Al-KahfJuz 15 · Page 293

Al-Kahf 18:4

The Cave · Juz 15 · Page 293

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:1–8

قالَ القُرْطُبِيُّ: وهي مَكِّيَّةٌ في قَوْلِ جَمِيعِ المُفَسِّرِينَ.

ورُوِيَ عَنْ فِرْقَةٍ أنَّ أوَّلَ السُّورَةِ نَزَلَ بِالمَدِينَةِ إلى قَوْلِهِ: ﴿جُرُزًا﴾ والأوَّلُ أصَحُّ. انْتَهى.

ومِنَ القائِلِينَ إنَّها مَكِّيَّةُ جَمِيعُها ابْنُ عَبّاسٍ، أخْرَجَهُ عَنْهُ النَّحّاسُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ ومِنهُمُ ابْنُ الزُّبَيْرِ، أخْرَجَهُ عَنْهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ.

وقَدْ ورَدَ في فَضْلِها أحادِيثُ مِنها ما أخْرَجَهُ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم عَنْ أبِي الدَّرْداءِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مَن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ ومُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ وابْنُ حِبّانَ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ العَشْرَ الأواخِرَ مِن سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» .

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ وغَيْرُهُما، عَنِ البَراءِ قالَ: «قَرَأ رَجُلٌ سُورَةَ الكَهْفِ وفي الدّارِ دابَّةٌ، فَجَعَلَتْ تَنْفِرُ، فَنَظَرَ فَإذا ضَبابَةٌ أوْ سَحابَةٌ قَدْ غَشِيَتْهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، فَقالَ: اقْرَأْ فُلانٌ، فَإنَّ السَّكِينَةَ نَزَلَتْ لِلْقُرْآنِ»، وهَذا الَّذِي كانَ يَقْرَأُ هو أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَما بَيَّنَهُ الطَّبَرانِيُّ.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ ثَلاثَ آياتٍ مِن أوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِن فِتْنَةِ الدَّجّالِ» وفي قِراءَةِ العَشْرِ الآياتِ مِن أوَّلِها أوْ مِن آخِرِها أحادِيثُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ الكَهْفَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَهو مَعْصُومٌ إلى ثَمانِيَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ فِتْنَةٍ تَكُونُ، فَإنْ خَرَجَ الدَّجّالُ عُصِمَ مِنهُ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ كانَتْ لَهُ نُورًا مِن مَقامِهِ إلى مَكَّةَ، ومَن قَرَأ عَشْرَ آياتٍ مِن آخِرِها ثُمَّ خَرَجَ الدَّجّالُ لَمْ يَضُرُّهُ» .

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن حَدِيثِ أبِي سَعِيدٍ أنَّ النَّبِيَّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - قالَ: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمُعَةِ أضاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ ما بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ» .

وأخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ أيْضًا في السُّنَنِ مِن هَذا الوَجْهِ ومِن وجْهٍ آخَرَ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «مَن قَرَأ سُورَةَ الكَهْفِ في يَوْمِ الجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِن تَحْتِ قَدَمِهِ إلى عَنانِ السَّماءِ يُضِيءُ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ وغُفِرَ لَهُ ما بَيْنَ الجُمُعَتَيْنِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ (p-٨٤٩)عائِشَةَ قالَتْ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «ألا أُخْبِرُكم بِسُورَةٍ مَلَأ عَظَمَتُها ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ ولِكاتِبِها مِنَ الأجْرِ مِثْلُ ذَلِكَ ومَن قَرَأها يَوْمَ الجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ ما بَيَّنَهُ وبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرى وزِيادَةُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، ومَن قَرَأ الخَمْسَ الأواخِرَ مِنها عِنْدَ نَوْمِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِن أيِّ اللَّيْلِ شاءَ ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: سُورَةُ أصْحابِ الكَهْفِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -: «البَيْتُ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الكَهْفِ لا يَدْخُلُهُ شَيْطانٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ» وفي البابِ أحادِيثُ وآثارٌ، وفِيما أوْرَدْناهُ كِفايَةٌ مُغَنِيَةٌ.

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.

﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ ولا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ .

عَلَّمَ عِبادَهُ كَيْفَ يَحْمَدُونَهُ عَلى إفاضَةِ نِعَمِهِ عَلَيْهِمْ، ووَصْفُهُ بِالمَوْصُولِ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ ما في حَيِّزِ الصِّلَةِ لِما قَبْلَهُ، ووَجْهُ كَوْنِ إنْزالِ الكِتابِ - وهو القُرْآنُ - نِعْمَةً عَلى رَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - كَوْنُهُ اطَّلَعَ بِواسِطَتِهِ عَلى أسْرارِ التَّوْحِيدِ، وأحْوالِ المَلائِكَةِ والأنْبِياءِ، وعَلى كَيْفِيَّةِ الأحْكامِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي تَعَبَّدَهُ اللَّهُ وتَعَبَّدَ أُمَّتَهُ بِها، وكَذَلِكَ العِبادُ كانَ إنْزالُ الكِتابِ عَلى نَبِيِّهِمْ نِعْمَةً لَهم لِمِثْلِ ما ذَكَرْناهُ في النَّبِيِّ ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ أيْ: شَيْئًا مِنَ العِوَجِ بِنَوْعٍ مِن أنْواعِ الِاخْتِلالِ في اللَّفْظِ والمَعْنى، و( العِوَجِ ) بِالكَسْرِ في المَعانِي، وبِالفَتْحِ في الأعْيانِ. كَذا قِيلَ، ويَرِدُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧]، يَعْنِي الجِبالَ، وهي مِنَ الأعْيانِ.

قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى في الآيَةِ: لَمْ يَجْعَلْ فِيها اخْتِلافًا كَما قالَ: ﴿ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ . [النساء: ٨٢]

والقَيِّمُ: المُسْتَقِيمُ الَّذِي لا مَيْلَ فِيهِ، أوِ القَيِّمُ بِمَصالِحِ العِبادِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، أوِ القَيِّمُ عَلى ما قَبْلَهُ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ مُهَيْمِنًا عَلَيْها، وعَلى الأوَّلِ يَكُونُ تَأْكِيدًا لِما دَلَّ عَلَيْهِ نَفْيُ العِوَجِ، فَرُبَّ مُسْتَقِيمٍ في الظّاهِرِ لا يَخْلُو عَنْ أدْنى عِوَجٍ في الحَقِيقَةِ، وانْتِصابُ ( قَيِّمًا ) بِمُضْمَرٍ أيْ: جَعَلَهُ قَيِّمًا، ومَنَعَ صاحِبُ الكَشّافِ أنْ يَكُونَ حالًا مِنَ الكِتابِ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ( ولَمْ يَجْعَلْ ) مَعْطُوفٌ عَلى ( أنْزَلَ ) فَهو داخِلٌ في حَيِّزِ الصِّلَةِ، فَجاعِلُهُ حالًا مِنَ الكِتابِ فَصَلَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ.

وقالَ الأصْفَهانِيُّ: هُما حالانِ مُتَوالِيانِ إلّا أنَّ الأوَّلَ جُمْلَةٌ والثّانِي مُفْرَدٌ، وهَذا صَوابٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ( ﴿ولَمْ يَجْعَلْ﴾ ) لَمْ يَكُنْ مَعْطُوفًا عَلى ما قَبْلَهُ بَلِ الواوُ لِلْحالِ، فَلا فَصْلَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ.

وقِيلَ: إنَّ ( قَيِّمًا ) حالٌ مِن ضَمِيرِ ( لَمْ يَجْعَلْ لَهُ ) وقِيلَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، والتَّقْدِيرُ: أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ قَيِّمًا ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا، ثُمَّ أرادَ سُبْحانَهُ أنْ يُفَصِّلَ ما أجْمَلَهُ في قَوْلِهِ: ( قَيِّمًا ) فَقالَ: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا﴾ وحُذِفَ المُنْذَرُ لِلْعِلْمِ بِهِ مَعَ قَصْدِ التَّعْمِيمِ، والمَعْنى: لِيُنْذِرَ الكافِرِينَ.

والبَأْسُ: العَذابُ، ومَعْنى ( مِن لَدُنْهُ ) صادِرًا مِن لَدُنْهُ نازِلًا مِن عِنْدِهِ.

رَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: ( مِن لَدُنِهِ ) بِإشْمامِ الدّالِ الضَّمَّةَ، وبِكَسْرِ النُّونِ والهاءِ. وهي لُغَةُ الكِلابِيِّينَ.

ورَوى أبُو زَيْدٍ عَنْ جَمِيعِ القُرّاءِ فَتَحَ اللّامَ وضَمَّ الدّالِ وسُكُونَ النُّونِ ﴿ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ﴾ قُرِئَ ( يُبَشِّرُ ) بِالتَّشْدِيدِ والتَّخْفِيفِ، وأُجْرِيَ المَوْصُولُ عَلى مَوْصُولِهِ المَذْكُورِ؛ لِأنَّ مَدارَ قَبُولِ الأعْمالِ هو الإيمانُ ﴿أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ وهو الجَنَّةُ حالَ كَوْنِهِمْ ( ماكِثِينَ فِيهِ ) أيْ: في ذَلِكَ الأجْرِ ( أبَدًا ) أيْ: مُكْثًا دائِمًا لا انْقِطاعَ لَهُ، وتَقْدِيمُ الإنْذارِ عَلى التَّبْشِيرِ لِإظْهارِ كَمالِ العِنايَةِ بِزَجْرِ الكُفّارِ.

ثُمَّ كَرَّرَ الإنْذارَ وذَكَرَ المُنْذَرَ لِخُصُوصِهِ وحَذَفَ المُنْذَرَ بِهِ، وهو البَأْسُ الشَّدِيدُ، لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ فَقالَ: ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ وهُمُ اليَهُودُ والنَّصارى وبَعْضُ كُفّارِ قُرَيْشٍ. القائِلُونَ بِأنَّ المَلائِكَةَ بَناتُ اللَّهِ، فَذَكَرَ سُبْحانَهُ أوَّلًا قَضِيَّةً كُلِّيَّةً، وهي إنْذارُ عُمُومِ الكُفّارِ،

ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْها قَضِيَّةً خاصَّةً هي بَعْضُ جُزْئِيّاتِ تِلْكَ الكُلِّيَّةِ، تَنْبِيهًا عَلى كَوْنِها أعْظَمَ جُزْئِيّاتِ تِلْكَ الكُلِّيَّةِ، فَأفادَ ذَلِكَ أنَّ نِسْبَةَ الوَلَدِ إلى اللَّهِ سُبْحانَهُ أقْبَحُ أنْواعِ الكُفْرِ ( ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ﴾ ) أيْ: بِالوَلَدِ، أوِ اتِّخاذِ اللَّهِ إيّاهُ، و( مِن ) مَزِيدَةٌ لِتَأْكِيدِ النَّفْيِ، والجُمْلَةُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، أوْ هي مُسْتَأْنَفَةٌ، والمَعْنى: ما لَهم بِذَلِكَ عِلْمٌ أصْلًا ( ﴿ولا لِآبائِهِمْ﴾ ) عِلْمٌ، بَلْ كانُوا في زَعْمِهِمْ هَذا عَلى ضَلالَةٍ، وقَلَّدَهم أبْناؤُهم فَضَلُّوا جَمِيعًا ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ﴾ انْتِصابُ ( كَلِمَةً ) عَلى التَّمْيِيزِ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى الفاعِلِيَّةِ.

قالَ الفَرّاءُ: كَبُرَتْ تِلْكَ الكَلِمَةُ كَلِمَةً.

وقالَ الزَّجّاجُ: كَبُرَتْ مَقالَتُهم كَلِمَةً، والمُرادُ بِهَذِهِ الكَلِمَةِ هي قَوْلُهم: ( اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا ) .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 293

Al-IsraJuz 15 · Page 293

17:105

وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥

And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.

17:106

وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦

And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.

17:107

قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧

Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,

1 translator’s note
  1. i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩

17:108

وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨

And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."

17:109

وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩

And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.

17:110

قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠

Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.

17:111

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١

And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."

سورة الكهف

Al-Kahf

The Cave · Meccan · 110 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

18:1

ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١

[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1

1 translator’s note
  1. From the truth or the straight path. ↩

18:2

قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢

[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]

18:3

مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣

In which they will remain forever

18:4

وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤

And to warn those who say, "Allāh has taken a son."

Ash-ShawkaniTafsir · 18:4

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском