Al-KahfJuz 15 · Page 295

Al-Kahf 18:19

The Cave · Juz 15 · Page 295

وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ١٩

And similarly,1 We awakened them that they might question one another. Said a speaker from among them, "How long have you remained [here]?" They said, "We have remained a day or part of a day." They said, "Your Lord is most knowing of how long you remained. So send one of you with this silver coin of yours to the city and let him look to which is the best of food and bring you provision from it and let him be cautious. And let no one be aware of you.

1 translator’s note
  1. By the will of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:19

﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهُمْ﴾ أيْ: كَما أنَمْناهم هَذِهِ الإنامَةَ الطَّوِيلَةَ وهي المَفْهُومَةُ مِمّا مَرَّ أيْقَظْناهم فالمُشَبَّهُ الإيقاظُ والمُشَبَّهُ بِهِ الإنامَةُ المُشارُ إلَيْها ووَجْهُ الشَّبَهِ كَوْنُ كُلٍّ مِنهُما آيَةً دالَّةً عَلى كَمالِ قُدْرَتِهِ الباهِرَةِ عَزَّ وجَلَّ.

﴿لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾ أيْ: لِيَسْألَ بَعْضُهم بَعْضًا فَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ ما فُصِّلَ مِنَ الحِكَمِ البالِغَةِ، وجُعِلَ عِلَّةً لِلْبَعْثِ المُعَلَّلِ بِما سَبَقَ فِيما سَبَقَ، قِيلَ: مِن حَيْثُ إنَّهُ مِن أحْكامِهِ المُتَرَتِّبَةِ عَلَيْهِ والِاقْتِصارُ عَلى ذِكْرِهِ لِاسْتِتْباعِهِ لِسائِرِ آثارِهِ، وجَعَلَ غَيْرُ واحِدٍ اللّامَ لِلْعاقِبَةِ، واسْتَظْهَرَهُ الخَفاجِيُّ وادَّعى أنَّ مَن فَعَلَ ذَلِكَ لاحَظَ أنَّ الغَرَضَ مِن فِعْلِهِ تَعالى شَأْنُهُ إظْهارُ كَمالِ قُدْرَتِهِ لا ما ذُكِرَ مِنَ التَّساؤُلِ فَتَأمَّلْ.

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ لِبَيانِ تَساؤُلِهِمْ ﴿قائِلٌ مِنهُمْ﴾ قِيلَ: هو كَبِيرُهم مَكْسِلْمِينا، وقِيلَ: صاحِبُ نَفَقَتِهِمْ يَمْلِيخا ﴿كَمْ لَبِثْتُمْ﴾ أيْ: كَمْ يَوْمًا أقَمْتُمْ نائِمِينَ، وكَأنَّهُ قالَ ذَلِكَ لِما رَأى مِن مُخالَفَةِ حالِهِمْ لِما هو المُعْتادُ في الجُمْلَةِ، وقِيلَ: راعَهم ما فاتَهم مِنَ الصَّلاةِ فَقالُوا ذَلِكَ.

﴿قالُوا﴾ أيْ: قالَ بَعْضُهُمْ: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ أوْ لِلشَّكِّ كَما قالَهُ غَيْرُ واحِدٍ، والمُرادُ: لَمْ نَتَحَقَّقْ مِقْدارَ لُبْثِنا؛ أيْ: لا نَدْرِي أنَّ مُدَّةَ ذَلِكَ هَلْ هي مِقْدارُ مُدَّةِ يَوْمٍ أوْ مِقْدارُ مُدَّةِ بَعْضِ يَوْمٍ مِنهُ، والظّاهِرُ أنَّهم قالُوا ذَلِكَ لِأنَّ لَوْثَةَ النَّوْمِ لَمْ تَذْهَبْ مِن بَصَرِهِمْ وبَصِيرَتِهِمْ فَلَمْ يَنْظُرُوا إلى الأماراتِ، وهَذا مِمّا لا غُبارَ عَلَيْهِ سَواءٌ كانَ نَوْمُهم وانْتِباهُهم جَمِيعًا أوْ أحَدُهُما في النَّهارِ أمْ لا، والمَشْهُورُ أنَّ نَوْمَهم كانَ غَدْوَةً وانْتِباهَهم كانَ آخِرَ النَّهارِ، وقِيلَ: فَلَمْ يَدْرُوا أنَّ انْتِباهَهم في اليَوْمِ الَّذِي نامُوا فِيهِ أمْ في اليَوْمِ الَّذِي بَعْدَهُ فَقالُوا ما قالُوا، واعْتُرِضَ بِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي أنْ يَكُونَ التَّرَدُّدُ في بَعْضِ يَوْمٍ ويَوْمٍ وبَعْضٍ، ومِن هُنا قِيلَ إنَّ «أوْ» لِلْإضْرابِ، وذَلِكَ أنَّهم لَمّا انْتَبَهُوا آخِرَ النَّهارِ وكانُوا في جَوْفِ الغارِ ولَوْثَةُ النَّوْمِ لَمْ تُفارِقْهم بَعْدُ قالُوا قَبْلَ النَّظَرِ: ﴿لَبِثْنا يَوْمًا﴾ ثُمَّ لَمّا حَقَّقُوا أنَّ الشَّمْسَ لَمْ تَغْرُبْ بَعْدُ قالُوا: ﴿أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الظّاهِرَ أنَّها لَكَ، والِاعْتِراضُ مُنْدَفِعٌ بِإرادَةِ ما سَمِعْتَ مِنهُ، نَعَمْ هو في ذَلِكَ مَجازٌ، وحَكى أبُو حَيّانَ أنَّها لِلتَّفْصِيلِ عَلى مَعْنى: قالَ بَعْضُهُمْ: لَبِثْنا يَوْمًا، وقالَ آخَرُونَ: لَبِثْنا بَعْضَ يَوْمٍ، وقَوْلُ كُلٍّ مَبْنِيٌّ عَلى غالِبِ الظَّنِّ عَلى ما قِيلَ فَلا يَكُونُ كَذِبًا، ولا يَخْفى أنَّ القَوْلَ بِأنَّها لِلتَّفْصِيلِ مِمّا لا يَكادُ يَذْهَبُ إلَيْهِ الذِّهْنُ، ولا حاجَةَ إلى بِناءِ الأمْرِ عَلى غالِبِ الظَّنِّ لِنَفْيِ أنْ يَكُونَ كَذِبًا بِناءً عَلى ما ذَكَرْنا مِن أنَّ المُرادَ لَمْ نَتَحَقَّقْ مِقْدارَهُ كَما ذَكَرَهُ أهْلُ المَعانِي في «قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وقَدْ سَلَّمَ سَهْوًا مِن صَلاةٍ رُباعِيَّةٍ فَقالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أقْصُرَتِ الصَّلاةُ أمْ نَسِيتَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ»». ﴿قالُوا﴾ أيْ قالَ بَعْضٌ آخَرُ مِنهُمُ اسْتِدْلالًا أوْ إلْهامًا: ﴿رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ أيْ: أنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ مُدَّةَ لُبْثِكُمْ، وإنَّما يَعْلَمُها اللَّهُ سُبْحانَهُ، وهَذا رَدٌّ مِنهم عَلى الأوَّلِينَ عَلى أحْسَنِ ما يَكُونُ مِن مُراعاةِ حُسْنِ الأدَبِ وبِهِ كَما قِيلَ يَتَحَقَّقُ التَّحَزُّبُ إلى الحِزْبَيْنِ المَعْهُودَيْنِ فِيما سَبَقَ، وقِيلَ: قائِلُ القَوْلَيْنِ مُتَّحِدٍ لَكِنَّ الحالَةَ مُخْتَلِفَةٌ.

وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا يُساعِدُهُ النَّظْمُ الكَرِيمُ؛ فَإنَّ الِاسْتِئْنافَ في الحِكايَةِ والخِطابَ في المَحْكِيِّ يَقْضِي بِأنَّ الكَلامَ جارٍ عَلى مِنهاجِ المُحاوَرَةِ والمُجاوَبَةِ وإلّا لَقِيلَ ثُمَّ قالُوا: رَبُّنا أعْلَمُ بِما لَبِثْنا ﴿فابْعَثُوا أحَدَكُمْ﴾ أيْ: واحِدًا مِنكم ولَمْ يَقُلْ: واحِدَكم لِإيهامِهِ إرادَةَ سَيِّدِكم فَكَثِيرًا ما يُقالُ: جاءَ واحِدُ القَوْمِ ويُرادُ سَيِّدُهم ﴿بِوَرِقِكُمْ﴾ أيْ بِدَراهِمِكُمُ المَضْرُوبَةِ كَما هو مَشْهُورٌ بَيْنَ اللُّغَوِيِّينَ، وقِيلَ: الوَرِقُ الفِضَّةُ مَضْرُوبَةً أوْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ، واسْتُدِلَّ عَلَيْهِ بِما وقَعَ في حَدِيثِ عَرْفَجَةَ أنَّهُ لَمّا قُطِعَ أنْفُهُ اتَّخَذَ أنْفًا مِن ورِقٍ فَأنْتَنَ فاتَّخَذَ أنْفًا مِن ذَهَبٍ، فَإنَّ الظّاهِرَ أنَّهُ أُطْلِقَ فِيهِ الوَرِقُ

صفحة 230

عَلى غَيْرِ المَضْرُوبِ مِنَ الفِضَّةِ، وقَوْلُ الأصْمَعِيِّ كَما حَكى عَنْهُ القُتَيْبِيُّ: الوَرَقُ في الحَدِيثِ بِفَتْحِ الرّاءِ، والمُرادُ بِهِ الوَرَقُ الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ؛ لِأنَّ الفِضَّةَ لا تُنْتِنُ لا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ، والمُنْتِنُ الَّذِي ذَكَرَهُ لا صِحَّةَ لَهُ، وقَرَأ أبُو عَمْرٍو وحَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ والحَسَنُ والأعْمَشُ واليَزِيدِيُّ ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ، وخَلَفٌ وأبُو عُبَيْدٍ وابْنُ سَعْدانَ: «بِوَرْقِكُمْ» بِإسْكانِ الرّاءِ، وقَرَأ أبُو رَجاءٍ بِكَسْرِ الواوِ وإسْكانِ الرّاءِ وإدْغامِ القافِ في الكافِ، وكَذا إسْماعِيلُ عَنِ ابْنِ مُحَيْصِنٍ، وعَنْهُ أيْضًا أنَّهُ قَرَأ كَذَلِكَ إلّا أنَّهُ كَسَرَ الرّاءَ لِئَلّا يَلْزَمَ التِقاءُ السّاكِنَيْنِ عَلى غَيْرِ حَدِّهِ كَما في الرِّوايَةِ الأُخْرى، وبِهَذا اعْتُرِضَ عَلَيْها، وأُجِيبَ بِأنَّ ذَلِكَ جائِزٌ وواقِعٌ في كَلامِ العَرَبِ لَكِنْ عَلى شُذُوذٍ، وقَدْ قُرِئَ: «نِعْمّا» بِسُكُونِ العَيْنِ والإدْغامِ، وما قِيلَ إنَّهُ لا يُمْكِنُ التَّلَفُّظُ بِهِ قِيلَ عَلَيْهِ إنَّهُ سَهْوٌ، وحَكى الزَّجّاجُ أنَّهُ قُرِئَ بِكَسْرِ الواوِ وسُكُونِ الرّاءِ مِن غَيْرِ إدْغامٍ.

وقَرَأ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ تَعالى وجْهَهُ «بَوارِقِكُمْ» عَلى وزْنِ فاعِلٍ.

جَعَلَهُ اسْمَ جَمْعٍ كَباقِرٍ وحامِلٍ، ووَصْفُ الوَرِقِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿هَذِهِ﴾ يُشْعِرُ بِأنَّ القائِلَ أحْضَرَها لِيُناوِلَها بَعْضَ أصْحابِهِ، وإشْعارُهُ بِأنَّهُ ناوَلَها إيّاهُ بَعِيدٌ، وفي حَمْلِهِمْ لَها دَلِيلٌ عَلى أنَّ التَّأهُّبَ لِأسْبابِ المَعاشِ لِمَن خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ بِحَمْلِ النَّفَقَةِ ونَحْوِها لا يُنافِي التَّوَكُّلَ عَلى اللَّهِ تَعالى كَما في الحَدِيثِ ««اعْقِلْها وتَوَكَّلْ»».

نَعَمْ قالَ بَعْضُ الأجِلَّةِ: إنَّ تَوَكُّلَ أبِي وقّاصٍ وأبِي مُسْلِمٍ الخَوْلانِيِّ بِالجُيُوشِ عَلى مَتْنِ البَحْرِ ودُخُولَ تَمِيمٍ في الغارِ الَّتِي خَرَجَتْ مِنهُ نارُ الحَرَّةِ لِيَرُدَّها بِأمْرِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ.

وقَدْ نَصَّ الإمامُ أحْمَدُ وإسْحاقُ وغَيْرُهُما مِنَ الأئِمَّةِ عَلى جَوازِ دُخُولِ المَفاوِزِ بِغَيْرِ زادٍ وتَرْكِ التَّكَسُّبِ والتَّطَبُّبِ لِمَن قَوِيَ يَقِينُهُ وتَوَكُّلُهُ، وفَسَّرَ الإمامُ أحْمَدُ التَّوَكُّلَ بِقَطْعِ الِاسْتِشْرافِ بِاليَأْسِ مِنَ المَخْلُوقِينَ، واسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ عَرَضَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ يَوْمَ أُلْقِيَ في النّارِ وقالَ لَهُ: ألَكَ حاجَةٌ؟ أمّا إلَيْكَ فَلا، ولَيْسَ طَرْحُ الأسْبابِ سَبِيلَ تَوَكُّلِ الخَواصِّ عِنْدَ الصُّوفِيَّةِ فَقَطْ، كَما يُشْعِرُ بِهِ كَلامُ بَعْضِ الفُضَلاءِ بَلْ جاءَ عَنْ غَيْرِهِمْ أيْضًا.

﴿إلى المَدِينَةِ﴾ المَعْهُودَةِ وهي المَدِينَةُ الَّتِي خَرَجُوا مِنها، قِيلَ: وتُسَمّى الآنَ طَرْسُوسَ، وكانَ اسْمُها يَوْمَ خَرَجُوا مِنها أفْسُوسَ، وبِهَذا يُجْمَعُ بَيْنَ الرِّوايَتَيْنِ السّابِقَتَيْنِ، وكانَ هَذا القَوْلُ صَدَرَ مِنهم إعْراضًا عَنِ التَّعَمُّقِ في البَحْثِ وإقْبالًا عَلى ما يَهُمُّهم بِحَسَبِ الحالِ كَما يُنْبِئُ عَنْهُ الفاءُ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ ذَلِكَ مِن بابِ الأُسْلُوبِ الحَكِيمِ كَقَوْلِهِ:

أتَتْ تَشْتَكِي عِنْدِي مُزاوَلَةَ القِرى وقَدْ رَأتِ الضِّيفانَ يَنْحُونَ مَنزِلِي

فَقُلْتُ كَأنِّي ما سَمِعْتُ كَلامَها ∗∗∗ هُمُ الضَّيْفُ جِدِّي في قُراهم وعَجِّلِي

﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّها أزْكى طَعامًا﴾ أيْ: أحَلُّ فَإنَّ أهْلَ المَدِينَةِ كانُوا في عَهْدِهِمْ يَذْبَحُونَ لِلطَّواغِيتِ كَما رَوى سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وفي رِوايَةٍ أُخْرى أنَّهم كانُوا يَذْبَحُونَ الخَنازِيرَ، وقالَ الضَّحّاكُ: إنَّ أكْثَرَ أمْوالِهِمْ كانَتْ مَغْصُوبَةً، فَأزْكى مِنَ الزَّكاةِ وأصْلُها النُّمُوُّ والزِّيادَةُ وهي تَكُونُ مَعْنَوِيَّةً أُخْرَوِيَّةً وحِسِّيَّةً دُنْيَوِيَّةً، وأُرِيدَ بِها الأُولى لِما في تَوَخِّي الحَلالِ مِنَ الثَّوابِ وحُسْنِ العاقِبَةِ، وقالَ ابْنُ السّائِبِ ومُقاتِلٌ: أيْ: أطْيَبُ، فَإنْ كانَ بِمَعْنى «أحَلُّ» لِأنَّهُ يُطْلَقُ عَلَيْهِ رَجَعَ إلى الأوَّلِ، وإنْ كانَ بِمَعْناهُ المُتَبادَرِ فالزِّيادَةُ قِيلَ: حِسِّيَّةٌ دُنْيَوِيَّةٌ، وقالَ عِكْرِمَةُ: أيْ: أكْثَرُ.

وقالَ يَمانُ بْنُ رَيّانَ: أيْ: أرْخَصُ، وقالَ قَتادَةُ: أيْ: أجْوَدُ؛ وهو أجْوَدُ، وعَلَيْهِ وكَذا عَلى سابِقِيهِ عَلى ما قِيلَ تَكُونُ

صفحة 231

الزِّيادَةُ حِسِّيَّةً دُنْيَوِيَّةً أيْضًا زَعَمَ بَعْضُهم أنَّهم عَنَوْا بِالأزْكى الأرُزَّ وقِيلَ التَّمْرَ وقِيلَ الزَّبِيبَ، وحُسْنُ الظَّنِّ بِالفِتْيَةِ يَقْتَضِي أنَّهم تَحَرَّوُا الحَلالَ، والنَّظَرُ يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مِن نَظَرِ القَلْبِ وأنْ يَكُونَ مِن نَظَرِ العَيْنِ، وأيُّ اسْتِفْهامٌ مُبْتَدَأٌ و﴿أزْكى﴾ خَبَرُهُ، والجُمْلَةُ مُعَلَّقٌ عَنْها الفِعْلُ لِلِاسْتِفْهامِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 295

Al-KahfJuz 15 · Page 295

18:16

وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ١٦

[The youths said to one another], "And when you have withdrawn from them and that which they worship other than Allāh, retreat to the cave. Your Lord will spread out for you of His mercy and will prepare for you from your affair facility."

18:17

۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ١٧

And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.

18:18

وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨

And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.

18:19

وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ١٩

And similarly,1 We awakened them that they might question one another. Said a speaker from among them, "How long have you remained [here]?" They said, "We have remained a day or part of a day." They said, "Your Lord is most knowing of how long you remained. So send one of you with this silver coin of yours to the city and let him look to which is the best of food and bring you provision from it and let him be cautious. And let no one be aware of you.

1 translator’s note
  1. By the will of Allāh. ↩

18:20

إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠

Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."

Al-AlusiTafsir · 18:19

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском