Al-KahfJuz 15 · Page 297

Al-Kahf 18:31

The Cave · Juz 15 · Page 297

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:31

﴿أُولَئِكَ لَهم جَنّاتُ عَدْنٍ﴾ وجُمْلَةُ: ( إنّا ) إلَخْ مُعْتَرِضَةٌ، ونَحْوَ هَذا مِنَ الِاعْتِراضِ كَما قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وغَيْرُهُ قَوْلُهُ:

إنَّ الخَلِيفَةَ إنَّ اللَّهَ ألْبَسَهُ سِرْبالَ مُلْكٍ بِهِ تُرْجى الخَواتِيمُ

وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ الِاعْتِراضَ فِيهِ غَيْرُ مُتَعَيِّنٍ أيْضًا، وعَلى الِاحْتِمالِ السّابِقِ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ هَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةً لِبَيانِ الأجْرِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ عَلى مَذْهَبِ مَن لا يَشْتَرِطُ في تَعَدُّدِ الأخْبارِ كَوْنَها في مَعْنى خَبَرٍ واحِدٍ

صفحة 270

وهُوَ الحَقُّ؛ أيْ: أُولَئِكَ المَنعُوتُونَ بِالنُّعُوتِ الجَلِيلَةِ لَهم جَنّاتُ إقامَةٍ عَلى أنَّ العَدَنَ بِمَعْنى الإقامَةِ والِاسْتِقْرارِ، يُقالُ عَدَنَ بِالمَكانِ إذا قامَ فِيهِ واسْتَقَرَّ، ومِنهُ المَعْدِنُ؛ لِاسْتِقْرارِ الجَواهِرِ فِيهِ.

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: عَدَنٌ جَنَّةٌ مِنَ الجِنانِ وهي بُطْنانُها، ووَجْهُ إضافَةِ الجِنانِ إلَيْها بِأنَّها لِسِعَتِها كَأنَّ كُلَّ ناحِيَةٍ مِنها جَنَّةٌ ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأنْهارُ﴾ وهم في الغُرُفاتِ آمِنُونَ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيها مِن أساوِرَ مِن ذَهَبٍ﴾ مِن الأُولى لِلِابْتِداءِ، والثّانِيَةُ لِلْبَيانِ، والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ صِفَةٍ لِأساوِرَ، وهَذا ما اخْتارَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وغَيْرُهُ.

وجَوَّزَ أبُو البَقاءِ في الأُولى أنْ تَكُونَ زائِدَةً في المَفْعُولِ عَلى قَوْلِ الأخْفَشِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحُلُّوا أساوِرَ﴾ وأنْ تَكُونَ بَيانِيَّةً؛ أيْ: شَيْئًا أوْ حُلِيًّا مِن أساوِرَ.

وجَوَّزَ غَيْرُهُ فِيها أنْ تَكُونَ تَبْعِيضِيَّةً واقِعَةً مَوْقِعَ المَفْعُولِ كَما جَوَّزَ هو وغَيْرُهُ ذَلِكَ في الثّانِيَةِ، وجُوِّزَ فِيها أيْضًا أنْ تَتَعَلَّقَ بِ «يُحَلَّوْنَ» وهو كَما تَرى، والأساوِرُ جَمْعُ أسْوِرَةٍ جَمْعُ سِوارٍ بِالكَسْرِ والضَّمِّ، وهو ما في الذِّراعِ مِنَ الحُلِيِّ وهو عَرَبِيٌّ، وقالَ الرّاغِبُ: مُعَرَّبُ دستواره، وقِيلَ: جَمْعُ أسْوارٍ جَمْعُ سِوارٍ وأصْلُهُ أساوِيرَ، فَخُفِّفَ بِحَذْفِ يائِهِ فَهو عَلى القَوْلَيْنِ جَمْعُ الجَمْعِ، ولَمْ يَجْعَلُوهُ مِن أوَّلِ الأمْرِ جَمْعَ سِوارٍ لِما رَأوْا أنَّ فِعالًا لا يُجْمَعُ عَلى أفاعِلَ في القِياسِ، وعَنْ عَمْرِو بْنِ العَلاءِ أنَّ الواحِدَ أسْوارٌ، وأنْشَدَ ابْنُ الأنْبارِيِّ:

واللَّهِ لَوْلا صِبْيَةٌ صِغارٌ ∗∗∗ كَأنَّما وُجُوهُهم أقْمارُ

تَضُمُّهم مِنَ العَتِيكِ دارُ ∗∗∗ أخافُ أنْ يُصِيبَهم إقْتارُ

أوْ لاطِمٌ لَيْسَ لَهُ أسْوارُ ∗∗∗ لَما رَآنِي مَلِكٌ جَبّارُ

بِبابِهِ ما وضَحَ النَّهارُ

وفِي القامُوسِ: السِّوارُ كَكِتابٍ وغُرابٍ: القَلْبُ كالأسْوارِ والجَمْعُ أسْوِرَةٌ وأساوِرُ وأساوِرَةٌ وسُورٌ وسُؤُورٌ وهو مُوافِقٌ لِما نُقِلَ عَنْ أبِي العَلاءِ.

ونُقِلَ ذَلِكَ أيْضًا عَنْ قُطْرُبٍ وأبِي عُبَيْدَةَ، ونُكِّرَتْ لِتَعْظِيمِ حُسْنِها مِنَ الإحاطَةِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««لَوْ أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الجَنَّةِ اطَّلَعَ فَبَدَتْ أساوِرُهُ لَطَمَسَ ضَوْؤُهُ ضَوْءَ الشَّمْسِ كَما تَطْمِسُ ضَوْءَ النُّجُومِ»».

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««لَوْ أنَّ أدْنى أهْلِ الجَنَّةِ حِلْيَةً عَدَلَتْ حِلْيَتُهُ بِحِلْيَةِ أهْلِ الدُّنْيا جَمِيعًا لَكانَ ما يُحَلِّيهِ اللَّهُ تَعالى بِهِ في الآخِرَةِ أفْضَلَ مِن حِلْيَةِ أهْلِ الدُّنْيا جَمِيعًا»».

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: ««إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ يُحَلَّوْنَ أسْوِرَةً مِن ذَهَبٍ ولُؤْلُؤٍ وفِضَّةٍ هي أخَفُّ عَلَيْهِمْ مَن كُلِّ شَيْءٍ إنَّما هي نُورٌ»».

وأخْرَجَ الشَّيْخانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ««تَبْلُغُ الحِلْيَةُ مِنَ المُؤْمِنِ حَيْثُ يَبْلُغُ الضَّوْءُ»».

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ وغَيْرُهُ عَنْ كَعْبِ الأحْبارِ قالَ: ««إنَّ لِلَّهِ تَعالى مَلَكًا - وفي رِوايَةٍ - في الجَنَّةِ مَلَكٌ لَوْ شِئْتُ أنْ أُسَمِّيَهُ أسْمَيْتُهُ، يَصُوغُ حُلِيَّ أهْلِ الجَنَّةِ مِن يَوْمِ خُلِقَ إلى أنْ تَقُومَ السّاعَةُ، ولَوْ أنَّ حُلِيًّا مِنها أُخْرِجَ لَرَدَّ شُعاعَ الشَّمْسِ»».

والسُّؤالُ بِأنَّ لُبْسَ الرِّجالِ الأساوِرَ عَيْبٌ في الدُّنْيا فَكَيْفَ يُحَلَّوْنَها في الآخِرَةِ؟ مُنْدَفِعٌ بِأنَّ كَوْنَهُ عَيْبًا إنَّما هو بَيْنَ قَوْمٍ لَمْ يَعْتادُوهُ لا مُطْلَقًا ولا أظُنُّكَ في مِرْيَةٍ مِن أنَّ الشَّيْءَ قَدْ يَكُونُ عَيْبًا بَيْنَ قَوْمٍ ولا يَكُونُ عَيْبًا بَيْنَ آخَرِينَ، ولَيْسَ فِيما نَحْنُ فِيهِ أمْرٌ عَقْلِيٌّ يُحْكَمُ بِكَوْنِهِ عَيْبًا في كُلِّ وقْتٍ وفي كُلِّ مَكانٍ وبَيْنَ كُلِّ قَوْمٍ، وإنِ التَزَمْتَ أنَّ فِيهِ ذَلِكَ فَقَدْ حَلَّيْتَ

صفحة 271

نَفْسَكَ بِحِلْيَةِ الجَهْلِ، وخَرَجْتَ مِن رِبْقَةِ العَقْلِ، هَذا وقَرَأ أبانُ عَنْ عاصِمٍ: «مِن أسْوِرَةٍ» بِحَذْفِ ألِفٍ وزِيادَةِ هاءٍ وهو أحَدُ الجُمُوعِ لِسِوارٍ كَما سَمِعْتَ.

﴿ويَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا﴾ لِأنَّ الخُضْرَةَ أحْسَنُ الألْوانِ، والنَّفْسُ تَنْبَسِطُ بِها أكْثَرَ مِن غَيْرِها، ورُوِيَ في أثَرٍ أنَّها تَزِيدُ في ضَوْءِ البَصَرِ، وقِيلَ:

ثَلاثَةٌ مُذْهِبَةٌ لِلْحُزْنِ: الماءُ والخُضْرَةُ والوَجْهُ الحَسَنُ، والظّاهِرُ أنَّ لِباسَهم غَيْرُ مُنْحَصِرٍ فِيما ذُكِرَ؛ إذْ لَهم فِيها ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ وتَلَذُّ الأعْيُنُ، وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عامِرٍ أنَّ الرَّجُلَ يُكْسى في السّاعَةِ الواحِدَةِ سَبْعِينَ ثَوْبًا، وأنَّ أدْناها مِثْلُ شَقِيقِ النُّعْمانِ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ الِانْحِصارُ، ولَهم فِيها ما تَشْتَهِي الأنْفُسُ، لا يَأْباهُ لِجَوازِ أنَّهم لا يَشْتَهُونَ ولا تَلَذُّ أعْيُنُهم سِوى ذَلِكَ مِنَ الألْوانِ، والتَّنْكِيرُ لِتَعْرِيفِ أنَّها لا يَكادُ يُوصَفُ حُسْنُها.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: لَوْ أنَّ ثَوْبًا مِن ثِيابِ أهْلِ الجَنَّةِ نُشِرَ اليَوْمَ في الدُّنْيا لَصَعِقَ مَن يَنْظُرُ إلَيْهِ وما حَمَلَتْهُ أبْصارُهم.

وقَرَأ أبانُ عَنْ عاصِمٍ وابْنِ أبِي حَمّادٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ «ويَلْبِسُونَ» بِكَسْرِ الباءِ ﴿مِن سُنْدُسٍ﴾ قالَ الجَوالِيقِيُّ: هو رَقِيقُ الدِّيباجِ بِالفارِسِيَّةِ فَهو مُعَرَّبٌ، وفي القامُوسِ هو ضَرْبٌ مِنَ البِزْيُونِ أوْ ضَرْبٌ مِن رَقِيقِ الدِّيباجِ مُعَرَّبٌ بِلا خِلافٍ، وقالَ اللَّيْثُ: لَمْ يَخْتَلِفْ أهْلُ اللُّغَةِ والمُفَسِّرُونَ في أنَّهُ مُعَرَّبٌ، وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّ فِيهِ خِلافَ الشّافِعِيِّ عَلَيْهِ الرَّحْمَةُ، والقَوْلُ بِأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ اللُّغَةِ والمُفَسِّرِينَ في النَّفْسِ مِنهُ شَيْءٌ، وقالَ شَيْدَلَةُ: هو رَقِيقُ الدِّيباجِ بِالهِنْدِيَّةِ، وواحِدُهُ عَلى ما نُقِلَ عَنْ ثَعْلَبٍ سُنْدُسَةٌ.

وزَعَمَ بَعْضُهُمْ: أنَّ أصْلَهُ سِنْدِيٌّ، وكانَ هَذا النَّوْعُ مِنَ الدِّيباجِ يُجْلَبُ مِنَ السِّنْدِ فَأُبْدِلَتِ الياءُ سِينًا كَما فُعِلَ في سادِيٍّ فَقِيلَ: سادِسٌ، وهو كَلامٌ لا يَرُوجُ إلّا عَلى سِنْدِيٍّ أوْ هِنْدِيٍّ. ويُحْكى أنَّ جَماعَةً مِن أهْلِ الهِنْدِ مِن بَلَدٍ يُقالُ لَهُ بُرُوجْ بِالجِيمِ الفارِسِيَّةِ، وكانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَةٍ تُسَمّى سِنْسِكْرِيتَ جاءُوا إلى الإسْكَنْدَرِ الثّانِي بِهَدِيَّةٍ مِن جُمْلَتِها هَذا الدِّيباجُ ولَمْ يَكُنْ رَآهُ فَقالَ: ما هَذا؟ فَقالُوا: سُنْدُونُ بِالنُّونِ في آخِرِهِ فَغَيَّرَتْهُ الرُّومُ إلى سُنْدُوسَ، ثُمَّ العَرَبُ إلى سُنْدُسٍ فَهو مُعَرَّبٌ قَطْعًا مِن ذَلِكَ اللَّفْظِ الَّذِي أطْلَقَتْهُ أُولَئِكَ الجَماعَةُ عَلَيْهِ، لَكِنْ لا جَرَمَ في أنَّهُ اسْمٌ لَهُ في الأصْلِ بِلُغَتِهِمْ أوِ اسْمٌ لِلْبَلْدَةِ المَجْلُوبِ هو مِنها، أُطْلِقَ عَلَيْهِ كَما في أسْماءِ كَثِيرٍ مِنَ الأمْتِعَةِ اليَوْمَ. واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحَقِيقَةِ الحالِ.

