Al-Kahf 18:47
The Cave · Juz 15 · Page 299
وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.
1 translator’s note
- i.e., flattened and bare. ↩
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 18:47–48
﴿ويَوْمَ نُسَيِّرُ الجِبالَ وتَرى الأرْضَ بارِزَةً وحَشَرْناهم فَلَمْ نُغادِرْ مِنهم أحَدًا﴾ ﴿وعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونا كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكم مَوْعِدًا﴾ عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ٤٥] فَلَفْظُ (يَوْمَ) مَنصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ، كَما هو مُتَعارَفٌ في أمْثالِهِ، فَبَعْدَ أنْ بَيَّنَ لَهم تَعَرُّضَ ما هم فِيهِ مِن نَعِيمٍ إلى الزَّوالِ عَلى وجْهِ المَوْعِظَةِ، أعْقَبَهُ بِالتَّذْكِيرِ بِما بَعْدَ ذَلِكَ الزَّوالِ بِتَصْوِيرِ حالِ البَعْثِ، وما يَتَرَقَّبُهم فِيهِ مِنَ العِقابِ عَلى كُفْرِهِمْ بِهِ، وذَلِكَ مُقابَلَةٌ لِضِدِّهِ المَذْكُورِ في قَوْلِهِ ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ خَيْرٌ﴾ [الكهف: ٤٦] .
ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ غَيْرِ فِعْلِ (اذْكُرْ) يَدُلُّ عَلَيْهِ مَقامُ الوَعِيدِ، مِثْلَ: يَرَوْنَ أمْرًا مُفْظِعًا أوْ عَظِيمًا، أوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمّا تَذْهَبُ إلى تَقْدِيرِهِ نَفْسُ السّامِعِ، ويُقَدَّرُ المَحْذُوفُ مُتَأخِّرًا عَنِ الظَّرْفِ، وما اتَّصَلَ بِهِ؛ لِقَصْدِ تَهْوِيلِ اليَوْمِ وما فِيهِ.
ولا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ الظَّرْفُ مُتَعَلِّقًا بِفِعْلِ القَوْلِ المُقَدَّرِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونا﴾ إذْ لا يُناسِبُ مَوْقِعَ عَطْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى الَّتِي قَبْلَها، ولا وجْهَ مَعَهُ لِتَقْدِيمِ الظَّرْفِ عَلى عامِلِهِ.
صفحة ٣٣٥
وتَسْيِيرُ الجِبالِ: نَقْلُها مِن مَواضِعِها بِزَلْزالٍ أرْضِيٍّ عَظِيمٍ، وهو مِثْلُ قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا الجِبالُ سُيِّرَتْ﴾ [التكوير: ٣] وقَوْلِهِ تَعالى ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وهي تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾ [النمل: ٨٨]، وقِيلَ: أُطْلِقَ التَّسْيِيرُ عَلى تَناثُرِ أجْزائِها، فالمُرادُ: ويَوْمَ نُسَيِّرُ كُلَّ جَبَلٍ مِنَ الجِبالِ، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ ﴿وتَكُونُ الجِبالُ كالعِهْنِ المَنفُوشِ﴾ [القارعة: ٥] وقَوْلِهِ ﴿وبُسَّتِ الجِبالُ بَسًّا فَكانَتْ هَباءً مُنْبَثًّا﴾ [الواقعة: ٥] وقَوْلِهِ ﴿وسُيِّرَتِ الجِبالُ فَكانَتْ سَرابًا﴾ [النبإ: ٢٠]، والسَّبَبُ واحِدٌ، والكَيْفِيَّتانِ مُتَلازِمَتانِ، وهو مِن أحْوالِ انْقِراضِ نِظامِ هَذا العالَمِ، وإقْبالِ عالَمِ الحَياةِ الخالِدَةِ والبَعْثِ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ نُسَيِّرُ بِنُونِ العَظَمَةِ، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وابْنُ عامِرٍ، وأبُو عَمْرٍو (ويَوْمَ تُسَيَّرُ الجِبالُ) بِمُثَنّاةٍ فَوْقِيَّةٍ بِبِناءِ الفِعْلِ إلى المَجْهُولِ ورَفْعِ (الجِبالِ) .
والخِطابُ في قَوْلِهِ ﴿وتَرى الأرْضَ بارِزَةً﴾ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ، والمَعْنى: ويَرى الرّائِي، كَقَوْلِ طَرَفَةَ:
تَرى جُثْوَتَيْنِ مِن تُرابٍ عَلَيْهِما صَفائِحُ صُمٌّ مِن صَفِيحٍ مُنَضَّدٍ وهو نَظِيرُ قَوْلِهِ ﴿فَتَرى المُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمّا فِيهِ﴾ [الكهف: ٤٩] .
والبارِزَةُ: الظّاهِرَةُ، أيِ الظّاهِرُ سَطْحُها، إذْ لَيْسَ عَلَيْها شَيْءٌ يَسْتُرُ وجْهَها مِن شَجَرٍ ونَباتٍ أوْ حَيَوانٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿فَإذا هم بِالسّاهِرَةِ﴾ [النازعات: ١٤] .
وجُمْلَةُ ﴿وحَشَرْناهُمْ﴾ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ”نُسَيِّرُ“ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ بِنُونِ العَظْمَةِ، أوْ مِنَ الفاعِلِ المَنوِيِّ الَّذِي يَقْتَضِيهِ بِناءُ الفِعْلِ لِلنّائِبِ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ (تُسَيَّرُ الجِبالُ) بِالبِناءِ لِلنّائِبِ.
ويَجُوزُ أنْ نَجْعَلَ جُمْلَةَ ”وحَشَرْناهم“ مَعْطُوفَةً عَلى جُمْلَةِ ”نُسَيِّرُ الجِبالَ“ عَلى تَأْوِيلِهِ بِـ ”نَحْشُرُهم“ بِأنْ أطْلَقَ الفِعْلَ الماضِي عَلى المُسْتَقْبَلِ؛ تَنْبِيهًا عَلى تَحْقِيقِ وُقُوعِهِ.
والمُغادَرَةُ: إبْقاءُ شَيْءٍ وتَرْكُهُ مِن تَعَلُّقِ فِعْلٍ بِهِ، وضَمائِرُ الغَيْبَةِ في (حَشَرْناهم - ومِنهم - وعُرِضُوا) عائِدَةٌ إلى ما عادَ إلَيْهِ ضَمِيرُ الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ٤٥] .
صفحة ٣٣٦
وعَرْضُ الشَّيْءِ: إحْضارُهُ لِيُرى حالُهُ وما يَحْتاجُهُ، ومِنهُ عَرْضُ الجَيْشِ عَلى الأمِيرِ؛ لِيَرى حالَهم وعِدَّتَهم ”، وفي الحَدِيثِ“ عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ، وهو هُنا مُسْتَعارٌ لِإحْضارِهِمْ حَيْثُ يَعْلَمُونَ أنَّهم سَيَتَلَقَّوْنَ ما يَأْمُرُ اللَّهُ بِهِ في شَأْنِهِمْ.
والصَّفُّ: جَماعَةٌ يَقِفُونَ واحِدًا حَذْوَ واحِدٍ، بِحَيْثُ يَبْدُو جَمِيعُهم لا يَحْجُبُ أحَدٌ مِنهم أحَدًا، وأصْلُهُ مَصْدَرُ (صَفَّهم) إذا أوْقَفَهم، أُطْلِقَ عَلى المَصْفُوفِ، وانْتُصِبَ ”صَفًّا“ عَلى الحالِ مِن واوِ ”عُرِضُوا“، وتِلْكَ الحالَةُ إيذانٌ بِأنَّهم أُحْضِرُوا بِحالَةِ الجُناةِ الَّذِينَ لا يَخْفى مِنهم أحَدٌ؛ إيقاعًا لِلرُّعْبِ في قُلُوبِهِمْ.
وجُمْلَةُ ﴿وعُرِضُوا عَلى رَبِّكَ﴾ مَعْطُوفَةٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿وحَشَرْناهُمْ﴾، فَهي في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الضَّمِيرِ المَنصُوبِ في حَشَرْناهم، أيْ: حَشَرْناهم وقَدْ عُرِضُوا؛ تَنْبِيهًا عَلى سُرْعَةِ عَرْضِهِمْ في حِينِ حَشْرِهِمْ.
وعَدَلَ عَنِ الإضْمارِ إلى التَّعْرِيفِ بِالإضافَةِ في قَوْلِهِ عَلى رَبِّكَ دُونَ أنْ يُقالَ (عَلَيْنا) لِتَضَمُّنِ الإضافَةِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِ المُضافِ إلَيْهِ بِأنَّ في هَذا العَرْضِ وما فِيهِ مِنَ التَّهْدِيدِ نَصِيبًا مِنَ الِانْتِصارِ لِلْمُخاطَبِ إذْ كَذَّبُوهُ حِينَ أخْبَرَهم وأنْذَرَهم بِالبَعْثِ.
وجُمْلَةُ ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونا﴾ مَقُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ دَلَّ عَلَيْهِ أنَّ الجُمْلَةَ خِطابٌ لِلْمَعْرُوضِينَ فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُ القَوْلِ، وهَذِهِ الجُمْلَةُ في مَحَلِّ الحالِ، والتَّقْدِيرُ: قائِلِينَ لَهم لَقَدْ جِئْتُمُونا، وذَلِكَ بِإسْماعِهِمْ هَذا الكَلامَ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى، وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ مِن جانِبِ اللَّهِ تَعالى، والخِطابُ في قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونا﴾ مُوَجَّهٌ إلى مُعادِ ضَمِيرِ ”عُرِضُوا“ .
والخَبَرُ في قَوْلِهِ ﴿لَقَدْ جِئْتُمُونا﴾ مُسْتَعْمَلٌ في التَّهْدِيدِ والتَّغْلِيظِ والتَّنْدِيمِ عَلى إنْكارِهِمُ البَعْثَ، والمَجِيءُ: مَجازٌ في الحُضُورِ، شُبِّهُوا حِينَ مَوْتِهِمْ بِالغائِبِينَ، وشُبِّهَتْ حَياتُهم بَعْدَ المَوْتِ بِمَجِيءِ الغائِبِ.
وقَوْلُهُ ﴿كَما خَلَقْناكم أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ واقِعٌ مَوْقِعَ المَفْعُولِ المُطْلَقِ المُفِيدِ لِلْمُشابَهَةِ، أيْ: جِئْتُمُونا مَجِيئًا كَخَلْقِكم أوَّلَ مَرَّةٍ، فالخَلْقُ الثّانِي أشْبَهَ الخَلْقَ الأوَّلَ، أيْ فَهَذا
صفحة ٣٣٧
خَلْقٌ ثانٍ، و(ما) مَصْدَرِيَّةٌ، أيْ كَخَلْقِنا إيّاكُمُ المَرَّةَ الأُولى، قالَ تَعالى ﴿أفَعَيِينا بِالخَلْقِ الأوَّلِ بَلْ هم في لَبْسٍ مِن خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾ [ق: ١٥]، والمَقْصُودُ التَّعْرِيضُ بِخَطَئِهِمْ في إنْكارِهِمُ البَعْثَ.
والإضْرابُ في قَوْلِهِ ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ ألَّنْ نَجْعَلَ لَكم مَوْعِدًا﴾ انْتِقالٌ مِنَ التَّهْدِيدِ وما مَعَهُ مِنَ التَّعْرِيضِ بِالتَّغْلِيطِ إلى التَّصْرِيحِ بِالتَّغْلِيطِ في قالَبِ الإنْكارِ، فالخَبَرُ مُسْتَعْمَلٌ في التَّغْلِيطِ مَجازًا، ولَيْسَ مُسْتَعْمَلًا في إفادَةِ مَدْلُولِهِ الأصْلِيِّ.
والزَّعْمُ: الِاعْتِقادُ المُخْطِئُ، أوِ الخَبَرُ المُعَرَّضُ لِلْكَذِبِ، والمَوْعِدُ أصْلُهُ: وقْتُ الوَعْدِ بِشَيْءٍ، أوْ مَكانُ الوَعْدِ، وهو هُنا الزَّمَنُ المَوْعُودُ بِهِ الحَياةُ بَعْدَ المَوْتِ.
والمَعْنى: أنَّكُمُ اعْتَقَدْتُمْ باطِلًا أنْ لا يَكُونَ لَكم مَوْعِدٌ لِلْبَعْثِ بَعْدَ المَوْتِ أبَدًا.
Page 299
18:46
ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦
Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.
1 translator’s note
- i.e., in His sight or evaluation. ↩
18:47
وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧
And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.
1 translator’s note
- i.e., flattened and bare. ↩
18:48
وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨
And they will be presented before your Lord in rows, [and He will say], "You have certainly come to Us just as We created you the first time. But you claimed that We would never make for you an appointment."
18:49
وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩
And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.
18:50
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠
And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.
18:51
۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١
I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.
18:52
وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢
And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.
18:53
وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣
And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.