Al-Kahf 18:21
The Cave · Juz 15 · Page 296
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 18:21–27
الوقفات التدبرية
١- ﴿وَكَذَٰلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَآ﴾
في هذه القصة دليل على أن من فرَّ بدينه من الفتن سلمه الله منها، وأن من حرص على العافية عافاه الله، ومن أوى إلى الله آواه الله وجعله هداية لغيره، ومن تحمل الذل في سبيله وابتغاء مرضاته كان آخر أمره وعاقبته العز العظيم من حيث لا يحتسب. [السعدي:٤٧٣]
السؤال: اذكر ثلاث فوائد مختصرة من قصة أصحاب الكهف.
٢- ﴿ۖ فَقَالُوا۟ ٱبْنُوا۟ عَلَيْهِم بُنْيَٰنًا ۖ رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ ۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾
واتخاذ المساجد على القبور، والصلاة فيها منهي عنه؛ لأن ذلك ذريعة إلى عبادة صاحب القبر، أو شبيهٌ بفعل من يعبدون صالحي ملتهم. [ابن عاشور:١٥/٢٩٠]
السؤال: لماذا نهينا عن اتخاذ المساجد على القبور؟
٣- ﴿قُل رَّبِّىٓ أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِم﴾
إرشاد إلى أن الأحسن في مثل هذا المقام رد العلم إلى الله تعالى؛ إذ لا احتياج إلى الخوض في مثل ذلك بلا علم، لكن إذا اطلعنا على أمر قلنا به، وإلا وقَفْنا. [ابن كثير:٣/٧٧]
السؤال: ما الطريقة المثلى لطالب العلم عند تحيره وتوقفه في بعض المسائل العلمية؟
٤- ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾
فيها دليل على المنع من استفتاء من لا يصلح للفتوى؛ إما لقصوره في الأمر المستفتى فيه، أو لكونه لا يبالي بما تكلم به، وليس عنده ورع يحجزه ... وفي الآية أيضاً دليل على أن الشخص قد يكون منهياً عن استفتائه في شيء دون آخر، فيستفتى فيما هو أهل له، بخلاف غيره؛ لأن الله لم ينه عن استفتائهم مطلقاً، إنما نهى عن استفتائهم في قصة أصحاب الكهف، وما أشبهها. [السعدي:٤٧٤]
السؤال: اذكر بعض المسائل المتعلقة بالفتوى، والمستنبطة من الآية.
٥- ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
يعني: إذا عزمت على أن تفعل غدا شيئاً فلا تقل: أفعل غداً، حتى تقول: إن شاء الله. [البغوي:٣/٢٣]
السؤال: بين الأدب القرآني فيما يجب على العبد أن يقول إذا أراد فعل الشيء في المستقبل.
٦- ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾
أرشد من نسي الشيء في كلامه إلى ذكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشأه من الشيطان ... وذكر الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان؛ فذكر الله سبب للذكر. [ابن كثير:٣/٧٨]
السؤال: ما العلاقة بين ذكر الله وذهاب النسيان؟
٧- ﴿مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِىٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِى حُكْمِهِۦٓ أَحَدًا﴾
الولي: هو من انعقد بينك وبينه سبب يواليك وتواليه به؛ فالإيمان سبب يوالي به المؤمنون ربهم بالطاعة، ويواليهم به الثوابَ والنصر والإعانة. [الشنقيطي:٣/٢٥٧]
السؤال: كيف تكون ولاية الله سبحانه للمؤمنين، وولاية المؤمنين لله؟
التوجيهات
١- العاطفة والحماس في عمل الخير لا يكفيان؛ فلا بد من التقيد بأحكام الشرع؛ فبناء المساجد على القبور محرم، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُوا۟ عَلَىٰٓ أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا﴾
٢- لا تجادل إلا فيما عندك فيه علم،﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَآءً ظَٰهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾
٣- إذا أردتَ أن تستفتي في شؤون دينك فابحث عن الأصلح في عبادته وعلمه، ﴿ا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾
العمل بالآيات
١- أكثر اليوم من ذكر الله تعالى، ﴿وَٱذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ﴾
٢- احرص من اليوم عند كلِّ قولٍ مرتبطٍ بأفعال مستقبلية أن تقَيِّدهُ بقولك: ﴿إن شاء الله تعالى﴾، ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟ىْءٍ إِنِّى فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا (٢٣) إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾
٣- اتل سورة من القرآن الكريم, ﴿وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾
معاني الكلمات
﴿أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ أَطْلَعْنَا عَلَيْهِمْ أَهْلَ ذَلِكَ الزَّمَانِ.
﴿لا رَيْبَ﴾ لا شَكَّ.
﴿غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ﴾ أَصْحَابُ النُّفُوذِ فِيهِمْ.
﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ قَوْلاً بِالظَّنِّ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ.
﴿فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ﴾ لاَ تُجَادِلْ فِي عِدَّتِهِمْ.
﴿إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ إِلاَّ جِدَالاً ظَاهِرًا لاَ عُمْقَ فِيهِ بِأَنْ تَتْلُوَ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ.
﴿إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ﴾ إِلاَّ أَنْ تُعَلِّقَ قَوْلَكَ بِالمَشِيئَةِ، فَتَقُولَ: إِنْ شَاءَ اللهُ.
﴿أَبْصِرْ بِهِ﴾ ما أشدَّ بَصَرَ اللهِ بِكُلِّ شيء وسَمْعَه لِكلِّ شَيْء.
﴿مُلْتَحَدًا﴾ مَلْجَأً تَلْجَأُ إِلَيْهِ.
Page 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.