Al-Kahf 18:22
The Cave · Juz 15 · Page 296
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 18:18–22
﴿وتَحْسَبُهم أيْقاظًا﴾: لانفتاحِ عيونهم ليصل إليها روح الهواء جمع يقظ، كأنكاد في نكد ﴿وهم رُقُودٌ﴾: نيام ﴿ونُقَلِّبُهم ذاتَ اليَمِينِ وذاتَ الشِّمال﴾: لئلا تأكل الأرض لحومهم، عن ابن عباس في كل سنة مرة، وعن بعضهم مرتين ﴿وكَلْبُهم باسِطٌ ذراعَيْهِ بِالوَصِيدِ﴾ بالفناء وقيل: بالعتبة خارج الكهف؛ لأن الملك لا يدخل بيتًا فيه كلب والأصح أنه كلب صيد لأحدهم وقد نقل أنه كلب تبعهم فطردوه فأنطقه الله وقال: أنا أحب أحباء الله ناموا وأنا أحرسكم، ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ﴾: نظرت إليهم ﴿لَوَلَّيْتَ مِنهُمْ﴾ هربت وأعرضت عنهم ﴿فِرارًا﴾ حال أو مفعول له أو مصدر ﴿ولَمُلِئْتَ مِنهم رُعْبًا﴾: خوفًا يملأ صدرك لمهابتهم ﴿وكَذَلِكَ بَعَثْناهُمْ﴾: كما أنمناهم آية بعثناهم كذلك ﴿لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ﴾: ليسأل بعضهم بعضًا مدة لبثهم فيعرفوا حالهم فيزداد يقينهم ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْمًا أوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ فإنه غالب مدة نوم نائم كأنهم دخلوا غدوة وانتبهوا عشية، ﴿قالُوا رَبُّكم أعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ﴾ كأنه حصل لهم بعض تردد في طول مدتهم لطول أظفارهم وأشعارهم ﴿فابْعَثُوا﴾ يعني لا يصل علمكم إليه فاتركوا المقال وابعثوا ﴿أحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ﴾: فضتكم، ﴿هَذِهِ﴾ فإنه كان معهم دراهم ﴿إلى المَدِينَةِ﴾ أي: إلى المدينة التي خرجتم عنها وهي طرسوس ﴿فَلْيَنْظُرْ أيُّها﴾ أي: أهل تلك المدينة ﴿أزْكى طَعامًا﴾: أحل وأطهر، فإن في المدينة المؤمن والكافر ﴿فَلْيَأتِكم برِزْقٍ مِنه ولْيَتَلَطفْ﴾: في الذهاب والإياب والمعاملة حتى لا يطلع على حاله أحدَ ﴿ولا يُشْعِرَنَّ بِكم أحَدًا﴾: لا يفعلن ما يؤدي إلى شعور أحد بكم ﴿إنَّهُمْ﴾: أهل المدينة ﴿إن يَظْهَرُوا﴾: يظفروا ﴿عَلَيْكم يَرْجُمُوكُمْ﴾: يقتلوكم بأفضح أنواعه ﴿أوْ يُعِيدُوكم في مِلَّتِهِمْ﴾: كرهًا والعود بمعنى الصيرورة، أو كانوا على دينهم فهداهم الله للإيمان ﴿ولَنْ تُفْلِحُوا إذًا أبَدًا﴾: إن دخلتم في دينهم ﴿وكَذَلِكَ أعْثرْنا عَلَيْهِمْ﴾ أي: كما أنمناهم وأيقظناهم أطلعنا عليهم ﴿لِيَعْلَمُوا﴾ أي: ليعلم من يطلع عليهم ﴿أنَّ وعْدَ اللهِ﴾: بالبعث ﴿حَقٌّ﴾: يقاس الموت والبعث بتلك الرقدة، والإيقاظ ﴿وأنَّ السّاعَةَ﴾ آتية ﴿لا رَيْبَ فيها﴾ فإن من حفظ أبدانهم من التفتت ثلاثمائة سنين يمكن له حفظ النفوس إلى أن يحشر أبدانها ﴿إذْ يَتنازَعُونَ﴾ ظرف لـ أعْثَرْنا ﴿بَيْنَهم أمْرَهُمْ﴾: أمر دينهم، فإن لأهل ذلك الزمان شكًّا في البعث فمنهم من قال: يبعث الأرواح لا الأجساد فيبعثهم الله حجة لمن يقول تبعث الأرواح والأجساد معًا، أو التنازع في البنيان فقال المسلمون: نبني عليهم مسجدًا يصلي فيه الناس، لأنهم على ديننا والمشركون يقولون: نبني بنيانًا لأنّهُم من أهل نسبنا أو التنازع في مدة لبثهم وعددهم ﴿فَقالُوا﴾ أي: المرتابون في البعث ﴿ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيانًا رَبُّهم أعْلَمُ بِهِمْ﴾ أي: سدوا عليهم باب الكهف وذروهم على حالهم فإن ربهم أعلم بحالهم وقيل: هذا يدل على أن التنازع في مدة اللبث أو العدد ﴿قالَ الذِينَ غَلَبُوا عَلى أمْرِهِمْ﴾ وهم المؤمنون وكانوا غالبين في ذلك الوقت ﴿لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا﴾ حكى أن المبعوث إلى الطعام لما أخرج الدرهم للطعام أخذوا درهمه واتهموه بوجدان كنز؛ لأن الدرهم على ضرب لم يروه فسألوه عن أمره فقال: أنا من هذه المدينة وعهدي بها عشية أمس وضربه ضرب دقيانوس، فنسبوه إلى الجنون فحملوه إلى ولي أمرهم فأخبرهم بأمره فقام متولي البلد وأهلها معه حتى انتهى إلى الكهف فقال: دعوني أتقدم في الدخول فعمى عليهم المدخل وأخفى الله عليهم فبنوا ثّمَّ مسجدًا، وعن بعضهم: دخلوا عليهم ورأوهم وسلم عليهم الملك واعتنقهم ثم كلمهم وودعهم فتوفاهم الله ﴿سَيَقُولُونَ﴾: القائلون أهل الكتاب والمؤمنون في عهد نبينا عليه الصلاة والسلام ﴿ثَلاثَةٌ﴾ أي: هم ثلاثة رجال ﴿رابِعُهم كَلْبُهم ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهم كَلْبُهم رَجْمًا بِالغَيْبِ﴾ أي: يرمون رميًا بلا علم كمن يرمي إلى مكان لا يعرفه، فإنه لا يكاد يصيب، وإن أصاب فبلا قصد والقائل بهما أهل الكتاب ﴿ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ﴾ والقائل هم المؤمنون ﴿وثامِنُهم كَلْبُهُمْ﴾ وفائدة هذا الواو بين الصفة والموصوف تأكيد لصوقها به والدلالة على أن اتصافه بها أمر ثابت مستقر، وهي التي آذنت بأن هذا القول منهم لا عن رجم بالغيب، بل عن دليل وعلم ﴿قُلْ رَبِّي أعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهم إلّى قَليلٌ﴾ من الناس وقد صح عن ابن عباس أنه قال: أنا من ذلك القليل كانوا سبعة ﴿فَلا تُمارِ﴾: لا تجادل ﴿فِيهِمْ﴾: في شأن الفتية ﴿إلّا مِراءً ظاهِرًا﴾: سهلًا هينًا، فإن معرفته لا يترتب عليه كثير فائدة، فلا تُجَهِّلْهم ولا ترد عليهم ﴿ولا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنهم أحَدًا﴾: لا تسأل عن قصتهم أحدًا منهم، فإنهم لا يقولون إلا ظنًّا بالغيب.
Page 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.