Al-KahfJuz 16 · Page 304

Al-Kahf 18:102

The Cave · Juz 16 · Page 304

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:89–102

(p-١٦٢)﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾ ﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهم مِن دُونِها سِتْرًا﴾ ﴿كَذَلِكَ وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْرًا﴾ ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾ ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ ﴿قالُوا يا ذا القَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ في الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلى أنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهم سَدًّا﴾ ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكم وبَيْنَهم رَدْمًا﴾ ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ حَتّى إذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتّى إذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ ﴿قالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ ونُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾ ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ ﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أوْلِياءَ إنّا أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا﴾ .

(p-١٦٣)(سَبَبًا)، أيْ: طَرِيقًا أوْ مَسِيرًا مُوَصِّلًا إلى الشَّمالِ فَإنَّ ﴿السَّدَّيْنِ﴾ هُناكَ. قالَ وهْبٌ: السَّدّانِ جَبَلانِ مَنِيفانِ في السَّماءِ مِن ورائِهِما ومِن أمامِهِما البُلْدانُ، وهُما بِمُنْقَطَعِ أرْضِ التُّرْكِ مِمّا يَلِي أرْمِينِيَّةَ وأذْرَبِيجانَ. وذَكَرَ الهَرَوِيُّ أنَّهُما جَبَلانِ مِن وراءِ بِلادِ التُّرْكِ. وقِيلَ: هُما جَبَلانِ مِن جِهَةِ الشَّمالِ لَيِّنانِ أمْلَسانِ، يُزْلَقُ عَلَيْهِما كُلُّ شَيْءٍ، وسُمِّيَ الجَبَلانِ سَدَّيْنِ؛ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما سَدَّ فِجاجَ الأرْضِ وكانَتْ بَيْنَهُما فَجْوَةٌ كانَ يَدْخُلُ مِنها يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والنَّخَعِيُّ وحَفْصٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ بِفَتْحِ السِّينِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِضَمِّها. قالَ الكِسائِيُّ هُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ. وقالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: بِالضَّمِّ الِاسْمُ وبِالفَتْحِ المَصْدَرُ. وقالَ عِكْرِمَةُ وأبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ وأبُو عُبَيْدَةَ: ما كانَ مِن خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يُشارِكْ فِيهِ أحَدٌ فَهو بِالضَّمِّ، وما كانَ مِن صُنْعِ البَشَرِ فَبِالفَتْحِ. وقالَ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ما رَأتْ عَيْناكَ فَبِالضَّمِّ، وما لا يُرى فَبِالفَتْحِ. وانْتَصَبَ (بَيْنَ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِبَلَغَ، كَما ارْتَفَعَ في ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] وانْجَرَّ بِالإضافَةِ في ﴿هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] و(بَيْنَ) مِنَ الظُّرُوفِ المُتَصَرِّفَةِ ما لَمْ تُرَكَّبْ مَعَ أُخْرى مِثْلِها، نَحْوُ قَوْلِهِمْ هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ.

﴿مِن دُونِهِما﴾ مِن دُونِ السَّدَّيْنِ و(قَوْمًا) يَعْنِي مِنَ البَشَرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمُ التُّرْكُ انْتَهى. وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهم جانٌّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا المَكانُ في مُنْقَطَعِ أرْضِ التُّرْكِ مِمّا يَلِي المَشْرِقَ، ونَفى مُقارَنَةَ فِقْهِهِمْ (قَوْلًا) وتَضَمَّنَ نَفْيَ فِقْهِهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَكادُونَ يَفْهَمُونَهُ إلّا بِجُهْدٍ ومَشَقَّةٍ كَأنَّهُ فَهْمٌ مِن نَفْيٍ يَكادُ أنَّهُ يَقَعُ مِنهُمُ الفَهْمُ بَعْدَ عُسْرٍ، وهو قَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ إنَّ نَفْيَها إثْباتٌ وإثْباتَها نَفْيٌ، ولَيْسَ بِالمُخْتارِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ وابْنُ أبِي لَيْلى وخَلَفٌ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (يَفْقِهُونَ) بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ القافِ، أيْ: يُفْهِمُونَ السّامِعَ كَلامَهم، ولا يُبَيِّنُونَهُ؛ لِأنَّ لُغَتَهم غَرِيبَةٌ مَجْهُولَةٌ. والضَّمِيرُ في (قالُوا) عائِدٌ عَلى هَؤُلاءِ القَوْمِ شَكَوْا ما يَلْقَوْنَ مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ إذْ رَجَوْا عِنْدَهُ ما يَنْفَعُهم لِكَوْنِهِ مَلَكَ الأرْضَ ودَوَّخَ المُلُوكَ وبَلَغَ إلَيْهِمْ وهم لَمْ يَبْلُغْ أرْضَهم مَلِكٌ قَبْلَهُ، و﴿يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾ مِن ولَدِ آدَمَ قَبِيلَتانِ. وقِيلَ: هُما مِن ولَدِ يافِثَ بْنِ نُوحٍ. وقِيلَ: (يَأْجُوجُ) مِنَ التُّرْكِ (ومَأْجُوجُ) مِنَ الجِيلِ والدَّيْلَمِ. وقالَ السُّدِّيُّ والضَّحّاكُ: التُّرْكُ شِرْذِمَةٌ مِنهم خَرَجَتْ تُغِيرُ، فَجاءَ ذُو القَرْنَيْنِ فَضَرَبَ السَّدَّ فَبَقِيَتْ في هَذا الجانِبِ. وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: بُنِيَ السَّدُّ عَلى إحْدى وعِشْرِينَ قَبِيلَةً، وبَقِيَتْ مِنهم قَبِيلَةٌ واحِدَةٌ دُونَ السَّدِّ فَهُمُ التُّرْكُ وقَدِ اخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ وصِفاتِهِمْ ولَمْ يَصِحَّ في ذَلِكَ شَيْءٌ وهُما مَمْنُوعا الصَّرْفِ، فَمَن زَعَمَ أنَّهُما أعْجَمِيّانِ فَلِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ، ومَن زَعَمَ أنَّهُما عَرَبِيّانِ فَلِلتَّأْنِيثِ والعَلَمِيَّةِ لِأنَّهُما اسْما قَبِيلَتَيْنِ.

وقالَ الأخْفَشُ: إنْ جَعَلْنا ألِفَهُما أصْلِيَّةً فَيَأْجُوجُ يَفْعُولُ ومَأْجُوجُ مَفْعُولُ، كَأنَّهُ مِن أجِيجِ النّارِ ومَن لَمْ يَهْمِزْهُما جَعَلَها زائِدَةً، فَيَأْجُوجُ مِن يَجَجَتْ، ومَأْجُوجُ مِن مَجَجَتْ. وقالَ قُطْرُبٌ في غَيْرِ الهَمْزِ: مَأْجُوجُ فاعُولُ مِنَ المَجِّ، ويَأْجُوجُ فاعُولُ مِن يَجَّ. وقالَ أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخاوِيُّ - أحَدُ شُيُوخِنا -: الظّاهِرُ أنَّهُ عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ الهَمْزُ، وتَرْكُ الهَمْزِ عَلى التَّخْفِيفِ وهو إمّا مِنَ الأجَّةِ وهو الِاخْتِلافُ كَما قالَ تَعالى ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ أوْ مِنَ الأجِّ وهو سُرْعَةُ العَدْوِ، قالَ تَعالى ﴿وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] وقالَ الشّاعِرُ:

؎يَؤُجُّ كَما أجَّ الظَّلِيمُ المُنَفِّرُ

أوْ مِنَ الأجَّةِ وهو شِدَّةُ الحَرِّ، أوْ مِن أجَّ الماءُ يَئِجُّ أُجُوجًا إذا كانَ مِلْحًا مُرًّا انْتَهى. وقَرَأ عاصِمٌ والأعْمَشُ ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ بِالهَمْزِ وفي ﴿يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾ وكَذا في الأنْبِياءِ وفي لُغَةِ بَنِي أسَدٍ ذَكَرَهُ الفَرّاءُ. قِيلَ: ولا وجْهَ لَهُ إلّا اللُّغَةُ الغَرِيبَةُ المَحْكِيَّةُ عَنِ العَجّاجِ أنَّهُ كانَ يَهْمِزُ العَأْلَمَ والخَأْتَمَ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِألِفٍ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ وهي لُغَةُ كُلِّ العَرَبِ غَيْرَ بَنِي أسَدٍ. وقَرَأ العَجّاجُ ورُؤْبَةُ ابْنُهُ: آجُوجُ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الياءِ. وإفْسادُهُمُ (p-١٦٤)الظّاهِرُ تَحَقُّقُ الإفْسادِ مِنهم لا تَوَقُّعُهُ لِأنَّها شَكَتْ مِن ضَرَرٍ نالَها. وقالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: إفْسادُهم أكْلُ بَنِي آدَمَ. وقِيلَ: هو الظُّلْمُ والقَتْلُ ووُجُوهُ الإفْسادِ المَعْلُومِ مِنَ البَشَرِ. وقِيلَ: كانُوا يَخْرُجُونَ أيّامَ الرَّبِيعِ فَلا يَتْرُكُونَ شَيْئًا أخْضَرَ إلّا أكَلُوهُ، ولا يابِسًا إلّا احْتَمَلُوهُ، ورُوِيَ أنَّهُ لا يَمُوتُ أحَدٌ مِنهم حَتّى يَنْظُرَ إلى ألْفِ ذَكَرٍ مِن صُلْبِهِ كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلاحَ.

﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ اسْتِدْعاءٌ مِنهم قَبُولَ ما يَبْذُلُونَهُ مِمّا يُعِينُهُ عَلى ما طَلَبُوا عَلى جِهَةٍ حَسَبَ الأدَبِ إذْ سَألُوهُ ذَلِكَ كَقَوْلِ مُوسى لِلْخَضِرِ ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي﴾ [الكهف: ٦٦] . وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وخَلَفٌ وابْنُ سَعْدانَ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ ومِنَ السَّبْعَةِ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (خَراجًا) بِألِفٍ هُنا، وفي حَرْفَيْ ”قَدْ أفْلَحَ“ وسَكَّنَ ابْنُ عامِرٍ الرّاءَ فِيها. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ (خَرْجًا) فِيهِما بِسُكُونِ الرّاءِ فَخَراجٌ بِالألِفِ والخَرْجُ والخَراجُ بِمَعْنًى واحِدٍ كالنَّوْلِ والنَّوالِ، والمَعْنى جُعْلًا نُخْرِجُهُ مِن أمْوالِنا، وكُلُّ ما يُسْتَخْرَجُ مِن ضَرِيبَةٍ وجِزْيَةٍ وغَلَّةٍ فَهو خَراجٌ وخَرْجٌ. وقِيلَ: الخَرْجُ المَصْدَرُ أُطْلِقَ عَلى الخَراجِ، والخَراجُ الِاسْمُ لِما يُخْرَجُ. وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الخَرْجُ عَلى الرُّءُوسِ، يُقالُ: أدِّ خَرْجَ رَأْسِكَ، والخَراجُ عَلى الأرْضِ. وقالَ ثَعْلَبٌ: الخَرْجُ أخَصُّ والخَراجُ أعَمُّ. وقِيلَ: الخَرْجُ المالُ يُخْرَجُ مَرَّةً والخَراجُ المُجْبى المُتَكَرِّرُ عَرَضُوا عَلَيْهِ أنْ يَجْمَعُوا لَهُ أمْوالًا يُقِيمُ بِها أمْرَ السَّدِّ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (خَراجًا) أجْرًا.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ (سُدًّا) بِضَمِّ السِّينِ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ والزُّهْرِيُّ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وباقِي السَّبْعَةِ بِفَتْحِها ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾، أيْ: ما بَسَطَ اللَّهُ لِي مِنَ القُدْرَةِ والمُلْكِ خَيْرٌ مِن خَرْجِكم ﴿فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾، أيْ: بِما أتَقَوّى بِهِ مِن فَعَلَةٍ وصُنّاعٍ يُحْسِنُونَ العَمَلَ والبِناءَ؛ قالَهُ مُقاتِلٌ، وبِالآلاتِ قالَهُ الكَلْبِيُّ ﴿رَدْمًا﴾ حاجِزًا حَصِينًا مُوَثَّقًا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحُمَيْدٌ: (ما مَكَّنَنِي) بِنُونَيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِإدْغامِ نُونِ مَكَّنَ في نُونِ الوِقايَةِ.

ثُمَّ فُسِّرَ الإعانَةُ بِالقُوَّةِ فَقالَ ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾، أيْ: أعْطُونِي. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّما هو اسْتِدْعاءُ مُناوَلَةٍ لا اسْتِدْعاءُ عَطِيَّةٍ وهِبَةٍ؛ لِأنَّهُ قَدِ ارْتَبَطَ مِن قَوْلِهِ إنَّهُ لا يَأْخُذُ مِنهُمُ الخَراجَ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا اسْتِدْعاءُ المُناوَلَةِ انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿آتُونِي﴾ . وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ (ائْتُونِي)، أيْ: جِيئُونِي. وانْتَصَبَ (زُبَرَ) بِايتُونِي عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: جِيئُونِي بِزُبَرِ (الحَدِيدِ) . وقَرَأ الجُمْهُورُ (زُبَرَ) بِفَتْحِ الباءِ والحَسَنُ بِضَمِّها، وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَأتَوْهُ أوْ فَآتَوْهُ بِها فَأمَرَ بِرَصِّ بَعْضِها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿حَتّى إذا ساوى﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 304

Al-KahfJuz 16 · Page 304

18:98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour of Resurrection. ↩

18:99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

1 translator’s note
  1. The day the dam is destroyed. ↩

18:100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

18:101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

2 translator’s notes
  1. i.e., Allāh's signs or the Qur’ān.

    [802] They refused to listen to the Qur’ān or to understand it.

    ↩
  2. ↩

18:102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

18:103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

18:104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

18:105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

18:106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

18:107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

1 translator’s note
  1. i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩

18:108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

18:109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

1 translator’s note
  1. The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩

18:110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Abu HayyanTafsir · 18:102

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском