Al-Isra 17:9
The Night Journey · Juz 15 · Page 283
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 17:9
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾
الآيَةَ، ذَكَرَ جَلَّ وعَلا في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنَّ هَذا القُرْآنَ العَظِيمَ الَّذِي هو أعْظَمُ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ، وأجْمَعُها لِجَمِيعِ العُلُومِ، وآخِرُها عَهْدًا بِرَبِّ العالَمِينَ جَلَّ وعَلا، يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ؛ أيِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي هي أسَدُّ وأعْدَلُ وأصْوَبُ. فَ الَّتِي نَعْتٌ لِمَوْصُوفٍ مَحْذُوفٍ. عَلى حَدِّ قَوْلِ ابْنِ مالِكٍ في الخُلاصَةِ:
؎وَما مِنَ المَنعُوتِ والنَّعْتِ عُقِلْ يَجُوزُ حَذْفُهُ وفي النَّعْتِ يَقِلْ
وَقالَ الزَّجّاجُ والكَلْبِيُّ والفَرّاءُ: لِلْحالِ الَّتِي هي أقْوَمُ الحالاتِ، وهي تَوْحِيدُ اللَّهِ والإيمانُ بِرُسُلِهِ.
وَهَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ أجْمَلَ اللَّهُ جَلَّ وعَلا فِيها جَمِيعَ ما في القُرْآنِ مِنَ الهُدى إلى خَيْرِ الطَّرْقِ وأعْدَلِها وأصْوَبِها، فَلَوْ تَتَبَّعْنا تَفْصِيلَها عَلى وجْهِ الكَمالِ لَأتَيْنا عَلى جَمِيعِ القُرْآنِ العَظِيمِ لِشُمُولِها لِجَمِيعِ ما فِيهِ مِنَ الهُدى إلى خَيْرِي الدُّنْيا والآخِرَةِ. ولَكِنَّنا إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى سَنَذْكُرُ جُمَلًا وافِرَةً في جِهاتٍ مُخْتَلِفَةٍ كَثِيرَةٍ مِن هُدى القُرْآنِ لِلطَّرِيقِ الَّتِي هي أقْوَمُ بَيانًا لِبَعْضِ ما أشارَتْ إلَيْهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، تَنْبِيهًا بِبَعْضِهِ عَلى كُلِّهِ مِنَ المَسائِلِ العِظامِ، والمَسائِلِ الَّتِي أنْكَرَها المُلْحِدُونَ مِنَ الكُفّارِ، وطَعَنُوا بِسَبَبِها في دِينِ الإسْلامِ، لِقُصُورِ إدْراكِهِمْ عَنْ مَعْرِفَةِ حِكَمِها البالِغَةِ.
فَمِن ذَلِكَ تَوْحِيدُ اللَّهِ جَلَّ وعَلا، فَقَدْ هَدى القُرْآنُ فِيهِ لِلطَّرِيقِ الَّتِي هي أقْوَمُ الطُّرُقِ وأعْدَلُها، وهي تَوْحِيدُهُ جَلَّ وعَلا في رُبُوبِيَّتِهِ، وفي عِبادَتِهِ، وفي أسْمائِهِ وصِفاتِهِ. وقَدْ دَلَّ اسْتِقْراءُ القُرْآنِ العَظِيمِ عَلى أنَّ تَوْحِيدَ اللَّهِ يَنْقَسِمُ إلى ثَلاثَةِ أقْسامٍ:
الأوَّلُ: تَوْحِيدُهُ في رُبُوبِيَّتِهِ، وهَذا النَّوْعُ مِنَ التَّوْحِيدِ جُبِلَتْ عَلَيْهِ فِطْرُ العُقَلاءِ، قالَ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٨٧]، وقالَ: ﴿قُلْ مَن (p-١٨)يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمَّنَ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ ومَن يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ومَن يُدَبِّرُ الأمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١]، وإنْكارُ فِرْعَوْنَ لِهَذا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ فِرْعَوْنُ وما رَبُّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٣] تَجاهُلٌ عَنْ عارِفٍ أنَّهُ عَبْدٌ مَرْبُوبٌ؛ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أنْزَلَ هَؤُلاءِ إلّا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ بَصائِرَ﴾ الآيَةَ [الإسراء: ١٠٢]، وقَوْلُهُ: ﴿وَجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أنْفُسُهم ظُلْمًا وعُلُوًّا﴾ [النمل: ١٤]، وهَذا النَّوْعُ مِنَ التَّوْحِيدِ لا يَنْفَعُ إلّا بِإخْلاصِ العِبادَةِ لِلَّهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما يُؤْمِنُ أكْثَرُهم بِاللَّهِ إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦]، والآياتُ الدّالَّةُ عَلى ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جَدًّا.
الثّانِي: تَوْحِيدُهُ جَلَّ وعَلا في عِبادَتِهِ، وضابِطُ هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ هو تَحْقِيقُ مَعْنى ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ وهي مُتَرَكِّبَةٌ مِن نَفْيٍ وإثْباتٍ، فَمَعْنى النَّفْيِ مِنها: خَلْعُ جَمِيعِ أنْواعِ المَعْبُوداتِ غَيْرَ اللَّهِ كائِنَةً ما كانَتْ في جَمِيعِ أنْواعِ العِباداتِ كائِنَةً ما كانَتْ. ومَعْنى الإثْباتِ مِنها: إفْرادُ اللَّهِ جَلَّ وعَلا وحْدَهُ بِجَمِيعِ أنْواعِ العِباداتِ بِإخْلاصٍ، عَلى الوَجْهِ الَّذِي شَرَعَهُ عَلى ألْسِنَةِ رُسُلِهِ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ. وأكْثَرُ آياتِ القُرْآنِ في هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ، وهو الَّذِي فِيهِ المَعارِكُ بَيْنَ الرُّسُلِ وأُمَمِهِمْ ﴿أجَعَلَ الآلِهَةَ إلَهًا واحِدًا إنَّ هَذا لَشَيْءٌ عُجابٌ﴾ [ص: ٥] .
وَمِنَ الآياتِ الدّالَّةِ عَلى هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْلَمْ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ الآيَةَ [محمد: ١٩]، وقَوْلُهُ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ واجْتَنِبُوا الطّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]، وقَوْلُهُ: ﴿وَما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ إلّا نُوحِي إلَيْهِ أنَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥]، وقَوْلُهُ: ﴿واسْألْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رُسُلِنا أجَعَلْنا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ [الزخرف: ٤٥]، وقَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّما يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٨]، فَقَدْ أمَرَ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ أنْ يَقُولَ: إنَّما أُوحِيَ إلَيْهِ مَحْصُورٌ في هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ، لِشُمُولِ كَلِمَةِ: ”لا إلَهَ إلّا اللَّهُ“ لِجَمِيعِ ما جاءَ في الكُتُبِ؛ لِأنَّها تَقْتَضِي طاعَةَ اللَّهِ بِعِبادَتِهِ وحْدَهُ. فَيَشْمَلُ ذَلِكَ جَمِيعَ العَقائِدِ والأوامِرِ والنَّواهِي، وما يَتْبَعُ ذَلِكَ مِن ثَوابٍ وعِقابٍ، والآياتُ في هَذا النَّوْعِ مِنَ التَّوْحِيدِ كَثِيرَةٌ.
النَّوْعُ الثّالِثُ: تَوْحِيدُهُ جَلَّ وعَلا في أسْمائِهِ وصِفاتِهِ. وهَذا النَّوْعُ مِنَ التَّوْحِيدِ (p-١٩)يَنْبَنِي عَلى أصْلَيْنِ:
الأوَّلُ: تَنْزِيهُ اللَّهِ جَلَّ وعَلا عَنْ مُشابَهَةِ المَخْلُوقِينَ في صِفاتِهِمْ، كَما قالَ تَعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] .
والثّانِي: الإيمانُ بِما وصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ، أوْ وصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ ﷺ عَلى الوَجْهِ اللّائِقِ بِكَمالِهِ وجَلالِهِ، كَما قالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وهو السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ مَعَ قَطْعِ الطَّمَعِ عَنْ إدْراكِ كَيْفِيَّةِ الِاتِّصافِ، قالَ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهم ولا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠]، وقَدْ قَدَّمْنا هَذا المَبْحَثَ مُسْتَوْفًى مُوَضَّحًا بِالآياتِ القُرْآنِيَّةِ ”في سُورَةِ الأعْرافِ“ .
وَيَكْثُرُ في القُرْآنِ العَظِيمِ الِاسْتِدْلالُ عَلى الكُفّارِ بِاعْتِرافِهِمْ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَلَّ وعَلا عَلى وُجُوبِ تَوْحِيدٍ في عِبادَتِهِ؛ ولِذَلِكَ يُخاطِبُهم في تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ بِاسْتِفْهامِ التَّقْرِيرِ، فَإذا أقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ احْتَجَّ بِها عَلَيْهِمْ عَلى أنَّهُ هو المُسْتَحِقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ، ووَبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ شِرْكَهم بِهِ غَيْرَهُ، مَعَ اعْتِرافِهِمْ بِأنَّهُ هو الرَّبُّ وحْدَهُ؛ لِأنَّ مَنِ اعْتَرَفَ بِأنَّهُ هو الرَّبُّ وحْدَهُ لَزِمَهُ الِاعْتِرافُ بِأنَّهُ هو المُسْتَحَقُّ لِأنْ يُعْبَدَ وحْدَهُ.
وَمِن أمْثِلَةِ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكم مِنَ السَّماءِ والأرْضِ أمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ والأبْصارَ﴾ [يونس: ٣١] إلى قَوْلِهِ: ﴿فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ﴾ [يونس: ٣١] . فَلَّما أقَرُّوا بِرُبُوبِيَّتِهِ وبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ شِرْكَهم بِهِ غَيْرَهُ، بِقَوْلِهِ: ﴿فَقُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١] .
وَمِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ ومَن فِيها إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٤، ٨٥]، فَلَمّا اعْتَرَفُوا وبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ شِرْكَهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٥]، ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ﴾ ﴿سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٦ - ٨٧]، فَلَمّا أقَرُّوا وبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ شِرْكَهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أفَلا تَتَّقُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٧]، ثُمَّ قالَ: ﴿قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وهو يُجِيرُ ولا يُجارُ عَلَيْهِ إنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون: ٨٨، ٨٩]، فَلَمّا أقَرُّوا وبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ شِرْكَهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ فَأنّى تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] .
وَمِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ مَن رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ قُلِ اللَّهُ﴾ [الرعد: ١٦]، فَلَمّا صَحَّ الِاعْتِرافُ وبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ شِرْكَهم بِقَوْلِهِ: ﴿قُلْ أفاتَّخَذْتُمْ مِن دُونِهِ أوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لِأنْفُسِهِمْ نَفْعًا ولا ضَرًّا﴾ [الرعد: ١٦] .
(p-٢٠)وَمِنها قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَهم لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف: ٨٧]، فَلَمّا صَحَّ إقْرارُهم وبَّخَهم مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَأنّى يُؤْفَكُونَ﴾ [الزخرف: ٨٧] .
Page 283
17:8
عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يَرۡحَمَكُمۡۚ وَإِنۡ عُدتُّمۡ عُدۡنَاۚ وَجَعَلۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ حَصِيرًا ٨
[Then Allāh said], "It is expected, [if you repent], that your Lord will have mercy upon you. But if you return [to sin], We will return [to punishment]. And We have made Hell, for the disbelievers, a prison-bed."
17:9
إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَبِيرٗا ٩
Indeed, this Qur’ān guides to that which is most suitable and gives good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a great reward
17:10
وَأَنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ أَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابًا أَلِيمٗا ١٠
And that those who do not believe in the Hereafter - We have prepared for them a painful punishment.
17:11
وَيَدۡعُ ٱلۡإِنسَٰنُ بِٱلشَّرِّ دُعَآءَهُۥ بِٱلۡخَيۡرِۖ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ عَجُولٗا ١١
And man supplicates for evil [when angry] as he supplicates for good, and man is ever hasty.1
1 translator’s note
- i.e., impatient, emotional, and acting without forethought. ↩
17:12
وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ ءَايَتَيۡنِۖ فَمَحَوۡنَآ ءَايَةَ ٱلَّيۡلِ وَجَعَلۡنَآ ءَايَةَ ٱلنَّهَارِ مُبۡصِرَةٗ لِّتَبۡتَغُواْ فَضۡلٗا مِّن رَّبِّكُمۡ وَلِتَعۡلَمُواْ عَدَدَ ٱلسِّنِينَ وَٱلۡحِسَابَۚ وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا ١٢
And We have made the night and day two signs, and We erased the sign of the night and made the sign of the day visible1 that you may seek bounty from your Lord and may know the number of years and the account [of time]. And everything We have set out in detail.
1 translator’s note
- Or "giving sight." ↩
17:13
وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣
And [for] every person We have imposed his fate upon his neck,1 and We will produce for him on the Day of Resurrection a record which he will encounter spread open.
1 translator’s note
- i.e., after having instructed him, We have made him responsible for his own destiny. ↩
17:14
ٱقۡرَأۡ كِتَٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفۡسِكَ ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكَ حَسِيبٗا ١٤
[It will be said], "Read your record. Sufficient is yourself against you this Day as accountant."
17:15
مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا ١٥
Whoever is guided is only guided for [the benefit of] his soul. And whoever errs only errs against it. And no bearer of burdens will bear the burden of another. And never would We punish until We sent a messenger.
17:16
وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا ١٦
And when We intend to destroy a city, We command its affluent1 but they defiantly disobey therein; so the word [i.e., deserved decree] comes into effect upon it, and We destroy it with [complete] destruction.
1 translator’s note
- To obey Allāh. ↩
17:17
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِنۢ بَعۡدِ نُوحٖۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ١٧
And how many have We destroyed from the generations after Noah. And sufficient is your Lord, concerning the sins of His servants, as Aware and Seeing.