Al-KahfJuz 16 · Page 304

Al-Kahf 18:108

The Cave · Juz 16 · Page 304

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:99–108

.

قَوْلُهُ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ هَذا مِن كَلامِ اللَّهِ سُبْحانَهُ بَعْدَ انْقِضاءِ كَلامِ ذِي القَرْنَيْنِ، والضَّمِيرُ في ( بَعْضِهِمْ ) لِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ أيْ: تَرَكْنا بَعْضَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَوْمَ مَجِيءِ الوَعْدِ، أوْ يَوْمَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَمُوجُ في بَعْضٍ آخَرَ مِنهم، يُقالُ: ماجَ النّاسُ: إذا دَخَلَ بَعْضُهم في بَعْضِ حَيارى كَمَوْجِ الماءِ.

والمَعْنى أنَّهم يَضْطَرِبُونَ ويَخْتَلِطُونَ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في ( بَعْضِهِمْ ) لِلْخَلْقِ، واليَوْمُ يَوْمُ القِيامَةِ أيْ: وجَعَلْنا بَعْضَ الخَلْقِ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ يَمُوجُ في بَعْضٍ، وقِيلَ: المَعْنى: وتَرَكْنا يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَوْمَ (p-٨٧٨)كَمالِ السَّدِّ وتَمامِ عِمارَتِهِ بَعْضُهم يَمُوجُ في بَعْضٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ في الأنْعامِ، قِيلَ: هي النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: ﴿فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾ فَإنَّ الفاءَ تُشْعِرُ بِذَلِكَ، ولَمْ يَذْكُرِ النَّفْخَةَ الأُولى؛ لِأنَّ المَقْصُودَ هُنا ذِكْرُ أحْوالِ القِيامَةِ.

والمَعْنى: جَمَعْنا الخَلائِقَ بَعْدَ تَلاشِي أبْدانِهِمْ، ومَصِيرِها تُرابًا جَمْعًا تامًّا عَلى أكْمَلِ صِفَةٍ وأبْدَعِ هَيْئَةٍ وأعْجَبِ أُسْلُوبٍ.

﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ المُرادُ بِالعَرْضِ هُنا الإظْهارُ أيْ: أظْهَرْنا لَهم جَهَنَّمَ حَتّى شاهَدُوها يَوْمَ جَمْعِنا لَهم، وفي ذَلِكَ وعِيدٌ لِلْكُفّارِ عَظِيمٌ لِما يَحْصُلُ مَعَهم عِنْدَ مُشاهَدَتِها مِنَ الفَزَعِ والرَّوْعَةِ.

ثُمَّ وصَفَ الكافِرِينَ المَذْكُورِينَ بِقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي﴾ أيْ: كانَتْ أعْيُنُهم في الدُّنْيا في غِطاءٍ وهو ما غَطّى الشَّيْءَ وسَتَرَهُ مِن جَمِيعِ الجَوانِبِ ( عَنْ ذِكْرِي ) عَنْ سَبَبِ ذِكْرِي وهو الآياتُ الَّتِي يُشاهِدُها مَن لَهُ تَفَكُّرٌ واعْتِبارٌ فَيَذْكُرُ اللَّهَ بِالتَّوْحِيدِ والتَّمْجِيدِ، فَأطْلَقَ المُسَبَّبَ عَلى السَّبَبِ، أوْ عَنِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وتَأمُّلِ مَعانِيهِ وتَدَبُّرِ فَوائِدِهِ.

ثُمَّ لَمّا وصَفَهم سُبْحانَهُ بِالعَمى عَنِ الدَّلائِلِ التَّكْوِينِيَّةِ أوِ التَّنْزِيلِيَةِ أوْ مَجْمُوعِهِما، أرادَ أنْ يَصِفَهم بِالصَّمَمِ عَنِ اسْتِماعِ الحَقِّ فَقالَ: ﴿وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ أيْ: لا يَقْدِرُونَ عَلى الِاسْتِماعِ لِما فِيهِ الحَقُّ مِن كَلامِ اللَّهِ وكَلامِ رَسُولِهِ، وهَذا أبْلَغُ مِمّا لَوْ قالَ: وكانُوا صُمًّا؛ لَأنَّ الأصَمَّ قَدْ يَسْتَطِيعُ السَّمْعَ إذا صِيحَ بِهِ، وهَؤُلاءِ لا اسْتِطاعَةَ لَهم بِالكُلِّيَّةِ، وفي ذِكْرِ غِطاءِ الأعْيُنِ وعَدَمِ اسْتِطاعَةِ السَّماعِ تَمْثِيلٌ لِتَعامِيهِمْ عَنِ المُشاهَدَةِ بِالأبْصارِ وإعْراضِهِمْ عَنِ الأدِلَّةِ السَّمْعِيَّةِ.

﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الحُسْبانُ هُنا بِمَعْنى الظَّنِّ، والِاسْتِفْهامُ لِلتَّقْرِيعِ والتَّوْبِيخِ والفاءُ لِلْعَطْفِ عَلى مُقَدَّرٍ كَنَظائِرِهِ.

والمَعْنى: أفَظَنُّوا أنَّهم يَنْتَفِعُونَ بِما عَبَدُوهُ مَعَ إعْراضِهِمْ عَنْ تَدَبُّرِ آياتِ اللَّهِ وتَمَرُّدِهِمْ عَنْ قَبُولِ الحَقِّ، ومَعْنى ﴿أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي﴾ أيْ: يَتَّخِذُوهم مِن دُونِ اللَّهِ، وهُمُ المَلائِكَةُ والمَسِيحُ والشَّياطِينُ أوْلِياءَ أيْ: مَعْبُودِينَ، قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى أيَحْسَبُونَ أنْ يَنْفَعَهم ذَلِكَ، وقُرِئَ ( أفَحَسْبَ ) بِسُكُونِ السِّينِ، ومَعْناهُ: أكافِيهِمْ ومُحْسِبُهم أنْ يَتَّخِذُوهم أوْلِياءَ، عَلى أنَّهُ مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ، يُرِيدُ أنَّ ذَلِكَ لا يَكْفِيهِمْ ولا يَنْفَعُهم عِنْدَ اللَّهِ كَما حَسِبُوا ﴿إنّا أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا﴾ أيْ: هَيَّأْناها لَهم نُزُلًا يَتَمَتَّعُونَ بِهِ عِنْدَ وُرُودِهِمْ.

قالَ الزَّجّاجُ: النُّزُلُ المَأْوى والمَنزِلُ، وقِيلَ: إنَّهُ الَّذِي يُعَدُّ لِلضَّيْفِ، فَيَكُونُ تَهْكُّمًا بِهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١]، والمَعْنى: أنَّ جَهَنَّمَ مُعَدَّةٌ لَهم عِنْدَنا كَما يُعَدُّ النُّزُلُ لِلضَّيْفِ.

﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكم بِالأخْسَرِينَ أعْمالًا﴾ انْتِصابُ ( أعْمالًا ) عَلى التَّمْيِيزِ، والجَمْعُ لِلدَّلالَةِ عَلى إرادَةِ الأنْواعِ مِنها.

ومَحَلُّ المَوْصُولِ وهو ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: مَن هم ؟ فَقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهم، والمُرادُ بِضَلالِ السَّعْيِ بُطْلانُهُ وضَياعُهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الذَّمِّ.

ويَكُونُ الجَوابُ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ في مَحَلِّ جَرٍّ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِلْأخْسَرِينَ أوْ بَدَلٌ مِنهُ، ويَكُونُ الجَوابُ أيْضًا هو ( أُولَئِكَ ) وما بَعْدَهُ، وأوَّلُ هَذِهِ الوُجُوهِ هو أوْلاها، وجُمْلَةُ ﴿وهم يَحْسَبُونَ أنَّهم يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ مِن فاعِلِ ( ضَلَّ ) أيْ: والحالُ أنَّهم يَظُنُّونَ أنَّهم مُحْسِنُونَ في ذَلِكَ مُنْتَفِعُونَ بِآثارِهِ.

وتَكُونُ جُمْلَةُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ مُسْتَأْنَفَةً مَسُوقَةً لِتَكْمِيلِ الخُسْرانِ وبَيانِ سَبَبِهِ.

هَذا عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ الرّاجِحِ لا عَلى الوُجُوهِ الأُخْرى؛ فَإنَّها هي الجَوابُ كَما قَدَّمْنا، ومَعْنى كُفْرِهِمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ: كُفْرُهم بِدَلائِلِ تَوْحِيدِهِ مِنَ الآياتِ التَّكْوِينِيَّةِ والتَّنْزِيلِيَّةِ، ومَعْنى كُفْرِهِمْ بِلِقائِهِ: كُفْرُهم بِالبَعْثِ وما بَعْدَهُ مِن أُمُورِ الآخِرَةِ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلى ذَلِكَ قَوْلَهُ: ﴿فَحَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ أيْ: الَّتِي عَمِلُوها مِمّا يَظُنُّونَهُ حَسَنًا، وهو خُسْرانٌ وضَلالٌ، ثُمَّ حَكَمَ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿فَلا نُقِيمُ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ وزْنًا﴾ أيْ: لا يَكُونُ لَهم عِنْدَنا قَدْرٌ ولا نَعْبَأُ بِهِمْ، وقِيلَ: لا يُقامُ لَهم مِيزانٌ تُوزَنُ بِهِ أعْمالُهم؛ لِأنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ لِأهْلِ الحَسَناتِ والسَّيِّئاتِ مِنَ المُوَحِّدِينَ، وهَؤُلاءِ لا حَسَناتٍ لَهم.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: العَرَبُ تَقُولُ: ما لِفُلانٍ عِنْدَنا وزْنٌ: أيْ قَدْرٌ، لِخِسَّتِهِ، ويُوصَفُ الرَّجُلُ بِأنَّهُ لا وزْنَ لَهُ لِخِفَّتِهِ، وسُرْعَةِ طَيْشِهِ، وقِلَّةِ تَثَبُّتِهِ.

والمَعْنى عَلى هَذا: أنَّهم لا يُعْتَدُّ بِهِمْ ولا يَكُونُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ قَدْرٌ ولا مَنزِلَةٌ، وقَرَأ مُجاهِدٌ ( يُقِيمُ ) بِالياءِ التَّحْتِيَّةِ أيْ: فَلا يُقِيمُ اللَّهُ، وقَرَأ الباقُونَ بِالنُّونِ.

ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ عاقِبَةَ هَؤُلاءِ وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهم فَقالَ: ( ذَلِكَ ) أيْ: الَّذِي ذَكَرْناهُ مِن أنْواعِ الوَعِيدِ جَزاؤُهم، ويَكُونُ قَوْلُهُ: ( جَهَنَّمُ ) عَطْفَ بَيانٍ لِلْجَزاءِ، أوْ جُمْلَةُ ( جَزاؤُهم جَهَنَّمُ ) مُبْتَدَأٌ وخَبَرٌ والجُمْلَةُ خَبَرُ ذَلِكَ، والسَّبَبُ في ذَلِكَ أنَّهم ضَمُّوا إلى الكُفْرِ اتِّخاذَ آياتِ اللَّهِ واتِّخاذَ رُسُلِهِ هُزُوًا، فالباءُ في بِما كَفَرُوا لِلسَّبَبِيَّةِ، ومَعْنى كَوْنِهِمْ هُزُوًا: أنَّهم مَهْزُوءٌ بِهِمْ.

وقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ في تَعْيِينِ هَؤُلاءِ الأخْسَرِينَ أعْمالًا، فَقِيلَ: اليَهُودُ والنَّصارى، وقِيلَ: كُفّارُ مَكَّةَ، وقِيلَ: الخَوارِجُ، وقِيلَ: الرُّهْبانُ أصْحابُ الصَّوامِعِ، والأوْلى حَمْلُ الآيَةِ عَلى العُمُومِ لِكُلِّ مَنِ اتَّصَفَ بِتِلْكَ الصِّفاتِ المَذْكُورَةِ.

ثُمَّ ذَكَرَ سُبْحانَهُ بَعْدَ هَذا الوَعِيدِ لِهَؤُلاءِ الكُفّارِ الوَعْدَ لِلْمُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ أيْ: جَمَعُوا بَيْنَهُما حَتّى كانُوا عَلى ضِدِّ صِفَةِ مَن قَبْلَهم كانَتْ لَهم قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ( كانَتْ ) فِيما سَبَقَ مِن عِلْمِ اللَّهِ كانَتْ لِأهْلِ طاعَتِهِ ﴿جَنّاتُ الفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ قالَ المُبَرِّدُ: الفِرْدَوْسُ فِيما سَمِعْتُ مِن كَلامِ العَرَبِ الشَّجَرُ المُلْتَفُّ والأغْلَبُ عَلَيْهِ العِنَبُ.

واخْتارَ الزَّجّاجُ ما قالَهُ مُجاهِدٌ: إنَّ الفِرْدَوْسَ البُسْتانُ بِاللُّغَةِ الرُّومِيَّةِ، وقَدْ تَقَدَّمَ بَيانُ النُّزُلِ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ.

والمَعْنى: كانَتْ لَهم ثِمارُ جَنَّةِ الفِرْدَوْسِ نُزُلًا مُعَدًّا لَهم مُبالَغَةً في إكْرامِهِمْ. وانْتِصابُ خالِدِينَ فِيها عَلى الحالِ، وكَذَلِكَ جُمْلَةُ ﴿لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، والحِوَلُ مَصْدَرٌ أيْ: لا يَطْلُبُونَ تَحَوُّلًا عَنْها؛ إذْ هي أعْزُ مِن أنْ يَطْلُبُوا غَيْرَها، أوْ تَشْتاقَ أنْفُسُهم إلى سِواها. قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ وابْنُ قُتَيْبَةَ (p-٨٧٩)والأزْهَرِيُّ: الحِوَلُ اسْمٌ بِمَعْنى التَّحَوُّلِ يَقُومُ مَقامَ المَصْدَرِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والفَرّاءُ: إنَّ الحِوَلَ التَّحْوِيلُ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ﴾ الآيَةَ قالَ: الجِنُّ والإنْسُ يَمُوجُ بَعْضُهم في بَعْضٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ قالَ: لا يَعْقِلُونَ سَمْعًا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ قَرَأ ( أفَحَسْبُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) قالَ أبُو عُبَيْدَةَ بِجَزْمِ السِّينِ وضَمِّ الباءِ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّهُ قَرَأ كَذَلِكَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 304

Al-KahfJuz 16 · Page 304

18:98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour of Resurrection. ↩

18:99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

1 translator’s note
  1. The day the dam is destroyed. ↩

18:100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

18:101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

2 translator’s notes
  1. i.e., Allāh's signs or the Qur’ān.

    [802] They refused to listen to the Qur’ān or to understand it.

    ↩
  2. ↩

18:102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

18:103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

18:104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

18:105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

18:106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

18:107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

1 translator’s note
  1. i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩

18:108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

18:109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

1 translator’s note
  1. The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩

18:110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Ash-ShawkaniTafsir · 18:108

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском