Al-KahfJuz 15 · Page 298

Al-Kahf 18:39

The Cave · Juz 15 · Page 298

وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩

And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:32–44

.

قَوْلُهُ: ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ هَذا المَثَلُ ضَرَبَهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ لِمَن يَتَعَزَّزُ بِالدُّنْيا ويَسْتَنْكِفُ عَنْ مُجالَسَةِ الفُقَراءِ، فَهو عَلى هَذا مُتَّصِلٌ بِقَوْلِهِ: ( واصْبِرْ نَفْسَكَ ) .

وقَدِ اخْتُلِفَ في الرَّجُلَيْنِ هَلْ هُما مُقَدَّرانِ أوْ مُحَقَّقانِ ؟ فَقالَ بِالأوَّلِ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ. وقالَ بِالآخَرِ بَعْضٌ آخَرُ.

واخْتَلَفُوا في تَعْيِينِهِما، فَقِيلَ: هُما أخَوانِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ، وقِيلَ: هُما أخَوانِ مَخْزُومِيّانِ مِن أهْلِ مَكَّةَ: أحَدُهُما مُؤْمِنٌ، والآخَرُ كافِرٌ، وقِيلَ: هُما المَذْكُورانِ في سُورَةِ الصّافّاتِ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ قائِلٌ مِنهم إنِّي كانَ لِي قَرِينٌ﴾ [الصافات: ٥١] وانْتِصابُ ( مَثَلًا ورَجُلَيْنِ ) عَلى أنَّهُما مَفْعُولا ( اضْرِبْ ) قِيلَ: والأوَّلُ هو الثّانِي والثّانِي هو الأوَّلُ ﴿جَعَلْنا لِأحَدِهِما جَنَّتَيْنِ﴾ هو الكافِرُ، و( ﴿مِن أعْنابٍ﴾ ) بَيانٌ لِما في الجَنَّتَيْنِ، أيْ: مِن كُرُومٍ مُتَنَوِّعَةٍ ( ﴿وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ﴾ ) الحَفُّ الإحاطَةُ، ومِنهُ: ﴿حافِّينَ مِن حَوْلِ العَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥]، ويُقالُ: حَفَّ القَوْمُ بِفُلانٍ يَحِفُّونَ حَفًّا أيْ: أطافُوا بِهِ، فَمَعْنى الآيَةِ: وجَعَلْنا النَّخْلَ مُطِيفًا بِالجَنَّتَيْنِ مِن جَمِيعِ جَوانِبِهِما ﴿وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعًا﴾ أيْ: بَيْنَ الجَنَّتَيْنِ، وهو وسَطُهُما، لِيَكُونَ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما جامِعًا لِلْأقْواتِ والفَواكِهِ.

ثُمَّ أخْبَرَ سُبْحانَهُ عَنِ الجَنَّتَيْنِ بِأنَّ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُما كانَتْ تُؤَدِّي حَمْلَها وما فِيها، فَقالَ: ﴿كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها﴾ أخْبَرَ عَنْ كِلْتا بِآتَتْ؛ لِأنَّ لَفْظَهُ مُفْرَدٌ، فَراعى جانِبَ اللَّفْظِ.

وقَدْ ذَهَبَ البَصْرِيُّونَ إلى أنَّ كِلْتا وكِلا اسْمٌ مُفْرَدٌ غَيْرُ مُثَنًّى. وقالَ الفَرّاءُ: هو مُثَنًّى، وهو مَأْخُوذٌ مِن كُلٍّ فَخُفِّفَتِ اللّامُ وزِيدَتِ الألِفُ لِلتَّثْنِيَةِ. وقالَ سِيبَوَيْهِ: ألِفُ ( كِلْتا ) لِلتَّأْنِيثِ، والتّاءُ بَدَلٌ مِن لامِ الفِعْلِ، وهي واوٌ، والأصْلُ كُلُوا.

وقالَ أبُو عَمْرٍو: التّاءُ مُلْحَقَةٌ. و( أُكُلَها ) هو ثَمَرُها. وفِيهِ دَلالَةٌ عَلى أنَّهُ قَدْ صارَ صالِحًا لِلْأكْلِ.

وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ( كُلُّ الجَنَّتَيْنِ آتى أُكُلَهُ ) ﴿ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا﴾ أيْ: لَمْ تَنْقُصْ مِن أُكُلِها شَيْئًا، يُقالُ: ظَلَمَهُ حَقَّهُ، أيْ: نَقَصَهُ، ووَصَفَ الجَنَّتَيْنِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِلْإشْعارِ بِأنَّهُما عَلى خِلافِ ما يُعْتادُ في سائِرِ البَساتِينِ فَإنَّها في الغالِبِ تَكْثُرُ في عامٍ، وتَقِلُّ في عامٍ ﴿وفَجَّرْنا خِلالَهُما نَهَرًا﴾ أيْ: أجْرَيْنا وشَقَقْنا وسَطَ الجَنَّتَيْنِ نَهَرًا لِيَسْقِيَهُما دائِمًا مِن غَيْرِ انْقِطاعٍ، وقُرِئَ ( فَجَّرْنا ) بِالتَّشْدِيدِ لِلْمُبالَغَةِ، وبِالتَّخْفِيفِ عَلى الأصْلِ.

( وكانَ لَهُ ) أيْ: لِصاحِبِ الجَنَّتَيْنِ ( ثَمَرٌ ) قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ ( ثَمَرٌ ) بِفَتْحِ الثّاءِ والمِيمِ، وكَذَلِكَ قَرَءُوا في قَوْلِهِ: ( أُحِيطَ بِثَمَرِهِ ) وقَرَأ أبُو عَمْرٍو بِضَمِّ الثّاءِ وإسْكانِ المِيمِ فِيهِما، وقَرَأ الباقُونَ بِضَمِّهِما جَمِيعًا في المَوْضِعَيْنِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: الثَّمَرَةُ واحِدَةُ الثَّمَرِ، وجَمْعُ الثَّمَرِ ثِمارٌ، مِثْلَ: جَبَلٍ وجِبالٍ. قالَ الفَرّاءُ: وجَمْعُ الثِّمارِ ثُمُرٌ، مِثْلَ: كِتابٍ وكُتُبٍ، وجَمْعُ الثُّمُرِ أثْمارٌ، مِثْلَ: عُنُقٍ وأعْناقٍ، وقِيلَ: الثَّمَرُ جَمِيعُ المالِ مِنَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ والحَيَوانِ وغَيْرِ ذَلِكَ.

وقِيلَ: هو الذَّهَبُ والفِضَّةُ خاصَّةً ( ﴿فَقالَ لِصاحِبِهِ﴾ ) أيْ: قالَ صاحِبُ الجَنَّتَيْنِ الكافِرُ لِصاحِبِهِ المُؤْمِنِ ( ﴿وهُوَ يُحاوِرُهُ﴾ ) أيْ: والكافِرُ يُحاوِرُ المُؤْمِنَ، والمَعْنى: يُراجِعُهُ الكَلامَ ويُجاوِبُهُ، والمُحاوَرَةُ المُراجَعَةُ، والتَّحاوُرُ التَّجاوُبُ (p-٨٦٠)﴿أنا أكْثَرُ مِنكَ مالًا وأعَزُّ نَفَرًا﴾ النَّفَرُ الرَّهْطُ، وهو ما دُونُ العَشْرَةِ، وأرادَ هاهُنا الأتْباعَ والخَدَمَ والأوْلادَ.

( ﴿ودَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ ) أيْ: دَخَلَ الكافِرُ جَنَّةَ نَفْسِهِ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: أخَذَ بِيَدِ أخِيهِ المُسْلِمِ، فَأدْخَلَهُ جَنَّتَهُ يَطُوفُ بِهِ فِيها، ويُرِيهِ عَجائِبَها، وإفْرادُ الجَنَّةِ هُنا يَحْتَمِلُ أنَّ وجْهَهُ كَوْنُهُ لَمْ يُدْخِلْ أخاهُ إلّا واحِدَةً مِنهُما، أوْ لِكَوْنِهِما لَمّا اتَّصَلا كانا كَواحِدَةٍ، أوْ لِأنَّهُ أدْخَلَهُ في واحِدَةٍ، ثُمَّ واحِدَةٍ أوْ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الغَرَضِ بِذِكْرِهِما، وما أبْعَدَ ما قالَهُ صاحِبُ الكَشّافِ أنَّهُ وحَّدَ الجَنَّةَ لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّهُ لا نَصِيبَ لَهُ في الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُؤْمِنُونَ، وجُمْلَةُ ﴿وهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ﴾ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ أيْ: وذَلِكَ الكافِرُ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ بِكُفْرِهِ وعُجْبِهِ ﴿قالَ ما أظُنُّ أنْ تَبِيدَ هَذِهِ أبَدًا﴾ أيْ: قالَ الكافِرُ لِفَرْطِ غَفْلَتِهِ وطُولِ أمَلِهِ: ما أظُنُّ أنْ تَفْنى هَذِهِ الجَنَّةُ الَّتِي تُشاهِدُها.

﴿وما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً﴾ أنْكَرَ البَعْثَ بَعْدَ إنْكارِهِ لِفَناءِ جَنَّتِهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: أخْبَرَ أخاهُ بِكُفْرِهِ بِفَناءِ الدُّنْيا وقِيامِ السّاعَةِ ﴿ولَئِنْ رُدِدْتُ إلى رَبِّي لَأجِدَنَّ خَيْرًا مِنها مُنْقَلَبًا﴾ اللّامُ هي المُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ، والمَعْنى: أنَّهُ إنْ يُرَدُّ إلى رَبِّهِ فَرْضًا وتَقْدِيرًا كَما زَعَمَ صاحِبُهُ، واللّامُ في ( لَأجِدَنَّ ) جَوابُ القَسَمِ والشَّرْطِ أيْ: لَأجِدَنَّ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِن هَذِهِ الجَنَّةِ.

فِي مَصاحِفِ مَكَّةَ والمَدِينَةِ والشّامِ ( ﴿خَيْرًا مِنها﴾ ) وفي مَصاحِفِ أهْلِ البَصْرَةِ والكُوفَةِ ( ﴿خَيْرًا مِنها﴾ ) عَلى الإفْرادِ.

و( مُنْقَلَبًا ) مُنْتَصِبٌ عَلى التَّمْيِيزِ أيْ: مَرْجِعًا وعاقِبَةً، قالَ هَذا قِياسًا لِلْغائِبِ عَلى الحاضِرِ.

وأنَّهُ لَمّا كانَ غَنِيًّا في الدُّنْيا، سَيَكُونُ غَنِيًّا في الأُخْرى، اغْتِرارًا مِنهُ بِما صارَ فِيهِ مِنَ الغِنى الَّذِي هو اسْتِدْراجٌ لَهُ مِنَ اللَّهِ.

﴿قالَ لَهُ صاحِبُهُ﴾ أيْ: قالَ لِلْكافِرِ صاحِبُهُ المُؤْمِنُ حالَ مُحاوَرَتِهِ لَهُ مُنْكِرًا عَلَيْهِ ما قالَهُ: ﴿أكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ بِقَوْلِكَ: ما أظُنُّ السّاعَةَ قائِمَةً وقالَ: ﴿خَلَقَكَ مِن تُرابٍ﴾ أيْ: جَعَلَ أصْلَ خَلْقِكَ مِن تُرابٍ حَيْثُ خَلَقَ أباكَ آدَمَ مِنهُ، وهو أصْلُكَ، وأصْلُ البَشَرِ، فَلِكُلِّ فَرْدٍ حَظٌّ مِن ذَلِكَ، وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنَّهُ كانَ كافِرًا بِاللَّهِ فَأنْكَرَ عَلَيْهِ ما هو عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، ولَمْ يَقْصِدْ أنَّ الكُفْرَ حَدَثَ لَهُ بِسَبَبِ هَذِهِ المَقالَةِ ثُمَّ مِن نُطْفَةٍ وهي المادَّةُ القَرِيبَةُ ﴿ثُمَّ سَوّاكَ رَجُلًا﴾ أيْ: صَيَّرَكَ إنْسانًا ذَكَرًا وعَدَّلَ أعْضاءَكَ وكَمَّلَكَ، وفي هَذا تَلْوِيحٌ بِالدَّلِيلِ عَلى البَعْثِ، وأنَّ القادِرَ عَلى الِابْتِداءِ قادِرٌ عَلى الإعادَةِ، وانْتِصابُ ( رَجُلًا ) عَلى الحالِ أوِ التَّمْيِيزِ.

﴿لَكِنّا هو اللَّهُ رَبِّي﴾ كَذا قَرَأ الجُمْهُورُ بِإثْباتِ الألِفِ بَعْدَ ( لَكِنَّ ) المُشَدَّدَةِ.

وأصَلُهُ ( لَكِنَّ أنا ) حُذِفَتِ الهَمْزَةُ وأُلْقِيَتْ حَرَكَتُها عَلى النُّونِ السّاكِنَةِ قَبْلَها فَصارَ لَكِنَّنا، ثُمَّ اسْتَثْقَلُوا اجْتِماعَ النُّونَيْنِ فَسُكِّنَتِ الأُولى وأُدْغِمَتِ الثّانِيَةُ، وضَمِيرُ ( هو ) لِلشَّأْنِ، والجُمْلَةُ بَعْدَهُ خَبَرُهُ، والمَجْمُوعُ خَبَرُ ( أنا )، والرّاجِعُ ياءُ الضَّمِيرِ، وتَقْدِيرُ الكَلامِ: لَكِنَّ أنا الشَّأْنُ اللَّهُ رَبِّي.

قالَ أهْلُ العَرَبِيَّةِ: إثْباتُ ألِفِ ( أنا ) في الوَصْلِ ضَعِيفٌ.

قالَ النَّحّاسُ: مَذْهَبُ الكِسائِيِّ والفَرّاءِ والمازِنِيِّ أنَّ الأصْلَ: لَكِنَّ أنا، وذَكَرَ نَحْوَ ما قَدَّمْنا.

ورُوِيَ، عَنِ الكِسائِيِّ أنَّ الأصْلَ لَكِنَّ اللَّهَ هو رَبِّي أنا.

قالَ الزَّجّاجُ: إثْباتُ الألِفِ في ( لَكِنّا ) في الإدْراجِ جَيِّدٌ؛ لِأنَّها قَدْ حُذِفَتِ الألِفُ مِن ( أنا ) فَجاءُوا بِها عِوَضًا، قالَ: وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ ( لَكِنَّ أنا هو اللَّهُ رَبِّي ) وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ والمُثَنّى، عَنْ نافِعٍ، ورُوَيْسٌ، عَنْ يَعْقُوبَ ( لَكِنّا ) في حالِ الوَصْلِ والوَقْفِ مَعًا بِإثْباتِ الألِفِ، ومِثْلُهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎أنا سَيْفُ العَشِيرَةِ فاعَرَفُونِي فَإنِّي قَدْ تَذَرَّيْتُ السَّناما

ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎فَكَيْفَ أنا وألْحانُ القَوافِي ∗∗∗ وبَعْدَ الشَّيْبِ يَكْفِي ذاكَ عارا

ولا خِلافَ في إثْباتِها في الوَقْفِ، وقَرَأ أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وأبُو العالِيَةِ، ورُوِيَ عَنِ الكِسائِيِّ ( لَكِنَّ هو اللَّهُ رَبِّي ) ثُمَّ نَفى عَنْ نَفْسِهِ الشِّرْكَ بِاللَّهِ، فَقالَ: ﴿ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أحَدًا﴾ وفِيهِ إشارَةٌ إلى أنَّ أخاهُ كانَ مُشْرِكًا.

ثُمَّ أقْبَلَ عَلَيْهِ يَلُومُهُ فَقالَ: ﴿ولَوْلا إذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّهُ﴾ ( لَوْلا ) لِلتَّحْضِيضِ أيْ: هَلّا قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَها هَذا القَوْلَ.

قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: ( ما ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى مَعْنى الأمْرِ ( ما شاءَ اللَّهُ ) أيْ: هَلّا قُلْتَ حِينَ دَخَلْتَها: الأمْرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، وما شاءَ اللَّهُ كانَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( ما ) مُبْتَدَأً والخَبَرُ مُقَدَّرٌ، أيْ: ما شاءَ اللَّهُ كائِنٌ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ ( ما ) شَرْطِيَّةً والجَوابُ مَحْذُوفٌ أيْ: أيُّ شَيْءٍ شاءَ اللَّهُ كانَ ﴿لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ﴾ أيْ: هَلّا قُلْتَ: ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ، تَحْضِيضًا لَهُ عَلى الِاعْتِرافِ بِأنَّها وما فِيها بِمَشِيئَةِ اللَّهِ، إنْ شاءَ أبْقاها وإنْ شاءَ أفْناها، وعَلى الِاعْتِرافِ بِالعَجْزِ، وأنَّ ما تَيَسَّرَ لَهُ مِن عِمارَتِها إنَّما هو بِمَعُونَةِ اللَّهِ لا بِقُوَّتِهِ وقُدْرَتِهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: لا يَقْوى أحَدٌ عَلى ما في يَدِهِ مِن مُلْكٍ ونِعْمَةٍ إلّا بِاللَّهِ، ولا يَكُونُ إلّا ما شاءَ اللَّهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 298

Al-KahfJuz 15 · Page 298

18:35

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥

And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.

1 translator’s note
  1. i.e., proud and ungrateful to Allāh. ↩

18:36

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦

And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."

18:37

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?

18:38

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨

But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.

18:39

وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩

And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,

18:40

فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠

It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,

18:41

أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١

Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."

18:42

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢

And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1

1 translator’s note
  1. He attributed his prosperity to himself rather than to Allāh and disbelieved in the account of the Hereafter. ↩

18:43

وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣

And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.

18:44

هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤

There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.

1 translator’s note
  1. i.e., at such a time or on the Day of Judgement. ↩

18:45

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥

And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.

1 translator’s note
  1. Absorbs it, growing lush and thick. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 18:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском