not believe you until you break open for us from the ground a spring
17:91
أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١
Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]
17:92
أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢
Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]
17:93
أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣
Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"
17:94
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤
And what prevented the people from believing when guidance came to them except that they said, "Has Allāh sent a human messenger?"
17:95
قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥
Say, "If there were upon the earth angels walking securely,1 We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."
1 translator’s note
- i.e., who were settled and established there, as is man. ↩
17:96
قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦
Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."