﴿وإسْتَبْرَقٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وغَيْرُهُ عَنْ قَتادَةَ وعِكْرِمَةَ أنَّهُ غَلِيظُ الدِّيباجِ، وقالَ ابْنُ بَحْرٍ: هو دِيباجٌ مَنسُوجٌ بِذَهَبٍ، وفي القامُوسِ: هو الدِّيباجُ الغَلِيظُ أوْ دِيباجٌ يُعْمَلُ بِالذَّهَبِ أوْ ثِيابُ حَرِيرٍ صِفاقٌ نَحْوَ الدِّيباجِ أوْ قِدَّةٌ حَمْراءُ كَأنَّها قِطَعُ الأوْتارِ اه، والَّذِي عَلَيْهِ الأكْثَرُونَ مِنَ المُفَسِّرِينَ واللُّغَوِيِّينَ الأوَّلُ، وهو كَما أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الضَّحّاكِ مُعَرَّبُ اسْتَبْرَهْ وهي كَلِمَةٌ عَجَمِيَّةٌ ومَعْناها الغَلِيظُ، والمَشْهُورُ أنَّهُ يُقالُ لِلْغَلِيظِ بِالفارِسِيَّةِ اسْتَبَرْ بِلا هاءٍ، وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: هو رُومِيٌّ عُرِّبَ وأصْلُهُ اسْتَبْرَهْ فَأبْدَلُوا الهاءَ قافًا، ووَقَعَ في شِعْرِ المُرَقَّشِ قالَ:

تَراهُنَّ يَلْبَسْنَ المَشاعِرَ مَرَّةً ∗∗∗ وإسْتَبْرَقَ الدِّيباجِ طَوْرًا لِباسُها

وقالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هو سُرْيانِيٌّ عُرِّبَ وذَكَرَ مِن أصْلِهِ ما ذَكَرُوا، وقِيلَ: أصْلُهُ اسْتَفْرَهْ بِحَرْفٍ بَعْدَ التّاءِ بَيْنَ الفاءِ والباءِ المُوَحَّدَةِ، وادَّعى بَعْضُهم أنَّ الإسْتَبْرَقَ الدِّيباجُ الغَلِيظُ الحَسَنُ في اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ والفارِسِيَّةِ فَفِيهِ تَوافُقُ اللُّغَتَيْنِ، ونُقِلَ عَنِ الأزْهَرِيِّ أنَّهُ اسْتَصْوَبَ هَذا، ويُجْمَعُ عَلى أبارِيقَ ويُصَغَّرُ كَما في القامُوسِ وغَيْرِهِ عَلى أُبَيْرِقٍ، وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ «واسْتَبْرَقَ» بِوَصْلِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ القافِ حَيْثُ وقَعَ؛ جَعَلَهُ كَما يَقْتَضِيهِ ظاهِرُ كَلامِ

صفحة 272

ابْنِ خالَوَيْهِ فِعْلًا ماضِيًا عَلى وزْنِ اسْتَفْعَلَ مِنَ البَرِيقِ إلّا أنَّ اسْتَفْعَلَ فِيهِ مُوافِقٌ لِلْمُجَرَّدِ الَّذِي هو بَرِقَ، وظاهِرُ كَلامِ الأهْوازِيِّ في الإقْناعِ أنَّهُ وحْدَهُ قَرَأ كَذَلِكَ وجَعَلَهُ اسْمًا مَمْنُوعًا مِنَ الصَّرْفِ ولَمْ يَجْعَلْهُ فِعْلًا ماضِيًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 297

Al-KahfJuz 15 · Page 297

18:28

وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨

And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1

1 translator’s note
  1. Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩

18:29

وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩

And say, "The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them. And if they call for relief, they will be relieved with water like murky oil, which scalds [their] faces. Wretched is the drink, and evil is the resting place.

18:30

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠

Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.

18:31

أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١

Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.

18:32

۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢

And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.

18:33

كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣

Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.

18:34

وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤

And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."

Al-AlusiTafsir · 18:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском