Al-IsraJuz 15 · Page 291

Al-Isra 17:91

The Night Journey · Juz 15 · Page 291

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:90–93

صفحة ٢٠٦

﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تُفَجِّرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى في السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ .

عَطَفَ جُمْلَةَ وقالُوا عَلى جُمْلَةِ ﴿فَأبى الظّالِمُونَ إلّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ٩٩]، أيْ كَفَرُوا بِالقُرْآنِ وطَلَبُوا بِمُعْجِزاتٍ أُخْرى.

وضَمِيرُ الجَمْعِ عائِدٌ إلى أكْثَرِ النّاسِ الَّذِينَ أبَوْا إلّا كُفُورًا، بِاعْتِبارِ صُدُورِ هَذا القَوْلِ بَيْنَهم، وهم راضُونَ بِهِ، ومُتَمالِئُونَ عَلَيْهِ مَتى عَلِمُوهُ، فَلا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهم قالَ هَذا القَوْلَ كُلَّهُ بَلْ يَكُونُ بَعْضُهم قائِلًا جَمِيعَهُ أوْ بَعْضُهم قائِلًا بَعْضَهُ.

ولَمّا اشْتَمَلَ قَوْلُهم عَلى ضَمائِرِ الخِطابِ تَعَيَّنَ أنَّ بَعْضَهم خاطَبَ بِهِ النَّبِيءَ ﷺ مُباشَرَةً؛ إمّا في مَقامٍ واحِدٍ، وإمّا في مَقاماتٍ، وقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إسْحاقَ: أنّ عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وأبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ، والأسْوَدَ بْنَ المُطَّلِبِ، وزَمَعَةَ بْنَ الأسْوَدِ، والوَلِيدَ بْنَ المُغِيرَةِ، وأبا جَهْلِ بْنَ هِشامٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أبِي أُمَيَّةَ، وأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، وناسًا مَعَهُمُ اجْتَمَعُوا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عِنْدَ الكَعْبَةِ، وبَعَثُوا إلى النَّبِيءِ ﷺ أنْ

صفحة ٢٠٧

يَأْتِيَهم؛ فَأسْرَعَ إلَيْهِمْ حِرْصًا عَلى هُداهم، فَعاتَبُوهُ عَلى تَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ والطَّعْنِ في دِينِهِمْ، وعَرَضُوا عَلَيْهِ ما يَشاءُ مِن مالٍ أوْ تَسْوِيدٍ، وأجابَهم بِأنَّهُ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إلَيْهِمْ لا يَنْبَغِي غَيْرُ نُصْحِهِمْ، فَلَمّا رَأوْا مِنهُ الثَّباتَ انْتَقَلُوا إلى طَلَبِ بَعْضِ ما حَكاهُ اللَّهُ عَنْهم في هَذِهِ الآيَةِ.

ورُوِي أنَّ الَّذِي سَألَ ما حُكِيَ بِقَوْلِهِ تَعالى ﴿أوْ تَرْقى في السَّماءِ﴾ إلى آخِرِهِ، هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ، وحَكى اللَّهُ امْتِناعَهم عَنِ الإيمانِ بِحَرْفِ (لَنِ) المُفِيدِ لِلتَّأْيِيدِ؛ لِأنَّهم كَذَلِكَ قالُوهُ.

والمُرادُ بِالأرْضِ: أرْضُ مَكَّةَ، فالتَّعْرِيفُ لِلْعَهْدِ، ووَجْهُ تَخْصِيصِها أنَّ أرْضَها قَلِيلَةُ المِياهِ، بَعِيدَةٌ عَنِ الجَنّاتِ.

والتَّفْجِيرُ: مَصْدَرُ فَجَّرَ - بِالتَّشْدِيدِ - مُبالَغَةً في الفَجْرِ، وهو الشَّقُّ بِاتِّساعٍ، ومِنهُ سُمِّيَ فَجْرُ الصَّباحِ فَجْرًا؛ لِأنَّ الضَّوْءَ يَشُقُّ الظُّلْمَةَ شَقًّا طَوِيلًا عَرِيضًا، فالتَّفْجِيرُ أشَدُّ مِن مُطْلَقِ الفَجْرِ، وهو تَشْقِيقٌ شَدِيدٌ بِاعْتِبارِ اتِّساعِهِ، ولِذَلِكَ ناسَبَ اليَنْبُوعَ هُنا، والنَّهَرُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ [الكهف: ٣٣] وقَوْلِهِ ﴿فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ﴾ .

وقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِضَمِّ التّاءِ وتَشْدِيدِ الجِيمِ عَلى أنَّهُ مُضارِعُ (فَجَّرَ) المُضاعَفِ، وقَرَأهُ عاصِمٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ التّاءِ، وسُكُونِ الفاءِ، وضَمِّ الجِيمِ مُخَفَّفَةً، عَلى أنَّهُ مُضارِعُ ”فَجَرَ“ كَنَصَرَ، فَلا التِفاتَ فِيها لِلْمُبالَغَةِ؛ لِأنَّ اليَنْبُوعَ يَدُلُّ عَلى المَقْصُودِ، أوْ يُعَبِّرُ عَنْ مُخْتَلِفِ أقْوالِهِمُ الدّالَّةِ عَلى التَّصْمِيمِ في الِامْتِناعِ.

ومَعْنى ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ﴾ لَنْ نُصَدِّقَكَ أنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ إلَيْنا.

والإيمانُ: التَّصْدِيقُ، يُقالُ: آمَنَهُ، أيْ صَدَّقَهُ، وكَثُرَ أنْ يُعَدّى إلى

صفحة ٢٠٨

المَفْعُولِ بِاللّامِ، قالَ تَعالى ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ [يوسف: ١٧] وقالَ ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ﴾ [العنكبوت: ٢٦]، وهَذِهِ اللّامُ مِن قَبِيلِ ما سَمّاهُ في (مُغْنِي اللَّبِيبِ) لامَ التَّبْيِينِ، وغَفَلَ عَنِ التَّمْثِيلِ لَها بِهَذِهِ الآيَةِ ونَحْوِها، فَإنَّ مَجْرُورَ اللّامِ بَعْدَ فِعْلِ ”نُؤْمِنُ“ مَفْعُولٌ لا التِباسَ لَهُ بِالفاعِلِ، وإنَّما تُذْكَرُ اللّامُ؛ لِزِيادَةِ البَيانِ والتَّوْكِيدِ، وقَدْ يُقالُ: إنَّها لِدَفْعِ التِباسِ مَفْعُولِ فِعْلِ (آمَنَ) بِمَعْنى صَدَّقَ بِمَفْعُولِ فِعْلِ (آمَنَ) إذا جَعَلَهُ أمِينًا، وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إلّا ذُرِّيَّةٌ مِن قَوْمِهِ﴾ [يونس: ٨٣] في سُورَةِ يُونُسَ.

واليَنْبُوعُ: اسْمٌ لِلْعَيْنِ الكَثِيرَةِ النَّبْعِ الَّتِي لا يَنْضُبُ ماؤُها، وصِيغَةُ ”يَفْعُولٍ“ صِيغَةُ مُبالَغَةٍ غَيْرُ قِياسِيَّةٍ، واليَنْبُوعُ مُشْتَقَّةٌ مِن مادَّةِ النَّبْعِ، غَيْرَ أنَّ الأسْماءَ الوارِدَةَ عَلى هَذِهِ الصِّيغَةِ مُخْتَلِفَةٌ، فَبَعْضُها ظاهِرٌ اشْتِقاقُهُ كاليَنْبُوعِ واليَنْبُوتِ، وبَعْضُها خَفِيٌّ كاليَعْبُوبِ لِلْفَرَسِ الكَثِيرِ الجَرْيِ، وقِيلَ: اشْتُقَّ مِنَ العَبِّ المَجازِيِّ، ومِنهُ أسْماءٌ مُعَرَّبَةٌ جاءَ تَعْرِيبُها عَلى وزْنِ ”يَفْعُولٍ“ مِثْلَ: يَكْسُومَ، اسْمِ قائِدٍ حَبَشِيٍّ، ويَرْمُوكَ اسْمِ نَهْرٍ، وقَدِ اسْتَقْرى الحَسَنُ الصّاغانِيُّ ما جاءَ مِنَ الكَلِماتِ في العَرَبِيَّةِ عَلى وزْنِ ”يَفْعُولٍ“ في مُخْتَصَرٍ لَهُ مُرَتَّبٍ عَلى حُرُوفِ العَجَمِ، وقالَ السُّيُوطِيُّ في المُزْهِرِ: إنَّ ابْنَ دُرَيْدٍ عَقَدَ لَهُ في الجَمْهَرَةِ بابًا.

والجَنَّةُ، والنَّخِيلُ، والعِنَبُ، والأنْهارُ تَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ ﴿أيَوَدُّ أحَدُكم أنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وأعْنابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ [البقرة: ٢٦٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

وخَصُّوا هَذِهِ الجَنَّةَ بِأنْ تَكُونَ لَهُ؛ لِأنَّ شَأْنَ الجَنَّةِ أنْ تَكُونَ خاصَّةً لِمِلْكِ واحِدٍ مُعَيَّنٍ، فَأرَوْهُ أنَّهم لا يَبْتَغُونَ مِن هَذا الِاقْتِراحِ نَفْعَ أنْفُسِهِمْ، ولَكِنَّهم يَبْتَغُونَ حُصُولَهُ، ولَوْ كانَ لِفائِدَةِ المُقْتَرَحِ عَلَيْهِ، والمُقْتَرَحُ هو تَفْجِيرُ الماءِ في الأرْضِ القاحِلَةِ، وإنَّما ذَكَرُوا وُجُودَ الجَنَّةِ؛ تَمْهِيدًا لِتَفْجِيرِ أنْهارٍ خِلالَها، فَكَأنَّهم قالُوا: حَتّى تُفَجِّرَ لَنا يَنْبُوعًا يَسْقِي النّاسَ كُلَّهم، أوْ تُفَجِّرَ أنْهارًا تَسْقِي جَنَّةً واحِدَةً، تَكُونُ تِلْكَ الجَنَّةُ وأنْهارُها لَكَ، فَنَحْنُ مُقْتَنِعُونَ بِحُصُولِ ذَلِكَ لا بُغْيَةَ الِانْتِفاعِ مِنهُ، وهَذا كَقَوْلِهِمْ: ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ .

صفحة ٢٠٩

وذَكَرَ المَفْعُولَ المُطْلَقَ بِقَوْلِهِ ”تَفْجِيرًا“ لِلدَّلالَةِ عَلى التَّكْثِيرِ؛ لِأنَّ ”تُفَجِّرَ“ قَدْ كَفى في الدَّلالَةِ عَلى المُبالَغَةِ في الفَجْرِ، فَتَعَيَّنَ أنْ يَكُونَ الإتْيانُ بِمَفْعُولِهِ المُطْلَقِ لِلْمُبالَغَةِ في العَدَدِ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ونَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا﴾ [الإسراء: ١٠٦]، وهو المُناسِبُ لِقَوْلِهِ خِلالَها؛ لِأنَّ الجَنَّةَ تَتَخَلَّلُها شُعَبُ النَّهْرِ لِسَقْيِ الأشْجارِ، فَجَمَعَ الأنْهارَ بِاعْتِبارِ تَشَعُّبِ ماءِ النَّهْرِ إلى شُعَبٍ عَدِيدَةٍ، ويَدُلُّ لِهَذا المَعْنى إجْماعُ القُرّاءِ عَلى قِراءَةِ ”فَتُفَجِّرَ“ هُنا بِالتَّشْدِيدِ مَعَ اخْتِلافِهِمْ في الَّذِي قَبْلَهُ، وهَذا مِن لَطائِفِ مَعانِي القِراءاتِ المَرْوِيَّةِ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ، فَهي مِن أفانِينِ إعْجازِ القُرْآنِ.

وقَوْلُهم ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ انْتِقالٌ مِن تَحَدِّيهِ بِخَوارِقَ فِيها مَنافِعُ لَهم إلى تَحَدِّيهِ بِخَوارِقَ فِيها مَضَرَّتُهم، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ التَّوْسِيعَ عَلَيْهِ، أيْ فَلْيَأْتِهِمْ بِآيَةٍ عَلى ذَلِكَ ولَوْ في مَضَرَّتِهِمْ، وهَذا حِكايَةٌ لِقَوْلِهِمْ كَما قالُوا، ولَعَلَّهم أرادُوا بِهِ الإغْراقَ في التَّعْجِيبِ مِن ذَلِكَ، فَجَمَعُوا بَيْنَ جَعْلِ الإسْقاطِ لِنَفْسِ السَّماءِ، وعَزَّزُوا تَعْجِيبَهم بِالجُمْلَةِ المُعْتَرِضَةِ وهي ﴿كَما زَعَمْتَ﴾ إنْباءً بِأنَّ ذَلِكَ لا يُصَدِّقُ بِهِ أحَدٌ، وعَنَوْا بِهِ قَوْلَهُ تَعالى ﴿إنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأرْضَ أوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [سبإ: ٩] وبِقَوْلِهِ ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطور: ٤٤]، إذْ هو تَهْدِيدٌ لَهم بِأشْراطِ السّاعَةِ، وإشْرافِهِمْ عَلى الحِسابِ، وجَعَلُوا (مِن) في قَوْلِهِ تَعالى ﴿كِسْفًا مِنَ السَّماءِ﴾ [الطور: ٤٤] تَبْعِيضِيَّةً، أيْ قِطْعَةً مِنَ الأجْرامِ السَّماوِيَّةِ، فَلِذَلِكَ أبَوْا تَعْدِيَةَ فِعْلِ ”تُسْقِطَ“ إلى ذاتِ السَّماءِ، واعْلَمْ أنَّ هَذا يَقْتَضِي أنْ تَكُونَ هاتانِ الآيَتانِ أوْ إحْداها نَزَلَتْ قَبْلَ سُورَةِ الإسْراءِ، ولَيْسَ ذَلِكَ بِمُسْتَبْعَدٍ.

والكِسَفُ - بِكَسْرِ الكافِ وفَتْحِ السِّينِ_ جَمْعُ كِسْفَةٍ، وهي القِطْعَةُ مِنَ الشَّيْءِ مِثْلُ سِدْرَةٍ وسِدَرٍ، وكَذَلِكَ قَرَأهُ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وقَرَأهُ الباقُونَ بِسُكُونِ السِّينِ بِمَعْنى المَفْعُولِ، أيِ المَكْسُوفِ بِمَعْنى المَقْطُوعِ.

صفحة ٢١٠

والزَّعْمُ: القَوْلُ المُسْتَبْعَدُ أوِ المُحالُ.

والقَبِيلُ: الجَماعَةُ مِن جِنْسٍ واحِدٍ، وهو مَنصُوبٌ عَلى الحالِ مِنَ المَلائِكَةِ، أيْ هم قَبِيلٌ خاصٌّ غَيْرُ مَعْرُوفٍ، كَأنَّهم قالُوا: أوْ تَأْتِيَ بِفَرِيقٍ مِن جِنْسِ المَلائِكَةِ.

والزُّخْرُفُ: الذَّهَبُ.

وإنَّما عُدِّيَ ﴿تَرْقى في السَّماءِ﴾ بِحَرْفِ (في) الظَّرْفِيَّةِ؛ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ الرُّقِيَّ تَدَرُّجٌ في السَّماواتِ كَمَن يَصْعَدُ في المِرْقاةِ والسُّلَّمِ.

ثُمَّ تَفَنَّنُوا في الِاقْتِراحِ فَسَألُوهُ إنْ رَقى أنْ يُرْسِلَ إلَيْهِمْ بِكِتابٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ يَقْرَءُونَهُ، فِيهِ شَهادَةٌ بِأنَّهُ بَلَغَ السَّماءَ، قِيلَ: قائِلُ ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي أُمَيَّةَ، قالَ: حَتّى تَأْتِيَنا بِكِتابٍ مَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 291

Al-IsraJuz 15 · Page 291

17:87

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧

Except [We have left it with you] as a mercy from your Lord. Indeed, His favor upon you has ever been great.

17:88

قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨

Say, "If mankind and the jinn gathered in order to produce the like of this Qur’ān, they could not produce the like of it, even if they were to each other assistants."

17:89

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.

17:90

وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠

And they say, "We will not believe you until you break open for us from the ground a spring

17:91

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]

17:92

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]

17:93

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"

17:94

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

And what prevented the people from believing when guidance came to them except that they said, "Has Allāh sent a human messenger?"

17:95

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Say, "If there were upon the earth angels walking securely,1 We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."

1 translator’s note
  1. i.e., who were settled and established there, as is man. ↩

17:96

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."

Ibn 'AshurTafsir · 17:91

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском