Al-KahfJuz 15 · Page 296

Al-Kahf 18:23

The Cave · Juz 15 · Page 296

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:23

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ وقُلْ عَسى أنْ يَهْدِيَنِي رَبِّي لِأقْرَبَ مِن هَذا رَشَدًا﴾ ﴿ولَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وازْدادُوا تِسْعًا﴾ ﴿قُلِ اللَّهُ أعْلَمُ بِما لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ والأرْضِ أبْصِرْ بِهِ وأسْمِعْ ما لَهم مِن دُونِهِ مِن ولِيٍّ ولا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ أحَدًا﴾

اعْلَمْ أنَّ في الآيَةِ مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنَّ القَوْمَ لَمّا سَألُوا النَّبِيَّ -ﷺ- عَنِ المَسائِلِ الثَّلاثَةِ، قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: أُجِيبُكم عَنْها غَدًا، ولَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فاحْتَبَسَ الوَحْيُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وفي رِوايَةٍ أُخْرى أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، اعْتَرَضَ القاضِي عَلى هَذا الكَلامِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- كانَ عالِمًا بِأنَّهُ إذا أخْبَرَ عَنْ أنَّهُ سَيَفْعَلُ الفِعْلَ الفُلانِيَّ غَدًا فَرُبَّما جاءَتْهُ الوَفاةُ قَبْلَ الغَدِ، ورُبَّما عاقَهُ عائِقٌ آخَرُ عَنِ الإقْدامِ عَلى ذَلِكَ الفِعْلِ غَدًا، وإذا كانَ كُلُّ هَذِهِ الأُمُورِ مُحْتَمَلًا، فَلَوْ لَمْ يَقِلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ رُبَّما خَرَجَ الكَلامُ مُخالِفًا لِما عَلَيْهِ الوُجُودُ، وذَلِكَ يُوجِبُ التَّنْفِيرَ عَنْهُ، وعَنْ كَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، أمّا إذا قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ كانَ مُحْتَرِزًا عَنْ هَذا المَحْذُورِ، وإذا كانَ كَذَلِكَ كانَ مِنَ البَعِيدِ أنْ يَعِدَ بِشَيْءٍ ولَمْ يَقُلْ فِيهِ إنْ شاءَ اللَّهُ.

الثّانِي: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى فَوائِدَ كَثِيرَةٍ وأحْكامٍ جَمَّةٍ، فَيَبْعُدُ قَصْرُها عَلى هَذا السَّبَبِ.

ويُمْكِنُ أنْ يُجابَ عَنِ الأوَّلِ: أنَّهُ لا نِزاعَ أنَّ الأوْلى أنْ يَقُولَ: إنْ شاءَ اللَّهُ إلّا أنَّهُ رُبَّما اتَّفَقَ لَهُ أنَّهُ نَسِيَ هَذا الكَلامَ لِسَبَبٍ مِنَ الأسْبابِ فَكانَ ذَلِكَ مِن بابِ تَرْكِ الأوْلى والأفْضَلِ.

وأنْ يُجابَ عَنِ الثّانِي: أنَّ اشْتِمالَهُ عَلى الفَوائِدِ الكَثِيرَةِ لا يَمْنَعُ مِن أنْ يَكُونَ سَبَبُ نُزُولِهِ واحِدًا مِنها.

صفحة ٩٣

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ لَيْسَ فِيهِ بَيانٌ أنَّهُ شاءَ اللَّهُ ماذا، وفِيهِ قَوْلانِ:

الأوَّلُ: التَّقْدِيرُ: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ أنْ يَأْذَنَ لَكَ في ذَلِكَ القَوْلِ، والمَعْنى: أنَّهُ لَيْسَ لَكَ أنْ تُخْبِرَ عَنْ نَفْسِكَ أنَّكَ تَفْعَلُ الفِعْلَ الفُلانِيَّ إلّا إذا أذِنَ اللَّهُ لَكَ في ذَلِكَ الإخْبارِ.

القَوْلُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ إلّا أنْ تَقُولَ: (إنْ شاءَ اللَّهُ) والسَّبَبُ في أنَّهُ لا بُدَّ مِن ذِكْرِ هَذا القَوْلِ هو أنَّ الإنْسانَ إذا قالَ: سَأفْعَلُ الفِعْلَ الفُلانِيَّ غَدًا، لَمْ يَبْعُدْ أنْ يَمُوتَ قَبْلَ مَجِيءِ الغَدِ، ولَمْ يَبْعُدْ أيْضًا لَوْ بَقِيَ حَيًّا أنْ يَعُوقَهُ عَنْ ذَلِكَ الفِعْلِ شَيْءٌ مِنَ العَوائِقِ، فَإذا كانَ لَمْ يَقُلْ: إنْ شاءَ اللَّهُ صارَ كاذِبًا في ذَلِكَ الوَعْدِ، والكَذِبُ مُنْفَرِدٌ وذَلِكَ لا يَلِيقُ بِالأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، فَلِهَذا السَّبَبِ أوْجَبَ عَلَيْهِ أنْ يَقُولَ: (إنْ شاءَ اللَّهُ) حَتّى أنَّ بِتَقْدِيرِ أنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الوَفاءُ بِذَلِكَ المَوْعُودِ لَمْ يَصِرْ كاذِبًا فَلَمْ يَحْصُلِ التَّنْفِيرُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: اعْلَمْ أنَّ مَذْهَبَ المُعْتَزِلَةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُرِيدُ الإيمانَ والطّاعَةَ مِنَ العَبْدِ، والعَبْدُ يُرِيدُ الكُفْرَ والمَعْصِيَةَ لِنَفْسِهِ، فَيَقَعُ مُرادُ العَبْدِ ولا يَقَعُ مُرادُ اللَّهِ، فَتَكُونُ إرادَةُ العَبْدِ غالِبَةً وإرادَةُ اللَّهِ تَعالى مَغْلُوبَةً، وأمّا عِنْدَنا فَكُلُّ ما أرادَ اللَّهُ تَعالى فَهو واقِعٌ فَهو تَعالى يُرِيدُ الكُفْرَ مِنَ الكافِرِ ويُرِيدُ الإيمانَ مِنَ المُؤْمِنِ، وعَلى هَذا التَّقْرِيرِ فَإرادَةُ اللَّهِ تَعالى غالِبَةٌ، وإرادَةُ العَبْدِ مَغْلُوبَةٌ، إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: إذا قالَ العَبْدُ: لَأفْعَلَنَّ كَذا غَدًا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ، واللَّهُ إنَّما يَدْفَعُ عَنْهُ الكَذِبَ إذا كانَتْ إرادَةُ اللَّهِ غالِبَةً عَلى إرادَةِ العَبْدِ، فَإنَّ عَلى هَذا القَوْلِ: يَكُونُ التَّقْدِيرُ: أنَّ العَبْدَ قالَ: أنا أفْعَلُ الفِعْلَ الفُلانِيَّ إلّا إذا كانَتْ إرادَةُ اللَّهِ بِخِلافِهِ، فَأنا عَلى هَذا التَّقْدِيرِ لا أفْعَلُ؛ لِأنَّ إرادَةَ اللَّهِ غالِبَةٌ عَلى إرادَتِي فَعِنْدَ قِيامِ المانِعِ الغالِبِ لا أقْوى عَلى الفِعْلِ، أمّا بِتَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ إرادَةُ اللَّهِ تَعالى مَغْلُوبَةً، فَإنَّها لا تُصْلَحُ عُذْرًا في هَذا البابِ؛ لِأنَّ المَغْلُوبَ لا يَمْنَعُ الغالِبَ إذا ثَبَتَ هَذا فَنَقُولُ: أجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلى أنَّهُ إذا قالَ: واللَّهِ لَأفْعَلَنَّ كَذا، ثُمَّ قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ دافِعًا لِلْحِنْثِ، فَلا يَكُونُ دافِعًا لِلْحِنْثِ إلّا إذا كانَتْ إرادَةُ اللَّهِ غالِبَةً، فَلَمّا حَصَلَ دَفْعُ الحِنْثِ بِالإجْماعِ وجَبَ القَطْعُ بِكَوْنِ إرادَةِ اللَّهِ تَعالى غالِبَةً، وأنَّهُ لا يَحْصُلُ في الوُجُودِ إلّا ما أرادَهُ اللَّهُ، وأصْحابُنا أكَّدُوا هَذا الكَلامَ في صُورَةٍ مُعَيَّنَةٍ، وهو أنَّ الرَّجُلَ إذا كانَ لَهُ عَلى إنْسانٍ دَيْنٌ وكانَ ذَلِكَ المَدْيُونُ قادِرًا عَلى أداءِ الدَّيْنِ، فَقالَ: واللَّهِ لَأقْضِيَنَّ هَذا الدَّيْنَ غَدًا، ثُمَّ قالَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَإذا جاءَ الغَدُ ولَمْ يَقْضِ هَذا الدَّيْنَ لَمْ يَحْنَثْ، وعَلى قَوْلِ المُعْتَزِلَةِ: أنَّهُ تَعالى يُرِيدُ مِنهُ قَضاءَ الدَّيْنِ، وعَلى هَذا التَّقْدِيرِ فَقَوْلُهُ: (إنْ شاءَ اللَّهُ) تَعْلِيقٌ لِذَلِكَ الحُكْمِ عَلى شَرْطٍ واقِعٍ فَوَجَبَ أنْ يَحْنَثَ، ولَمّا أجْمَعُوا عَلى أنْ لا يَحْنَثَ عَلِمْنا أنَّ ذَلِكَ إنَّما كانَ؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى ما شاءَ ذَلِكَ الفِعْلَ مَعَ أنَّ ذَلِكَ الفِعْلَ قَدْ أمَرَ اللَّهُ بِهِ ورَغَّبَ فِيهِ وزَجَرَ عَنِ الإخْلالِ بِهِ، وثَبَتَ أنَّهُ تَعالى قَدْ يَنْهى عَنِ الشَّيْءِ ويُرِيدُهُ، وقَدْ يَأْمُرُ بِالشَّيْءِ ولا يُرِيدُهُ وهو المَطْلُوبُ، فَإنْ قِيلَ: هَبْ أنَّ الأمْرَ كَما ذَكَرْتُمْ إلّا أنَّ كَثِيرًا مِنَ الفُقَهاءِ قالُوا: إذا قالَ الرَّجُلُ لِامْرَأتِهِ أنْتِ طالِقٌ إنْ شاءَ اللَّهُ لَمْ يَقَعِ الطَّلاقُ، فَما السَّبَبُ فِيهِ ؟

قُلْنا: السَّبَبُ هو أنَّهُ لَمّا عَلَّقَ وُقُوعَ الطَّلاقِ عَلى مَشِيئَةِ اللَّهِ لَمْ يَقَعْ، إلّا إذا عَرَفْنا وُقُوعَ الطَّلاقِ ولا نَعْرِفُ وُقُوعَ الطَّلاقِ إلّا إذا عَرَفْنا أوَّلًا حُصُولَ هَذِهِ المَشِيئَةِ، لَكِنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ تَعالى غَيْبٌ فَلا سَبِيلَ إلى العِلْمِ بِحُصُولِها إلّا إذا عَلِمْنا أنَّ مُتَعَلَّقَ المَشِيئَةِ قَدْ وقَعَ وحَصَلَ، وهو الطَّلاقُ، فَعَلى هَذا الطَّرِيقِ لا نَعْرِفُ حُصُولَ المَشِيئَةِ إلّا إذا عَرَفْنا وُقُوعَ الطَّلاقِ، ولا نَعْرِفُ وُقُوعَ الطَّلاقِ إلّا إذا عَرَفْنا وُقُوعَ المَشِيئَةِ، فَيَتَوَقَّفُ العِلْمُ بِكُلِّ واحِدٍ مِنها عَلى العِلْمِ بِالآخِرَةِ، وهو دَوْرٌ والدَّوْرُ باطِلٌ، فَلِهَذا السَّبَبِ قالُوا: الطَّلاقُ غَيْرُ واقِعٍ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: احْتَجَّ القائِلُونَ بِأنَّ المَعْدُومَ شَيْءٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إنِّي فاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا﴾ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ قالُوا: الشَّيْءُ الَّذِي سَيَفْعَلُهُ الفاعِلُ غَدًا سَمّاهُ اللَّهُ تَعالى في الحالِ بِأنَّهُ شَيْءٌ لِقَوْلِهِ:

صفحة ٩٤

﴿ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّ الشَّيْءَ الَّذِي سَيَفْعَلُهُ الفاعِلُ غَدًا، فَهو مَعْدُومٌ في الحالِ، فَوَجَبَ تَسْمِيَةُ المَعْدُومِ بِأنَّهُ شَيْءٌ.

والجَوابُ: أنَّ هَذا الِاسْتِدْلالَ لا يُفِيدُ إلّا أنَّ المَعْدُومَ مُسَمًّى بِكَوْنِهِ شَيْئًا، وعِنْدَنا أنَّ السَّبَبَ فِيهِ أنَّ الَّذِي سَيَصِيرُ شَيْئًا يَجُوزُ تَسْمِيَتُهُ بِكَوْنِهِ شَيْئًا في الحالِ، كَما أنَّهُ قالَ: ﴿أتى أمْرُ اللَّهِ﴾ (النَّحْلِ: ١) والمُرادُ سَيَأْتِي أمْرُ اللَّهِ، أمّا قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ فَفِيهِ وجْهانِ:

الأوَّلُ: أنَّهُ كَلامٌ مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ، والتَّقْدِيرُ: أنَّهُ إذا نَسِيَ أنْ يَقُولَ: إنْ شاءَ اللَّهُ، فَلْيَذْكُرْهُ إذا تَذَكَّرَهُ، وعِنْدَ هَذا اخْتَلَفُوا، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: لَوْ لَمْ يَحْصُلِ التَّذَكُّرُ إلّا بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، ثُمَّ ذَكَرَ إنْ شاءَ اللَّهُ كَفى في دَفْعِ الحِنْثِ، وعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بَعْدَ سَنَةٍ أوْ شَهْرٍ أوْ أُسْبُوعٍ أوْ يَوْمٍ، وعَنْ طاوُسٍ: أنَّهُ يَقْدِرُ عَلى الِاسْتِثْناءِ في مَجْلِسِهِ، وعَنْ عَطاءٍ يَسْتَثْنِي عَلى مِقْدارِ حَلْبِ النّاقَةِ الغَزِيرَةِ، وعِنْدَ عامَّةِ الفُقَهاءِ: أنَّهُ لا أثَرَ لَهُ في الأحْكامِ ما لَمْ يَكُنْ مَوْصُولًا، واحْتَجَّ ابْنُ عَبّاسٍ بِقَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ لِأنَّ الظّاهِرَ أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ إذا نَسِيتَ﴾ هو الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ في قَوْلِهِ: ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْ رَبَّكَ﴾ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِوَقْتٍ مُعَيَّنٍ، بَلْ هو يَتَناوَلُ كُلَّ الأوْقاتِ، فَوَجَبَ أنْ يَجِبَ عَلَيْهِ هَذا الذِّكْرُ في أيِّ وقْتٍ حَصَلَ هَذا التَّذَكُّرُ، وكُلُّ مَن قالَ: وجَبَ هَذا الذِّكْرُ، قالَ: إنَّهُ إنَّما وجَبَ لِدَفْعِ الحِنْثِ، وذَلِكَ يُفِيدُ المَطْلُوبَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 296

Al-KahfJuz 15 · Page 296

18:21

وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١

And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2

2 translator’s notes
  1. The people of the city.

    [784] i.e., we will make this site a place of worship.

    ↩
  2. ↩

18:22

سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢

They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."

1 translator’s note
  1. i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩

18:23

وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣

And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"

18:24

إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤

Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."

18:25

وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥

And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1

1 translator’s note
  1. i.e., 309 lunar years. ↩

18:26

قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦

Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."

18:27

وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧

And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.

Ar-RaziTafsir · 18:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском