Al-Kahf 18:107
The Cave · Juz 16 · Page 304
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,
1 translator’s note
- i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 18:107
﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ بَيانٌ بِطَرِيقِ الوَعْدِ لِمَآلِ الَّذِينَ اتَّصَفُوا بِأضْدادِ ما اتَّصَفَ بِهِ الكَفَرَةُ إثْرَ بَيانِ مَآلِهِمْ بِطَرِيقِ الوَعِيدِ أيْ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ ولِقائِهِ سُبْحانَهُ ﴿وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ مِنَ الأعْمالِ ﴿كانَتْ لَهُمْ﴾ فِيما سَبَقَ مِن حُكْمِ اللَّهِ تَعالى ووَعْدِهِ فالمُضِيُّ بِاعْتِبارِ ما ذُكِرَ. وفِيهِ عَلى ما قالَ شَيْخُ الإسْلامِ إيماءٌ إلى أنَّ أثَرَ الرَّحْمَةِ يَصِلُ إلَيْهِمْ بِمُقْتَضى الرَّأْفَةِ الأزَلِيَّةِ بِخِلافِ ما مَرَّ مِن جَعْلِ جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا، فَإنَّهُ بِمُوجَبِ ما حَدَثَ مِن سُوءِ اخْتِيارِهِمْ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ما وُعِدُوا بِهِ لِتَحَقُّقِهِ نَزَلَ مَنزِلَةَ الماضِي، فَجِيءَ بِكانَ إشارَةً إلى ذَلِكَ. ولَمْ يَقُلِ أعْتَدْنا لَهم كَما قِيلَ فِيما مَرَّ لِلْإشارَةِ إلى أنَّ أمْرَ الجَنّاتِ لا يَكادُ يَتِمُّ بَلْ لا يَزالُ ما فِيها يَزْدادُ فَإنَّ إعْتادَ الشَّيْءِ وتَهْيِئَتَهُ يَقْتَضِي تَمامِيَّةَ
صفحة 50
أمْرِهِ وكَمالَهُ، وقَدْ جاءَ في الآثارِ أنَّهُ يُغْرَسُ لِلْمُؤْمِنِ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ يُسَبِّحُها شَجَرَةٌ في الجَنَّةِ، وقِيلَ: التَّعْبِيرُ بِما ذَكَرَ أظْهَرُ في تَحَقُّقِ الأمْرِ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالإعْتادِ، ألا تَرى أنَّهُ قَدْ تَهَيَّأ دارٌ لِشَخْصٍ ولا يَسْكُنُها ولا يَخْلُو عَنْ لُطْفٍ، فافْهَمْ.
﴿جَنّاتُ الفِرْدَوْسِ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ الفِرْدَوْسَ هو البُسْتانُ بِالرُّومِيَّةِ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ الكَرَمُ بِالنَّبَطِيَّةِ وأصْلُهُ فِرْداسا، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبًا عَنِ الفِرْدَوْسِ فَقالَ: جَنَّةُ الأعْنابِ بِالسُّرْيانِيَّةِ، وقالَ عِكْرِمَةُ: هي الجَنَّةُ بِالحَبَشِيَّةِ، وقالَ القَفّالُ: هي الجَنَّةُ المُلْتَفَّةُ بِالأشْجارِ، وحَكى الزَّجّاجُ أنَّها الأوْدِيَةُ الَّتِي تُنْبِتُ ضُرُوبًا مِنَ النَّباتِ، وقالَ المُبَرِّدُ: هي فِيما سَمِعْتُ مِنَ العَرَبِ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ والأغْلَبُ عَلَيْهِ العِنَبُ، ونَصَّ الفَرّاءُ عَلى أنَّهُ عَرَبِيٌّ أيْضًا ومَعْناهُ البُسْتانُ الَّذِي فِيهِ كَرْمٌ وهو مِمّا يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّها لَمْ تُسْمَعْ في كَلامِ العَرَبِ إلّا في قَوْلِ حَسّانَ:
وإنَّ ثَوابَ اللَّهِ كُلَّ مُوَحِّدٍ جِنانٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فِيها يُخَلَّدُ
وهُوَ لا يَصِحُّ فَقَدْ قالَ أُمَيَّةُ بْنُ أبِي الصَّلْتِ:
كانَتْ مَنازِلُهم إذْ ذاكَ ظاهِرَةً ∗∗∗ فِيها الفَرادِيسُ ثُمَّ الفُومُ والبَصَلُ
وجاءَ في شِعْرِ جَرِيرٍ في أبْياتٍ يَمْدَحُ بِها خالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ القَسْرِيَّ حَيْثُ قالَ:
وإنّا لَنَرْجُو أنْ نُرافِقَ رُفْقَةً ∗∗∗ يَكُونُونَ في الفِرْدَوْسِ أوَّلَ وارِدِ
ومِمّا سَمِعَهُ أهْلُ مَكَّةَ قَبْلَ إسْلامِ سَعْدٍ قَوْلُ هاتِفٍ:
أجِيبا إلى داعِي الهُدى وتَمَنَّيا ∗∗∗ عَلى اللَّهِ في الفِرْدَوْسِ مَنِيَّةَ عارِفِ
والحَقُّ أنَّ ذِكْرَها في شِعْرِ الإسْلامِيِّينَ كَثِيرٌ وفي شِعْرِ الجاهِلِيِّينَ قَلِيلٌ، وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ( قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «إذا سَألْتُمُ اللَّهَ تَعالى فاسْألُوهُ الفِرْدَوْسَ فَإنَّهُ وسَطَ الجَنَّةِ وأعْلى الجَنَّةِ وفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ومِنها تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ» )
وعَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ مَرْفُوعًا: «الجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ ما بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، والفِرْدَوْسُ أعْلى الجَنَّةِ فَإذا سَألْتُمُ اللَّهَ تَعالى فاسْألُوهُ الفِرْدَوْسَ» .
ورُوِيَ عَنْ كَعْبٍ «أنَّهُ لَيْسَ في الجَنَّةِ أعْلى مِن جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ وفِيها الآمِرُونَ بِالمَعْرُوفِ والنّاهُونَ عَنِ المُنْكَرِ» .
. وصَحَّ أنَّ أهْلَ الفِرْدَوْسِ لَيَسْمَعُونَ أطِيطَ العَرْشِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ مَرْفُوعًا: «الفِرْدَوْسُ مَقْصُورَةُ الرَّحْمَنِ» . وكُلُّ ذَلِكَ لا يُنافِي كَوْنَ الفِرْدَوْسِ في اللُّغَةِ البُسْتانَ كَما تُوُهِّمَ إذْ لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ أعْلى الجَنَّةِ بُسْتانًا لَكِنَّهُ لِكَوْنِهِ في غايَةِ السِّعَةِ أُطْلِقَ عَلى كُلِّ قِطْعَةٍ مِنهُ جَنَّةٌ فَقِيلَ جَنّاتُ الفِرْدَوْسِ كَذا قِيلَ. واسْتُشْكِلَ بِأنَّ الآيَةَ حِينَئِذٍ تُفِيدُ أنَّ كُلَّ المُؤْمِنِينَ في الفِرْدَوْسِ المُشْتَمِلِ عَلى جَنّاتٍ، وهَذا لا يَصِحُّ عَلى القَوْلِ بِأنَّ الفِرْدَوْسَ أعْلى الدَّرَجاتِ إذْ لا شُبْهَةَ في تَفاوُتِ مَراتِبِهِمْ، وكَوْنُ المُرادِ بِالَّذِينِ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ طائِفَةً مَخْصُوصَةً مِن مُطْلَقِ المُؤْمِنِينَ مَعَ كَوْنِهِ في مُقابَلَةِ الكافِرِينَ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: الظّاهِرُ أنَّ مَعْنى جَنّاتِ الفِرْدَوْسِ بَساتِينَ حَوْلَ الفِرْدَوْسِ ولِذا أُضِيفَتِ الجَنّاتُ إلى الفِرْدَوْسِ. وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ هَذا لا يَشْفِي الغَلِيلَ لِما أنَّ الآيَةَ حِينَئِذٍ تُفِيدُ أنَّ جَمِيعَ المُؤْمِنِينَ في جَنّاتِ الفِرْدَوْسِ ومِنَ المَعْلُومِ أنَّ مِنهم مَن هو في الفِرْدَوْسِ. وقِيلَ: الأمْرُ كَما ذَكَرَ أبُو حَيّانَ
صفحة 51
إلّا أنَّهُ يَلْتَزِمُ الِاسْتِخْدامَ في الآيَةِ بِأنْ يُرادَ مُطْلَقُ الجَنّاتِ فِيما بَعْدُ، وفِيهِ مَعَ كَوْنِهِ خِلافَ الظّاهِرِ ما لا يَخْفى.
وقِيلَ المُرادُ مِن جَنّاتِ الفِرْدَوْسِ جَمِيعُ الجَنّاتِ والإضافَةُ إلى الفِرْدَوْسِ الَّتِي هي أعْلاها بِاعْتِبارِ اشْتِمالِها عَلَيْها ويَكْفِي في الإضافَةِ هَذِهِ المُلابَسَةُ، ولَعَلَّكَ تَخْتارُ أنَّ الفِرْدَوْسَ في الآثارِ بِمَعْنًى وفي الآيَةِ بِمَعْنًى آخَرَ، وتَخْتارُ مِن مَعانِيهِ ما تُكَلِّفُ في الإضافَةِ فِيهِ كالشَّجَرِ المُلْتَفِّ ونَحْوِهِ، وظاهِرُ بَيْتِ حَسّانَ وبَيْتِ أُمَيَّةَ شاهِدٌ عَلى أنَّ لِلْفِرْدَوْسِ مَعْنًى غَيْرَ ما جاءَ في الآثارِ فَلْيُتَدَبَّرْ.
واعْلَمْ أنَّهُ اسْتَشْكَلَ أيْضًا ما جاءَ مِن أمْرِ السّائِلِ بِسُؤالِ الفِرْدَوْسِ لِنَفْسِهِ مَعَ كَوْنِهِ أعْلى الجَنَّةِ بِخَبَرِ أحْمَدَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا ( «إذا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فاسْألُوا اللَّهَ تَعالى لِيَ الوَسِيلَةَ أعْلى دَرَجَةٍ في الجَنَّةِ لا يَنالُها إلّا رَجُلٌ واحِدٌ وأرْجُو أنْ أكُونَ أنا هو» ) .
وأُجِيبُ بِأنَّهُ لا مانِعَ مِنِ انْقِسامِ الدَّرَجَةِ الواحِدَةِ إلى دَرَجاتٍ بَعْضُها أعْلى مِن بَعْضٍ، وتَكُونُ الوَسِيلَةُ عِبارَةً عَنْ أعْلى دَرَجاتِ الفِرْدَوْسِ الَّتِي هي أعْلى دَرَجاتِ الجِنانِ، ونَظِيرُ ذَلِكَ ما قِيلَ في حَدِّ الإعْجازِ فَتَذَكَّرْ، وقِيلَ المُرادُ مِنَ الدَّرَجَةِ في حَدِيثِ الوَسِيلَةِ دَرَجَةُ المَكانَةِ لا المَكانِ بِخِلافِها فِيما تَقَدَّمَ فَلا إشْكالَ، والجارُّ والمَجْرُورُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ عَلى أنَّهُ حالٌ مِن قَوْلِهِ تَعالى (نُزُلًا) أوْ عَلى أنَّهُ بَيانٌ كَما في سُعُيًا لَكَ وخَبَرُ كانَ في الوَجْهَيْنِ (نُزُلًا) أوْ عَلى أنَّهُ الخَبَرُ (ونُزُلًا) حالٌ مِن (جَنّاتُ) فَإنْ جُعِلَ بِمَعْنى ما يُهَيَّأُ لِلنّازِلِ فالمَعْنى كانَتْ لَهم ثِمارُ جَنّاتِ الفِرْدَوْسِ نُزُلًا أوْ جُعِلَتْ نَفْسُ الجَنّاتِ نُزُلًا مُبالَغَةً في الإكْرامِ وفِيهِ إيذانٌ بِأنَّها عِنْدَما أعَدَّ اللَّهُ تَعالى لَهم عَلى لِسانِ النُّبُوَّةِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ( «أعْدَدْتُ لِعِبادِي الصّالِحِينَ ما لا عَيْنٌ رَأتْ ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ» ).
بِمَنزِلَةِ النُّزُلِ بِالنِّسْبَةِ إلى الضِّيافَةِ، وإنْ جُعِلَتْ بِمَعْنى المُنْزَلِ فالمَعْنى ظاهِرٌ
Page 304
18:98
قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨
[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."
1 translator’s note
- i.e., the Hour of Resurrection. ↩
18:99
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
1 translator’s note
- The day the dam is destroyed. ↩
18:100
وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠
And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -
18:101
ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١
Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2
18:102
أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢
Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.
18:103
قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣
Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?
18:104
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤
[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."
18:105
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥
Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].
18:106
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦
That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.
18:107
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,
1 translator’s note
- i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩
18:108
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨
Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.
18:109
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩
Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."
1 translator’s note
- The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩
18:110
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠
Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."