Al-KahfJuz 16 · Page 304

Al-Kahf 18:110

The Cave · Juz 16 · Page 304

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:110

﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكم يُوحى إلَيَّ أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالحًا ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ اسْتِئْنافٌ ثانٍ، انْتَقَلَ بِهِ مِنَ التَّنْوِيهِ بِسَعَةِ عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وأنَّهُ لا يُعْجِزُهُ أنْ يُوحِيَ إلى رَسُولِهِ بِعِلْمِ كُلِّ ما يَسْألُ عَنِ الإخْبارِ بِهِ. إلى إعْلامِهِمْ بِأنَّ الرَّسُولَ لَمْ يُبْعَثْ لِلْإخْبارِ عَنِ الحَوادِثِ الماضِيَةِ والقُرُونِ الخالِيَةِ. ولا أنَّ مِن مُقْتَضى الرِّسالَةِ أنْ يُحِيطَ عِلْمُ الرَّسُولِ بِالأشْياءِ فَيَتَصَدّى لِلْإجابَةِ عَنْ أسْئِلَةٍ تُلْقى إلَيْهِ، ولَكِنَّهُ بَشَرٌ عِلْمُهُ كَعِلْمِ البَشَرِ أوْحى إلَيْهِ بِما شاءَ إبْلاغَهُ عِبادَهُ مِنَ التَّوْحِيدِ والشَّرِيعَةِ. ولا

صفحة ٥٥

عِلْمَ لَهُ إلّا ما عَلَّمَهُ رَبُّهُ كَما قالَ تَعالى ﴿قُلْ إنَّما أتَّبِعُ ما يُوحى إلَيَّ مِن رَبِّي﴾ [الأعراف: ٢٠٣] . فالحَصْرُ في قَوْلِهِ ﴿إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ قَصَرَ المَوْصُوفَ عَلى الصِّفَةِ وهو إضافِيٌّ لِلْقَلْبِ. أيْ ما أنا إلّا بَشَرٌ لا أتَجاوَزُ البَشَرِيَّةَ إلى العِلْمِ بِالمُغَيَّباتِ.

وأُدْمِجَ في هَذا أهَمُّ ما يُوحى إلَيْهِ وما بُعِثَ لِأجْلِهِ وهو تَوْحِيدُ اللَّهِ والسَّعْيُ لِما فِيهِ السَّلامَةُ عِنْدَ لِقاءِ اللَّهِ تَعالى. وهَذا مِن رَدِّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ مِن قَوْلِهِ في أوَّلِ السُّورَةِ ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ﴾ [الكهف: ٢] إلى قَوْلِهِ ﴿إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ [الكهف: ٥] . وجُمْلَةُ يُوحى إلَيَّ مُسْتَأْنَفَةٌ. أوْ صِفَةٌ ثانِيَةٌ لِـ ”بَشَرٌ“ ٠ . و(أنَّما) مَفْتُوحَةُ الهَمْزَةِ أُخْتُ إنَّما المَكْسُورَةِ الهَمْزَةِ وهي مُرَكَّبَةٌ مِن (أنَّ) المَفْتُوحَةِ الهَمْزَةِ و(ما) الكافَّةِ كَما رُكِّبَتْ إنَّما المَكْسُورَةُ الهَمْزَةِ فَتُفِيدُ ما تُفِيدُهُ (أنَّ) المَفْتُوحَةُ مِنَ المَصْدَرِيَّةِ، وما تُفِيدُهُ إنَّما مِنَ الحَصْرِ، والحَصْرُ المُسْتَفادُ مِنها هُنا قَصْرٌ إضافِيٌّ لِلْقَلْبِ.

والمَعْنى: يُوحِي اللَّهُ إلَيَّ تَوْحِيدَ الإلَهِ وانْحِصارَ وصْفِهِ في صِفَةِ الوَحْدانِيَّةِ دُونَ المُشارَكَةِ.

وتَفْرِيعُ ﴿فَمَن كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ﴾ هو مِن جُمْلَةِ المُوحى بِهِ إلَيْهِ. أيْ يُوحى إلَيَّ بِوَحْدانِيَّةِ الإلَهِ وبِإثْباتِ البَعْثِ وبِالأعْمالِ الصّالِحَةِ.

فَجاءَ النَّظْمُ بِطَرِيقَةٍ بَدِيعَةٍ في إفادَةِ الأُصُولِ الثَّلاثَةِ، إذْ جَعَلَ التَّوْحِيدَ أصْلًا لَها وفُرِّعَ عَلَيْهِ الأصْلانِ الآخَرانِ، وأكَّدَ الإخْبارَ بِالوَحْدانِيَّةِ بِالنَّهْيِ عَنِ الإشْراكِ بِعِبادَةِ اللَّهِ تَعالى. وحَصَلَ مَعَ ذَلِكَ رَدُّ العَجُزِ عَلى الصَّدْرِ وهو أُسْلُوبٌ بَدِيعٌ.

* * *

صفحة ٥٦

صفحة ٥٧

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ مَرْيَمَ

اسْمُ هَذِهِ السُّورَةِ في المَصاحِفِ وكُتُبِ التَّفْسِيرِ وأكْثَرِ كُتُبِ السُّنَّةِ سُورَةُ مَرْيَمَ. ورُوِيَتْ هَذِهِ التَّسْمِيَةُ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ في حَدِيثٍ رَواهُ الطَّبَرانِيُّ والدَّيْلَمَيُّ، وابْنُ مَندَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ، وأبُو أحْمَدَ الحاكِمُ: عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ الغَسّانِيِّ عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أبِي مَرْيَمَ قالَ: «أتَيْتُ النَّبِيءَ ﷺ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّهُ وُلِدَتْ لِيَ اللَّيْلَةَ جارِيَةٌ، فَقالَ: واللَّيْلَةَ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ سُورَةُ مَرْيَمَ فَسَمِّها مَرْيَمَ» . فَكانَ يُكَنّى أبا مَرْيَمَ، واشْتُهِرَ بِكُنْيَتِهِ. واسْمُهُ نَذِيرٌ، ويَظْهَرُ أنَّهُ أنْصارِيٌّ.

وابْنُ عَبّاسٍ سَمّاها سُورَةَ كهيعص، وكَذَلِكَ وقَعَتْ تَسْمِيَتُها في صَحِيحِ البُخارِيِّ في كِتابِ التَّفْسِيرِ في أكْثَرِ النُّسَخِ وأصَحِّها. ولَمْ يَعُدَّها جَلالُ الدِّينِ في الإتْقانِ في عِدادِ السُّوَرِ المُسَمّاةِ بِاسْمَيْنِ ولَعَلَّهُ لَمْ يَرَ الثّانِيَ اسْمًا.

وهِيَ مَكِّيَّةٌ عِنْدَ الجُمْهُورِ. وعَنْ مُقاتِلٍ: أنَّ آيَةَ السَّجْدَةِ مَدَنِيَّةٌ. ولا يَسْتَقِيمُ هَذا القَوْلُ لِاتِّصالِ تِلْكَ الآيَةِ بِالآياتِ قَبْلَها إلّا أنْ تَكُونَ أُلْحِقَتْ بِها في النُّزُولِ وهو بَعِيدٌ.

صفحة ٥٨

وذَكَرَ السُّيُوطِيُّ في الإتْقانِ قَوْلًا بِأنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها﴾ [مريم: ٧١] الآيَةَ - مَدَنِيٌّ، ولَمْ يَعْزُهُ لِقائِلٍ.

وهِيَ السُّورَةُ الرّابِعَةُ والأرْبَعُونَ في تَرْتِيبِ النُّزُولِ؛ نَزَلَتْ بَعْدَ سُورَةِ فاطِرٍ وقَبْلَ سُورَةِ طه. وكانَ نُزُولُ سُورَةِ طه قَبْلَ إسْلامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ كَما يُؤْخَذُ مِن قِصَّةِ إسْلامِهِ فَيَكُونُ نُزُولُ هَذِهِ السُّورَةِ أثْناءَ سَنَةِ أرْبَعٍ مِنَ البَعْثَةِ مَعَ أنَّ السُّورَةَ مَكِّيَّةٌ، ولَيْسَ أبُو مَرْيَمَ هَذا مَعْدُودًا في المُسْلِمِينَ الأوَّلِينَ فَلا أحْسَبُ الحَدِيثَ المَرْوِيَّ عَنْهُ مَقْبُولًا.

ووَجْهُ التَّسْمِيَةِ أنَّها بُسِطَتْ فِيها قِصَّةُ مَرْيَمَ وابْنِها وأهْلِها قَبْلَ أنْ تُفَصَّلَ في غَيْرِها. ولا يُشْبِهُها في ذَلِكَ إلّا سُورَةُ آلِ عِمْرانَ الَّتِي نَزَلَتْ في المَدِينَةِ.

وعُدَّتْ آياتُها في عَدَدِ أهْلِ المَدِينَةِ ومَكَّةَ تِسْعًا وتِسْعِينَ. وفي عَدَدِ أهْلِ الشّامِ والكُوفَةِ ثَمانًا وتِسْعِينَ.

* * *

ويَظْهَرُ أنَّ هَذِهِ السُّورَةَ نَزَلَتْ لِلرَّدِّ عَلى اليَهُودِ فِيما اقْتَرَفُوهُ مِنَ القَوْلِ الشَّنِيعِ في مَرْيَمَ وابْنِها، فَكانَ فِيها بَيانُ نَزاهَةِ آلِ عِمْرانَ وقَداسَتِهِمْ في الخَيْرِ.

وهَلْ يُثْبِتُ الخَطِّيَّ إلّا وشِيجُهُ

ثُمَّ التَّنْوِيهِ بِجَمْعٍ مِنَ الأنْبِياءِ والمُرْسَلِينَ مِن أسْلافِ هَؤُلاءِ وقَرابَتِهِمْ. والإنْحاءِ عَلى بَعْضِ خَلَفِهِمْ مِن ذُرِّيّاتِهِمُ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا عَلى سُنَنِهِمْ في الخَيْرِ مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ وأتَوْا بِفاحِشٍ مِنَ القَوْلِ إذْ نَسَبُوا لِلَّهِ ولَدًا، وأنْكَرَ المُشْرِكُونَ مِنهُمُ البَعْثَ وأثْبَتَ النَّصارى ولَدًا لِلَّهِ تَعالى.

صفحة ٥٩

والتَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ في تَبْشِيرِهِ ونِذارَتِهِ. وأنَّ اللَّهَ يَسَّرَهُ بِكَوْنِهِ عَرَبِيًّا لِيُسْرِ تِلْكَ اللُّغَةَ.

والإنْذارُ مِمّا حَلَّ بِالمُكَذِّبِينَ مِنَ الأُمَمِ مِنَ الِاسْتِئْصالِ.

واشْتَمَلَتْ عَلى كَرامَةِ زَكَرِيّاءَ إذْ أجابَ اللَّهُ دُعاءَهُ فَرَزَقَهُ ولَدًا عَلى الكِبَرِ وعُقْرِ امْرَأتِهِ.

وكَرامَةُ مَرْيَمَ بِخارِقِ العادَةِ في حَمْلِها وقَداسَةِ ولَدِها، وهو إرْهاصٌ لِنُبُوءَةِ عِيسى - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ومِثْلُهُ كَلامُهُ في المَهْدِ.

والتَّنْوِيهِ بِإبْراهِيمَ، وإسْحاقَ، ويَعْقُوبَ، ومُوسى، وإسْماعِيلَ، وإدْرِيسَ - عَلَيْهِمُ السَّلامُ - .

ووَصْفِ الجَنَّةِ وأهْلِها.

وحِكايَةِ إنْكارِ المُشْرِكِينَ البَعْثَ بِمَقالَةِ أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ والعاصِي بْنِ وائِلٍ وتَبَجُّحِهِمْ عَلى المُسْلِمِينَ بِمَقامِهِمْ ومَجامِعِهِمْ.

وإنْذارِ المُشْرِكِينَ أنَّ أصْنامَهُمُ الَّتِي اعْتَزُّوا بِها سَيَنْدَمُونَ عَلى اتِّخاذِها.

ووَعْدِ الرَّسُولِ النَّصْرَ عَلى أعْدائِهِ.

وذِكْرِ ضَرْبٍ مِن كُفْرِهِمْ بِنِسْبَةِ الوَلَدِ لِلَّهِ تَعالى.

والتَّنْوِيهِ بِالقُرْآنِ ولِمِلَّتِهِ العَرَبِيَّةِ، وأنَّهُ بَشِيرٌ لِأوْلِيائِهِ ونَذِيرٌ بِهَلاكِ مُعانَدِيهِ كَما هَلَكَتْ قُرُونٌ قَبْلَهم.

وقَدْ تَكَرَّرَ في هَذِهِ السُّورَةِ صِفَةُ الرَّحْمَنِ سِتَّ عَشْرَةَ مَرَّةً، وذُكِرَ اسْمُ الرَّحْمَةِ أرْبَعَ مَرّاتٍ، فَأنْبَأ بِأنَّ مِن مَقاصِدِها تَحْقِيقُ وصْفِ اللَّهِ

صفحة ٦٠

تَعالى بِصِفَةِ الرَّحْمَنِ. والرَّدِّ عَلى المُشْرِكِينَ الَّذِينَ تَقَعَّرُوا بِإنْكارِ هَذا الوَصْفِ كَما حَكى اللَّهُ تَعالى عَنْهم في قَوْلِهِ في سُورَةِ الفُرْقانِ ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قالُوا وما الرَّحْمَنُ﴾ [الفرقان: ٦٠] . ووَقَعَ في هَذِهِ السُّورَةِ اسْتِطْرادٌ بِآيَةِ ﴿وما نَتَنَزَّلُ إلّا بِأمْرِ رَبِّكَ﴾ [مريم: ٦٤] .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 304

Al-KahfJuz 16 · Page 304

18:98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour of Resurrection. ↩

18:99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

1 translator’s note
  1. The day the dam is destroyed. ↩

18:100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

18:101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

2 translator’s notes
  1. i.e., Allāh's signs or the Qur’ān.

    [802] They refused to listen to the Qur’ān or to understand it.

    ↩
  2. ↩

18:102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

18:103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

18:104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

18:105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

18:106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

18:107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

1 translator’s note
  1. i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩

18:108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

18:109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

1 translator’s note
  1. The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩

18:110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Ibn 'AshurTafsir · 18:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском