Al-KahfJuz 16 · Page 304

Al-Kahf 18:110

The Cave · Juz 16 · Page 304

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Tafsir · in Arabic

Al-Qinnawji

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:110

(قل إنما أنا بشر مثلكم) أي آدمي حالي مقصور على البشرية لا يتخطاها إلى الملكية ومن كان هكذا فهو لا يدعي الإحاطة بكلمات الله إلا أنه امتاز عنهم بالوحي إليه من الله سبحانه فقال (يوحى إلي) وكفى بهذا الوصف فارقاً بينه وبين سائر أنواع البشر.

ثم بيَّن أن الذي أوحي إليه هو قوله (إنما إلهكم إله واحد) لا شريك له في الألوهية والملك وفي هذا إرشاد إلى التوحيد ثم أمرهم بالعمل الصالح والتوحيد فقال (فمن كان يرجو لقاء ربه) الرجاء توقع وصول الخير في المستقبل، والمعنى من كان له هذا الرجاء الذي هو شأن المؤمنين ويخاف المصير إليه، وقيل يؤمل رؤية ربه والبعث والجزاء (فليعمل عملاً صالحا) هو ما دل الشرع على أنه عمل خير يثاب عليه فاعله أي مستوفياً لمعتبر أنه شرعٌ عن ابن عباس قال: أنزلت في المشركين الذين عبدوا مع الله إلهاً آخر غيره وليست هذه في المؤمنين.

(ولا يشرك بعبادة ربه أحداً) من خلقه سواء كان صالحاً أو طالحاً، حيواناً أو جماداً، قال الماوردي: قال جميع أهل التأويل في تفسير هذه الآية إن المعنى لا يرائي بعمله أحداً.

وأقول إن دخول الشرك الجلي الذي كان يفعله المشركون تحت هذه الآية هو المقدم على دخول الشرك الخفي الذي هو الرياء. ولا مانع من دخول هذا الخفي تحتها إنما المانع من كونه هو المراد بهذه الآية.

عن ابن عباس قال: قال رجل يا نبيِّ الله إني أقف المواقف أبتغي وجه الله وأحب أن يرى موطني فلم يرد عليه شيئاً حتى نزلت هذه الآية.

وعنه قال: كان جندب بن زهير إذا صلى أو صام أو تصدق فذكر بخير ارتاح له فزاد في ذلك لقالة الناس فلا يريد به الله فنزل في ذلك (فمن كان يرجو لقاء ربه) الآية.

وأخرج أحمد والترمذي وابن ماجة والبيهقي في الشعب عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري وكان من الصحابة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إذا جمع الله الأولين والآخرين ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمل عمله لله أحداً فليطلب ثوابه من عند غير الله فإن الله أغنى الشركاء عن الشرك " [[الترمذي تفسير سورة 18/ 6 - الإمام أحمد: 4/ 215.]].

وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي عن أبي هريرة أن رجلاً قال يا رسول الله الرجل يجاهد في سبيل الله وهو يبتغي عرضاً من الدنيا فقال: " لا أجر له فأعظم الناس ذلك " فعاد الرجل فقال " لا أجر له " [[المستدرك كتاب التفسير 2/ 371.]]، وعن شداد بن أوس قال: كنا نعد الرياء على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشرك الأصغر.

وعنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من صلى يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك ومن تصدق يرائي فقد أشرك "، ثم قرأ (فمن كان يرجو لقاء ربه) الآية [[الإمام أحمد 4/ 126.]]، أخرجه أحمد والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم عن شداد أيضاً قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله يقول أنا خير قسيم لمن أشرك بي، من أشرك بي شيئاً فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشركه أنا عنه غني " [[الإمام أحمد 4/ 126.]]، أخرجه أحمد وأبو نعيم الطيالسي.

واخرج أحمد والحاكم وصححه والبيهقي وغيرهم عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الشرك الخفي أن يقوم الرجل يصلي لمكان رجل " [[الإمام أحمد 3/ 30.]].

وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي عن شداد ابن أوس قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أتخوف على أمتي الشرك والشهوة الخفية " قلت أتشرك أمتك بعدك؟ قال: " نعم أما أفهم لا يعبدون شمساً ولا قمراً ولا حجراً ولا وثناً ولكن يراؤون الناس بأعمالهم "، قلت؛ يا رسول الله ما الشهوة الخفية؟ قال: " يصبح أحدهما صائماً فيعرض له شهوة من شهواته فيترك صومه ويواقع شهوته " [[الإمام أحمد 4/ 124.]].

وأخرج أحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ربه أنه قال: " أنا خير الشركاء فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري فأنا بريء منه وهو الذي أشرك " وفي لفظ " فمن أشرك بي أحداً فهو له كله " [[مسلم 2985 - الإمام أحمد 2/ 301.]].

وفي الباب أحاديث كثيرة في التحذير من الرياء وأنه الشرك الأصغر وأن الله لا يقبله، وقد استوفاها صاحب الدر المنثور في هذا الوضع فليرجع إليه، ولكنها لا تدل على أنه المراد بالآية بل الشرك الجلي يدخل تحتها دخولاً أولياً وعلى فرض أن سبب النزول هو الرياء كما يشير إلى ذلك ما قدمنا فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو مقرر في علم الأصول.

وقد ورد في فضائل هذه الآية بخصوصها ما أخرجه الطبراني وابن مردويه عن حكيم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لو لم ينزل على أمتي إلا خاتمة سورة الكهف لكفتهم "، وأخرج ابن راهويه والبزار والحاكم وصححه والشيرازي في الألقاب وابن مردويه عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرأ في ليلة (فمن كان يرجو لقاء ربه) الآية كان له نور من عدن أبين إلى مكة حشوه الملائكة قال ابن كثير بعد إخراجه غريب جداً [[ابن كثير 3/ 110.]].

وعن معاوية بن أبي سفيان أنه تلا هذه الآية (فمن كان يرجو لقاء ربه) وقال: إنها آخر آية نزلت من القرآن، قال ابن كثير وهذا أثر مشكل فإن هذه الآية هي آخر سورة الكهف، والكهف كلها مكية ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها ما ينسخها ولا ما يغير حكمها بل هي مثبتة محكمة فاشتبه ذلك على بعض الرواة فروي بالمعنى على ما فهمه [[ابن كثير 3/ 110.]].

Saheeh International · Al-Qinnawji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 304

Al-KahfJuz 16 · Page 304

18:98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour of Resurrection. ↩

18:99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

1 translator’s note
  1. The day the dam is destroyed. ↩

18:100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

18:101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

2 translator’s notes
  1. i.e., Allāh's signs or the Qur’ān.

    [802] They refused to listen to the Qur’ān or to understand it.

    ↩
  2. ↩

18:102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

18:103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

18:104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

18:105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

18:106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

18:107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

1 translator’s note
  1. i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩

18:108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

18:109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

1 translator’s note
  1. The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩

18:110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Al-QinnawjiTafsir · 18:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском