Al-IsraJuz 15 · Page 292

Al-Isra 17:99

The Night Journey · Juz 15 · Page 292

۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩

Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 17:99

﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ أيْ: ألَمْ يَتَفَكَّرُوا ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ تَعالى الَّذِي قَدَرَ عَلى خَلْقِ هَذِهِ الأجْرامِ والأجْسامِ الشَّدِيدَةِ العَظِيمَةِ الَّتِي بَعْضُ ما تَحْوِيهِ البَشَرُ ﴿قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ﴾ مِنَ الأُنْسِ أيْ: ومَن هو قادِرٌ عَلى ذَلِكَ كَيْفَ لا يَقْدِرُ عَلى إعادَتِهِمْ وهي أهْوَنُ عَلَيْهِ جَلَّ وعَلا، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: مَثَّلَ هُنا مَثَلَها فِي: - مِثْلُكَ لا يَبْخَلُ - أيْ: قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَهُمْ، والمُرادُ بِالخَلْقِ الإعادَةُ كَما عَبَّرَ عَنْها أوْ لا بِذَلِكَ حَيْثُ قِيلَ: ﴿خَلْقًا جَدِيدًا﴾ ولا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّ المُرادَ قادِرٌ عَلى أنْ يَخْلُقَ عَبِيدًا آخَرِينَ يُوَحِّدُونَهُ تَعالى، ويُقِرُّونَ بِكَمالِ حِكْمَتِهِ وقُدْرَتِهِ ويَتْرُكُونَ ذِكْرَ هَذِهِ الشُّبَهاتِ الفاسِدَةِ كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ويَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ﴾

صفحة 178

وقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ويَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ وفِيهِ أنَّهُ لا يُلائِمُ السِّياقَ كَما لا يَخْفى عَلى ذَوِي الأذْواقِ، ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ ظاهِرَ الآيَةِ أنَّ الكَفَرَةَ أنْكَرُوا إعادَتَهم يَوْمَ القِيامَةِ عَلى مَعْنى جَمْعِ أجْزائِهِمْ المُتَفَرِّقَةِ وعِظامِهِمُ المُتَفَتِّتَةِ وتَأْلِيفِها وإفاضَةِ الحَياةِ عَلَيْها كَما كانَتْ في الدُّنْيا فَهو الَّذِي عَنَوْهُ بِقَوْلِهِمْ: ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ بَعْدَ قَوْلِهِمْ ﴿أإذا كُنّا عِظامًا ورُفاتًا﴾ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ بِإثْباتِ ذَلِكَ بِطَرِيقٍ بُرْهانِيٍّ، وعَلى هَذا تَكُونُ الآيَةُ أحَدَ أدِلَّةِ مَن يَقُولُ: إنَّ الحَشْرَ بِإعادَةِ أجْزاءِ الأبْدانِ الَّتِي تَتَفَرَّقُ كَأبْدانِ ما عَدا الأنْبِياءَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ومَن لَمْ يَعْمَلْ خَطِيئَةً قَطُّ والمُؤَذِّنِينَ احْتِسابًا ونَحْوَهم مِمَّنْ حُرِّمَتْ أجْسادُهم عَلى الأرْضِ كَما جاءَ في الأخْبارِ وجَمْعِها بَعْدَ تَفَرُّقِها وعَنَوْا بِذَلِكَ الأجْزاءَ الأصْلِيَّةَ وهي الحاصِلَةُ في أوَّلِ الفِطْرَةِ حالَ نَفْخِ الرُّوحِ وهي عِنْدُهم مَحْفُوظَةٌ مِن أنْ تَصِيرَ جُزْءًا لِبَدَنٍ آخَرَ فَضْلًا عَنْ أنْ تَصِيرَ جُزْءًا أصْلِيًّا لَهُ، والذّاهِبُونَ إلى هَذا هُمُ الأقَلُّ وحَكاهُ الآمِدِيُّ بِصِيغَةِ: قِيلَ، لَكِنْ رَجَّحَهُ الفَخْرُ الرّازِيُّ وذَكَرَ أنَّ الأكْثَرَ عَلى أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَعْدِمُ الذَّواتِ بِالكُلِّيَّةِ ثُمَّ يُعِيدُها وقالَ: إنَّهُ الصَّحِيحُ، وكَذا قالَ البَدْرُ الزَّرْكَشِيُّ، وذَكَرُ اللَّقّانِيُّ أنَّهُ قَوْلُ أهْلِ السُّنَّةِ والمُعْتَزِلَةِ القائِلِينَ بِصِحَّةِ الفِناءِ والعَدَمِ عَلى الأجْسامِ بَلْ بِوُقُوعِهِ وإنِ اخْتَلَفُوا في أنَّ ذَلِكَ هَلْ هو بِحُدُوثِ ضِدٍّ أوْ بِانْتِفاءِ شَرْطٍ أوْ بِلا ولا، فَذَهَبَ إلى الأخِيرِ القاضِي مِن أهْلِ السُّنَّةِ وأبُو الهُذَيْلِ مِنَ المُعْتَزِلَةِ قالا: إنَّ اللَّهَ تَعالى يُعْدِمُ ما يُرِيدُ إعْدامَهُ عَلى نَحْوِ إيجادِهِ إيّاهُ فَيَقُولُ لَهُ عِنْدَ أبِي الهُذَيْلِ: افْنَ فَيَفْنى كَما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ. وذَهَبَ جُمْهُورُ المُعْتَزِلَةِ إلى الأوَّلِ فَقالُوا: إنَّ فَناءَ الجَوْهَرِ بِحُدُوثِ ضِدٍّ لَهُ وهو الفَناءُ ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَذَهَبَ ابْنُ الإخْشِيدِ إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى يَخْلُقُ الفَناءَ في جِهَةٍ مِن جِهاتِ الجَواهِرِ فَتَعْدَمُ الجَواهِرُ بِأسْرِها، وقالَ ابْنُ شَبِيبٍ: إنَّهُ تَعالى يُحْدِثُ في كُلِّ جَوْهَرٍ بِعَيْنِهِ فَناءً يَقْتَضِي عَدَمَ الجَوْهَرِ في الزَّمانِ الثّانِي، وذَهَبَ أبُو عَلِيٍّ وأبُو هاشِمٍ وأتْباعُهُما إلى أنَّ اللَّهَ تَعالى يَعْدِمُ الجَوْهَرَ بِخَلْقِ فَناءٍ لا في مَحَلٍّ مُعَيَّنٍ مِنهُ ثُمَّ اخْتَلَفا فَقالَ أبُو عَلِيٍّ وأتْباعُهُ: إنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَخْلُقُ فَناءً واحِدًا لا في مَحَلٍّ فَيُفْنِي بِهِ الجَواهِرَ بِأسْرِها، وقالَ أبُو هاشِمٍ وأتْباعُهُ: إنَّهُ تَعالى يَخْلُقُ لِكُلِّ جَوْهَرٍ فَناءً لا في مَحَلٍّ.

وذَهَبَ إمامُ الحَرَمَيْنِ وأكْثَرُ أهْلِ السُّنَّةِ وبِشْرٌ المَرِيسِيُّ والكَعْبِيُّ مِنَ المُعْتَزِلَةِ إلى الثّانِي ثُمَّ اخْتَلَفُوا في تَعْيِينِ الشَّرْطِ فَقالَ بِشْرٌ: إنَّهُ بَقاءٌ يَخْلُقُهُ سُبْحانَهُ لا في مَحَلٍّ فَإنْ لَمْ يَخْلُقْهُ عُدِمَ الجَوْهَرُ. وقالَ الأكْثَرُ والكَعْبِيُّ: إنَّهُ بَقاءٌ قائِمٌ بِالجَوْهَرِ يَخْلُقُهُ جَلَّ وعَلا فِيهِ حالًا فَحالًا، فَإذا لَمْ يَخْلُقْهُ تَعالى فِيهِ انْتَفى الجَوْهَرُ، وقالَ إمامُ الحَرَمَيْنِ: إنَّهُ الأعْراضُ الَّتِي يَجِبُ اتِّصافُ الجِسْمِ بِها؛ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى شَأْنُهُ يَخْلُقُها في الجِسْمِ حالًا فَحالًا فَمَتى لَمْ يَخْلُقْها سُبْحانَهُ فِيهِ انْعَدَمَ. وقالَ النَّظّامُ: إنَّهُ خَلْقُ اللَّهِ تَعالى الجَوْهَرَ حالًا فَحالًا فَإنَّ الجَواهِرَ عِنْدَهُ لا بَقاءَ لَها بَلْ هي مُتَجَدِّدَةٌ بِتَجَدُّدِ الأعْراضِ فَإذا لَمْ يُوالِي عَزَّ مَجْدُهُ عَلى الجَوْهَرِ خَلْقَهُ فَنِيَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ أكْثَرَ هَذِهِ الأقاوِيلِ مِن قَبِيلِ الأباطِيلِ سِيَّما القَوْلُ بِأنَّ الفَناءَ أمْرٌ مُحَقَّقٌ في الخارِجِ ضِدٌّ لِلْبَقاءِ قائِمٌ بِنَفْسِهِ أوْ بِالجَوْهَرِ، وكَوْنُ البَقاءِ مَوْجُودًا لا في مَحَلٍّ، ولَعَلَّ وجْهَ البُطْلانِ غَنِيٌّ عَنِ البَيانِ. واحْتَجُّوا لِهَذا المَذْهَبِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إلا وجْهَهُ﴾ وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿كُلُّ مَن عَلَيْها فانٍ﴾ وأجابُوا عَنِ الآيَةِ بِأنَّ الكُفّارَ اكْتَفَوْا بِأقَلِّ اللّازِمِ وأرادُوا المُبالَغَةَ في الإنْكارِ لِأنَّهُ إذا لَمْ يُمْكِنْ بِزَعْمِهِمُ الحَشْرُ بَعْدَ كَوْنِهِمْ عِظامًا ورُفاتًا فَعَدَمُ إمْكانِهِ بَعْدَ فِنائِهِمْ بِالمَرَّةِ أظْهَرُ وأظْهَرُ، وفِيهِ أنَّ هَلاكَ كُلِّ شَيْءٍ خُرُوجُهُ عَنْ صِفاتِهِ المَطْلُوبَةِ مِنهُ والتَّفَرُّقُ كَذَلِكَ فَيُقالُ لَهُ: هَلاكٌ ويُسَمّى أيْضًا فَناءً عُرْفًا فالِاحْتِجاجُ بِالآيَتَيْنِ غَيْرُ تامٍّ وإنَّ ما قالُوهُ في الجَوابِ عَنِ الآيَةِ خِلافُ الظّاهِرِ. ولا يُرَدُّ عَلَيْهِمْ أنَّ إعادَةَ المَعْدُومِ مُحالٌ لِما

صفحة 179

ذَكَرَهُ الفَلاسِفَةُ مِنَ الأدِلَّةِ لِما ذَكَرَهُ المُسْلِمُونَ في إبْطالِها، ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: إنَّ عَجْبَ الذَّنَبِ لا يَفْنى، وإنْ فَنِيَ ما عَداهُ مِن أجْزاءِ البَدَنِ لِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: ««لَيْسَ مِنَ الإنْسانِ شَيْءٌ إلّا يَبْلى إلّا عَظْمًا واحِدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَبِ مِنهُ خُلِقَ الخَلْقُ يَوْمَ القِيامَةِ»».

وفِي رِوايَةِ مُسْلِمٍ: ««كُلُّ ابْنِ آدَمَ يَأْكُلُهُ التُّرابُ إلّا عَجْبَ الذَّنَبِ مِنهُ خُلِقَ ومِنهُ يُرَكَّبُ»».

وصَحَّحَ المُزَنِيُّ أنَّهُ يَفْنى أيْضًا، وتَأوَّلَ الحَدِيثَ بِأنَّ المُرادَ مِنهُ أنَّ كُلَّ الإنْسانِ يَبْلى بِالتُّرابِ ويَكُونُ سَبَبَ فَنائِهِ إلّا عَجْبَ الذَّنَبِ فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يُفْنِيهِ بِلا تُرابٍ كَما يُمِيتُ مَلَكَ المَوْتِ بِلا مَلَكِ مَوْتٍ، والخَلْقُ مِنهُ والتَّرْكِيبُ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ بَعْدَ إعادَتِهِ فَلَيْسَ ما ذُكِرَ نَصًّا في بَقائِهِ، ووافَقَهُ عَلى ذَلِكَ ابْنُ قُتَيْبَةَ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ ظَواهِرَ الأخْبارِ تَدُلُّ عَلى عَدَمِ فَنائِهِ مُطْلَقًا، وتَوَقَّفَ بَعْضُ العُلَماءِ عَنِ الجَزْمِ بِأحَدِ المَذْهَبَيْنِ السّابِقَيْنِ في كَيْفِيَّةِ الحَشْرِ.

وقالَ السَّعْدُ: إنَّهُ الحَقُّ وهو اخْتِيارُ إمامِ الحَرَمَيْنِ وفي المَواقِفِ وشَرْحِهِ لِلسَّيِّدِ السَّنَدِ: هَلْ يَعْدِمُ اللَّهُ تَعالى الأجْزاءَ البَدَنِيَّةَ ثُمَّ يُعِيدُها أوْ يُفَرِّقُها ويُعِيدُ فِيها التَّأْلِيفَ؟ الحَقُّ أنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ في ذَلِكَ شَيْءٌ، فَلا جَزْمَ فِيهِ نَفْيًا ولا إثْباتًا لِعَدَمِ الدَّلِيلِ عَلى شَيْءٍ مِنَ الطَّرَفَيْنِ.

وقالَ حُجَّةُ الإسْلامِ الغَزالِيُّ في كِتابِ الِاقْتِصادِ: فَإنْ قِيلَ: ما تَقُولُونَ: هَلْ تُعْدَمُ الجَواهِرُ والأعْراضُ ثُمَّ يُعادانِ جَمِيعًا أوْ تُعْدَمُ الأعْراضُ دُونَ الجَواهِرِ ثُمَّ تُعادُ الأعْراضُ فَقَطْ؟ قُلْنا: كُلُّ ذَلِكَ مُمْكِنٌ، والحَقُّ أنَّهُ لَيْسَ في الشَّرْعِ دَلِيلٌ قاطِعٌ عَلى تَعْيِينِ أحَدِ الأمْرَيْنِ المُمْكِنَيْنِ.

وقالَ بَعْضُهُمُ: الحَقُّ وُقُوعُ الأمْرَيْنِ جَمِيعًا إعادَةُ ما انْعَدَمَ بِعَيْنِهِ وإعادَةُ ما تَفَرَّقَ بِأعْراضِهِ وهو حَسَنٌ، والكَلامُ في هَذا المَقامِ طَوِيلٌ جِدًّا، ولَعَلَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى يَمُنُّ عَلَيْنا بِاسْتِيفائِهِ ولَوْ في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ.

﴿وجَعَلَ لَهم أجَلا﴾ وهو مِيقاتُ إعادَتِهِمْ وحَشْرِهِمْ أوْ مَوْتِهِمْ وهو عَلى هَذا اسْمُ جِنْسٍ؛ لِأنَّ لِكُلِّ أحَدٍ أجَلًا لِلْمَوْتِ يَخُصُّهُ، وقَدْ جاءَ إطْلاقُ الأجَلِ عَلى المَوْتِ ووَجْهُهُ أنَّهُ يُطْلَقُ عَلى مُدَّةِ الحَياةِ وعَلى آخِرِها والمَوْتُ مُجاوِرٌ لِذَلِكَ.

﴿لا رَيْبَ فِيهِ﴾ أيْ: لا يَنْبَغِي الرَّيْبُ فِيهِ والإنْكارُ لِمَن تَدَبَّرَهُ أوِ النَّفْيُ عَلى ظاهِرِهِ، والجُمْلَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى: ﴿أوَلَمْ يَرَوْا﴾ وهي وإنْ كانَتْ إنْشائِيَّةً وفي عَطْفِ الإخْبارِيَّةِ عَلَيْها مَقالٌ مُؤَوَّلَةٌ بِخَبَرِيَّةٍ، والعَطْفُ عَلى الصِّلَةِ فِيما مَرَّ مُتَعَذِّرٌ لِلْفَصْلِ بِخَبَرِ أنَّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 292

Al-IsraJuz 15 · Page 292

17:97

وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُمۡ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِهِۦۖ وَنَحۡشُرُهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمۡ عُمۡيٗا وَبُكۡمٗا وَصُمّٗاۖ مَّأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ كُلَّمَا خَبَتۡ زِدۡنَٰهُمۡ سَعِيرٗا ٩٧

And whoever Allāh guides - he is the [rightly] guided; and whoever He sends astray1 - you will never find for them protectors besides Him, and We will gather them on the Day of Resurrection [fallen] on their faces - blind, dumb and deaf. Their refuge is Hell; every time it subsides, We increase [for] them blazing fire.

1 translator’s note
  1. As a result of his own preference. ↩

17:98

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا ٩٨

That is their recompense because they disbelieved in Our verses and said, "When we are bones and crumbled particles, will we [truly] be resurrected [in] a new creation?"

17:99

۞ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخۡلُقَ مِثۡلَهُمۡ وَجَعَلَ لَهُمۡ أَجَلٗا لَّا رَيۡبَ فِيهِ فَأَبَى ٱلظَّٰلِمُونَ إِلَّا كُفُورٗا ٩٩

Do they not see that Allāh, who created the heavens and earth, is [the one] Able to create the likes of them? And He has appointed for them a term, about which there is no doubt. But the wrongdoers refuse except disbelief.

17:100

قُل لَّوۡ أَنتُمۡ تَمۡلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحۡمَةِ رَبِّيٓ إِذٗا لَّأَمۡسَكۡتُمۡ خَشۡيَةَ ٱلۡإِنفَاقِۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ قَتُورٗا ١٠٠

Say [to them], "If you possessed the depositories of the mercy of my Lord, then you would withhold out of fear of spending." And ever has man been stingy.

17:101

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَىٰ تِسۡعَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ فَسۡـَٔلۡ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِذۡ جَآءَهُمۡ فَقَالَ لَهُۥ فِرۡعَوۡنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰمُوسَىٰ مَسۡحُورٗا ١٠١

And We had certainly given Moses nine evident signs, so ask the Children of Israel [about] when he came to them and Pharaoh said to him, "Indeed I think, O Moses, that you are affected by magic."

17:102

قَالَ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَآ أَنزَلَ هَٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَٰفِرۡعَوۡنُ مَثۡبُورٗا ١٠٢

[Moses] said, "You have already known that none has sent down these [signs] except the Lord of the heavens and the earth as evidence, and indeed I think,1 O Pharaoh, that you are destroyed."

1 translator’s note
  1. i.e., I am certain. ↩

17:103

فَأَرَادَ أَن يَسۡتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ فَأَغۡرَقۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعٗا ١٠٣

So he intended to drive them from the land, but We drowned him and those with him all together.

17:104

وَقُلۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ لِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱسۡكُنُواْ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ ٱلۡأٓخِرَةِ جِئۡنَا بِكُمۡ لَفِيفٗا ١٠٤

And We said after him [i.e., Pharaoh] to the Children of Israel, "Dwell in the land, and when there comes the promise [i.e., appointment] of the Hereafter, We will bring you forth in [one] gathering."

Al-AlusiTafsir · 17:99

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском