Al-Kahf 18:4
The Cave · Juz 15 · Page 293
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤
And to warn those who say, "Allāh has taken a son."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 18:1–5
﴿الْحَمْدُ﴾: هو وصف المحمود بالكمال محبة وتعظيمًا، هذا الحمد؛ أن تصف المحمود بالكمال محبة وتعظيمًا، وبقولنا: محبة وتعظيمًا خرج المدح؛ لأن المدح لا يستلزم المحبة والتعظيم، بل قد يمدح الإنسان شخصًا لا يساوي فلسًا، لكن لرجاء منفعة أو دفع مضرة، أما الحمد فإنه وصف بالكمال مع المحبة والتعظيم.
﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ هذا اسم علم على الله عز وجل مختص به لا يُحمد به غيره، وهو علم على الذات المقدسة تبارك وتعالى.
﴿الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ الجملة الآن ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ﴾ هل هي خبر أراد الله سبحانه وتعالى أن يخبر عباده بأنه محمود، أو هي إرشاد وتوجيه على أن نحمد الله عز وجل على هذا، أو الجميع؟
الجميع، وهو خبر من الله عن نفسه، وهو إرشاد لنا أن نحمده عز وجل على ذلك.
﴿الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾، ﴿عَبْدِهِ﴾ يعني محمدًا ﷺ، وصفه بالعبودية؛ لأنه أعبد البشر لله عز وجل، فقد وصفه الله تعالى بالعبودية في حال إنزال الكتاب عليه، وفي حال الدفاع عنه، وفي حال الإسراء به، فقال جل وعلا في حال إنزال القرآن عليه: ﴿أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾، وفي حال الدفاع عنه: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ [البقرة ٢٣]؛ يعني محمدًا صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وفي حال الإسراء به في قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [الإسراء ١]؛ يعني في أشرف مقامات النبي ﷺ وصفه الله تعالى بأنه عبده، ونِعم الوصف أن يكون الإنسان عبدًا لله حتى قال العاشق:
لَا تَدْعُنِي إِلَّا بِيَا عَبْدَهَا ∗∗∗ فَإِنَّهُ أَشْرَفُ أَسْمَائِــــــــــــــــــــي
وقوله: ﴿أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ هو القرآن، وسمي الكتاب؛ لأنه يُكتب، أو لأنه جامع؛ لأن الكَتْب بمعنى (الجمع)، ولهذا يقال: الكَتيبة يعني المجموعة من الخيل، والقرآن صالح لهذا وهذا، فهو مكتوب، وهو أيضًا جامع؛ الكتاب.
﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾، ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ﴾ أي: لهذا القرآن ﴿عِوَجًا﴾، بل هو مستقيم؛ ولهذا قال: ﴿قَيِّمًا﴾ و﴿قَيِّمًا﴾ حال من قوله: ﴿الْكِتَابَ﴾ يعني حال كونه ﴿قَيِّمًا﴾.
فإن قال قائل: لماذا لم تجعلها صفة؛ لأن ﴿الْكِتَابَ﴾ منصوب و﴿قَيِّمًا﴾ منصوب؟
الجواب: أن ﴿قَيِّمًا﴾ نكرة، و﴿الْكِتَابَ﴾ معرفة، ولا يمكن أن توصف المعرفة بالنكرة، ومعنى ﴿قَيِّمًا﴾ يعني أنه مستقيم غاية الاستقامة، وهنا ذكر نفي العيب أولًا، ثم إثبات الكمال ثانيًا، مثال نفي العيب؟
* طالب: ﴿الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾.
* الشيخ: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾. الكمال ﴿قَيِّمًا﴾ وهكذا ينبغي أن تخلي المكان من الأذى، ثم تضع الكمال، ولهذا يقال: التخلية قبل التحلية، يعني قبل أن تحلي الشيء أخلِ المكان، عما ينافي التحلِّي، ثم حلِّه.
وفي قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا﴾ تنبيه، وهو أنه يجب الوقوف على قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾؛ لأنك لو وصلت لصار في الكلام تناقض ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا﴾ كيف؟ هل العوج قيم؟ لا، إذن قف؛ ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ ﴿قَيِّمًا﴾ إلى آخره.
وما هي الحكمة في إنزال القرآن؟
بيّنها الله في قوله: ﴿لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ [الكهف ٢] ﴿لِيُنذِرَ﴾ الضمير يحتمل أن يكون عائدًا على ﴿عَبْدِهِ﴾، ويحتمل أن يكون الضمير على ﴿الْكِتَابَ﴾، وكلاهما صحيح، فالكتاب نزل على الرسول لأجل أن ينذر به، والكتاب نفسه مُنذر يُنذر الناس.
﴿لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ﴾ أي: من قِبَل الله عز وجل، والبأس هو العذاب كما قال تعالى: ﴿وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ﴾ [البقرة ١٧٧]، وكقوله تعالى: ﴿فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا﴾ [الأعراف ٤]؛ يعني عذابًا.
﴿لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ نجد أن الله سبحانه وتعالى حذف المفعول في قوله: ﴿لِيُنذِرَ﴾، وذكر المفعول في قوله: ﴿يُبَشِّرَ﴾ فكيف نُقدم المفعول به ﴿لِيُنذِرَ﴾؟
نقدمه مقابل ﴿يُبَشِّرَ﴾، وهذه فائدة من فوائد علم التفسير: أن الشيء يُعرف بذكر قبيله المقابل له، إذن يبشّر المؤمنين وينذر الكافرين، وحُذِفَ المفعول لدلالة ما بعده عليه.
ذكرنا أن القرآن قد يُستدل ببعض ألفاظه على بعض بذكر مقامه؛ ومنه قوله تعالى: ﴿فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء ٧١]، ﴿ثُبَاتٍ﴾ يعني متفرقين، الدليل؟ ثم قال: ﴿أَوِ انفِرُوا جَمِيعًا﴾.
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ لا بد مع الإيمان من العمل الصالح، لا يكفي الإيمان وحده، بل لا بد من عمل صالح، ولهذا قيل لبعض السلف: أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله؟ يعني فمن أتى به دخل؟ قال: بلى، ولكن هل يَفتح المفتاح بلا أسنان؟
الجواب: لا، فلا بد من أعمال.
﴿وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ أولًا: نسأل مَن المؤمنون؟
المؤمنون الذين آمنوا بما يجب الإيمان به، وقد بيّن الرسول عليه الصلاة والسلام ما يجب الإيمان به لجبريل لما سأله عن الإيمان فقال: «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» .
﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ﴾ يعني يعملون الأعمال الصالحة، ومتى يكون العمل صالحًا؟ لا يمكن أن يكون صالحًا إلا إذا تضمن شيئين: الأول: الإخلاص لله عز وجل.
والثاني: المتابعة لشريعة الله؛ فالإخلاص لله بألا يقصد الإنسان بعمله سوى وجه الله عز وجل والدار الآخرة، المتابعة ألا يخرج عن شريعة الله عز وجل سواء ما جاء به محمد عليه الصلاة والسلام أو غيره، ومن المعلوم أن الشرائع بعد بعثة الرسول كلها منسوخة.
الإخلاص ما ضده؟ الشرك، والاتباع ضده البدعة، إذن البدعة مهما ازدادت في قلب صاحبها ومهما كان فيها من الفجور، ومهما كان فيها من ترقيق القلب، (...).
* طالب: (...).
* الشيخ: نعم؛ لأنها ليست موافقة الشيء، ولهذا نقول: كل بدعة مهما استحسنها مبتدعها فإنها غير مقبولة، بل هي ضلالة كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
من عمل عملًا على وفق الشريعة ظاهرًا، لكن القلب فيه رياء، فهذا لا يُقبل، لماذا؟
لفقد الإخلاص.
إذن لا بد من أمرين: إخلاص لله عز وجل، واتباع لرسول الله ﷺ، وإلا لم يكن صالحًا، بماذا يبشرهم؟
قال: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (٢) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ [الكهف ٢، ٣] ﴿أَجْرًا﴾ أي: ثوابًا، وسمى الله ثواب الأعمال أجرًا؛ لأنها في مقابلة عمل، وهذا من عدله جل وعلا أن يسمي الثواب الذي يثيب به الطائع لأمره أجرًا حتى يطمئن الإنسان بضمان هذا الثواب؛ لأنه من المعروف أن الأجر إذا قام الأجير بعمله فإنه يستحقه، وسماه أجرًا حتى يطمئن العامل بأنه سوف يكافأ به.
وقوله: ﴿حَسَنًا﴾ قد جاء في آية أخرى ما هو أعلى من هذا الوصف، وهو قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦].
وجاء في آية أخرى مثل هذه الآية: ﴿هَلْ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ﴾ [الرحمن ٦٠]، فهل نأخذ بما يقتضي التساوي أو بما يقتضي الأكمل؟
بما يقتضي الأكمل، فنقول: ﴿حسنًا﴾ أي: هو أحسن شيء، ولا شك في هذا أن ثواب الجنة لا يعادله ثواب.
وقول الله عز وجل: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ أي: باقين فيه.
﴿أَبَدًا﴾ إلى متى؟ إلى ما لا نهاية له، فلا مرض، ولا موت، ولا جوع، ولا عطش، ولا حر، ولا برد، كل شيء كامل من جميع الوجوه، واعلم أن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن الجنة موجودة الآن، وأنها مؤبّدة، وأن النار موجودة الآن، وأنها مؤبّدة، هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، وقد جاء هذا في القرآن، فآيات التأبيد بالنسبة لأصحاب اليمين كثيرة، وبالنسبة لأصحاب الشمال ذُكر التأبيد في آيات ثلاث: الأولى؟ في سورة النساء.
* طالب: قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [النساء ١٦٨، ١٦٩].
* الشيخ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (١٦٨) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ والآية الثانية؟
* طالب: في سورة الجن.
* الشيخ: لا، قبل الجن.
* طالب: في سورة الأحزاب، في قول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾.
* الشيخ: في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (٦٤) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الأحزاب ٦٤، ٦٥]. الآية الثالثة؟
* طالب: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾ [الجن ٢٣].
* الشيخ: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾، وإذا كان الثلاث آيات من كلام الله عز وجل قرينة للتأبيد فلا ينبغي أن يُقال بخلاف ذلك؛ لأن الشاعر يقول:
وَلَيْسَ كُلُّ خِلَافٍ جَاءَ مُعْتَبَرًا ∗∗∗ إِلَّا خِلافًا لَهُ حَظٌّ مِنَ النَّظَــــرِ
وهذا لا حظّ له، كيف يقول الخالق العليم: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾، ثم يقول: لا أبدية؟ هذا غريب، من أغرب ما يكون!!
إذن ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ هذا دليل على أيش؟ على أبدية النار، فانتبهوا للقاعدة في مذهب أهل السنة والجماعة: أن الجنة والنار مخلوقتان لله؛ لأن الله ذكر في الجنة ﴿أُعِدَّتْ﴾، وذكر في النار ﴿أُعِدَّتْ﴾.
ثانيًا: أنهما مؤبدتان، لا تفنيان لا هما، ولا من فيهما (...).
﴿وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (٤) مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الكهف ٤، ٥] هذا كالإيضاح لما أُبهم في الآية السابقة، ﴿وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا﴾، مثل: النصارى، قالوا: عيسى ابن الله، واليهود قالوا: عزير ابن الله، والمشركون قالوا: الملائكة بنات الله، (...) الذكور والإناث وعزير وليس بنبي، ولكنه رجل صالح، والمسيح وهو نبي.
قال الله تعالى: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ [الكهف ٥]، ﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ أي: بالولد أو بالقول؟ بالقول. ﴿مَا لَهُمْ بِهِ﴾ أي: بهذا القول، أو ما لهم به؛ أي: بالولد ﴿مِنْ عِلْمٍ﴾، وقوله: ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ﴾ إذن ثبت لهم أيش؟ الجهل.
﴿وَلَا لِآبَائِهِمْ﴾ الذين قالوا مثل قولهم، ليس لهم بذلك علم، ليس إلا هنالك أوهام ظنوها حقائق وإلا ما لهم علوم.
Page 293
17:105
وَبِٱلۡحَقِّ أَنزَلۡنَٰهُ وَبِٱلۡحَقِّ نَزَلَۗ وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا مُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ١٠٥
And with the truth We have sent it [i.e., the Qur’ān] down, and with the truth it has descended. And We have not sent you, [O Muḥammad], except as a bringer of good tidings and a warner.
17:106
وَقُرۡءَانٗا فَرَقۡنَٰهُ لِتَقۡرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكۡثٖ وَنَزَّلۡنَٰهُ تَنزِيلٗا ١٠٦
And [it is] a Qur’ān which We have separated [by intervals] that you might recite it to the people over a prolonged period. And We have sent it down progressively.
17:107
قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ ١٠٧
Say, "Believe in it or do not believe." Indeed, those who were given knowledge before it1 - when it is recited to them, they fall upon their faces in prostration,
1 translator’s note
- i.e., the righteous among the People of the Scriptures who recognize the truth contained in the Qur’ān. ↩
17:108
وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا ١٠٨
And they say, "Exalted is our Lord! Indeed, the promise of our Lord has been fulfilled."
17:109
وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ وَيَزِيدُهُمۡ خُشُوعٗا۩ ١٠٩
And they fall upon their faces weeping, and it [i.e., the Qur’ān] increases them in humble submission.
17:110
قُلِ ٱدۡعُواْ ٱللَّهَ أَوِ ٱدۡعُواْ ٱلرَّحۡمَٰنَۖ أَيّٗا مَّا تَدۡعُواْ فَلَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَلَا تَجۡهَرۡ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتۡ بِهَا وَٱبۡتَغِ بَيۡنَ ذَٰلِكَ سَبِيلٗا ١١٠
Say, "Call upon Allāh or call upon the Most Merciful [ar-Raḥmān]. Whichever [name] you call - to Him belong the best names." And do not recite [too] loudly in your prayer or [too] quietly but seek between that an [intermediate] way.
17:111
وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا ١١١
And say, "Praise to Allāh, who has not taken a son and has had no partner in [His] dominion and has no [need of a] protector out of weakness; and glorify Him with [great] glorification."
سورة الكهف
Al-Kahf
The Cave · Meccan · 110 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
18:1
ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَىٰ عَبۡدِهِ ٱلۡكِتَٰبَ وَلَمۡ يَجۡعَل لَّهُۥ عِوَجَاۜ ١
[All] praise is [due] to Allāh, who has sent down upon His Servant [Muḥammad (ﷺ)] the Book and has not made therein any deviance.1
1 translator’s note
- From the truth or the straight path. ↩
18:2
قَيِّمٗا لِّيُنذِرَ بَأۡسٗا شَدِيدٗا مِّن لَّدُنۡهُ وَيُبَشِّرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ أَجۡرًا حَسَنٗا ٢
[He has made it] straight, to warn of severe punishment from Him and to give good tidings to the believers who do righteous deeds that they will have a good reward [i.e., Paradise]
18:3
مَّٰكِثِينَ فِيهِ أَبَدٗا ٣
In which they will remain forever
18:4
وَيُنذِرَ ٱلَّذِينَ قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗا ٤
And to warn those who say, "Allāh has taken a son."