Al-KahfJuz 15 · Page 293

Al-Kahf 18:2

The Cave · Juz 15 · Page 293

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:2

﴿وَلَمۡ یَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ۝١ قَیِّمࣰا﴾ - تفسير

٤٤٣٢٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، قال: أنزل الكتاب عدلًا قيمًا، ولم يجعل له عِوجًا ملتبسًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٠، ١٤٢، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٢٥-. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وابن المنذر.]]٣٩٥١. (٩/٤٨٣)

٣٩٥١ علَّق ابنُ جرير (١٥/١٤٠-١٤١) على قول ابن عباس بقوله: «فأخبر ابنُ عباس بقوله هذا مع بيانه معنى: القيّم، أن القيم مؤخَّر بعد قوله: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾، ومعناه التقديم، بمعنى: أنزل الكتاب على عبده قيمًا».

٤٤٣٢٧- عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا﴾، قال: هذا من التقديم والتأخير، أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٣)

٤٤٣٢٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قال: أنزله قيِّمًا؛ لا عوج فيه، ولا اختلاف[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧١.]]. (ز)

٤٤٣٢٩- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، قال: أنزل الله الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٣٩٦، وابن جرير ١٥/١٤١.]]. (ز)

٤٤٣٣٠- قال قتادة بن دعامة: ليس على التقديم والتأخير، بل معناه: أنزل على عبده الكتاب، ولم يجعل له عوجًا، ولكن جعله قيمًا، ولم يكن مختلفًا على ما قال الله تعالى: ﴿ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا﴾ [النساء:٨٢][[تفسير البغوي ٥/١٤٣.]]٣٩٥٢. (ز)

٣٩٥٢ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٦٢) أنه على قول قتادة فـ﴿قيما﴾ منصوب بفعل مضمر تقديره: أنزله، أو جعله قَيِّمًا، وذكر أنه جاء في بعض مصاحف الصحابة: (ولَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجًا لَّكِن جَعَلَهُ قَيِّمًا).

٤٤٣٣١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يجعل له عوجًا﴾، يعني: مختلفًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٢.]]. (ز)

٤٤٣٣٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ولم يجعل له عوجًا قيمًا﴾، أي: معتدلًا لا اختلاف فيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٤١.]]. (ز)

٤٤٣٣٣- قال يحيى بن سلّام: ﴿ولم يجعل له عوجًا (١) قيمًا﴾، فيها تقديم. يقول: أنزل على عبده الكتاب قيمًا، ولم يجعل له عوجًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧١.]]٣٩٥٣. (ز)

٣٩٥٣ ذكر ابنُ عطية (٥/٥٦٢) أن ابن عباس قال في معنى قوله: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾:لم يجعله مخلوقًا. ثم علَّق بقوله: «وقوله تعالى: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾ يعمُّ هذا وجميع ما ذكره الناس؛ مِن أنه لا تناقض فيه، ومِن أنه لا خلل ولا اختلاف فيه».

﴿قَیِّمࣰا﴾ - تفسير

٤٤٣٣٤- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿قيمًا﴾، قال: مستقيمًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٤٨٣)

٤٤٣٣٥- قال مقاتل بن سليمان: أنزله ﴿قيمًا﴾ مستقيمًا[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٢.]]٣٩٥٤. (ز)

٣٩٥٤ رجَّح ابنُ جرير (١٥/١٤٠-١٤١ بتصرف) هذا القول مستندًا إلى ظاهر سياق الآية، فقال: «لدلالة قوله: ﴿ولم يجعل له عوجا﴾، فأخبر -جل ثناؤه- أنّه أنزل الكتاب الذي أنزله إلى محمد ﷺ ﴿قيما﴾ مستقيمًا لا اختلاف فيه ولا تفاوت، بل بعضه يصدق بعضًا، وبعضه يشهد لبعض، لا عوج فيه، ولا ميل عن الحق». ثم ذكر قولًا آخر مفاده أنه عُني به: أنه قيم على سائر الكتب يصدقها ويحفظها.

وعلَّق عليه ابنُ عطية (٥/٥٦٣) بقوله: «وهذا محتمل، وليس من الاستقامة». ثم ذكر قولًا آخر، فقال: «ويصح أن يكون معنى»قيم«: قيامه بأمر الله ﷿». وأيده بدلالة السياق، فقال: «وهذا المعنى يؤيده ما بعده من النذارة والبشارة الّلذين عمّا العالم».

﴿لِّیُنذِرَ﴾ - تفسير

٤٤٣٣٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿لينذر﴾ محمد ﷺ بما في القرآن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٢.]]. (ز)

﴿بَأۡسࣰا شَدِیدࣰا﴾ - تفسير

٤٤٣٣٧- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿لينذر بأسا شديدا﴾، قال: عذابًا شديدًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٣)

٤٤٣٣٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿بأسا﴾ يعني: عذابًا ﴿شديدا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٢.]]. (ز)

٤٤٣٣٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- ﴿لينذر بأسا شديدا﴾: عاجلَ عقوبةٍ في الدنيا، وعذابًا في الآخرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٥.]]. (ز)

٤٤٣٤٠- قال يحيى بن سلّام: ﴿لينذر بأسا شديدا﴾ عذابًا شديدًا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧١.]]. (ز)

﴿مِّن لَّدُنۡهُ﴾ - تفسير

٤٤٣٤١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿من لدنه﴾، أي: مِن عنده[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٥. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٣)

٤٤٣٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿من لدنه﴾، يعني: مِن عنده[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٢.]]. (ز)

٤٤٣٤٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- ﴿من لدنه﴾، أي: مِن عند ربك الذي بعثك رسولًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٤٥.]]. (ز)

﴿وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا ۝٢﴾ - نزول الآية

٤٤٣٤٤- قال مقاتل بن سليمان: فقال النبي ﷺ لليهود: «أدعوكم إلى الله ﷿، وأُنذِركم بأسه، فإن تتوبوا يُكَفِّر عنكم سيئاتكم، ويُؤْتِكم أجوركم مرتين». فقال كعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وحُيَيُّ بن أخطب، وفنحاص اليهودي من أهل قينقاع: أليس عُزَيْرٌ ولد الله، فأدعوه ولدًا لله؟ فقال النبي ﷺ: «أعوذ بالله أن أدعو لله تبارك وتعالى ولدًا، ولكن عزير عبد الله داخر». يعني: صاغرًا. قالوا: فإنّا نجده في كتابنا، وحَدَّثَتْنا به آباؤنا. فاعتزلهم النبيُّ ﷺ حزينًا، فقال أبو بكر، وعمر، وعثمان بن مظعون، وزيد بن حارثة للنبي ﷺ: لا يحزنك قولهم وكفرهم، إن الله معنا. فأنزل الله ﷿: ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهُمْ أجْرًا حَسَنًا (٢) ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا (٣) ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا (٤)﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٢-٥٧٣.]]. (ز)

﴿وَیُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ٱلَّذِینَ یَعۡمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾ - تفسير

٤٤٣٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويبشر المؤمنين﴾ بثواب ما في القرآن، يعني: هؤلاء النفر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٣.]]. (ز)

﴿أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنࣰا ۝٢﴾ - تفسير

٤٤٣٤٦- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أن لهم أجرا حسنا﴾، يعني: الجنة[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٣)

٤٤٣٤٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن لهم أجرا حسنا﴾، يعني: جزاء كريمًا، يعني: الجنة[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٣.]]. (ز)

٤٤٣٤٨- قال يحيى بن سلّام: ﴿ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا﴾ عند الله في الجنة. وقال في آية أخرى: ﴿ولكل درجات مما عملوا﴾ [الأنعام:١٣٢][[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧١.]]. (ز)

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 18:2

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском