Al-KahfJuz 15 · Page 298

Al-Kahf 18:45

The Cave · Juz 15 · Page 298

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥

And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.

1 translator’s note
  1. Absorbs it, growing lush and thick. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 18:42–45

قال: تعالى: ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ﴾ إلى قوله: ﴿عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً﴾.

المعنى: وأحاط الله [عز وجل] بثمره أي أحاط عذاب الله [عز وجل] بثمره.

والثمر أنواع المال. ولو كان الثمر المأكول لوجب أن يكون لم يهلك من ماله إلا ثمر شجرة [و] ليس الأمر على ذلك. بل هلك كل ماله في الجنتين وهلكت الجنتان مع ذلك.

* *

وقوله: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنْفَقَ فِيهَا﴾.

هذا مثل للنادم المتأسف على ما ذهب له أن يقلب كفيه ظهراً لبطن على ذهاب نفقته في جنته ﴿وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا﴾ أي حيطانها قائمة لا سقوف عليها. قد تهدمت سقوفها [و] بقيت حيطانها، فصارت الحيطان كأنها على السقوف إذ صارت السقوف تحت الحيطان.

وقال: مجاهد ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ أي يصفق كفيه. أي يضرب كفاً على كف، وهذا يفعله صاحب المصيبة إذا نزلت به.

* *

﴿يَقُولُ يٰلَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً﴾.

هذا ندم منه على ما تقدم من شركه به لما عاين ذهاب ماله والانتقام منه في الدنيا. والمعنى ويقول إذا عاين عذاب الآخرة ذلك. لم يندم على الشرك في الدنيا، إذ لو ندم على شركه في الدنيا لكان مؤمناً.

* *

ثم قال: ﴿وَلَمْ تَكُن لَّهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾.

أي لم تكن له عشيرة ينصرونه من هلاك جنته. وقيل من العذاب، قاله مجاهد. وقال: قتادة: "فئة جنده.

* *

﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً﴾.

أي ما كان ممتنعاً من عذاب الله [عز وجل] إذا عذبه [سبحانه].

ثم قال: تعالى: ﴿هُنَالِكَ ٱلْوَلاَيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ﴾.

أي لم يكن ممتنعاً ﴿هُنَالِكَ﴾ ثم ابتدأ فقال: ﴿ٱلْوَلاَيَةُ لِلَّهِ ٱلْحَقِّ﴾ فلا يوقف على "منتصراً" على هذا التقدير. ويجوز أن يكون ﴿هُنَالِكَ﴾ ظرفاً للولاية، فيحسن الوقف على "منتصراً".

و "الولاية" بفتح الواو، في الدين مصدر للولي، من قوله ﴿إِنَّ وَلِيِّـيَ ٱللَّهُ﴾ [الأعراف: ١٩٦] ومعناه يتولى المؤمنين [و] قال: الفراء والكسائي الولاية بفتح الواو يعني به النصرة، أي هنالك النصرة لله [عز وجل]. ودل على هذا قوله: ﴿وَمَا كَانَ مُنْتَصِراً﴾.

والولاية بكسر الواو السلطان والقدرة. وهو مصدر وليت الشيء ولاية، فهو مصدر الوالي، هذا قول الكسائي والفراء. والمعنى ثم القدرة والنصرة والسلطان لله [عز وجل] وثم إشارة إلى يوم القيامة.

وأجاز أبو إسحاق "الحق" بالنصب على المصدر. أي أحق الحق. ولم يقرأ به أحد.

* *

ثم قال: ﴿هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً﴾.

أي الله خير المثيبين في العاجل والآجل، ﴿وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ أي عاقبة في الأجل إذا صار إليه المطيع له. والعقب العاقبة وهي العقبا وذلك ما يصير إليه الأمر.

* *

ثم قال: ﴿وَٱضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا﴾.

أي واضرب للمشركين يا محمد الذين رغبوا [في الدنيا] واختاروها على الآخرة فسألوك أن نطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه للدنيا.

﴿مَّثَلَ﴾ أي شبهاً.

* *

﴿كَمَآءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾.

أي كمطر أنزله الله من السماء ﴿فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً﴾ فمثل الدنيا كمثل هذا النبات الذي حسن استواؤه بهذا المطر ثم انقطع عنه فعاد هشيما. أي: يابساً فتاتاً ﴿تَذْرُوهُ ٱلرِّياحُ﴾ لا فائدة فيه. وكذلك الحياة الدنيا، بينما الإنسان في غضارتها مغتبطاً إذ أتاه الموت فيبطل كل ما كان فيه.

وقيل: معنى المثل المستحسن من الدنيا المشتهى المستحلى من نعمها، كله [يبطل] ويفسد بالفناء والزوال والانقلاب من الحال المستحسنة [إلى الحال المستقبحة] كما انتقل النبات عن الخضرة والطراء إلى الجفاف والاسوداد والهلاك. فلا ينبغي لمن لطف نظره وصح تمييزه أن يعتد من الدنيا بما لا يبقى عليه ولا يحصل له نفعه.

* *

ثم قال: ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً﴾.

أي قادراً لا يفوته شيء. ومعنى ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ﴾ فأتى بالخبر عن الماضي أنه على [معنى: أن] ما شاهدتموه من قوته ليس بحادث بل لم يزل على ذلك. هذا مذهب سيبويه. وقال: الحسن معناه: وكان مقتدراً عليه قبل كونه. وكذا الجواب عن كل ما أخبر الله [عز وجل] به عن نفسه بالماضي.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 298

Al-KahfJuz 15 · Page 298

18:35

وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا ٣٥

And he entered his garden while he was unjust to himself.1 He said, "I do not think that this will perish - ever.

1 translator’s note
  1. i.e., proud and ungrateful to Allāh. ↩

18:36

وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيۡرٗا مِّنۡهَا مُنقَلَبٗا ٣٦

And I do not think the Hour will occur. And even if I should be brought back to my Lord, I will surely find better than this as a return."

18:37

قَالَ لَهُۥ صَاحِبُهُۥ وَهُوَ يُحَاوِرُهُۥٓ أَكَفَرۡتَ بِٱلَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ سَوَّىٰكَ رَجُلٗا ٣٧

His companion said to him while he was conversing with him, "Have you disbelieved in He who created you from dust and then from a sperm-drop and then proportioned you [as] a man?

18:38

لَّٰكِنَّا۠ هُوَ ٱللَّهُ رَبِّي وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٣٨

But as for me, He is Allāh, my Lord, and I do not associate with my Lord anyone.

18:39

وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ٣٩

And why did you, when you entered your garden, not say, 'What Allāh willed [has occurred]; there is no power except in Allāh'? Although you see me less than you in wealth and children,

18:40

فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ٤٠

It may be that my Lord will give me [something] better than your garden and will send upon it a [disastrous] penalty from the sky, and it will become a smooth, dusty ground,

18:41

أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا ٤١

Or its water will become sunken [into the earth], so you would never be able to seek it."

18:42

وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا ٤٢

And his fruits were encompassed [by ruin], so he began to turn his hands about [in dismay] over what he had spent on it, while it had collapsed upon its trellises, and said, "Oh, I wish I had not associated with my Lord anyone."1

1 translator’s note
  1. He attributed his prosperity to himself rather than to Allāh and disbelieved in the account of the Hereafter. ↩

18:43

وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ فِئَةٞ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِرًا ٤٣

And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor could he defend himself.

18:44

هُنَالِكَ ٱلۡوَلَٰيَةُ لِلَّهِ ٱلۡحَقِّۚ هُوَ خَيۡرٞ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ عُقۡبٗا ٤٤

There1 the authority is [completely] for Allāh, the Truth. He is best in reward and best in outcome.

1 translator’s note
  1. i.e., at such a time or on the Day of Judgement. ↩

18:45

وَٱضۡرِبۡ لَهُم مَّثَلَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَآءٍ أَنزَلۡنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخۡتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلۡأَرۡضِ فَأَصۡبَحَ هَشِيمٗا تَذۡرُوهُ ٱلرِّيَٰحُۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقۡتَدِرًا ٤٥

And present to them the example of the life of this world, [its being] like rain which We send down from the sky, and the vegetation of the earth mingles with it1 and [then] it becomes dry remnants, scattered by the winds. And Allāh is ever, over all things, Perfect in Ability.

1 translator’s note
  1. Absorbs it, growing lush and thick. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 18:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском