Al-Kahf 18:32
The Cave · Juz 15 · Page 297
۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢
And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 18:32
﴿وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلࣰا رَّجُلَیۡنِ﴾ - تفسير
٤٤٨٨٢- في قول ابن عباس: اسمه [أي الرجل المؤمن]: يهوذا = (ز)
٤٤٨٨٣- وقال مقاتل: تمليخا، والآخر كافر، واسمه: فطروس= (ز)
٤٤٨٨٤- قال وهب: قطفير[[تفسير الثعلبي ٦/١٦٩، وتفسير البغوي ٥/١٧٠.]]. (ز)
٤٤٨٨٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿واضرب لهم﴾ يعني: وصِفْ لهم، يعني: لأهل مكة ﴿مثلا﴾ يعني: شبهًا ﴿رجلين﴾ أحدهما مؤمن، واسمه يمليخا، والآخر كافر، واسمه فرطس، وهما أخوان من بني إسرائيل، مات أبوهما، فورِث كلُّ واحد منهما عن أبيه أربعة آلاف دينار، فعمد المؤمن فأنفق ماله على الفقراء واليتامى والمساكين، وعمد الكافر فاتخذ المنازل، والحيوان، والبساتين، فذلك قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٤.]]. (ز)
٤٤٨٨٦- عن عطاء الخراساني -من طريق معمر- نحو ذلك مطولًا، وفي آخره: ثم أصابته حاجة شديدة [أي: المؤمن]، فقال: لو أتيت صاحبي لعله ينالني منه معروف، فجلس على طريقه، حتى مرَّ به في حَشَمه، فقام إليه، فنظر إليه الآخر، فعرفه، فقال: فلان؟ قال: نعم. فقال: ما شأنك؟ قال: أصابتني حاجة بعدك، فأتيتك لتصيبني بخير. فقال: ما فعل مالُك؟ فقد اقتسمنا مالًا واحدًا وأخذت شطره وأنا شطره، فقص عليه قصته، فقال: وإنّك لمن المصدقين بهذا؟! اذهب فلا أعطيك شيئًا، فطرده، فقضي لهما أن توفيا؛ فنزل فيهما: ﴿فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قال قائل منهم إني كان لي قرين﴾ [الصافات:٥٠-٥١][[أخرجه الثعلبي ٦/١٦٩. وينظر: تفسير البغوي ٥/١٧٠.]]. (ز)
٤٤٨٨٧- قال يحيى بن سلّام: بلغنا أنهما كانا أخوين من بني إسرائيل، ورثا عن أبيهما مالًا، فاقتسماه، فأصاب كل واحد منهما أربعة آلاف دينار، فأما أحدهما فكان مؤمنًا، فأنفقه في طاعة الله، وقدَّمه لنفسه، وأما الآخر فكان كافرًا، فاتخذ بها الأرضين والجنان والدور والرقيق وتزوج، فاحتاج المؤمنُ ولم يبق في يده شيء، فجاء إلى أخيه يزوره، ويتعرَّض لمعروفه، فقال له أخوه: فأين ما ورِثت؟ قال: أقرضته ربي، وقدمته لنفسي. فقال له أخوه: لكني اتخذت به لنفسي ولولدي ما قد رأيت[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٨٥.]]٤٠١٦. (ز)
٤٠١٦ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٠٥) في معنى الآية بأن «ظاهر هذا المثل أنه بأمر وقع وكان موجودًا، وعلى ذلك فسره أكثر أهل هذا التأويل». ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المثل مضروبًا بمن هذه صفته، وإن لم يقع ذلك في وجودٍ قط». ثم استظهر الأول قائلًا: «والأول أظهر». ثم ذكر معنى رواية ابن سلام، ونقل روايات أخرى، فقال: «وروي أنهما كانا شريكين حدادين، كسبا مالًا كثيرًا، وصنعا نحو ما روي في أمر الأخوين، فكان من أمرهما ما قص الله في كتابه. وذكر إبراهيم بن القاسم الكاتب في كتابه في عجائب البلاد: أن بحيرة تِنِّيس كانت ما بين الجنتين، وكانت للأخوين، فباع أحدهما نصيبه من الآخر، وأنفق في طاعة الله حتى عيَّره الآخر، فجرت بينهما هذه المحاورة، فغرَّقها الله في ليلة، وإيّاها عنى بهذه الآية». ثم علَّق بقوله: «وفي بسط قصصهما طول فاختصرته، واقتصرت على معناه؛ لقلة صحته، ولأن في هذا ما يفي بفهم الآية».
﴿جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَیۡنِ مِنۡ أَعۡنَـٰبࣲ وَحَفَفۡنَـٰهُمَا بِنَخۡلࣲ وَجَعَلۡنَا بَیۡنَهُمَا زَرۡعࣰا ٣٢﴾ - تفسير
٤٤٨٨٨- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب﴾، قال: إن الجنة هي البستان، فكان له بستانٌ واحد، وجدار واحد، وكان بينهما نهر، فلذلك كان جنتين، ولذلك سماه: جنة؛ مِن قبل الجدار الذي عليها[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٥٤٠)
٤٤٨٨٩- قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: ﴿جعلنا لأحدهما﴾ يعني: الكافر ﴿جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٨٤.]]. (ز)
Page 297
18:28
وَٱصۡبِرۡ نَفۡسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ رَبَّهُم بِٱلۡغَدَوٰةِ وَٱلۡعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجۡهَهُۥۖ وَلَا تَعۡدُ عَيۡنَاكَ عَنۡهُمۡ تُرِيدُ زِينَةَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَا تُطِعۡ مَنۡ أَغۡفَلۡنَا قَلۡبَهُۥ عَن ذِكۡرِنَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ وَكَانَ أَمۡرُهُۥ فُرُطٗا ٢٨
And keep yourself patient [by being] with those who call upon their Lord in the morning and the evening, seeking His face [i.e., acceptance]. And let not your eyes pass beyond them, desiring adornments of the worldly life, and do not obey one whose heart We have made heedless of Our remembrance and who follows his desire and whose affair is ever [in] neglect.1
1 translator’s note
- Or "in excess," exceeding the limits of Allāh. ↩
18:29
وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ٢٩
And say, "The truth is from your Lord, so whoever wills - let him believe; and whoever wills - let him disbelieve." Indeed, We have prepared for the wrongdoers a fire whose walls will surround them. And if they call for relief, they will be relieved with water like murky oil, which scalds [their] faces. Wretched is the drink, and evil is the resting place.
18:30
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجۡرَ مَنۡ أَحۡسَنَ عَمَلًا ٣٠
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - indeed, We will not allow to be lost the reward of any who did well in deeds.
18:31
أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَيَلۡبَسُونَ ثِيَابًا خُضۡرٗا مِّن سُندُسٖ وَإِسۡتَبۡرَقٖ مُّتَّكِـِٔينَ فِيهَا عَلَى ٱلۡأَرَآئِكِۚ نِعۡمَ ٱلثَّوَابُ وَحَسُنَتۡ مُرۡتَفَقٗا ٣١
Those will have gardens of perpetual residence; beneath them rivers will flow. They will be adorned therein with bracelets of gold and will wear green garments of fine silk and brocade, reclining therein on adorned couches. Excellent is the reward, and good is the resting place.
18:32
۞ وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلٗا رَّجُلَيۡنِ جَعَلۡنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيۡنِ مِنۡ أَعۡنَٰبٖ وَحَفَفۡنَٰهُمَا بِنَخۡلٖ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُمَا زَرۡعٗا ٣٢
And present to them an example of two men: We granted to one of them two gardens of grapevines, and We bordered them with palm trees and placed between them [fields of] crops.
18:33
كِلۡتَا ٱلۡجَنَّتَيۡنِ ءَاتَتۡ أُكُلَهَا وَلَمۡ تَظۡلِم مِّنۡهُ شَيۡـٔٗاۚ وَفَجَّرۡنَا خِلَٰلَهُمَا نَهَرٗا ٣٣
Each of the two gardens produced its fruit and did not fall short thereof in anything. And We caused to gush forth within them a river.
18:34
وَكَانَ لَهُۥ ثَمَرٞ فَقَالَ لِصَٰحِبِهِۦ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَنَا۠ أَكۡثَرُ مِنكَ مَالٗا وَأَعَزُّ نَفَرٗا ٣٤
And he had fruit, so he said to his companion while he was conversing with him, "I am greater than you in wealth and mightier in [numbers of] men."