Al-KahfJuz 15 · Page 298

Al-Kahf 18:37

The Cave · Juz 15 · Page 298

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 18:32–44

﴿واضْرِبْ لَهم مَثلا رَجُلَيْنِ﴾ بيان لمثلًا، أو بدل لحذف المضاف أي مثل رجلين قيل: هما أخوان من بني إسرائيل ورثا مالًا فاشترى أحدهما بميراثه ضياعًا وزينة، وصرفه الآخر في وجوه الخير ﴿جَعَلْنا﴾ الجملة بيان التمثيل أو صفة رجلين ﴿لأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾: بستانين ﴿مِن أعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ أي: جعلنا النخل محيطة بهما والباء للتعدية إلى المفعول الثاني يقال: حففته بهم إذا جعلتهم حافين حوله ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما﴾: وسط النخل والكرم ﴿زَرْعًا كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آدتْ اكلَها﴾ وإفراد الضمير لإفراد كلتا ﴿ولَمْ تَظْلِمْ﴾: تنقص ﴿منهُ﴾: من أكلها ﴿شَيْئًا﴾: كما يعهد نقصها في سائر البساتين ﴿وفَجَّرْنا خلالَهُما﴾: وسط الجنتين ﴿نَهَرًا وكانَ لَهُ﴾: لصاحب البستانين ﴿ثَمَرٌ﴾: أنواع من المال ﴿فقالَ لِصاحِبِهِ﴾: الذي صرف ميراثه لوجه الله ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾: يراجعه في الكلام لا أنه يجادله ﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالًا وأعَزُّ نَفَرًا﴾ حشمًا وعشيرة وأولادًا ذكورًا ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾: حين أخذ بيد صاحبه وأدخله بستانه يطوف به فيها يفاخره بها ﴿وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾: بسبب عجبه وكفره ﴿قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ﴾: تفنى ﴿هَذه أبَدًا﴾: راقه حسنها وغرته زهرتها فتوهم أنها لا تفني، ولله در صاحب الكشاف حيث قال: وترى أكثر الأغنياء من المسلمين وإن لم يطلقوا بنحو هذا ألسنتهم فإن ألسنة أحوالهم ناطقة به منادية عليه ﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾: كائنة، ﴿ولَئِن رُددت إلى ربي﴾ يعني: وإن فرضنا حقيقة البعث ﴿لأجِدَن خَيْرًا مِنها﴾: من الجنة ﴿مُنقَلَبًا﴾: مرجعًا وعاقبة؛ لأنه ما أعطاني في الدنيا إلا لاستئهالي لذلك والآخرة لو كانت خير وأبقى ﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ﴾: المؤمن ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ﴾ أي: خلق أصل مادتك ﴿مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾: فإنها مادتك القريبة ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾: عدلك وكملك إنسانًا ذكرًا بالغًا ﴿لَكِنّا﴾ أصله لكن أنا، حذفت الهمزة وأدغمت النونان ﴿هُوَ﴾ ضمير الشأن ﴿اللهُ رَبِّي﴾ والجملة خبر أنا، كأنه قال أنت كافر لكني مؤمن ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا ولَوْلا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ﴾ أي: هلا قلت حين دخلت ﴿ما شاءَ اللهُ﴾ ما موصولة أي: الأمر ما شاء الله أو ما شاء كائن ﴿لا قُوَّةَ إلّا بِاللهِ﴾ إقرارًا بأنّها بمشيئته إن شاء أبقاها وإن شاء أفناها واعترافًا بالعجز على نفسك والقدرة لله قال بعض السلف: من أعجبه شيء فليقل ما شاء الله لا قوة إلا بالله ﴿إنْ تَرَنِ أنا﴾ ضمير الفصل أو تأكيد للمفعول ﴿أقَلَّ مِنكَ مالًا ووَلَدًا فعسى ربي أد يُؤْتِيَنِ خَيْرًا مِن جَنَّتِكَ﴾ في الآخرة أو في الدنيا أيضًا ﴿ويُرْسِلَ عَلَيْها﴾ على جنتك ﴿حُسْبانًا مِن السَّماءِ﴾ مراقي جمع حسبانة وهي الصاعقة ﴿فَتُصْبِحَ﴾ الجنة ﴿صَعِيدًا﴾ أرضًا ﴿زلَقًا﴾ ملساء لا يثبت فيه قدم ﴿أوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْرًا﴾ غائرًا في الأرض مصدر وصف به كالزلق ﴿فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ﴾ للماء الغائر ﴿طَلَبًا﴾ في رده ﴿وأحيطَ بثَمَرهِ﴾ عبارة عن إهلاكه ﴿فأصْبَحَ يُقَلِّب كَفَّيْهِ﴾ [ظهرًا] لبطن تأسفًا ﴿عَلى ما أنفقَ فِيها﴾ متعلق بـ يُقَلِّب لأنه في معنى يتحسر أي: يتحسر على ما أنفق في عمارتها ﴿وهِيَ خاوِيَةٌ﴾ ساقطة ﴿عَلى عُرُوشِها﴾ فإن كرومها المعرشة سقطت عروشها على الأرض وسقطت الكروم فوقها ﴿ويَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أحَدًا﴾: تذكر موعظة أخيه، وتمني لو لم يكن مشركًا حتى لا يهلك الله بستانه ﴿ولَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللهِ﴾ أي: يقدرون على نصرته من دون الله، وحمل ينصرونه حيث لم يقل تنصره على المعنى دون اللفظ ﴿وما كانَ مُنْتَصِرًا﴾: ممتنعًا عن انتقام الله تعالى منه، أي: لا يقدر أحد ولا هو نفسه على انتصاره ﴿هُنالِكَ الوَلايَةُ لله الحَقِّ﴾ من القراء من يقف على هنالك، فعلى هذا معناه منتصرًا في ذلك الموطن الذي حل به عذاب الله، ومن لم يقف عليه فمعناه في ذلك الموطن الذي نزل عليه عذاب الله النصرة له وحده، لا يقدر عليها غيره أو ينصر فيها أولياءه على أعدائه، ومن قرأ الوِلاية بكسر الواو فمعناه: في تلك الحالة السلطان له وحده لا يعبد غيره، وكل أحد من مؤمن أو كافر يرجع إلى الله وإلى موالاته والخضوع له كما قال الله تعالى: ﴿فلما رأو بأسنا قالوا آمنا بالله وحده﴾ والحق: صفة الولاية أو صفة لله على القراءتين ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوابًا﴾ لأهل طاعته لو كان غيره يثيب ﴿وخَيْرٌ عُقْبًا﴾ أي: عاقبة طاعته خير من عاقبة طاعة غيره.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 298

Al-KahfJuz 15 · Page 298

18:35

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥

And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.

1 translator’s note
  1. i.e., proud and ungrateful to Allāh. ↩

18:36

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦

And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."

18:37

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?

18:38

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨

But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.

18:39

وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩

And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,

18:40

فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠

It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,

18:41

أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١

Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."

18:42

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢

And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1

1 translator’s note
  1. He attributed his prosperity to himself rather than to Allāh and disbelieved in the account of the Hereafter. ↩

18:43

وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣

And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.

18:44

هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤

There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.

1 translator’s note
  1. i.e., at such a time or on the Day of Judgement. ↩

18:45

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥

And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.

1 translator’s note
  1. Absorbs it, growing lush and thick. ↩
Al-IjiTafsir · 18:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском