Al-Kahf 18:18
The Cave · Juz 15 · Page 295
وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨
And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.
Tafsir · in Arabic
Al-Qinnawji
Detailed
Change
Commentary on 18:18
(وتحسبهم) خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أو لكل أحد (أيقاظاً) جمع يَقِظ بكسر القاف وفتحها (وهم رقود) أي نيام وهو جمع راقد كقعود في قاعد، قيل وسبب هذا الحسبان أن عيونهم كانت مفتحة وهم نيام. وقال الزجاج: لكثرة تقلبهم.
(ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال) أي نقلبهم في رقدتهم إلى الجهتين لئلا تأكل الأرض أجسادهم ولحومهم، قاله سعيد بن جبير، وتعجب منه الإمام الرازي وقال: أن الله قادر على حفظهم من غير تقليب.
ولقائل أن يقول لا ريب في قدرة الله تعالى ولكن جعل لكل شيء سبباً في أغلب الأحوال، قاله الكرخي، قيل تقلبة واحدة في كل سنة مرة في يوم عاشوراء. وقال ابن عباس: ستة أشهر على ذلك الجنب اليمين وستة أشهر على ذي الجنب الشمال وعلى هذا كان لهم تقلبتان في السنة، وقيل كل تسع سنين. وقالت فرقة إنما قلبوا في التسع الأواخر، وأما في الثلاثمائة فلا، وظاهر كلام المفسرين أن التقليب من فعل الله، ويجوز أن يكون من ملَك بأمر الله فيضاف إلى الله تعالى. قاله القرطبي والأول أولى.
(وكلبهم باسط ذراعيه) حكاية حال ماضية لأن اسم الفاعل لا يعمل إذا كان بمعنى المضي كما تقرر في علم النحو، أي ماد يديه. قال أكثر المفسرين: هربوا من ملكهم ليلاً فمروا براع معه كلب فتبعهم، وقيل كان لواحد منهم: قال مجاهد: اسم كلبهم قطمورا. وعن الحسن اسمه قطمير؛ وقيل اسمه ريان، وقيل صهبان قيل كان كلباً أغر. وقيل فوق القلطي ودون الكرزي، والقلطي كلب صيني. وقيل كان أصفر، وقيل كان أسمر اللون، وقيل كان يضرب إلى حمرة، وقيل كلون السماء.
قيل ليس في الجنة دواب سوى كلب أصحاب الكهف وحمار بلعم، ولا أدري أي تعلق لهذا التدقيق والتحقيق بتفسير الكتاب العزيز وما الذي حملهم على هذا الفضول الذي لا مستند له في السمع ولا في العقل.
(بالوصيد) قال أبو عبيد وأبو عبيدة: هو فناء الباب وكذا قال المفسرون، وقيل العتبة، ورد بأن الكهف لا يكون له عتبة ولا باب، وإنما أراد أن الكلب موضع العتبة من البيت.
وقال ابن عباس: بالوصيد بالفناء وبالباب، وقيل بفناء الكهف، وقيل الصعيد والتراب، قال بعضهم كلب أحب قوماً فذكره الله معهم فكيف بنا وعندنا عند الإيمان وكلمة الإسلام وحب النبي وآله وصحبه، وقول الله (ولقد كرمنا بني آدم) الآية، وفي هذا تسلية وأنس للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال المحبين للصالحين والأنبياء والعلماء المخالطين للأولياء والأصفياء.
(لو اطلعت عليهم) أي لو نظرت إليهم وهم على تلك الحالة (لوليت منهم فراراً) أي لفررت منهم هارباً (ولملئت منهم رعباً) أي خوفاً وفزعاً يملأ الصدر قرئ رعباً بسكون العين وضمها وسبب الرعب الهيبة التي ألبسهم الله إياها.
وقيل طول أظفارهم وشعورهم وعظم إجرامهم ووحشة مكانهم، ذكره المهدوي والنحاس والزجاج والقشيري، ويدفعه قوله تعالى: (لبثنا يوماً أو بعض يوم) فإن ذلك يدل على أنهم لم ينكروا من حالهم شيئاً ولا وجدوا من أظفارهم وشعورهم ما يدل على طول المدة؛ وقيل لأن أعينهم كانت منفتحة كالمتيقظ. وقيل أن الله منعهم بالرعب حتى لا يراهم أحد.
قال ابن عطية: والصحيح في أمرهم أن الله عز وجل حفظ لهم الحالة التي ماتوا عليها لتكون لهم ولغيرهم فيهم آية، فلم يَبْلَ لهم ثوب ولم تتغير لهم صفة، ولم ينكر الناهض إلى المدينة إلا معالم الأرض والبناء، ولو كانت في نفسه حالة ينكرها لكانت عليهم أهم. ذكره القرطبي.
Page 295
18:16
وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ١٦
[The youths said to one another], "And when you have withdrawn from them and that which they worship other than Allāh, retreat to the cave. Your Lord will spread out for you of His mercy and will prepare for you from your affair facility."
18:17
۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ١٧
And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.
18:18
وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨
And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.
18:19
وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ١٩
And similarly,1 We awakened them that they might question one another. Said a speaker from among them, "How long have you remained [here]?" They said, "We have remained a day or part of a day." They said, "Your Lord is most knowing of how long you remained. So send one of you with this silver coin of yours to the city and let him look to which is the best of food and bring you provision from it and let him be cautious. And let no one be aware of you.
1 translator’s note
- By the will of Allāh. ↩
18:20
إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠
Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."