Al-Kahf 18:27
The Cave · Juz 15 · Page 296
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 18:27–28
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُلْتَحَدًا﴾ . قالَ: مَلْجَأً.
وأخْرَجَ اِبْنُ الأنْبارِيِّ في ”الوَقْفِ“ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَنْ تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا﴾ . ما المُلْتَحَدُ؟ قالَ: المَدْخَلُ في الأرْضِ، قالَ فِيهِ خَصِيبٌ الضَّمْرِيُّ:
؎يا لَهْفَ نَفْسِي ولَهْفٌ غَيْرُ مُجْدِيَةٍ عَنِّي وما عَنْ قَضاءِ اللَّهِ مُلْتَحَدُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ سَلْمانَ قالَ: «جاءَتِ المُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهم إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ، والأقْرَعُ بْنُ حابِسٍ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَلَسْتَ في صَدْرِ المَسْجِدِ وتَغَيَّبَتْ عَنْ هَؤُلاءِ وأرْواحِ جِبابِهِمْ - يَعْنُونَ سَلْمانَ وأبا ذَرٍّ وفُقَراءَ (p-٥٢٢)المُسْلِمِينَ، وكانَتْ عَلَيْهِمْ جِبابُ الصُّوفِ – جالَسْناكَ، وحادَثْناكَ. وأخَذْنا عَنْكَ. فَأنْزِلُ اللَّهُ: ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿إنّا أعْتَدْنا لِلظّالِمِينَ نارًا﴾ [الكهف: ٢٩] . يَتَهَدَّدُهم بِالنّارِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَلْمانَ قالَ: «قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَمِسُهم حَتّى أصابَهم في مُؤَخَّرِ المَسْجِدِ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمَّ يُمِتْنِي حَتّى أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَ رِجالٍ مِن أُمَّتِي، مَعَكُمُ المَحْيا والمَماتُ“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ «عَنْ سَلْمانَ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِيَّ وفي رَجُلٍ دَخَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ومَعِي شَنُّ خُوصٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ في صَدْرِي فَقالَ: تَنَحَّ. حَتّى ألْقانِي عَلى البِساطِ، ثُمَّ قالَ: يا مُحَمَّدُ، إنّا لَيَمْنَعُنا كَثِيرٌ مِن أمْرِكَ هَذا وضُرَباؤُهُ، أنْ تَرى لِي قَدَمًا وسُودًا، فَلَوْ نَحَّيْتَهم إذا دَخَلْنا عَلَيْكَ، فَإذا خَرَجْنا أذِنْتَ لَهم إذا شِئْتَ. فَلَمّا خَرَجَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ أمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف»: ٢٨] .
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قالَ: «نَزَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو في بَعْضِ أبْياتِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسك (p-٥٢٣)مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . فَخَرَجَ يَلْتَمِسُهُمْ، فَوَجَدَ قَوْمًا يَذْكُرُونَ اللَّهَ؛ فِيهِمْ ثائِرُ الرَّأْسِ، وجافِ الجِلْدِ، وذُو الثَّوْبِ الواحِدِ، فَلَمّا رَآهم جَلَسَ مَعَهم وقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .
وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، وأبِي سَعِيدٍ قالا: «جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ورَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ ”الحِجْرِ“ أوْ سُورَةَ ”الكَهْفِ“، فَسَكَتَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”هَذا المَجْلِسُ الَّذِي أُمِرْتُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ، مِن طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اِنْتَهى إلى نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ؛ فِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَواحَةَ يُذَكِّرُهم بِاللَّهِ، فَلَمّا رَآهُ عَبْدُ اللَّهِ سَكَتَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”ذَكِّرْ أصْحابَكَ“ . فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أنْتَ أحَقُّ. فَقالَ: ”أمّا إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذِينَ أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“ . ثُمَّ تَلا: ”﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾“ الآيَةَ» .
(p-٥٢٤)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الصَّغِيرِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: حَدَّثَنِي مُجاهِدٌ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ وهو يُذَكِّرُ أصْحابَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”أما إنَّكُمُ المَلَأُ الَّذِينَ أمَرَنِي اللَّهُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“ . ثُمَّ تَلا: ”﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾“ الآيَةَ. ”أما إنَّهُ ما جَلَسَ عِدَّتُكم إلّا جَلَسَ مَعَهُ عِدَّتُهم مِنَ المَلائِكَةِ، إنْ سَبَّحُوا اللَّهَ سَبَّحُوهُ، وإنْ حَمِدُوا اللَّهَ حَمِدُوهُ، وإنْ كَبَّرُوا اللَّهَ كَبَّرُوهُ، ثُمَّ يَصْعَدُونَ إلى الرَّبِّ وهو أعْلَمُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنا، عِبادُكَ سَبَّحُوكَ فَسَبَّحْنا، وكَبَّرُوكَ فَكَبَّرْنا، وحَمِدُوكَ فَحَمِدْنا فَيَقُولُ رَبُّنا: يا مَلائِكَتِي، أُشْهِدُكم أنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهم. فَيَقُولُونَ: فِيهِمْ فُلانٌ الخَطّاءُ. فَيَقُولُ: هُمُ القَوْمُ لا يَشْقى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى قاصٍّ يَقُصُّ فَأمْسَكَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”قُصَّ، فَلَأنْ أقْعُدَ غُدْوَةً إلى أنْ تُشْرِقَ الشَّمْسُ، أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ أعْتِقَ أرْبَعَ رِقابٍ“» .
(p-٥٢٥)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في ”الإبانَةِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: «أتى عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ونَحْنُ ناسٌ مِن ضَعَفَةِ المُسْلِمِينَ، ورَجُلٌ يَقْرَأُ عَلَيْنا القُرْآنَ ويَدْعُو لَنا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أُمِرْتُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“ . ثُمَّ قالَ: بَشِّرْ فُقَراءَ المُسْلِمِينَ بِالنُّورِ التّامِّ يَوْمَ القِيامَةِ، يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قَبْلَ الأغْنِياءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ، مِقْدارَ خَمْسِمِائَةِ عامٍ، هَؤُلاءِ في الجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ، وهَؤُلاءِ يُحاسَبُونَ”» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في“الزُّهْدِ”عَنْ ثابِتٍ قالَ: «كانَ سَلْمانُ في عِصابَةٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ، فَمَرَّ النَّبِيُّ فَكَفُّوا، فَقالَ:“ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟”. قُلْنا: نَذْكُرُ اللَّهَ. قالَ:“فَإنِّي رَأيْتُ الرَّحْمَةَ تَنْزِلُ عَلَيْكُمْ، فَأحْبَبْتُ أنْ أُشارِكَكم فِيها”. ثُمَّ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في أُمَّتِي مَن أُمِرْتُ أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”ما مِن قَوْمٍ اِجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ لا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إلّا وجْهَهُ، إلّا ناداهم مُنادٍ مِنَ السَّماءِ: أنْ قُومُوا مَغْفُورًا لَكُمْ، قَدْ بُدِّلَتْ سَيِّئاتُكم حَسَناتٍ“» .
(p-٥٢٦)وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ نافِعٍ قالَ: أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ في هَذِهِ الآيَةِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ . أنَّهُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ الصَّلَواتِ المَكْتُوبَةَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جِدِّهِ، في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في صَلاةِ الصُّبْحِ وصَلاةِ العَصْرِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَبِيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الخِيارِ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ . قالَ: نَزَلَتْ في أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ؛ وذَلِكَ أنَّهُ دَعا النَّبِيَّ ﷺ إلى أمْرٍ كَرِهَهُ اللَّهُ؛ مِن طَرْدِ الفُقَراءِ عَنْهُمْ، وتَقْرِيبِ صَنادِيدِ أهْلِ مَكَّةَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾ . يَعْنِي: مَن خَتَمْنا عَلى قَلْبِهِ، يَعْنِي التَّوْحِيدَ. ﴿واتَّبَعَ هَواهُ﴾ . يَعْنِي الشِّرْكَ، ﴿وكانَ أمْره (p-٥٢٧)فَرَّطا﴾: يَعْنِي فُرُطًا في أمْرِ اللَّهِ، وجَهالَةً بِاللَّهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ بُرَيْدَةَ قالَ: «دَخَلَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ عَلى النَّبِيِّ ﷺ في يَوْمٍ حارٍّ وعِنْدَهُ سَلْمانُ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِن صُوفٍ، فَثارَ مِنهُ رِيحُ العَرَقِ في الصُّوفِ، فَقالَ عُيَيْنَةُ: يا مُحَمَّدُ، إذا نَحْنُ أتَيْناكَ فَأخْرِجْ هَذا وضُرَباءَهُ مِن عِنْدِكَ، لا يُؤْذُونا، فَإذا خَرَجْنا فَأنْتَ وهم أعْلَمُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: حُدِّثْنا «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَصَدّى لِأُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ وهو ساهٍ غافِلٌ عَمّا يُقالُ لَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ﴾ الآيَةَ. فَرَجَعَ إلى أصْحابِهِ وخَلّى عَنْ أُمَيَّةَ، فَوَجَدَ سَلْمانَ يُذَكِّرُهُمْ، فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ أُفارِقِ الدُّنْيا حَتّى أرانِي أقْوامًا مِن أُمَّتِي أمَرَنِي أنْ أصْبِرَ نَفْسِي مَعَهُمْ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ مُغِيرَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . قالَ: هم أهْلُ الذِّكْرِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن طَرِيقِ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ الآيَةَ. قالَ: لا تَطْرُدْهم عَنِ الذِّكْرِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في الآيَةِ قالَ: أُمِرَ أنْ يَصْبِرَ نَفْسَهُ مَعَ أصْحابِهِ يُعَلِّمُهُمُ القُرْآنَ.
(p-٥٢٨)وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ . قالَ: يَعْبُدُونَ رَبَّهم. وقَوْلُهُ: ﴿ولا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ﴾ . يَقُولُ: لا تَتَعَدَّهم إلى غَيْرِهِمْ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي هاشِمٍ في الآيَةِ قالَ: كانُوا يَتَفاضَلُونَ في الحَلالِ والحَرامِ.
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ﴾ . قالَ: المُفاقَهَةُ في الحَلالِ والحَرامِ.
Page 296
18:21
وَكَذَٰلِكَ أَعۡثَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ لِيَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ لَا رَيۡبَ فِيهَآ إِذۡ يَتَنَٰزَعُونَ بَيۡنَهُمۡ أَمۡرَهُمۡۖ فَقَالُواْ ٱبۡنُواْ عَلَيۡهِم بُنۡيَٰنٗاۖ رَّبُّهُمۡ أَعۡلَمُ بِهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِمۡ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيۡهِم مَّسۡجِدٗا ٢١
And similarly, We caused them to be found that they [who found them] would know that the promise of Allāh is truth and that of the Hour there is no doubt. [That was] when they1 disputed among themselves about their affair and [then] said, "Construct over them a structure. Their Lord is most knowing about them." Said those who prevailed in the matter, "We will surely take [for ourselves] over them a masjid."2
18:22
سَيَقُولُونَ ثَلَٰثَةٞ رَّابِعُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ وَيَقُولُونَ خَمۡسَةٞ سَادِسُهُمۡ كَلۡبُهُمۡ رَجۡمَۢا بِٱلۡغَيۡبِۖ وَيَقُولُونَ سَبۡعَةٞ وَثَامِنُهُمۡ كَلۡبُهُمۡۚ قُل رَّبِّيٓ أَعۡلَمُ بِعِدَّتِهِم مَّا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا قَلِيلٞۗ فَلَا تُمَارِ فِيهِمۡ إِلَّا مِرَآءٗ ظَٰهِرٗا وَلَا تَسۡتَفۡتِ فِيهِم مِّنۡهُمۡ أَحَدٗا ٢٢
They [i.e., people] will say there were three, the fourth of them being their dog; and they will say there were five, the sixth of them being their dog - guessing at the unseen; and they will say there were seven, and the eighth of them was their dog. Say, [O Muḥammad], "My Lord is most knowing of their number. None knows them except a few. So do not argue about them except with an obvious argument1 and do not inquire about them among [the speculators] from anyone."
1 translator’s note
- i.e., one from the Qur’ān, which is the only sure argument. ↩
18:23
وَلَا تَقُولَنَّ لِشَاْيۡءٍ إِنِّي فَاعِلٞ ذَٰلِكَ غَدًا ٢٣
And never say of anything, "Indeed, I will do that tomorrow,"
18:24
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلۡ عَسَىٰٓ أَن يَهۡدِيَنِ رَبِّي لِأَقۡرَبَ مِنۡ هَٰذَا رَشَدٗا ٢٤
Except [when adding], "If Allāh wills." And remember your Lord when you forget [it] and say, "Perhaps my Lord will guide me to what is nearer than this to right conduct."
18:25
وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا ٢٥
And they remained in their cave for three hundred years and exceeded by nine.1
1 translator’s note
- i.e., 309 lunar years. ↩
18:26
قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ٢٦
Say, "Allāh is most knowing of how long they remained. He has [knowledge of] the unseen [aspects] of the heavens and the earth. How Seeing is He and how Hearing! They have not besides Him any protector, and He shares not His legislation with anyone."
18:27
وَٱتۡلُ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدٗا ٢٧
And recite, [O Muḥammad], what has been revealed to you of the Book of your Lord. There is no changer of His words, and never will you find in other than Him a refuge.