Al-KahfJuz 16 · Page 304

Al-Kahf 18:110

The Cave · Juz 16 · Page 304

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:109–110

لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ أنْواعَ الدَّلائِلِ نَبَّهَ عَلى كَمالِ القُرْآنِ فَقالَ: ﴿قُلْ لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: سُمِّيَ المِدادُ مِدادًا لِإمْدادِهِ الكاتِبَ، وأصْلُهُ مِنَ الزِّيادَةِ ومَجِيءِ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ، ويُقالُ لِلزَّيْتِ الَّذِي يُوقَدُ بِهِ السِّراجُ مِدادٌ، والمُرادُ بِالبَحْرِ هُنا الجِنْسُ.

والمَعْنى: لَوْ كُتِبَتْ كَلِماتُ عِلْمِ اللَّهِ وحِكْمَتِهُ، وفُرِضَ أنَّ جِنْسَ البَحْرِ مِدادٌ لَها لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ نُفُودِ الكَلِماتِ، ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِ البَحْرِ مِدادًا لَنَفِدَ أيْضًا، وقِيلَ في بَيانِ المَعْنى: لَوْ كانَ البَحْرُ مِدادًا لِلْقَلَمِ والقَلَمُ يَكْتُبُ ﴿لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي﴾ وقَوْلُهُ: ﴿ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ كَلامٌ مِن جِهَتِهِ سُبْحانَهُ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتَ قَوْلِهِ قُلْ لَوْ كانَ وفِيهِ زِيادَةُ مُبالَغَةٍ وتَأْكِيدٍ، والواوُ لِعَطْفِ ما بَعْدَهُ عَلى جُمْلَةٍ مُقَدَّرَةٍ مَدْلُولٍ عَلَيْها بِما قَبْلَها أيْ: لَنَفِدَ البَحْرُ قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُهُ لَوْ لَمْ يَجِئْ بِمِثْلِهِ مَدَدًا ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَدًا، والمَدَدُ الزِّيادَةُ، وقِيلَ: عَنى سُبْحانَهُ بِالكَلِماتِ الكَلامَ القَدِيمَ الَّذِي لا غايَةَ لَهُ ولا مُنْتَهًى، وهو وإنْ كانَ واحِدًا فَيَجُوزُ أنْ يُعَبَّرَ عَنْهُ بِلَفْظِ الجَمْعِ لِما فِيهِ مِنَ الفَوائِدِ، وقَدْ عَبَّرَتِ العَرَبُ عَنِ الفَرْدِ بِلَفْظِ الجَمْعِ، قالَ الأعْشى:

؎ووَجْهٌ نَقِيُّ اللَّوْنِ صافٍ يُزَيِّنُهُ مَعَ الجِيدِ لُبّاتٌ لَها ومَعاصِمُ

فَعَبَّرَ بِاللُّبّاتِ عَنِ اللُّبَّةِ.

قالَ الجِبائِيُّ: إنَّ قَوْلَهُ: ﴿قَبْلَ أنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّ كَلِماتِهِ قَدْ تَنْفَدُ في الجُمْلَةِ، وما ثَبَتَ عَدَمُهُ امْتَنَعَ قِدَمُهُ.

وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ الألْفاظُ الدّالَّةُ عَلى مُتَعَلِّقاتِ تِلْكَ الصِّفَةِ الأزَلِيَّةِ، وقِيلَ: في الجَوابِ إنَّ نَفادَ شَيْءٍ قَبْلَ نَفادِ شَيْءٍ آخَرَ لا يَدُلُّ عَلى نَفادِ الشَّيْءِ الآخَرِ، ولا عَلى عَدَمِ نَفادِهِ، فَلا يُسْتَفادُ مِنَ الآيَةِ إلّا كَثْرَةُ كَلِماتِ اللَّهِ بِحَيْثُ لا تَضْبِطُها عُقُولُ البَشَرِ، أمّا أنَّها مُتَناهِيَةٌ، أوْ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ فَلا دَلِيلَ عَلى ذَلِكَ في الآيَةِ.

والحَقُّ أنَّ كَلِماتِ اللَّهِ تابِعَةٌ لِمَعْلُوماتِهِ، وهي غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ، فالكَلِماتُ غَيْرُ مُتَناهِيَةٍ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ ( ولَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مِدادًا ) وهي كَذَلِكَ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ، وقَرَأ الباقُونَ: مَدَدًا وقَرَأ حَمْزَةُ (p-٨٨٠)والكِسائِيُّ: ( قَبْلَ أنْ يَنْفَدَ ) بِالتَّحْتِيَّةِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ.

ثُمَّ أمَرَ سُبْحانَهُ نَبِيَّهُ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - أنْ يَسْلُكَ مَسْلَكَ التَّواضُعِ، فَقالَ: ﴿قُلْ إنَّما أنا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ أيْ: إنَّ حالِي مَقْصُورٌ عَلى البَشَرِيَّةِ لا يَتَخَطّاها إلى المَلَكِيَّةِ، ومَن كانَ هَكَذا فَهو لا يَدَّعِي الإحاطَةَ بِكَلِماتِ اللَّهِ إلّا أنَّهُ امْتازَ عَنْهم بِالوَحْيِ إلَيْهِ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ فَقالَ: يُوحى إلَيَّ وكَفى بِهَذا الوَصْفِ فارِقًا بَيْنَهُ وبَيْنَ سائِرِ أنْواعِ البَشَرِ، ثُمَّ بَيَّنَ أنَّ الَّذِي أُوحِيَ إلَيْهِ هو قَوْلُهُ: ﴿أنَّما إلَهُكم إلَهٌ واحِدٌ﴾ لا شَرِيكَ لَهُ في أُلُوهِيَّتِهِ، وفي هَذا إرْشادٌ إلى التَّوْحِيدِ، ثُمَّ أمَرَهم بِالعَمَلِ الصّالِحِ والتَّوْحِيدِ فَقالَ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾ الرَّجاءُ تَوَقُّعُ حُصُولِ الخَيْرِ في المُسْتَقْبَلِ، والمَعْنى: مَن كانَ لَهُ هَذا الرَّجاءُ الَّذِي هو شَأْنُ المُؤْمِنِينَ ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحًا﴾ وهو ما دَلَّ الشَّرْعُ عَلى أنَّهُ عَمَلُ خَيْرٍ يُثابُ عَلَيْهِ فاعِلُهُ ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾ مِن خَلْقِهِ سَواءٌ كانَ صالِحًا، أوْ طالِحًا، حَيَوانًا أوْ جَمادًا، قالَ الماوَرْدِيُّ: قالَ جَمِيعُ أهْلِ التَّأْوِيلِ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ المَعْنى لا يُرائِي بِعَمَلِهِ أحَدًا.

وأقُولُ: إنَّ دُخُولَ الشِّرْكِ الجَلِيِّ الَّذِي كانَ يَفْعَلُهُ المُشْرِكُونَ تَحْتَ هَذِهِ الآيَةِ هو المُقَدَّمُ عَلى دُخُولِ الشِّرْكِ الخَفِيِّ الَّذِي هو الرِّياءُ، ولا مانِعَ مِن دُخُولِ هَذا الخَفِيِّ تَحْتَها، إنَّما المانِعُ مِن كَوْنِهِ هو المُرادَ بِهَذِهِ الآيَةِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِكَلِماتِ رَبِّي﴾ يَقُولُ: عِلْمُ رَبِّيَ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَقُولُ: يَنْفَدُ ماءُ البَحْرِ قَبْلَ أنْ يَنْفَدَ كَلامُ اللَّهِ وحِكْمَتُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾ الآيَةَ قالَ: أُنْزِلَتْ في المُشْرِكِينَ الَّذِينَ عَبَدُوا مَعَ اللَّهِ إلَهًا غَيْرَهُ، ولَيْسَتْ هَذِهِ في المُؤْمِنِينَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنِّي أقِفُ المَواقِفَ أبْتَغِي وجْهَ اللَّهِ، وأُحِبُّ أنْ يُرى مَوْطِنِي، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ولا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أحَدًا﴾» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَندَهْ وأبُو نُعَيْمٍ في الصَّحابَةِ وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ الصَّغِيرِ، عَنِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَ جُنْدُبُ بْنُ زُهَيْرٍ إذا صَلّى أوْ صامَ أوْ تَصَدَّقَ فَذُكِرَ بِخَيْرٍ ارْتاحَ لَهُ، فَزادَ في ذَلِكَ: لِقالَةِ النّاسِ، فَلا يُرِيدُ بِهِ اللَّهُ، فَنَزَلَ في ذَلِكَ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ أعْتِقُ وأُحِبُّ أنْ يُرى، وأتَصَدَّقُ وأُحِبُّ أنْ يُرى، فَنَزَلَتْ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾ الآيَةَ»، وهو مُرْسَلٌ.

وأخْرَجَهُ هَنّادٌ في الزُّهْدِ عَنْهُ أيْضًا.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ والتِّرْمِذِيُّ وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ عَنْ أبِي سَعِيدِ بْنِ أبِي فَضالَةَ الأنْصارِيِّ وكانَ مِنَ الصَّحابَةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «إذا جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخَرِينَ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ، نادى مُنادٍ: مَن كانَ أشْرَكَ في عَمَلٍ عَمِلَهُ لِلَّهِ أحَدًا فَلْيَطْلُبْ ثَوابَهُ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ، فَإنَّ اللَّهَ أغْنى الشُّرَكاءِ عَنِ الشِّرْكِ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَجُلًا قالَ: «يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُجاهِدُ في سَبِيلِ اللَّهِ وهو يَبْتَغِي عَرَضًا مِنَ الدُّنْيا ؟ فَقالَ: لا أجْرَ لَهُ، فَأعْظَمَ النّاسُ ذَلِكَ، فَعادَ الرَّجُلُ فَقالَ: لا أجْرَ لَهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في الإخْلاصِ وابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: كُنّا نَعُدُّ الرِّياءَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - الشِّرْكَ الأصْغَرَ.

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ وابْنُ أبِي الدُّنْيا والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ أيْضًا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَن صَلّى يُرائِي فَقَدْ أشْرَكَ، ومَن صامَ يُرائِي فَقَدْ أشْرَكَ، ومَن تَصَدَّقَ يُرائِي فَقَدْ أشْرَكَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَمَن كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وأبُو نُعَيْمٍ، عَنْ شَدّادٍ أيْضًا قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أنا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَن أشْرَكَ بِي، مَن أشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإنَّ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أشْرَكَهُ، أنا عَنْهُ غَنِيٌّ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ في تَهْذِيبِهِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «ألا أُخْبِرُكم بِما هو أخْوَفُ عَلَيْكم عِنْدِي مِنَ المَسِيخِ، الشِّرْكُ الخَفِيُّ، أنْ يَقُومَ الرَّجُلُ يُصَلِّي لِمَكانِ رَجُلٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - يَقُولُ: «أتَخَوَّفُ عَلى أُمَّتِي الشِّرْكَ والشَّهْوَةَ الخَفِيَّةَ، قُلْتُ: أتُشْرِكُ أُمَّتُكَ مِن بَعْدِكَ ؟ قالَ: نَعَمْ، أما إنَّهم لا يَعْبُدُونَ شَمْسًا ولا قَمَرًا ولا حَجَرًا ولا وثَنًا، ولَكِنْ يُراءُونَ النّاسَ بِأعْمالِهِمْ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما الشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ ؟ قالَ: يُصْبِحُ أحَدُهم صائِمًا فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِن شَهَواتِهِ فَيَتْرُكُ صَوْمَهُ ويُواقِعُ شَهْوَتَهُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَنْ رَبِّهِ أنَّهُ قالَ: ( «أنا خَيْرُ الشُّرَكاءِ، فَمَن عَمِلَ عَمَلًا أشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأنا بَرِيءٌ مِنهُ، وهو لِلَّذِي أشْرَكَ» ) وفي لَفْظٍ: ( «فَمَن أشْرَكَ بِي أحَدًا فَهو لَهُ كُلُّهُ» ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 304

Al-KahfJuz 16 · Page 304

18:98

قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨

[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."

1 translator’s note
  1. i.e., the Hour of Resurrection. ↩

18:99

۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩

And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.

1 translator’s note
  1. The day the dam is destroyed. ↩

18:100

وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠

And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -

18:101

ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١

Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2

2 translator’s notes
  1. i.e., Allāh's signs or the Qur’ān.

    [802] They refused to listen to the Qur’ān or to understand it.

    ↩
  2. ↩

18:102

أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢

Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.

18:103

قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣

Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?

18:104

ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤

[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."

18:105

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥

Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].

18:106

ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦

That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.

18:107

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,

1 translator’s note
  1. i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩

18:108

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨

Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.

18:109

قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩

Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."

1 translator’s note
  1. The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩

18:110

قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠

Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."

Ash-ShawkaniTafsir · 18:110

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском