Al-KahfJuz 15 · Page 297

Al-Kahf 18:28

The Cave · Juz 15 · Page 297

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:28

والصَّبْرُ في اللُّغَةِ: الحَبْسُ والكَفُّ. ومِنهُ: قُتِلَ فُلانٌ صَبْرًا. إذا أُمْسِكَ وحُبِسَ. ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهم بِالغَداةِ والعَشِيِّ يُرِيدُونَ وجْهَهُ﴾ [الكهف: ٢٨]؛ أيِ احْبِسْ نَفْسَكَ مَعَهم.

فالصَّبْرُ: حَبْسُ النَّفْسِ عَنِ الجَزَعِ والتَّسَخُّطِ. وحَبْسُ اللِّسانِ عَنِ الشَّكْوى. وحَبْسُ الجَوارِحِ عَنِ التَّشْوِيشِ.

وَهُوَ ثَلاثَةُ أنْواعٍ: صَبْرٌ عَلى طاعَةِ اللَّهِ. وصَبْرٌ عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ. وصَبْرٌ عَلى امْتِحانِ اللَّهِ.

فالأوَّلانِ: صَبْرٌ عَلى ما يَتَعَلَّقُ بِالكَسْبِ. والثّالِثُ: صَبْرٌ عَلى ما لا كَسْبَ لِلْعَبْدِ فِيهِ.

وَسَمِعْتُ شَيْخَ الإسْلامِ ابْنَ تَيْمِيَّةَ - قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَهُ - يَقُولُ: كانَ صَبْرُ يُوسُفَ عَنْ مُطاوَعَةِ امْرَأةِ العَزِيزِ عَلى شَأْنِها: أكْمَلُ مِن صَبْرِهِ عَلى إلْقاءِ إخْوَتِهِ لَهُ في الجُبِّ، وبَيْعِهِ وتَفْرِيقِهِمْ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِيهِ. فَإنَّ هَذِهِ أُمُورٌ جَرَتْ عَلَيْهِ بِغَيْرِ اخْتِيارِهِ، لا كَسْبَ لَهُ فِيها، لَيْسَ لِلْعَبْدِ فِيها حِيلَةٌ غَيْرَ الصَّبْرِ.

وَأمّا صَبْرُهُ عَنِ المَعْصِيَةِ: فَصَبْرُ اخْتِيارٍ ورِضًا ومُحارَبَةٍ لِلنَّفْسِ. ولا سِيَّما مَعَ الأسْبابِ الَّتِي تَقْوى مَعَها دَواعِي المُوافَقَةِ. فَإنَّهُ كانَ شابًّا، وداعِيَةُ الشَّبابِ إلَيْها قَوِيَّةٌ. وعَزَبًا لَيْسَ لَهُ ما يُعَوِّضُهُ ويَرُدُّ شَهْوَتَهُ. وغَرِيبًا، والغَرِيبُ لا يَسْتَحِي في بَلَدِ غُرْبَتِهِ مِمّا يَسْتَحِي مِنهُ مَن بَيْنَ أصْحابِهِ ومَعارِفِهِ وأهْلِهِ. ومَمْلُوكًا، والمَمْلُوكُ أيْضًا لَيْسَ وازِعُهُ كَوازِعِ الحُرِّ. والمَرْأةُ جَمِيلَةٌ، وذاتُ مَنصِبٍ. وهي سَيِّدَتُهُ. وقَدْ غابَ الرَّقِيبُ. وهي الدّاعِيَةُ لَهُ إلى نَفْسِها.

والحَرِيصَةُ عَلى ذَلِكَ أشَدَّ الحِرْصِ، ومَعَ ذَلِكَ تَوَعَّدَتْهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ بِالسِّجْنِ والصَّغارِ. ومَعَ هَذِهِ الدَّواعِي كُلِّها صَبَرَ اخْتِيارًا، وإيثارًا لِما عِنْدَ اللَّهِ. وأيْنَ هَذا مِن صَبْرِهِ في الجُبِّ عَلى ما لَيْسَ مِن كَسْبِهِ؟

وَكانَ يَقُولُ: الصَّبْرُ عَلى أداءِ الطّاعاتِ: أكْمَلُ مِنَ الصَّبْرِ عَلى اجْتِنابِ المُحَرَّماتِ وأفْضَلُ؛ فَإنَّ مَصْلَحَةَ فِعْلِ الطّاعَةِ أحَبُّ إلى الشّارِعِ مِن مَصْلَحَةِ تَرْكِ المَعْصِيَةِ. ومُفْسِدَةُ عَدَمِ الطّاعَةِ: أبْغَضُ إلَيْهِ وأكْرَهُ مِن مَفْسَدَةِ وُجُودِ المَعْصِيَةِ.

وَلَهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - في ذَلِكَ مُصَنَّفٌ قَرَّرَهُ فِيهِ بِنَحْوٍ مِن عِشْرِينَ وجْهًا. لَيْسَ هَذا مَوْضِعَ ذِكْرِها.

(فصل: في معنى الصبر لغة واشتقاق هذه اللفظة وتصريفها)

أصل هذه الكلمة هو المنع والحبس فالصبر حبس النفس عن الجزع واللسان عن التشكي والجوارح عن لطم الخدود وشق الثياب ونحوهما ويقال صبر يصبر صبرا وصبر نفسه قال تعالى ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ [الكهف

وقال عنترة

؎فصبرت عارفة لذلك حرة ∗∗∗ ترسو إذا نفس الجبان تطلع

يقول حبست نفسا عارفة وهي نفس حر يأنف لا نفس عبد لا أنفه له وقوله ترسو أي تثبت وتسكن إذا خفت نفس الجبان واضطربت ويقال صبرت فلانا إذا حبسته وصبرته بالتشديد إذا حملته على الصبر وفي حديث الذي أمسك رجلا وقتله آخر يقتل القاتل ويصبر الصابر أي يحبس للموت كما حبس من أمسكه للموت وصبرت الرجل إذا قتلته صبرا أي أمسكته للقتل وصبرته أيضا وأصبرته إذا حبسه للحلف ومنه الحديث الصحيح من حلف على يمين صبر ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عنه معرض ومنه الحديث الذي في القسامة ولا تصبر يمينه حيث تصبر الإيمان والمصبورة اليمين المحلوف عليها وفي الحديث نهى عن المصبورة وهي الشاة والدجاجة ونحوهما تصبر للموت فتربط فترمى حيث تموت.

وفعل هذا الباب صبرت أصبر بالفتح في الماضي والكسر في المستقبل وأما صبرت أصبر بالضم في المستقبل فهو بمعنى الكفالة والصبير الكفيل كأنه حبس نفسه للغرم ومنه قولهم أصبرني أي جعلني كفيلا وقيل أصل الكلمة من الشدة والقوة ومنه الصبر للدواء المعروف لشدة مرارته وكراهته.

قال الأصمعي "إذا لقي الرجل الشدة بكمالها قيل لقيها بأصبارها"

ومنه الصبر بضم الصاد للأرض ذات الحصب لشدتها وصلابتها ومنه سميت الحرة أم صبار ومنه قولهم وقع القوم في أمر صبور بتشديد الباء أي أمر شديد ومنه صبارة الشتاء بتخفيف الباء وتشديد الراء لشدة برده وقيل مأخوذ من الجمع والضم فالصابر يجمع نفسه ويضمها عن الهلع والجزع ومنه صبرة الطعام وصبارة الحجارة.

والتحقيق أن في الصبر المعاني الثلاثة المنع والشدة والضم ويقال صبر إذا أتى بالصبر وتصبر إذا تكلفه واستدعاه واصطبر إذا اكتسبه وتعمله وصابر إذا وقف خصمه في مقام الصبر وصبر نفسه وغيره بالتشديد إذا حملها على الصبر واسم الفاعل صابر وصبار وصبور ومصابر ومصطبر فمصابر من صابر ومصطبر من اصطبر وصابر من صبر وأما صبار وصبور فمن أوزان المبالغة من الثلاثى كضراب وضروب والله أعلم.

(فصل)

وَمن تَأمل حال هَذا الخلق وجدهم كلهم إلّا أقل القَلِيل مِمَّن غفلت قُلُوبهم عَن ذكر الله تَعالى واتبعُوا أهواءهم وصارَت أُمُورهم ومصالحهم ﴿فرطا﴾ أي فرطوا فِيما يَنْفَعهم ويعود بصلاحهم واشْتَغلُوا بِما لا يَنْفَعهم بل يعود بضررهم عاجلا وآجلا

وَهَؤُلاء قد أمر الله سُبْحانَهُ رَسُوله ألا يطيعهم فطاعة الرَّسُول لاتتم إلّا بِعَدَمِ طاعَة هَؤُلاءِ فَإنَّهُم إنَّما يدعونَ إلى ما يشاكلهم من اتِّباع الهوى والغفلة عَن ذكر الله والغفلة عَن الله والدّار الآخِرَة مَتى تزوجت بِاتِّباع الهوى تولد ما بَينهما كل شَرّ وكَثِيرًا ما يقْتَرن أحدهما بِالآخِرَة ولا يُفارِقهُ

وَمن تَأمل فَساد أحْوال العالم عُمُوما وخصوصا وجده ناشئا عَن هذَيْن الأصْلَيْنِ فالغفلة تحول بَين العَبْد وبَين تصور الحق ومعرفته والعلم بِهِ فَيكون من الضّالّين واتِّباع الهوى يصده عَن قصد الحق وإرادته واتباعه فَيكون من المغضوب عَلَيْهِم

وَأما المُنعم عَلَيْهِم فهم الَّذين من الله عَلَيْهِم بِمَعْرِفَة الحق علما وبالانقياد إلَيْهِ وإيثاره على ما سواهُ عملا وهَؤُلاء هم الَّذين على سَبِيل النجاة ومن سواهُم على سَبِيل الهَلاك ولِهَذا أمرنا الله سُبْحانَهُ أن نقُول كل يَوْم ولَيْلَة عدَّة مَرّات ﴿اهدنا الصِّراط المُسْتَقيم صِراط الَّذين أنْعَمت عَلَيْهِم غير المغضوب عَلَيْهِم ولا الضّالّين﴾.

(فصل)

وفي الآية رد ظاهر على الطائفتين وإبطال لقولهما فإنه سبحانه أغفل قلب العبد عن ذكره فغفل هو.

فالإغفال فعل الله، والغفلة فعل العبد ثم أخبر عن اتّباعه هواه وذلك فعل العبد حقيقة.

والقدرية تحرف هذا النص وأمثاله بالتسمية والعلم فيقولون: معنى ﴿أغفلنا قلبه﴾ سميناه غافلا، أو وجدناه غافلا أي علمناه كذلك.

وهذا من تحريفهم بل أغفلته مثل أقمته وأقعدته وأغنيته وأفقرته أي جعلته كذلك.

وأما أفعلته أو أوجدته كذلك كأحمدته وأجنبته وأبخلته وأعجزته، فلا يقع في أفعال الله ألبتة إنما يقع في أفعال العاجز أن يجعل جبانا وبخيلا وعاجزا، فيكون معناه صادفته كذلك.

وهل يخطر بقلب الداعي اللهم أقدرني أو أوزعني وألهمني أي سمني وأعلمني كذلك، وهل هذا إلا كذب عليه وعلى المدعو سبحانه، والعقلاء يعلمون علما ضروريا أن الداعي إنما سأل الله أن يخلق له ذلك ويشاءه له ويقدره عليه حتى القدري إذا غابت عنه بدعته وما تقلده عن أشياخه وأسلافه وبقي وفطرته لم يخطر بقلبه سوى ذلك.

وأيضا فلا يمكن أن يكون العبد هو المغفل لنفسه عن الشيء فإن إغفاله لنفسه عنه مشروط بشعوره به، وذلك مضاد لغفلته عنه بخلاف إغفال الرب تعالى له فإنه لا يضاد علمه بما يغفل عنه العبد، وبخلاف غفلة العبد فإنها لا تكون إلا مع عدم شعوره بالمغفول عنه، وهذا ظاهر جدا فثبت أن الإغفال فعل الله بعبده والغفلة فعل العبد.

(فائدة)

قوله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مَن أغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا﴾

هذه الآية جمعت بين تفويض الأمور كلها نفعها وضرها خيرها وشرها إلى الإله جلت قدرته، وبين إثبات حقائق التكليف وتقرير قواعد الشرع على الوجه المعقول.

ألست في هذا أهدى سبيلا وأقوم قيلا ممن يقدر الطبع منعا والختم صدا ودفعا ثم ينفي التكاليف بزعمه وقد افترق الخلق في هذا المقام فرقا فذهب ذاهبون إلى أن المخذولين ممنوعون مدفوعون لا اقتدار لهم على إجابة دعاة الحق وهم مع ذلك ملزمون وهذا خطب جسيم وأمر عظيم وهو طعن في الشرائع وإبطال للدعوات وقد قال تعالى: ﴿وَما مَنَعَ النّاسَ أنْ يُؤْمِنُوا إذْ جاءَهُمُ الهُدى﴾

وقال إبليس: ﴿ما مَنَعَكَ أنْ تَسْجُد﴾ نعوذ بالله من سوء النظر في مواقع الخطر وذهب طوائف من الضلال إلى أن العبد يعصي والرب لما يأتي به كاره فهذا خبط في الأحكام الإلهية ومزاحمة في الربوبية، ولو لم يرد الرب من الفجار ما علمه منهم في أزليته لما فطرهم مع علمه بهم كيف وقد أكمل قواهم وأمدهم بالعدد والعدد والعتاد وسهل لهم طريق الحيد عن السداد.

فإن قيل: فعل ذلك بهم ليطيعوه؟

قلنا أنى يستقيم ذلك وقد علم أنهم يعصونه ويهلكون أنفسهم ويهلكون أولياءه وأنبيائه ويشقون شقاوة لا يسعدون بها أبدا ولو علم سيد عن وحي أو أخبار نبي أنه لو أمد عبده بالمال لطغى وأبق وقطع الطريق فأمده بالمال زاعما أنه يريد منه ابتناء القناطر والمساجد وهو مع ذلك يقول أعلم أنه لا يفعل ذلك قطعا، فهذا السيد مفسد عبده وليس مصلحا له باتفاق من أرباب الألباب فقد زاغت الفئتان، وضلت الفرقتان، واعترضت إحداهما على القواعد الشرعية، وزاحمت الأخرى أحكام الربوبية، واقتصد الموفقون فقالوا: مراد الله من عباده ما علم أنهم إليه يصيرون ولكنه لم يسلبهم قدرتهم ولم يمنعهم مراشدهم، فقرت الشريعة في نصابها، وجرت العقيدة في الأحكام الإلهية على صوابها.

(فصل)

ما من شيء أنجى من عذاب الله عز وجل من ذكر الله عز وجل قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله عز وجل؟ قال ولو أن يضرب بسيفه حتى ينقطع».

ولا ريب أن القلب يصدأ كما يصدأ النحاس والفضة وغيرهما، وجلاؤه بالذكر، فإنه يجلوه حتى يدعه كالمرآة البيضاء.

فإذا ترك صدئ، فإذا جلاه.

وصدأ القلب بأمرين بالغفلة والذنب، وجلاؤه بشيئين بالاستغفار والذكر.

فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته كان الصدأ متراكبًا على قلبه، وصدأه بحسب غفلته، وإذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه فيرى الباطل في صورة الحق والحق في صورة الباطل، لأنه لما تراكم عليه الصدأ أظلم فلم تظهر فيه صورة الحقائق كما هي عليه.

فإذا تراكم عليه الصدأ واسود وركبه الران فسد تصوره وإدراكه، فلا يقبل حقًا ولا ينكر باطلًا.

وهذا أعظم عقوبات القلب.

وأصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى فإنهما يطمسان نور القلب ويعميان بصره، قال تعالى: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطًا﴾.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 297

Al-KahfJuz 15 · Page 297

18:28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

18:29

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

And say, "The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them. And if they call for relief, they will be relieved with water like murky oil, which scalds [their] faces. Wretched is the drink, and evil is the resting place.

18:30

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.

18:31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

18:32

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.

18:33

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.

18:34

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."

Ibn al-QayyimTafsir · 18:28

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском