Al-Kahf 18:24
The Cave · Juz 15 · Page 296
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 18:23–24
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰلِكَ غَدًا ٢٣ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ وَقُلۡ عَسَىٰۤ أَن یَهۡدِیَنِ رَبِّی لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَـٰذَا رَشَدࣰا ٢٤﴾ - نزول الآية
٤٤٦٤٧- عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ حلف على يمين، فمضى له أربعون ليلة؛ فأنزل الله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾. واستثنى النبيُّ ﷺ بعد أربعين ليلة[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٥١٦)
٤٤٦٤٨- عن مجاهد بن جبر: أنّ قريشًا اجتمعت، فقالوا: يا محمد، قد رغبتَ عن ديننا ودين آبائك، فما هذا الدين الذي جئتَ به؟ قال: «هذا دينٌ جِئتُ به من الرحمن». فقالوا: إنّا لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة. يعنون: مسيلمة الكذاب، ثم كاتبوا اليهود، فقالوا: قد نَبَغَ فينا رجلٌ يزعم أنّه نبيٌّ، وقد رغب عن ديننا ودين آبائه، ويزعم أن الذي جاء به من الرحمن، قلنا: لا نعرف الرحمن إلا رحمن اليمامة، وهو أمين لا يخون، وفِيٌّ لا يغدر، صدوق لا يكذب، وهو في حسب وثروة من قومه، فاكتبوا إلينا بأشياء نسأله عنها. فاجتمعت يهود، فقالوا: إنّ هذا لَوصفه وزمانه الذي يخرج فيه. فكتبوا إلى قريش: أن سلوه عن أمر أصحاب الكهف، وعن ذي القرنين، وعن الروح، فإن يكن الذي أتاكم به من الرحمن فإنّ الرحمن هو الله ﷿، وإن يكن مِن رحمن اليمامة فينقطع. فلما أتى ذلك قريشًا أتى الظَّفَرُ في أنفسها، فقالوا: يا محمد، قد رغبتَ عن ديننا ودين آبائك، فحدِّثنا عن أمر أصحاب الكهف، وذي القرنين، والروح. قال: «ائتوني غدًا». ولم يستثنِ، فمكث جبريلُ عنه ما شاء الله لا يأتيه، ثم أتاه، فقال: «سألوني عن أشياء لم يكن عندي بها علم فأجيب حتى شق ذلك عَلَيَّ». قال: ألم ترَ أنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ولا صورة؟ وكان في البيت جرو كلب، ونزلت: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا﴾ مِن علم الذي سألتموني عنه أن يأتيني قبل غد، ونزل ما ذكر مِن أصحاب الكهف، ونزل: ﴿ويسألونك عن الروح﴾ الآية [الإسراء:٨٥][[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥١٤-٥١٦)
٤٤٦٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾، وذلك حين سأل أبو جهل وأصحابُه عن أصحاب الكهف، فقال لهم النبيُّ ﷺ: «ارجعوا إلَيَّ غدًا حتى أخبركم». ولم يستثن؛ فأنزل الله ﷿: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا إلا أن يشاء الله﴾[[أورده مقاتل بن سليمان ٢/٥٨١.]]. (ز)
٤٤٦٥٠- قال يحيى بن سلام: بلغنا: أنّ اليهود لما سألت رسول الله ﷺ عن أصحاب الكهف قال لهم رسول الله ﷺ: «أخبركم عنهم غدًا». فلم يستثنِ؛ فأنزل الله هذه الآية[[أورده يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَا۟یۡءٍ إِنِّی فَاعِلࣱ ذَ ٰلِكَ غَدًا ٢٣ إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٤٤٦٥١- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أُمِر ألّا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
٤٤٦٥٢- قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (٢٣) إلا أن يشاء الله﴾، يقول: إلا أن تستثني[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٨.]]٣٩٩٠. (ز)
٣٩٩٠ ذكر ابنُ جرير (١٥/٢٢٤-٢٢٥) قولًا بأنه جائز أن يكون معنى قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾ استثناء من القول، لا من الفعل كأن معناه: لا تقولن قولًا إلا أن يشاء الله ذلك القول. وانتقده مستندًا لمخالفته الإجماع، وظاهر الآية، فقال: «وهذا وجه بعيد من المفهوم بالظاهر من التنزيل، مع خلافه تأويل أهل التأويل».
وكذا انتقده ابنُ عطية (٥/٥٩٠)، فقال: «وهو من الفساد بحيث كان الواجب ألّا يُحْكى».
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ﴾ - تفسير
٤٤٦٥٣- عن عبد الله بن عباس، في هذه الآية، قال: إذا نسيت أن تقول لشيء: إنِّي أفعله. فنسيت أن تقول: إن شاء الله. فقُل إذا ذكرت: إن شاء الله[[أخرجه الطبراني (١٢٨١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٦)
٤٤٦٥٤- عن عبد الله بن عباس: أنّه كان يرى الاستثناء ولو بعد سنة. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا ذكرت[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٥، والطبراني (١١٠٦٩)، والحاكم ٤/٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]٣٩٩١. (٩/٥١٦)
٣٩٩١ وجَّه ابنُ جرير (١٥/٢٢٧) هذا القول بأن المراد أن تأخير الاستثناء ينفع في جعل صاحبه آتيًا بسنَّة الاستثناء، لا أنه يكون رافعًا لحنث اليمين، ومسقطًا للكفارة.
وبنحوه ابنُ القيم (٢/١٥٩).
وعلَّق ابنُ كثير (٩/١٢٤) على توجيه ابن جرير بقوله: «وهذا الذي قاله ابن جرير ﵀ هو الصحيح، وهو الأليق بحمل كلام ابن عباس عليه».
٤٤٦٥٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا نسيت الاستثناء فاستثنِ إذا ذكرت. قال: هي خاصَّةٌ لرسول الله ﷺ، وليس لأحدنا أن يستثني إلا في صِلَة يمين[[أخرجه الطبراني في الكبير (١١١٤٣)، والأوسط (٦٨٧٢)، وابن عساكر ٥٢/٢٤٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في الرجل يحلف، قال له: أن يستثني ولو إلى سنة. وكان يقول: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾ في ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٥. وجاء عقبه: «قيل للأعمش: سمعته من مجاهد؟ فقال: حدثني به ليث بن أبي سليم، تُرى ذهب كِسائي هذا». يريد: أنه لم ينقصه شيء بإسقاط ليث بن أبي سليم من الإسناد. كما في حاشية تحقيق تفسير ابن جرير.]]. (ز)
٤٤٦٥٧- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثنِ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٢٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٥٨- عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في رجل حلَف، ونسي أن يستثني. قال: له ثنياه إلى شهر. ثم قرأ: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾[[أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٥٩- قال مجاهد بن جبر: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، معناه: إذا نسيت الاستثناء ثم ذكرت فاستثن[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٤، وتفسير البغوي ٥/١٦٢.]]. (ز)
٤٤٦٦٠- قال الضحاك بن مزاحم= (ز)
٤٤٦٦١- وإسماعيل السدي: هذا في الصلاة[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٤، وتفسير البغوي ٥/١٦٢. وجاء عقبه: «لقول النبي ﷺ: «مَن نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها»».]]. (ز)
٤٤٦٦٢- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ثابت- في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا غَضِبْتَ[[أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/٥١٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٢٩٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٩٩٢. (٩/٥١٨)
٣٩٩٢ وجَّه ابنُ كثير (٩/١٢٤) قول عكرمة بقوله: «وهذا تفسير باللازم».
٤٤٦٦٣- عن الحسن البصري، في قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، قال: إذا لم تقل: إن شاء الله[[أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٣٦٦)، وأخرج ابن جرير ١٥/٢٢٦ نحوه من طريق سليمان التيمي.]]. (٩/٥١٨)
٤٤٦٦٤- عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: أمر ألا يقول لشيء في الغيب: إني فاعل ذلك غدًا. دون أن يستثني، إلا أن ينسى الاستثناء، وأمر أن يستثني إذا ذكره. فكان الحسن يقول: إذا حلف الرجل على شيء وهو ذاكر للاستثناء فلم يستثن فلا ثنيا له، وإن حلف على شيء وهو ناسٍ للاستثناء فله ثنياه ما دام في مجلسه ذلك، تكلم أو لم يتكلم، ما لم يقم[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
٤٤٦٦٥- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾، قال: إن نسيت فقل ذلك إذا ذكرت، وذلك قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٤٠١.]]. (ز)
٤٤٦٦٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾، يقول: إذا ذكرت الاستثناء فاستثنِ. يقول الله: قل: إن شاء الله. قبل أن ينزل الوحيُ إليك في أصحاب الكهف[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٠.]]. (ز)
٤٤٦٦٧- قال يحيى بن سلام: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾: إذا نسيت الاستثناء[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]٣٩٩٣. (ز)
٣٩٩٣ اختلف في تفسير قوله: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾؛ فقال قوم: استثن في يمينك إذا ذكرت أنك نسيت ذلك في حال اليمين. وقال آخرون: بل معناه: واذكر ربك إذا غضبت.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٢٢٦) مستندًا إلى اللغة القول الأول دون الثاني الذي قاله عكرمة، فقال: «لأنّ أحد معاني النسيان في كلام العرب الترك».
وكذا رجَّحه ابنُ القيم (٢/١٥٨)، فقال: «وهو الصواب». ولم يذكر مستندًا.
وساق ابنُ كثير (٩/١٢٤) هذه الأقوال، ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل في الآية وجه آخر، وهو أن يكون الله ﷿ قد أرشد مَن نسي الشيء في كلامه إلى ذِكر الله تعالى؛ لأن النسيان منشؤه من الشيطان، كما قال فتى موسى: ﴿وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره﴾ [الكهف:٦٣]، وذِكْرُ الله تعالى يطرد الشيطان، فإذا ذهب الشيطان ذهب النسيان، فذِكْرُ اللهِ سببٌ للذِّكر؛ ولهذا قال: ﴿واذكر ربك إذا نسيت﴾».
وذكر ابنُ عطية (٥/٥٩٠) أنه تُكُلِّم في هذه الآية في الأيمان، ثم رجَّح كونها ليست فيه، فقال: «والآية ليست في الأيمان، وإنما هي في سنة الاستثناء في غير اليمين».
﴿وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِیتَ﴾ - من أحكام الآية
٤٤٦٦٨- عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن حلف فقال: إن شاء الله. فإن شاء مضى، وإن شاء رجع غير حانث»[[أخرجه أحمد ٨/١٠٣ (٤٥١٠)، ٩/١١٠ (٥٠٩٣)، والنسائي ٧/٢٥ (٣٨٣٠)، والترمذي ٣/٣٥٦-٣٥٧ (١٦١١)، وابن ماجه ٣/٢٤٣ (٢١٠٥)، وابن حبان ١٠/١٨٤ (٤٣٤٢)، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/٤٣٦ (٣٦٢) واللفظ له، ويحيى بن سلام ١/١٧٩.
قال الترمذي: «حديث حسن». وقال الألباني في الإرواء ٨/١٩٨ (٢٥٧١): «صحيح».]]. (٩/٥١٨)
٤٤٦٦٩- عن عبد الله بن عباس -من طريق بكر بن سَوادةَ- قال: إذا حلف، ثم قال: إن شاء الله. فليس عليه كفارة[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
٤٤٦٧٠- عن عبد الله بن عمر، قال: كلُّ استثناء موصول فلا حنث على صاحبه، وإذا كان غير موصول فهو حانث[[عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٧١- عن إبراهيم النخعي، قال: يستثني مادام في كلامه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٧٢- عن إبراهيم النخعي -من طريق مُحِل- قال: ليس الاستثناء بشيء حتى تجهر به كما تجهر باليمين[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٩، وعقّب عليه فقال: يعني: أن استثناءه في قلبه ليس بشيء حتى يتكلم به لسانه.]]. (ز)
٤٤٦٧٣- عن عطاء -من طريق عمرو بن دينار- أنّه قال: مَن حلف على يمين فله الثنيا حلب ناقة.= (ز)
٤٤٦٧٤- وكان طاووس يقول: ما دام في مجلسه[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥١٧)
٤٤٦٧٥- قال يحيى بن سلّام: ومتى ما ذكر الذي حلف فليقل: إن شاء الله. لأنّ الله أمره أن يقول: إن شاء الله. ومَن حلف على يمين فاستثنى قبل أن يتكلم بين اليمين وبين الاستثناء بشيء فله ثنياه، ولا كفارة عليه، وإن كان استثنى بعد ما تكلم بعد اليمين قبل الاستثناء متى ما استثنى فالكفارة لازمة له، ويسقط عنه المأثم حيث استثنى؛ لأنه كان ركب ما نُهي عنه مِن تركه ما أُمِر به من الاستثناء، أي: لا يقول: إني أفعل. حتى يقول: إن شاء الله. ولا يقول: لا أفعل. حتى يقول: إن شاء الله[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٩.]]. (ز)
Page 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.