Al-KahfJuz 15 · Page 293

Al-Kahf 18:1

The Cave · Juz 15 · Page 293

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Wasit

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:1

سورة الكهف هى إحدى السور الخمس ، التى افتتحت بتقرير الحقيقة الأولى فى كل دين ، وهى أن المستحق للحمد المطلق ، والثناء التام ، هو الله رب العالمين .والسور الأربع الأخرى التى افتتحت بقوله - تعالى - : ( الحمد لله ) هى : الفاتحة ، والأنعام ، وسبأ ، وفاطر .وقد بينا عند تفسيرنا لسورة الأنعام ، أن هذه السورة وإن كانت قد اشتركت فى هذا الافتتاح ، إلا أن لكل سورة طريقتها فى بيان الأسباب التى من شأنها أن تقنع الناس ، بأن المستحق للحمد المطلق هو الله - تعالى - وحده .وإنما كان الحمد مقصورا فى الحقيقة على الله - تعالى - ، لأن كل ما يستحق أن يقابل بالثناء فهو صادر عنه ، ومرجعه إليه؛ إذ هو الخالق لكل شئ ، وما يقدم إلى بعض الناس من حمد جزاء إحسانهم ، فهو فى الحقيقة حمد لله ، لأنه - سبحانه - هو الذى وفقهم لذلك ، وأعانهم عليه .وقد بين بعض المفسرين الحكمة فى افتتاح بعض السور بلفظ الحمد دون المدح أو الشكر فقال ما ملخصه : أعلم أن المدح أعم من الحمد ، وأن الحمد أعم من الشكر ، أما بيان أن المدح أعم من الحمد ، فلأن المدح يحصل للعاقل ولغير العاقل ، فقد يمدح الرجل لعقله ، ويمدح اللؤلؤ لحسن شكله .وأما الحمد فإنه لا يحصل إلا للفاعل المختار ، على ما يصدر منه من الإِنعام ، فثبت أن المدح أعم من الحمد .وأما بيان أن الحمد أعم من الشكر ، فلأن الحمد عبارة عن تعظيم الفاعل لأجل ما صدر عنه من الإِنعام ، سواء أكان ذلك الإِنعام واصلا إليك أم إلى غيرك ، وأما الشكر فهو عبارة عن تعظيمه لأجل إنعام وصل إليك وحدك ، فثبت أن الحمد أعم من الشكر .وكان قوله ( الحمد لله ) تصريحا بأن المؤثر فى وجود العالم هو الفاعل المختار ، الذى وصلت نعمه إلى جميع خلقه ، لا إلى بعضهم . . ، .وقوله : ( الذي أَنْزَلَ على عَبْدِهِ الكتاب وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا قَيِّماً . . ) بيان للأسباب التى توجب على الناس أن يجعلوا حمدهم وعبادتهم لله - تعالى - وحده ، إذ الوصف بالموصول ، يشعر بعلية ما فى حيز الصلة لما قبله .والعوج - بكسر العين - أكثر ما يكون استعمالا فى المعانى ، تقول ، هذا كلام لا عوج فيه ، أى : لا ميل فيه .أما العوج - بفتح العين - فأكثر ما يكون استعمالا فى الأعيان تقول : هذا حائط فيه عوج .وقوله : ( قيما ) أى : مستقيما معتدلا لا ميل فيه ولا زيغ وهما - أى : عوجا وقيما - حالان من الكتاب ويصح أن يكون قوله ( قيما ) منصوبا بفعل محذوف أى : جعله قيما .والمعنى : الحمد الكامل ، والثناء الدائم ، لله - تعالى - وحده ، الذى أنزل على عبده محمد صلى الله عليه وسلم القرآن الكريم ، ولم يجعل فيه شيئا من العوج أو الاختلاف أو التناقض ، لا فى لفظه ، ولا فى معناه ، وإنما جعله فى أسمى درجات الاستقامة والإِحكام .وإنما أمر الله - تعالى - الناس بأن يحمدوه لإِنزال الكتاب على عبده محمد صلى الله عليه وسلم لأن فى هذا الكتاب من الهدايات ما يخرجهم من الظلمات إلى النور ، وما يسعدهم فى دينهم ودنياهم وآخرتهم .وفى التعبير عن الرسول صلى الله عليه وسلم بالعبد ، مضافا إلى ضميره - تعالى - ، تعظيم وتشريف له صلى الله عليه وسلم وإشعار بأنه مهما سمت منزلته ، وعلت مكانته " فهو عبد الله - تعالى - ، وأن الذين بعدوا أو أشركوا مع الله - تعالى - بعض مخلوقاته ، قد ضلوا ضلالا بعيدا " .والتعبير عن القرآن الكريم بالكتاب ، إشارة إلى كماله وشهرته ، أى : أنزل - سبحانه - على عبده محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب الكامل فى بابه ، الغنى عن التعريف ، الحقيق باختصاص هذا الاسم به ، المعروف بهذا الاسم من بين سائر الكتب .والمراد به إما جميع القرآن الكريم سواء منه ما نزل فعلا وما هو مترقب النزول ، وإما ما نزل منه فقط حتى نزول هذه الآية فيكون من باب التعبير عن البعض بالكل تحقيقا للنزول للجميع .وجاء لفظ ( عوجا ) بصيغة التنكير ، ليشمل النهى جميع أنواع الميل والعوج ، إذ النكرة فى سياق النفى تعم ، أى : لم يجعل له - سبحانه - أى شئ من العوج .

Saheeh International · At-Tafsir al-Wasit · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

At-Tafsir al-WasitTafsir · 18:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском