Al-Kahf 18:2
The Cave · Juz 15 · Page 293
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 18:1–4
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾
أي: على مهل؛ ليتدبروه، ويتفكروا في معانيه، ويستخرجوا علومه. [السعدي:٤٦٨]
السؤال: ما الطريقة الأمثل لقراءة القرآن لمن أراد أن يتدبره؟
٢- ﴿قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾
﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا﴾: أمر باحتقارهم، وعدم الاكتراث بهم؛ كأنه يقول: سواء آمنتم أو لم تؤمنوا، لكونكم لستم بحجة، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، وهم المؤمنون من أهل الكتاب. ﴿إن الذين أُوتوا العلم من قبله﴾: يعني المؤمنين من أهل الكتاب، وقيل: الذين كانوا على الحنيفية قبل البعثة. [ابن جزي:١/٤٩٩]
السؤال: في هذه الآية رفعة لشأن أهل العلم، وضح ذلك.
٣- ﴿ا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧) وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾
﴿ويخرون للأذقان يبكون﴾: هذه مبالغة في صفتهم، ومدح لهم. وحق لكل من توسم بالعلم، وحصل منه شيئا أن يجري إلى هذه المرتبة؛ فيخشع عند استماع القرآن، ويتواضع، ويذل، وفى مسند الدارمي أبى محمد عن التيمي قال: «من أوتي من العلم ما لم يبكه لخليق ألا يكون أوتى علماً؛ لأن الله تعالى نعت العلماء»، ثم تلا هذه الآية. [القرطبي:١٣/١٨٩]
السؤال: بين ما ينبغي أن يكون عليه حال أهل العلم عند سماعهم القرآن.
٤- ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾
الخرور على الذقن عبادة مقصودة يحبها الله، وليس المراد بالخرور إلصاق الذقن بالأرض كما تلصق الجبهة، والخرور على الذقن هو مبدأ الركوع، والسجود منتهاه. [ابن تيمية:٤/٢٤٩]
السؤال: ما صورة الخرور على الذقن التي يحبها الله؟
٥- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾
فحمد نفسه، وفي ضمنه إرشاد العباد ليحمدوه على إرسال الرسول إليهم، وإنزال الكتاب عليهم. [السعدي:٤٦٩]
السؤال: ما الفائدة العملية التي يفيدها المسلم من معرفة حمد الله لنفسه؟
٦- ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُۥ عِوَجَا﴾
وخص رسوله ﷺ بالذكر؛ لأن إنزال القرآن عليه كان نعمة عليه على الخصوص، وعلى سائر الناس على العموم. [البغوي:٣/٥]
السؤال: لم خص النبي ﷺ بالذكر؟
٧- ﴿وَيُبَشِّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾
هذا القرآن قد اشتمل على كل عمل صالح موصل لما تستبشر به النفوس، وتفرح به الأرواح. [السعدي:٤٧٠]
السؤال: ما مصدر الاستبشار عند المؤمن؟
التوجيهات
١- القرآن حق من الله، وما نزل به كله حق، ﴿وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾
٢- القراءة المتأنية تعين على تدبر القرآن، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ﴾
٣- من مراحل الترقي بالقرآن الكريم: التلاوة المتأنية، ثم التدبر، ثم السجود والدعاء، ثم الخشية والبكاء، ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾
العمل بالآيات
١- احفظ أول عشر آيات من سورة الكهف؛ فقد قال ﷺ: «من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال». [صحيح مسلم]، ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَٰبَ﴾
٢- اجتمع مع بعض زملائك، وليقرأ كل واحد آيات من كتاب الله سبحانه، ﴿وَقُرْءَانًا فَرَقْنَٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَٰهُ تَنزِيلًا﴾
٣- تأمل معاني بعض أسماء الله، ثم ادعه بها، ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾
معاني الكلمات
﴿فَرَقْنَاهُ﴾ بَيَّنَّاهُ، وَفَصَّلْنَاهُ فَارِقًا بَيْنَ الهُدَى، وَالضَّلالِ.
﴿مُكْثٍ﴾ تُؤَدَةٍ، وَتَمَهُّلٍ.
﴿وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً﴾ أَنْزَلْنَاهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ عَلَى حَسَبِ المَصَالِحِ.
﴿يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ﴾ يَسْجُدُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
﴿وَلا تُخَافِتْ﴾ ولا تُسِرَّ بِهَا.
﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً﴾ كُنْ وَسَطًا في القراءة بَيْنَ الجَهْرِ، وَالمُخَافَتَةِ.
﴿عِوَجًا﴾ مَيْلاً عَنِ الحَقِّ.
﴿قَيِّمًا﴾ مُسْتَقِيمًا مُعْتَدِلاً.
﴿بَأْسًا﴾ عَذَابًا.
﴿مِنْ لَدُنْهُ﴾ مِنْ عِنْدِهِ.
Page 293
17:105
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.
17:106
وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦
And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.
17:107
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,
1 translator’s note
- i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩
17:108
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."
17:109
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.
17:110
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠
Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.
17:111
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١
And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."
سورة الكهف
Al-Kahf
The Cave · Meccan · 110 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
18:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1
1 translator’s note
- From the truth or the straight path. ↩
18:2
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]
18:3
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣
In which they will remain forever
18:4
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤
And to warn those who say, "Allāh has taken a son."