Al-Kahf 18:20
The Cave · Juz 15 · Page 295
إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠
Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 18:18–22
﴿وتَحْسَبُهم أيْقاظًا﴾: لانفتاحِ عيونهم ليصل إليها روح الهواء جمع يقظ، كأنكاد في نكد ﴿وهم رُقُودٌ﴾: نيام ﴿ونُقَلِّبُهم ذاتَ اليَمِينِ وذاتَ الشِّمال﴾: لئلا تأكل الأرض لحومهم، عن ابن عباس في كل سنة مرة، وعن بعضهم مرتين ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذراعَيْهِ بِالوَصِيدِ﴾ بالفناء وقيل: بالعتبة خارج الكهف؛ لأن الملك لا يدخل بيتًا فيه كلب والأصح أنه كلب صيد لأحدهم وقد نقل أنه كلب تبعهم فطردوه فأنطقه الله وقال: أنا أحب أحباء الله ناموا وأنا أحرسكم، ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾: نظرت إليهم ﴿لَوَلَّيْتَ مِنهُمْ﴾ هربت وأعرضت عنهم ﴿فِرارًا﴾ حال أو مفعول له أو مصدر ﴿ولَمُلِئْتَ مِنهم رُعْبًا﴾: خوفًا يملأ صدرك لمهابتهم ﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهُمْ﴾: كما أنمناهم آية بعثناهم كذلك ﴿لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾: ليسأل بعضهم بعضًا مدة لبثهم فيعرفوا حالهم فيزداد يقينهم ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ فإنه غالب مدة نوم نائم كأنهم دخلوا غدوة وانتبهوا عشية، ﴿قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ كأنه حصل لهم بعض تردد في طول مدتهم لطول أظفارهم وأشعارهم ﴿فابْعَثُوا﴾ يعني لا يصل علمكم إليه فاتركوا المقال وابعثوا ﴿أحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ﴾: فضتكم، ﴿هَذِهِ﴾ فإنه كان معهم دراهم ﴿إلى المَدِينَةِ﴾ أي: إلى المدينة التي خرجتم عنها وهي طرسوس ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّها﴾ أي: أهل تلك المدينة ﴿أزْكى طَعامًا﴾: أحل وأطهر، فإن في المدينة المؤمن والكافر ﴿فَلْيَأتِكم برِزْقٍ مِنه ولْيَتَلَطفْ﴾: في الذهاب والإياب والمعاملة حتى لا يطلع على حاله أحدَ ﴿ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾: لا يفعلن ما يؤدي إلى شعور أحد بكم ﴿إنَّهُمْ﴾: أهل المدينة ﴿إن يَظْهَرُوا﴾: يظفروا ﴿عَلَيْكم يَرْجُمُوكُمْ﴾: يقتلوكم بأفضح أنواعه ﴿أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ﴾: كرهًا والعود بمعنى الصيرورة، أو كانوا على دينهم فهداهم الله للإيمان ﴿ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾: إن دخلتم في دينهم ﴿وكَذَلِكَ أعْثرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أي: كما أنمناهم وأيقظناهم أطلعنا عليهم ﴿لِيَعْلَمُوا﴾ أي: ليعلم من يطلع عليهم ﴿أنَّ وعْدَ اللهِ﴾: بالبعث ﴿حَقٌّ﴾: يقاس الموت والبعث بتلك الرقدة، والإيقاظ ﴿وأنَّ السّاعَةَ﴾ آتية ﴿لا رَيْبَ فيها﴾ فإن من حفظ أبدانهم من التفتت ثلاثمائة سنين يمكن له حفظ النفوس إلى أن يحشر أبدانها ﴿إذْ يَتنازَعُونَ﴾ ظرف لـ أعْثَرْنا ﴿بَيْنَهم أمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم، فإن لأهل ذلك الزمان شكًّا في البعث فمنهم من قال: يبعث الأرواح لا الأجساد فيبعثهم الله حجة لمن يقول تبعث الأرواح والأجساد معًا، أو التنازع في البنيان فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدًا يصلي فيه الناس، لأنهم على ديننا والمشركون يقولون: نبني بنيانًا لأنّهُم من أهل نسبنا أو التنازع في مدة لبثهم وعددهم ﴿فَقالُوا﴾ أي: المرتابون في البعث ﴿ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا رَبُّهم أعْلَمُ بِهِمْ﴾ أي: سدوا عليهم باب الكهف وذروهم على حالهم فإن ربهم أعلم بحالهم وقيل: هذا يدل على أن التنازع في مدة اللبث أو العدد ﴿قالَ الذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرِهِمْ﴾ وهم المؤمنون وكانوا غالبين في ذلك الوقت ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ حكى أن المبعوث إلى الطعام لما أخرج الدرهم للطعام أخذوا درهمه واتهموه بوجدان كنز؛ لأن الدرهم على ضرب لم يروه فسألوه عن أمره فقال: أنا من هذه المدينة وعهدي بها عشية أمس وضربه ضرب دقيانوس، فنسبوه إلى الجنون فحملوه إلى ولي أمرهم فأخبرهم بأمره فقام متولي البلد وأهلها معه حتى انتهى إلى الكهف فقال: دعوني أتقدم في الدخول فعمى عليهم المدخل وأخفى الله عليهم فبنوا ثّمَّ مسجدًا، وعن بعضهم: دخلوا عليهم ورأوهم وسلم عليهم الملك واعتنقهم ثم كلمهم وودعهم فتوفاهم الله ﴿سَيَقُولُونَ﴾: القائلون أهل الكتاب والمؤمنون في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام ﴿ثَلاثَةٌ﴾ أي: هم ثلاثة رجال ﴿رابِعُهم كَلْبُهم ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهم رَجْمًا بِالغَيْبِ﴾ أي: يرمون رميًا بلا علم كمن يرمي إلى مكان لا يعرفه، فإنه لا يكاد يصيب، وإن أصاب فبلا قصد والقائل بهما أهل الكتاب ﴿ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ﴾ والقائل هم المؤمنون ﴿وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ وفائدة هذا الواو بين الصفة والموصوف تأكيد لصوقها به والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر، وهي التي آذنت بأن هذا القول منهم لا عن رجم بالغيب، بل عن دليل وعلم ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهم إلّى قَليلٌ﴾ من الناس وقد صح عن ابن عباس أنه قال: أنا من ذلك القليل كانوا سبعة ﴿فَلا تُمارِ﴾: لا تجادل ﴿فِيهِمْ﴾: في شأن الفتية ﴿إلّا مِراءً ظاهِرًا﴾: سهلًا هينًا، فإن معرفته لا يترتب عليه كثير فائدة، فلا تُجَهِّلْهم ولا ترد عليهم ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنهم أحَدًا﴾: لا تسأل عن قصتهم أحدًا منهم، فإنهم لا يقولون إلا ظنًّا بالغيب.
Page 295
18:16
وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ١٦
[The youths said to one another], "And when you have withdrawn from them and that which they worship other than Allāh, retreat to the cave. Your Lord will spread out for you of His mercy and will prepare for you from your affair facility."
18:17
۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ١٧
And [had you been present], you would see the sun when it rose, inclining away from their cave on the right, and when it set, passing away from them on the left, while they were [lying] within an open space thereof. That was from the signs of Allāh. He whom Allāh guides is the [rightly] guided, but he whom He sends astray - never will you find for him a protecting guide.
18:18
وَتَحۡسَبُهُمۡ أَيۡقَاظٗا وَهُمۡ رُقُودٞۚ وَنُقَلِّبُهُمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَذَاتَ ٱلشِّمَالِۖ وَكَلۡبُهُم بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِۚ لَوِ ٱطَّلَعۡتَ عَلَيۡهِمۡ لَوَلَّيۡتَ مِنۡهُمۡ فِرَارٗا وَلَمُلِئۡتَ مِنۡهُمۡ رُعۡبٗا ١٨
And you would think them awake, while they were asleep. And We turned them to the right and to the left, while their dog stretched his forelegs at the entrance. If you had looked at them, you would have turned from them in flight and been filled by them with terror.
18:19
وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ١٩
And similarly,1 We awakened them that they might question one another. Said a speaker from among them, "How long have you remained [here]?" They said, "We have remained a day or part of a day." They said, "Your Lord is most knowing of how long you remained. So send one of you with this silver coin of yours to the city and let him look to which is the best of food and bring you provision from it and let him be cautious. And let no one be aware of you.
1 translator’s note
- By the will of Allāh. ↩
18:20
إِنَّهُمۡ إِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ يَرۡجُمُوكُمۡ أَوۡ يُعِيدُوكُمۡ فِي مِلَّتِهِمۡ وَلَن تُفۡلِحُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٢٠
Indeed, if they come to know of you, they will stone you or return you to their religion. And never would you succeed, then - ever."