Al-Kahf 18:38
The Cave · Juz 15 · Page 298
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 18:37–38
﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ وهْوَ يُحاوِرُهُ أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾ ﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّيَ أحَدًا﴾ ﴿ولَوْلا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩]
حُكِيَ كَلامُ صاحِبِهِ بِفِعْلِ القَوْلِ بِدُونِ عَطْفٍ؛ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ واقِعٌ مَوْقِعَ المُحاوَرَةِ والمُجاوَبَةِ، كَما قَدَّمْناهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.
صفحة ٣٢٢
والِاسْتِفْهامُ في قَوْلِهِ ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ﴾ مُسْتَعْمَلٌ في التَّعْجِيبِ والإنْكارِ، ولَيْسَ عَلى حَقِيقَتِهِ؛ لِأنَّ الصّاحِبَ كانَ يَعْلَمُ أنَّ صاحِبَهُ مُشْرِكٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ لَهُ ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾، فالمُرادُ بِالكُفْرِ هُنا الإشْراكُ الَّذِي مِن جُمْلَةِ مُعْتَقَداتِهِ إنْكارُ البَعْثِ، ولِذَلِكَ عُرِفَ بِطَرِيقِ المَوْصُولِيَّةِ؛ لِأنَّ مَضْمُونَ الصِّلَةِ مِن شَأْنِهِ أنْ يَصْرِفَ مَن يُدْرِكُهُ عَنِ الإشْراكِ بِهِ، فَإنَّهم يَعْتَرِفُونَ بِأنَّ اللَّهَ هو الَّذِي خَلَقَ النّاسَ فَما كانَ غَيْرُ اللَّهِ مُسْتَحِقًّا لِلْعِبادَةِ.
ثُمَّ إنَّ العِلْمَ بِالخَلْقِ الأوَّلِ مِن شَأْنِهِ أنْ يَصْرِفَ الإنْسانَ عَنْ إنْكارِ الخَلْقِ الثّانِي، كَما قالَ تَعالى ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥]، وقالَ ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ [الروم: ٢٧]، فَكانَ مَضْمُونُ الصِّلَةِ تَعْرِيضًا بِجَهْلِ المُخاطَبِ.
وقَوْلُهُ مِن تُرابٍ إشارَةٌ إلى الأجْزاءِ الَّتِي تَتَكَوَّنُ مِنها النُّطْفَةُ، وهي أجْزاءُ الأغْذِيَةِ المُسْتَخْلَصَةِ مِن تُرابِ الأرْضِ، كَما قالَ تَعالى في الآيَةِ الأُخْرى ﴿سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الأزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الأرْضُ﴾ [يس: ٣٦] .
والنُّطْفَةُ: ماءُ الرَّجُلِ، مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّطْفِ، وهو السَّيَلانُ، و﴿سَوّاكَ﴾ عَدَلَ خَلْقَكَ، أيْ جَعَلَهُ مُتَناسِبًا في الشَّكْلِ والعَمَلِ.
و(مِن) في قَوْلِهِ ﴿مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ﴾ ابْتِدائِيَّةٌ، وقَوْلُهُ ﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾ كُتِبَ في المُصْحَفِ بِألْفٍ بَعْدِ النُّونِ، واتَّفَقَ القُرّاءُ العَشَرَةُ عَلى إثْباتِ الألْفِ في النُّطْقِ في حالِ الوَقْفِ، وأمّا في حالِ الوَصْلِ فَقَرَأهُ الجُمْهُورُ بِدُونِ نُطْقٍ بِالألْفِ، وقَرَأهُ ابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ ورُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ بِإثْباتِ النُّطْقِ بِالألْفِ في حالِ الوَصْلِ، ورَسْمُ المُصْحَفِ يَسْمَحُ بِكِلْتا الرِّوايَتَيْنِ.
ولَفْظُ لَكْنا مُرَكَّبٌ مِن (لَكِنْ) بِسُكُونِ النُّونِ الَّذِي هو حَرْفُ اسْتِدْراكٍ، ومِن ضَمِيرِ المُتَكَلِّمِ (أنا)، وأصْلُهُ: لَكِنْ أنا، فَحُذِفَتِ الهَمْزَةُ تَخْفِيفًا كَما قالَ الزَّجّاجُ، أيْ عَلى غَيْرِ قِياسٍ لا لِعِلَّةٍ تَصْرِيفِيَّةٍ، ولِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِلْهَمْزَةِ حُكْمُ
صفحة ٣٢٣
الثّابِتِ فَلَمْ تَمْنَعْ مِنَ الإدْغامِ الَّذِي يَمْنَعُ مِنهُ ما هو مَحْذُوفٌ لِعِلَّةِ بِناءٍ عَلى أنَّ المَحْذُوفَ لِعِلَّةٍ بِمَنزِلَةِ الثّابِتِ، ونُقِلَتْ حَرَكَتُها إلى نُونِ (لَكِنِ) السّاكِنَةِ دَلِيلًا عَلى المَحْذُوفِ؛ فالتَقى نُونانِ مُتَحَرِّكَتانِ فَلَزِمَ إدْغامُهُما فَصارَ لَكْنا، ولا يَجُوزُ أنْ تَكُونَ لَكِنَّ المُشَدَّدَةَ النُّونِ المَفُتُوحَتَها أُشْبِعَتْ فَتْحَتُها؛ لِأنَّ (لَكِنَّ) المُشَدَّدَةَ مِن أخَواتِ (إنَّ) تَقْتَضِي أنْ يَكُونَ الِاسْمُ بَعْدَها مَنصُوبًا ولَيْسَ هُنا ما هو ضَمِيرُ نَصْبٍ، ولا يَجُوزُ اعْتِبارُ ضَمِيرِ (أنا) ضَمِيرَ نَصْبِ اسْمِ (لَكِنَّ)؛ لِأنَّ ضَمِيرَ المُتَكَلِّمِ المَنصُوبِ يَجِبُ أنْ يَكُونَ بِياءِ المُتَكَلِّمِ، ولا اعْتِبارُهُ ضَمِيرَ المُتَكَلِّمِ المُشارِكِ لِمُنافاتِهِ لِإفْرادِ ضَمائِرِهِ بَعْدَهُ في قَوْلِهِ ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ .
(فَأنا) مُبْتَدَأٌ، وجُمْلَةُ ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ ضَمِيرُ شَأْنٍ وخَبَرُهُ، وهي خَبَرُ (أنا)، أيْ شَأْنِي هو اللَّهُ رَبِّي، والخَبَرُ في قَوْلِهِ ﴿هُوَ اللَّهُ رَبِّي﴾ مُسْتَعْمَلٌ في الإقْرارِ، أيْ أعْتَرِفُ بِأنَّهُ رَبِّي خِلافًا لَكَ.
ومَوْقِعُ الِاسْتِدْراكِ مُضادَّةُ ما بَعْدَ (لَكِنْ) لِما قَبْلَها، ولاسِيَّما إذا كانَ الرَّجُلانِ أخَوَيْنِ، أوْ خَلِيلَيْنِ كَما قِيلَ فَإنَّهُ قَدْ يُتَوَهَّمُ أنَّ اعْتِقادَهُما سَواءٌ.
وأكَّدَ إثْباتَ اعْتِرافِهِ بِالخالِقِ الواحِدِ بِمُؤَكِّداتٍ أرْبَعَةٍ، وهي: الجُمْلَتانِ الِاسْمِيَّتانِ، وضَمِيرُ الشَّأْنِ في قَوْلِهِ ﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾، وتَعْرِيفُ المُسْنَدِ والمُسْنَدِ إلَيْهِ في قَوْلِ اللَّهَ رَبِّي المُفِيدِ قَصْرَ صِفَةِ رُبُوبِيَّةِ اللَّهِ عَلى نَفْسِ المُتَكَلِّمِ قَصْرًا إضافِيًّا بِالنِّسْبَةِ لِمُخاطِبِهِ، أيْ دُونَكَ إذْ تَعْبُدُ آلِهَةً غَيْرَ اللَّهِ، وما القَصْرُ إلّا تَوْكِيدٌ مُضاعَفٌ، ثُمَّ بِالتَّوْكِيدِ اللَّفْظِيِّ لِلْجُمْلَةِ بِقَوْلِهِ ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ .
وعَطْفُ جُمْلَةِ ﴿ولَوْلا إذْ دَخَلْتَ﴾ [الكهف: ٣٩] عَلى جُمْلَةِ ﴿أكَفَرْتَ﴾ عَطْفُ إنْكارٍ عَلى إنْكارٍ، و(لَوْلا) لِلتَّوْبِيخِ، كَشَأْنِها إذا دَخَلَتْ عَلى الفِعْلِ الماضِي، نَحْوَ ﴿لَوْلا جاءُوا عَلَيْهِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ [النور: ١٣]، أيْ كانَ الشَّأْنُ أنْ تَقُولَ ﴿ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩] عِوَضَ قَوْلِكَ ﴿ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾ [الكهف: ٣٥]، والمَعْنى: أكَفَرْتَ بِاللَّهِ، وكَفَرْتَ نِعْمَتَهُ.
صفحة ٣٢٤
و(ما) مِن قَوْلِهِ ﴿ما شاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٣٩] أحْسَنُ ما قالُوا فِيها إنَّها مَوْصُولَةٌ، وهي خَبَرٌ عَنْ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ مُلابَسَةُ حالِ دُخُولِ الجَنَّةِ، أيْ هَذِهِ الجَنَّةُ ما شاءَ اللَّهُ، أيِ الأمْرُ الَّذِي شاءَ اللَّهُ إعْطاءَهُ إيّايَ.
وأحْسَنُ مِنهُ عِنْدِي: أنْ تَكُونَ (ما) نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، والتَّقْدِيرُ: هَذِهِ شَيْءٌ شاءَ اللَّهُ، أيْ لِي.
وجُمْلَةُ ﴿لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩] تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ تِلْكَ الجَنَّةِ مِن مَشِيئَةِ اللَّهِ، أيْ لا قُوَّةَ لِي عَلى إنْشائِها، أوْ لا قُوَّةَ لِمَن أنْشَأها إلّا بِاللَّهِ، فَإنَّ القُوى كُلَّها مَوْهِبَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لا تُؤَثِّرُ إلّا بِإعانَتِهِ بِسَلامَةِ الأسْبابِ والآلاتِ المُفَكِّرَةِ والصّانِعَةِ، فَما في جُمْلَةِ ﴿لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ﴾ [الكهف: ٣٩] مِنَ العُمُومِ جَعَلَها كالعِلَّةِ والدَّلِيلِ لِكَوْنِ تِلْكَ الجَنَّةِ جُزْئِيًّا مِن جُزْئِيّاتِ مُنْشَآتِ القُوى البَشَرِيَّةِ المَوْهُوبَةِ لِلنّاسِ بِفَضْلِ اللَّهِ.
Page 298
18:35
وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥
And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.
1 translator’s note
- i.e., proud and ungrateful to Allāh. ↩
18:36
وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦
And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."
18:37
قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧
His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?
18:38
لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨
But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.
18:39
وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩
And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,
18:40
فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠
It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,
18:41
أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١
Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."
18:42
وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢
And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1
1 translator’s note
- He attributed his prosperity to himself rather than to Allāh and disbelieved in the account of the Hereafter. ↩
18:43
وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣
And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.
18:44
هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤
There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.
1 translator’s note
- i.e., at such a time or on the Day of Judgement. ↩
18:45
وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥
And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.
1 translator’s note
- Absorbs it, growing lush and thick. ↩