Al-Isra 17:9
The Night Journey · Juz 15 · Page 283
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 17:1–10
﴿سُبْحانَ﴾ اسم بمعنى التسبيح، أي: أنزهه تنزيهًا من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله تعالى مجد الله نفسه وعظم شأنه لقدرته على ما لا يقدر عليه أحد سواه، ﴿الذِي أسْرى بِعَبْدِهِ﴾ محمدٍ ﷺ، ﴿لَيْلًا﴾ أي: في بعض الليل، فإنه مع تنكيره دال على تقليل مدة الإسراء، ﴿مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ مسجد مكة أو من مكة لا من المسجد ويطلق على مكة كلها مسجد الحرام، ﴿إلى المَسْجِدِ الأقْصا﴾ الذي ببيت المقدس ببدنه الأشرف والأصح، بل الصحيح أن الإسراء في اليقظة بعد البعثة مرة واحدة وإن كان في المنام قبلها، ﴿الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ﴾ بالثمار والأنهار وببركات الدين والدنيا، ﴿لِنُرِيَهُ﴾ أي: محمدًا، ﴿مِن آياتِنا﴾ الكبرى عجائب سماواته وغرائب آياته، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾ لأقوال العباد مصدقين ومكذبين، ﴿البَصِيرُ﴾ فيجزيهم وفق ما يستحقون، ﴿وآتيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ كثيرًا ما يقرن بين ذكر محمد وموسى - عليهما السلام - والقرآن والتوراة، فأولًا ذكر شرف سيدنا محمدٍ رسول الله ثم شرع في فضل كليمه موسى، ﴿وجَعَلْناهُ هُدًى لِبَنِي إسْرائِيلَ ألّا تَتَّخِذُوا﴾ أن مفسرة، ومن قرأ بالغيبة فأن ناصبة ولام العاقبة محذوفة أي: لئلا، ﴿مِن دُونِي وكِيلًا﴾: ربًّا تَكِلُون إليه، ﴿ذُرِّيَّةَ﴾ نصب على الاختصاص وعلى قراءة الخطاب جاز نصبه بالنداء، ﴿مَن حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ إنَّهُ﴾: نوحًا، ﴿كانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ كثير الحمد فيه تذكير لنعمة إنجائهم من الغرق ثم الحث للذرية على الاقتداء به.
﴿وقَضَيْنا﴾: أوحينا وحيًا مقضيًّا مقطوعًا، ﴿إلى بَنِي إسْرائِيلَ في الكِتابِ﴾: التوراة، ﴿لَتُفْسِدُنَّ﴾ جواب قسم محذوف، ﴿فِي الأرْضِ﴾ بالمعاصي، ﴿مَرتيْنِ﴾ مخالفة أحكام التوراة، ثم قتل يحيى وزكريا، ﴿ولَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ تستكبرن عن طاعة الله أو تظلمن الناس، ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ﴾: عقاب، ﴿أُولاهُما﴾، أي: أولى الإفسادتين، ﴿بَبَعَثْنا عَلَيْكم عِبادًا لَنا﴾ هم جالوت وجنوده، أو ملك الموصل سنجاريب أو بُخْت نَصَّر فأذلهم وقهرهم وقتلهم، ﴿أُولِي﴾: ذوي، ﴿بَأْسٍ﴾: قوة، ﴿شَدِيدٍ فَجاسُوا﴾: ترددوا لطلبكم، ﴿خِلالَ﴾: وسط، ﴿الدِّيارِ﴾ للقتل والغارة والسبي، ﴿وكانَ وعْدًا مَّفْعُولًا﴾ فإنه قضاء مبرم، ﴿ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الكَرَّةَ﴾: الدولة، ﴿عَلَيْهِمْ﴾ بأن سلط داود على جالوت فقتله أو دانيال على جنود بخت نصَّر، ﴿وأمْدَدْناكُم بِأمْوالٍ وبَنِينَ﴾ حتى عاد أمركم كما كان، ﴿وجَعَلْناكم أكْثَرَ نَفِيرًا﴾: مما كنتم وهو من ينفر مع الرجل من قومه أو جمع نفر، أي: أكثر عددًا مما كنتم، ﴿إنْ أحْسَنتُمْ أحْسَنتُمْ لأنفُسِكم وإنْ أساتُمْ فَلَها﴾ أي: الإحسان والإساءة كلاهما مختصان بما لا يتعدى النفع والضر إلى غيركم، وقيل: أتى باللام دون على في قوله ﴿وإن أسأتم فلها﴾ للازدواج، ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ﴾ عقوبة المرة، ﴿الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا﴾ تقديره بعثناهم ليسوءوا، ﴿وُجُوهَكُمْ﴾ يهينوكم ومن قرأ ليسوءَ فالضمير لله أو للوعد أو للبعث، ﴿ولِيَدْخُلُوا المَسْجِدَ﴾ عطف على ليسوؤا، ﴿كَما دَخَلُوهُ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أي: كما خربوا أولًا بيت المقدس بعثناهم ليخربوا ثانيًا، ﴿ولِيُتَبِّرُوا﴾: يهلكوا، ﴿ما عَلَوْا﴾ مفعول يُتَبِّرُوا، أي: ليهلكوا كل شيء غلبوه، ﴿تَتْبِيرًا عَسى رَبُّكم أنْ يَرْحَمَكُمْ﴾ يا بني إسرائيل بعد انتقامه منكم برد الدولة إليكم، ﴿وإنْ عُدتُّمْ﴾: إلى المعصية، ﴿عُدنا﴾ إلى العقوبة وعن بعض السلف عادوا فبعث الله عليهم المسلمين، ﴿وجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا﴾ محبسًا، أو بساطًا كما يبسط الحصير، ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي﴾ للحالة أو الطريقة التي، ﴿هِيَ أقْوَمُ﴾ أسد الحالات، ﴿ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ﴾ أي: بأن، ﴿لَهم أجْرًا كَبِيرًا وأنَّ﴾ عطف على أنّ لهم، ﴿الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أعتدنا لَهم عَذابًا ألِيمًا﴾، أي: يبشرهم بثوابهم وعقاب أعدائهم.
Page 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1
1 translator’s note
- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.