Al-Kahf 18:12
The Cave · Juz 15 · Page 294
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 18:9–12
* الإعراب:
(أم) هي المنقطعة بمعنى بل والهمزة (حسبت) فعل ماض وفاعله (أنّ) حرف مشبّه بالفعل (أصحاب) اسم أنّ منصوب (الكهف) مضاف إليه مجرور (الرقيم) معطوف على الكهف بالواو مجرور (كانوا) فعل ماض ناقص.. و (الواو) اسم كان (من آياتنا) جارّ ومجرور متعلّق بحال من (عجبا) على حذف مضاف أي من جملة آياتنا (عجبا) خبر كان منصوب، وجاء بلفظ المفرد لأنّه مصدر.
والمصدر المؤوّل (أنّ أصحاب الكهف) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي حسبت.
جملة: «حسبت ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «كانوا ... » في محلّ رفع خبر أنّ.
10- (إذ) ظرف للزمن الماضي متعلّق ب (عجبا) [[أو هو اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر.]] ، (أوى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف (الفتية) فاعل مرفوع (إلى الكهف) جارّ ومجرور متعلّق ب (أوى) ، (الفاء) عاطفة (قالوا) فعل ماض وفاعله (ربّنا) منادى مضاف منصوب.. و (نا) ضمير مضاف إليه (آتنا) فعل أمر مبنيّ على حذف حرف العلّة.. و (نا) ضمير مفعول به، والفاعل أنت (من) حرف جرّ (لدنك) اسم مبنيّ على السكون في محلّ جرّ متعلّق بحال من رحمة.. و (الكاف) مضاف إليه (رحمة) مفعول به ثان منصوب (الواو) عاطفة (هيّئ) مثل آت مبنيّ على السكون (اللام) حرف جرّ و (نا) ضمير في محلّ جرّ متعلّق ب (هيّئ) ، (من أمرنا) جارّ ومجرور متعلّق ب (هيّئ) [[ومن تبعيضيّة أو لابتداء الغاية.. ويجوز أن يتعلّق الجارّ بحال من (رشدا) .]] ، و (نا) ضمير مضاف إليه (رشدا) مفعول به منصوب.
وجملة: «أوى الفتية ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «قالوا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة أوى الفتية.
وجملة: «النداء وجوابها» في محلّ نصب مقول القول.
وجملة: «آتنا ... » لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة: «هيّئ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة آتنا.
(الفاء) عاطفة (ضربنا) فعل ماض وفاعله (على آذانهم) جارّ ومجرور متعلّق ب (ضربنا) بتضمينه معنى وضعنا [[ومفعول ضربنا محذوف أي حجابا..]] ، و (هم) ضمير مضاف إليه (في الكهف) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من الضمير في آذانهم (سنين) ظرف زمان منصوب متعلّق ب (ضربنا) ، وعلامة النصب الياء فهو ملحق بجمع المذكّر (عددا) نعت لسنين بمعنى معدودة أو على حذف مضاف أي ذوات عدد وهو حينئذ مصدر [[ويجوز أن يكون مفعولا مطلقا لفعل محذوف أي تعدّ عددا.]] .
وجملة: «ضربنا ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة قالوا..
12- (ثمّ) حرف عطف (بعثناهم) مثل ضربنا.. و (هم) ضمير مفعول به (اللام) للتعليل (نعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام، والفاعل نحن للتعظيم (أيّ) اسم استفهام مبتدأ مرفوع (الحزبين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء (أحصى) فعل ماض مبنيّ على الفتح المقدّر على الألف [[وهو اختيار أبي عليّ والزمخشريّ.. وجعله الزجّاج والتبريزي اسم تفضيل وليس بسديد لأنّ التفضيل من غير الثلاثيّ ليس قياسيّا.]] ، والفاعل هو (اللام) حرف جرّ (ما) حرف مصدريّ ظرفيّ (لبثوا) مثل قالوا (أمدا) مفعول به منصوب عامله أحصى.
والمصدر المؤوّل (ما لبثوا ... ) في محلّ نصب على الظرفية الزمانية متعلّق بحال من (أمدا) [[يجوز تعليقه بفعل أحصى، ويجوز أن يكون (ما) موصولا مفعولا ل (أحصى) ، و (أمدا) تمييز واللام زائدة.]] .
وجملة: «بعثناهم ... » في محلّ جرّ معطوفة على جملة ضربنا.
وجملة: «نعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
والمصدر المؤوّل (أن نعلم..) في محلّ جرّ باللام متعلّق ب (بعثناهم) .
وجملة: «أيّ الحزبين أحصى ... » في محلّ نصب سدّت مسدّ مفعولي نعلم الذي تعلّق عمله بالاستفهام (أيّ) .
وجملة: «أحصى ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ (أيّ) .
وجملة: «لبثوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
* الصرف:
(الكهف) ، اسم جامد لمطلق الغار، وزنه فعل بفتح فسكون، جمعه كهوف وأكهف.
(الرقيم) ، اسم جامد للوح الذي كتبت فيه أسماء أهل الكهف، وقيل هو اسم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف، وقيل هو اسم القرية التي خرجوا منها، وقيل هو اسم الجبل، وقيل هو الدراهم التي كانت مع أهل الكهف، وقيل هو الكلب الذي كان معهم.. وزنه فعيل وهو بمعنى مفعول إذا كان بمعنى اللوح.
(رشدا) ، مصدر سماعيّ لفعل رشد يرشد باب فرح، وزنه فعل بفتحتين.
(عددا) ، هو صفة مشتّقة وزنه فعل بفتحتين بمعنى مفعول، أو هو مصدر لفعل عدّ الثلاثيّ بمعنى الإحصاء.
(الحزبين) ، مثنّى الحزب، وهو اسم جمع لمجموعة الناس وزنه فعل بكسر فسكون، جمعه أحزاب زنة أفعال.
(أحصى) ، فيه إعلال بالقلب أصله أحصي- بالياء- جاءت الياء متحرّكة بعد فتح قلبت ألفا، وزنه أفعل.
* البلاغة:
1- الاستعارة التبعية:
في قوله تعالى «فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ» شبه الإنامة الثقيلة بضرب الحجاب على الآذان، كما تضرب الخيمة على السكان.
وجوز بعضهم أن تكون من باب الاستعارة التمثيلية.
2- التعليق:
في قوله تعالى «ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً» ليس المراد أن يعلم الله شيئا هو داخل في نطاق علمه، ولكنه أراد ما تعلق العلم به من ظهور الأمر لهم، ليزدادوا إيمانا واعتبارا، وليكون ذلك من الألطاف الخفية على المؤمنين في زمانهم، أو ليحدث تعلق علمنا تعلقا حاليا، أي نعلم أن الأمر واقع في الحال بعد أن علمنا قبل أنه سيقع في مستقبل الزمان.
* الفوائد:
1- ذهب كثير من النحاة إلى أن «أحصى» فعل ماض وأمدا مفعوله:
والسليقة العربية ترجح كونه اسم تفضيل، وأن أمدا تمييز، رغم أن الصناعة اللفظية على زعم بعضهم ترجح الفعل، ولكن ما اعتمدناه من رأي أيّده بعض أساطين هذه الصناعة كالزجاج والتبريزي وغيرهما. فتبصر واختر هداك الله الصواب.
2- ذهب المبرد إلى أن معنى «أي» في هذه الآية «هل هذا أم هذا» ؟
والذي قصده المبرد أن أدوات الاستفهام، إذا كانت أسماء امتنعت مما قبلها فتبصّر.
Page 294
18:5
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥
They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.
1 translator’s note
- i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩
18:6
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦
Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.
18:7
إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧
Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.
18:8
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨
And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.
18:9
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1
1 translator’s note
- Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩
18:10
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."
18:11
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١
So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.
18:12
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.
18:13
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.
18:14
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.
18:15
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥
These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"