Al-IsraJuz 15 · Page 291

Al-Isra 17:91

The Night Journey · Juz 15 · Page 291

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:90–93

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أوْ تَرْقى في السَّماءِ ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ بِالدَّلِيلِ كَوْنَ القُرْآنِ مُعْجِزًا وظَهَرَ هَذا المُعْجِزُ عَلى وفْقِ دَعْوى مُحَمَّدٍ ﷺ فَحِينَئِذٍ تَمَّ الدَّلِيلُ عَلى كَوْنِهِ نَبِيًّا صادِقًا؛ لِأنّا نَقُولُ إنَّ مُحَمَّدًا ادَّعى النُّبُوَّةَ وظَهَرَ المُعْجِزُ عَلى وفْقِ دَعْواهُ وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ فَهو نَبِيٌّ صادِقٌ، فَهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ صادِقٌ، ولَيْسَ مِن شَرْطِ كَوْنِهِ نَبِيًّا صادِقًا تَواتُرُ المُعْجِزاتِ الكَثِيرَةِ وتَوالِيها لِأنّا لَوْ فَتَحْنا هَذا البابَ لَلَزِمَ أنْ لا يَنْتَهِيَ الأمْرُ فِيهِ إلى مَقْطَعٍ، وكُلَّما أتى الرَّسُولُ بِمُعْجِزٍ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ مُعْجِزًا آخَرَ ولا يَنْتَهِي الأمْرُ فِيهِ إلى حَدٍّ يَنْقَطِعُ عِنْدَهُ عِنادُ المُعانِدِينَ وتَغَلُّبُ الجاهِلِينَ؛ لِأنَّهُ تَعالى حَكى عَنِ الكُفّارِ أنَّهم بَعْدَ أنْ ظَهَرَ كَوْنُ القُرْآنِ مُعْجِزًا التَمَسُوا مِنَ الرَّسُولِ ﷺ سِتَّةَ أنْواعٍ مِنَ المُعْجِزاتِ القاهِرَةِ كَما حُكِيَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ”أنَّ رُؤَساءَ أهْلِ مَكَّةَ أرْسَلُوا إلى الرَّسُولِ ﷺ وهم جُلُوسٌ عِنْدَ الكَعْبَةِ فَأتاهم فَقالُوا يا مُحَمَّدُ إنَّ أرْضَ مَكَّةَ ضَيِّقَةٌ فَسَيِّرْ جِبالَها لِنَنْتَفِعَ فِيها، وفَجِّرْ لَنا فِيها يَنْبُوعًا أيْ: نَهْرًا وعُيُونًا نَزْرَعُ فِيها، فَقالَ: لا أقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقالَ قائِلٌ مِنهم: أوْ يَكُونُ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرُ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا، فَقالَ: لا أقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ: أوْ يَكُونُ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ أيْ: مِن ذَهَبٍ فَيُغْنِيكَ عَنّا، فَقالَ: لا أقْدِرُ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: أما تَسْتَطِيعُ أنْ تَأْتِيَ قَوْمَكَ بِما يَسْألُونَكَ، فَقالَ: لا أسْتَطِيعُ، قالُوا: فَإذا كُنْتَ لا تَسْتَطِيعُ الخَيْرَ فاسْتَطِعِ الشَّرَّ فَأسْقِطِ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا أيْ: قِطَعًا بِالعَذابِ، - وقَوْلُهُ: كَما زَعَمْتَ إشارَةٌ إلى قَوْلِهِ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ (الِانْشِقاقِ: ١)، ﴿إذا السَّماءُ انْفَطَرَتْ﴾ (الِانْفِطارِ: ١) - فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ المَخْزُومِيُّ، وأُمُّهُ عَمَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ،: لا والَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لا أُومِنُ بِكَ حَتّى تَشُدَّ سُلَّمًا فَتَصْعَدَ فِيهِ ونَحْنُ نَنْظُرُ إلَيْكَ فَتَأْتِي بِأرْبَعَةٍ مِنَ المَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَكَ

صفحة ٤٨

بِالرِّسالَةِ ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ لا أدْرِي أنُؤْمِنُ بِكَ أمْ لا» ! “ فَهَذا شَرْحُ هَذِهِ القِصَّةِ كَما رَواها ابْنُ عَبّاسٍ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اعْلَمْ أنَّهُمُ اقْتَرَحُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنْواعًا مِنَ المُعْجِزاتِ:

أوَّلُها: قَوْلُهم: ﴿حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الأرْضِ يَنْبُوعًا﴾ قَرَأ عاصِمٌ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ ”تَفْجُرَ“ بِفَتْحِ التّاءِ وسُكُونِ الفاءِ وضَمِّ الجِيمِ مُخَفَّفَةً، واخْتارَهُ أبُو حاتِمٍ، قالَ: لِأنَّ اليَنْبُوعَ واحِدٌ والباقُونَ بِالتَّشْدِيدِ، واخْتارَهُ أبُو عُبَيْدَةَ، ولَمْ يَخْتَلِفُوا في الثّانِيَةِ مُشَدِّدَةً لِأجْلِ الأنْهارِ، لِأنَّها جَمْعٌ، يُقالُ فَجَّرْتُ الماءَ فَجْرًا وفَجَّرْتُهُ تَفْجِيرًا، فَمَن ثَقَّلَ أرادَ بِهِ كَثْرَةَ الأشْجارِ مِنَ اليَنْبُوعِ وهو وإنْ كانَ واحِدًا فَلِكَثْرَةِ الِانْفِجارِ فِيهِ يَحْسُنُ أنْ يُثَقَّلَ كَما تَقُولُ ضَرْبَ زَيْدٌ إذا كَثُرَ الضَّرْبُ مِنهُ فَيَكْثُرُ فِعْلُهُ، وإنْ كانَ الفاعِلُ واحِدًا، ومَن خَفَّفَ فَلِأنَّ اليَنْبُوعَ واحِدٌ، وقَوْلُهُ يَنْبُوعًا، يَعْنِي: عَيْنًا يَنْبُعُ الماءُ مِنهُ، تَقُولُ نَبَعَ الماءُ يَنْبُعُ نَبْعًا ونُبُوعًا ونَبْعًا، ذَكَرَهُ الفَرّاءُ، قالَ القَوْمُ: أزِلْ عَنّا جِبالَ مَكَّةَ، وفَجِّرْ لَنا اليَنْبُوعَ لِيَسْهُلَ عَلَيْنا أمْرُ الزِّراعَةِ والحِراثَةِ.

وثانِيها: قَوْلُهم: ﴿أوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَخِيلٍ وعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأنْهارَ خِلالَها تَفْجِيرًا﴾ والتَّقْدِيرُ كَأنَّهم قالُوا هَبْ أنَّكَ لا تُفَجِّرُ هَذِهِ الأنْهارَ لِأجْلِنا فَفَجِّرْها مِن أجْلِكَ.

وثالِثُها: قَوْلُهم: ﴿أوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفًا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ ”كِسَفًا“ بِفَتْحِ السِّينِ هَهُنا وفي سائِرِ القُرْآنِ بِسُكُونِها، وقَرَأ نافِعٌ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ هَهُنا، وفي الرُّومِ بِفَتْحِ السِّينِ، وفي باقِي القُرْآنِ بِسُكُونِها؛ وقَرَأ حَفْصٌ في سائِرِ القُرْآنِ بِالفَتْحِ إلّا في الرُّومِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ في الرُّومِ بِفَتْحِ السِّينِ، وفي سائِرِ القُرْآنِ بِسُكُونِ السِّينِ، قالَ الواحِدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - كِسَفًا، فِيهِ وجْهانِ مِنَ القِراءَةِ: سُكُونُ السِّينِ، وفَتْحُها، قالَ أبُو زَيْدٍ: يُقالُ كَسَفْتُ الثَّوْبَ أكْسِفُهُ كَسْفًا إذا قَطَعْتَهُ قَطْعًا، وقالَ اللَّيْثُ: الكَسْفُ: قَطْعُ العُرْقُوبِ، والكِسْفَةُ: القِطْعَةُ، وقالَ الفَرّاءُ: سَمِعْتُ أعْرابِيًّا يَقُولُ لِبَزّازٍ: أعْطِنِي كِسْفَةً: يُرِيدُ قِطْعَةً، فَمَن قَرَأ بِسُكُونِ السِّينِ احْتَمَلَ قَوْلُهُ وُجُوهًا:

أحَدُها: قالَ الفَرّاءُ أنْ يَكُونَ جَمْعَ كِسْفَةٍ مِثَلَ: دِمْنَةٍ ودِمْنٍ وسِدْرَةٍ وسِدْرٍ.

وثانِيها: قالَ أبُو عَلِيٍّ: إذا كانَ المَصْدَرُ الكِسْفَ، فالكِسْفُ الشَّيْءُ المَقْطُوعُ كَما تَقُولُ في الطَّحْنِ والطَّبْخِ السَّقْيَ، ويُؤَكِّدُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿وإنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّماءِ ساقِطًا﴾ (الطَّوْرِ: ٤٤) .

وثالِثُها: قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأ: كِسْفًا كَأنَّهُ قالَ أوْ يُسْقِطُها طَبْقًا عَلَيْنا واشْتِقاقُهُ مِن كَسَفْتُ الشَّيْءَ إذا غَطَّيْتَهُ، وأمّا فَتْحُ السِّينِ فَهو جَمْعُ كِسْفَةٍ مِثْلَ قِطْعَةٍ وقِطَعٍ وسِدْرَةٍ وسِدَرٍ، وهو نَصْبٌ عَلى الحالِ في القِراءَتَيْنِ جَمِيعًا كَأنَّهُ قِيلَ أوْ تُسْقِطُ السَّماءَ عَلَيْنا مُقَطَّعَةً.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿كَما زَعَمْتَ﴾ فِيهِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: قالَ عِكْرِمَةُ: كَما زَعَمْتَ يا مُحَمَّدُ أنَّكَ نَبِيٌّ فَأسْقِطِ السَّماءَ عَلَيْنا.

والثّانِي: قالَ آخَرُونَ كَما زَعَمْتَ أنَّ رَبَّكَ إنْ شاءَ فَعَلَ.

الثّالِثُ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ المُرادُ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَأمِنتُمْ أنْ يَخْسِفَ بِكم جانِبَ البَرِّ أوْ يُرْسِلَ عَلَيْكم حاصِبًا﴾ (الإسْراءِ: ٦٨) فَقِيلَ اجْعَلِ السَّماءَ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً كالحاصِبِ وأسْقِطْها عَلَيْنا.

ورابِعُها: قَوْلُهم: ﴿أوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ والمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ وفي لَفْظِ القَبِيلِ وُجُوهٌ:

الأوَّلُ: القَبِيلُ بِمَعْنى المُقابِلِ كالعَشِيرِ بِمَعْنى المُعاشِرِ، وهَذا القَوْلُ مِنهم يَدُلُّ عَلى جَهْلِهِمْ حَيْثُ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ لا يَجُوزُ عَلَيْهِ المُقابَلَةُ ويَقْرُبُ مِنهُ قَوْلُهُ: ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا﴾ (الأنْعامِ: ١١١) .

والقَوْلُ الثّانِي: ما قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ يُرِيدُ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ. قالَ اللَّيْثُ: وكُلُّ جُنْدٍ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ قَبِيلٌ وذَكَرْنا ذَلِكَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهُ يَراكم هو وقَبِيلُهُ﴾ [الأعراف: ٢٧] .

القَوْلُ الثّالِثُ: إنَّ قَوْلَهُ قَبِيلًا مَعْناهُ هَهُنا ضامِنًا وكَفِيلًا، قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ قَبِلْتُ بِهِ أقْبَلُ كَقَوْلِكَ كَفَلْتُ بِهِ أكْفُلُ، وعَلى

صفحة ٤٩

هَذا القَوْلِ فَهو واحِدٌ أُرِيدَ بِهِ الجَمْعَ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ (النِّساءِ: ٦٩) .

والقَوْلُ الرّابِعُ: قالَ أبُو عَلِيٍّ: مَعْناهُ المُعايَنَةُ والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنا المَلائِكَةُ أوْ نَرى رَبَّنا﴾ (الفُرْقانِ: ٢١) .

وخامِسُها: قَوْلُهم: ﴿أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن زُخْرُفٍ﴾ قالَ مُجاهِدٌ: كُنّا لا نَدْرِي ما الزُّخْرُفُ حَتّى رَأيْتُ في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ: (أوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِن ذَهَبٍ) قالَ الزَّجّاجُ: الزُّخْرُفُ الزِّينَةُ يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا أخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَها وازَّيَّنَتْ﴾ (يُونُسَ: ٢٤) أيْ أخَذَتْ كَمالَ زِينَتِها؛ ولا شَيْءَ في تَحْسِينِ البَيْتِ وتَزْيِينِهِ كالذَّهَبِ.

وسادِسُها: قَوْلُهم: ﴿أوْ تَرْقى في السَّماءِ﴾ قالَ الفَرّاءُ: يُقالُ رَقَيْتُ وأنا أرْقى رُقًى ورُقِيًّا وأنْشَدَ:

أنْتَ الَّذِي كَلَّفْتَنِي رُقى الدَّرَجْ عَلى الكَلالِ والمَشِيبِ والعَرَجْ

وقَوْلُهُ في السَّماءِ أيْ في مَعارِجِ السَّماءِ فَحَذَفَ المُضافَ، يُقالُ رَقى المُسْلِمُ ورُقِيِّ الدَّرَجَةِ ثُمَّ قالُوا: ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ أيْ لَنْ نُؤْمِنَ لِأجْلِ رُقِيِّكَ: ﴿حَتّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ﴾ فِيهِ تَصْدِيقُكَ، قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُمَيَّةَ: ﴿ولَنْ نُؤْمِنَ﴾ حَتّى تَضَعَ عَلى السَّماءِ سُلَّمًا ثُمَّ تَرْقى فِيهِ وأنا أنْظُرُ حَتّى تَأْتِيَها ثُمَّ تَأْتِي مَعَكَ بِصَكٍّ مَنشُورٍ مَعَهُ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَكَ أنَّ الأمْرَ كَما تَقُولُ، ولَمّا حَكى اللَّهُ تَعالى عَنِ الكُفّارِ اقْتِراحَ هَذِهِ المُعْجِزاتِ قالَ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إلّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ وفِيهِ مَباحِثُ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 291

Al-IsraJuz 15 · Page 291

17:87

إِلَّا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ إِنَّ فَضۡلَهُۥ كَانَ عَلَيۡكَ كَبِيرٗا ٨٧

Except [We have left it with you] as a mercy from your Lord. Indeed, His favor upon you has ever been great.

17:88

قُل لَّئِنِ ٱجۡتَمَعَتِ ٱلۡإِنسُ وَٱلۡجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لَا يَأۡتُونَ بِمِثۡلِهِۦ وَلَوۡ كَانَ بَعۡضُهُمۡ لِبَعۡضٖ ظَهِيرٗا ٨٨

Say, "If mankind and the jinn gathered in order to produce the like of this Qur’ān, they could not produce the like of it, even if they were to each other assistants."

17:89

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا ٨٩

And We have certainly diversified for the people in this Qur’ān from every [kind of] example, but most of the people refused except disbelief.

17:90

وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا ٩٠

And they say, "We will not believe you until you break open for us from the ground a spring

17:91

أَوۡ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٞ مِّن نَّخِيلٖ وَعِنَبٖ فَتُفَجِّرَ ٱلۡأَنۡهَٰرَ خِلَٰلَهَا تَفۡجِيرًا ٩١

Or [until] you have a garden of palm trees and grapes and make rivers gush forth within them in force [and abundance]

17:92

أَوۡ تُسۡقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمۡتَ عَلَيۡنَا كِسَفًا أَوۡ تَأۡتِيَ بِٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ٩٢

Or you make the heaven fall upon us in fragments as you have claimed or you bring Allāh and the angels before [us]

17:93

أَوۡ يَكُونَ لَكَ بَيۡتٞ مِّن زُخۡرُفٍ أَوۡ تَرۡقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيۡنَا كِتَٰبٗا نَّقۡرَؤُهُۥۗ قُلۡ سُبۡحَانَ رَبِّي هَلۡ كُنتُ إِلَّا بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٣

Or you have a house of ornament [i.e., gold] or you ascend into the sky. And [even then], we will not believe in your ascension until you bring down to us a book we may read." Say, "Exalted is my Lord! Was I ever but a human messenger?"

17:94

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرٗا رَّسُولٗا ٩٤

And what prevented the people from believing when guidance came to them except that they said, "Has Allāh sent a human messenger?"

17:95

قُل لَّوۡ كَانَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَلَٰٓئِكَةٞ يَمۡشُونَ مُطۡمَئِنِّينَ لَنَزَّلۡنَا عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكٗا رَّسُولٗا ٩٥

Say, "If there were upon the earth angels walking securely,1 We would have sent down to them from the heaven an angel [as a] messenger."

1 translator’s note
  1. i.e., who were settled and established there, as is man. ↩

17:96

قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا ٩٦

Say, "Sufficient is Allāh as Witness between me and you. Indeed He is ever, concerning His servants, Aware and Seeing."

Ar-RaziTafsir · 17:91

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском