Al-KahfJuz 15 · Page 299

Al-Kahf 18:51

The Cave · Juz 15 · Page 299

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١

I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:50–53

﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ أفَتَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي وهم لَكم عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ ﴿ويَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهم فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهم وجَعَلْنا بَيْنَهم مَوْبِقًا﴾ ﴿ورَأى المُجْرِمُونَ النّارَ فَظَنُّوا أنَّهم مُواقِعُوها ولَمْ يَجِدُوا عَنْها مَصْرِفًا﴾ .

ذَكَرُوا في ارْتِباطِ هَذِهِ الآيَةِ بِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا أمَرَ نَبِيَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِمُجالَسَةِ الفُقَراءِ وكانَ أُولَئِكَ المُتَكَبِّرُونَ قَدْ تَأنَّفُوا عَنْ مُجالَسَتِهِمْ، وذَكَرُوا لِلرَّسُولِ ﷺ طَرْدَهم عَنْهُ وذَلِكَ لِما جُبِلُوا عَلَيْهِ مِنَ التَّكَبُّرِ والتَّكَثُّرِ بِالأمْوالِ والأوْلادِ وشَرَفِ الأصْلِ والنَّسَبِ، وكانَ أُولَئِكَ الفُقَراءُ بِخِلافِهِمْ في ذَلِكَ ناسَبَ ذِكْرُ قِصَّةِ إبْلِيسَ بِجامِعِ ما اشْتَرَكا فِيهِ مِنَ التَّكَبُّرِ والِافْتِخارِ بِالأصْلِ الَّذِي خُلِقَ مِنهُ وهَذا الَّذِي ذَكَرُوهُ في الِارْتِباطِ هو ظاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْآياتِ السّابِقَةِ قَبْلَ ضَرْبِ المَثَلَيْنِ، وإمّا أنَّهُ واضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِما بَعْدَ المَثَلَيْنِ فَلا، والَّذِي يَظْهَرُ في ارْتِباطِ هَذِهِ الآيَةِ بِالآيَةِ الَّتِي قَبْلَها هو أنَّهُ لَمّا ذَكَرَ يَوْمَ القِيامَةِ والحَشْرَ وذَكَرَ خَوْفَ المُشْرِكِينَ مِمّا سُطِّرَ في ذَلِكَ الكِتابِ، وكانَ إبْلِيسُ هو الَّذِي حَمَلَ المُجْرِمِينَ عَلى مَعاصِيهِمْ، واتِّخاذِ شُرَكاءَ مَعَ اللَّهِ، ناسَبَ ذِكْرَ إبْلِيسَ والنَّهْيَ عَنِ اتِّخاذِ ذُرِّيَّتِهِ أوْلِياءَ مِن دُونِ اللَّهِ تَبْعِيدًا عَنِ المَعاصِي، وعَنِ امْتِثالِ ما يُوَسْوِسُ بِهِ. وتَقَدَّمَ (p-١٣٦)الكَلامُ في اسْتِثْناءِ إبْلِيسَ أهُوَ اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ أمْ مُنْقَطِعٌ، وهَلْ هو مِنَ المَلائِكَةِ أمْ لَيْسَ مِنهم في أوائِلِ سُورَةِ البَقَرَةِ فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ، والظّاهِرُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَيْسَ مِنَ المَلائِكَةِ، وإنَّما هو مِنَ الجِنِّ. قالَ قَتادَةُ: الجِنُّ حَيٌّ مِنَ المَلائِكَةِ خُلِقُوا مِن نارِ السَّمُومِ. وقالَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: هو مِنَ الجِنِّ الَّذِينَ ظَفِرَتْ بِهِمُ المَلائِكَةُ فَأسَرَهُ بَعْضُ المَلائِكَةِ فَذَهَبَ بِهِ إلى السَّماءِ. وقالَ الحَسَنُ وغَيْرُهُ: هو أوَّلُ الجِنِّ وبِداءَتُهم كَآدَمَ في الإنْسِ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: كانَ إبْلِيسُ وقَبِيلُهُ جِنًّا لَكِنَّ الشَّياطِينَ اليَوْمَ مِن ذُرِّيَّتِهِ فَهو كَنُوحٍ في الإنْسِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: كانَ مِنَ الجِنِّ كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ جارٍ مَجْرى التَّعْلِيلِ بَعْدَ اسْتِثْناءِ إبْلِيسَ مِنَ السّاجِدِينَ كَأنَّ قائِلًا قالَ: ما لَهُ لَمْ يَسْجُدْ ؟ فَقِيلَ ﴿كانَ مِنَ الجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ والفاءُ لِلتَّسْبِيبِ أيْضًا، جَعَلَ كَوْنَهُ مِنَ الجِنِّ سَبَبًا في فِسْقِهِ، يَعْنِي إنَّهُ لَوْ كانَ مَلَكًا كَسائِرِ مَن سَجَدَ لِآدَمَ لَمْ يَفْسُقْ عَنْ أمْرِ اللَّهِ؛ لِأنَّ المَلائِكَةَ مَعْصُومُونَ ألْبَتَّةَ لا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ ما يَجُوزُ عَلى الجِنِّ والإنْسِ كَما قالَ: ﴿لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وهم بِأمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٧] وهَذا الكَلامُ المُعْتَرَضُ تَعَمُّدٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وعَلا - لِصِيانَةِ المَلائِكَةِ عَنْ وُقُوعِ شُبْهَةٍ في عِصْمَتِهِمْ، فَما أبْعَدَ البَوْنُ بَيْنَ ما تَعَمَّدَهُ اللَّهُ وبَيْنَ قَوْلِ مَن ضادَّهُ؛ فَزَعَمَ أنَّهُ كانَ مَلَكًا ورَئِيسًا عَلى المَلائِكَةِ فَعَصى فَلُعِنَ ومُسِخَ شَيْطانًا، ثُمَّ ورَّكَهُ عَلى ابْنِ عَبّاسٍ انْتَهى.

والظّاهِرُ أنَّ مَعْنى ﴿فَفَسَقَ عَنْ أمْرِ رَبِّهِ﴾ فَخَرَجَ عَمّا أمَرَهُ رَبُّهُ بِهِ مِنَ السُّجُودِ. قالَ رُؤْبَةُ:

؎يَهْوِينَ في نَجْدٍ وغَوْرًا غائِرا فَواسِقًا عَنْ قَصْدِها حَوائِرا

وقِيلَ: (فَفَسَقَ) صارَ فاسِقًا كافِرًا بِسَبَبِ أمْرِ رَبِّهِ الَّذِي هو قَوْلُهُ ﴿اسْجُدُوا لِآدَمَ﴾ حَيْثُ لَمْ يَمْتَثِلْهُ. قِيلَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ المَعْنى ﴿فَفَسَقَ﴾ بِأمْرِ رَبِّهِ، أيْ: بِمَشِيئَتِهِ وقَضائِهِ لِأنَّ المَشِيئَةَ يُطْلَقُ عَلَيْها أمْرٌ كَما تَقُولُ: فَعَلْتُ ذَلِكَ عَنْ أمْرِكَ، أيْ: بِحَسَبِ مُرادِكَ، والهَمْزَةُ في ﴿أفَتَتَّخِذُونَهُ﴾ لِلتَّوْبِيخِ والإنْكارِ والتَّعَجُّبِ، أيْ: أبَعْدَ ما ظَهَرَ مِنهُ مِنَ الفِسْقِ والعِصْيانِ تَتَّخِذُونَهُ وذُرِّيَّتَهُ أوْلِياءَ مِن دُونِي مَعَ ثُبُوتِ عَداوَتِهِ لَكم تَتَّخِذُونَهُ ولِيًّا. وقَرَأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيادٍ عَلى المِنبَرِ وهو يَخْطُبُ (أفَتَتَّخِذُونَهُ وذَرِّيَّتَهُ) بِفَتْحِ الذّالِ، والظّاهِرُ أنَّ لِإبْلِيسَ ذُرِّيَّةً، وقالَ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنهم قَتادَةُ والشَّعْبِيُّ وابْنُ زَيْدٍ والضَّحّاكُ والأعْمَشُ.

قالَ قَتادَةُ: يَنْكِحُ ويَنْسُلُ كَما يَنْسُلُ بَنُو آدَمَ، وقالَ الشَّعْبِيُّ: لا يَكُونُ ذُرِّيَّةٌ إلّا مِن زَوْجَةٍ، وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: إنَّ اللَّهَ قالَ لِإبْلِيسَ إنِّي لا أخْلُقُ لِآدَمَ ذُرِّيَّةً إلّا ذَرَأْتُ لَكَ مِثْلَها، فَلَيْسَ يُولَدُ لِوَلَدِ آدَمَ ولَدٌ إلّا وُلِدَ مَعَهُ شَيْطانٌ يُقْرَنُ بِهِ. «وقِيلَ لِلرَّسُولِ: ألَكَ شَيْطانٌ ؟ قالَ: ”نَعَمْ إلّا أنَّ اللَّهَ تَعالى أعانَنِي عَلَيْهِ فَأسْلَمَ“» . وسَمّى الضَّحّاكُ وغَيْرُهُ مِن ذُرِّيَّةِ إبْلِيسَ جَماعَةً، اللَّهُ أعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ، وكَذَلِكَ ذَكَرُوا كَيْفِيّاتٍ في وطْئِهِ وإنْسالِهِ اللَّهُ أعْلَمُ بِذَلِكَ، وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّهُ لَيْسَ لِإبْلِيسَ ولَدٌ وإنَّما الشَّياطِينُ هُمُ الَّذِينَ يُعِينُونَهُ عَلى بُلُوغِ مَقاصِدِهِ، والمَخْصُوصُ بِالذَّمِّ مَحْذُوفٌ، أيْ: ﴿بِئْسَ لِلظّالِمِينَ بَدَلًا﴾ مِنَ اللَّهِ إبْلِيسُ وذُرِّيَّتُهُ، وقالَ (لِلظّالِمِينَ) لِأنَّهُمُ اعْتاضُوا مِنَ الحَقِّ بِالباطِلِ وجَعَلُوا مَكانَ وِلايَتِهِمْ إبْلِيسَ وذُرِّيَّتَهُ، وهَذا نَفْسُ الظُّلْمِ، لِأنَّهُ وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿ما أشْهَدْتُهُمْ﴾ بِتاءِ المُتَكَلِّمِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وشَيْبَةُ والسَّخْتِيانِيُّ وعَوْنٌ العُقَيْلِيُّ وابْنُ مِقْسَمٍ: ما أشْهَدْناهم بِنُونِ العَظَمَةِ، والظّاهِرُ عَوْدُ ضَمِيرِ المَفْعُولِ في ﴿أشْهَدْتُهُمْ﴾ عَلى إبْلِيسَ وذُرِّيَّتِهِ، أيْ: لَمْ أُشاوِرْهم في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ ولا خَلْقِ أنْفُسِهِمْ، بَلْ خَلَقْتُهم عَلى ما أرَدْتُ؛ ولِهَذا قالَ ﴿وما كُنْتُ مُتَّخِذَ المُضِلِّينَ عَضُدًا﴾ . وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يَعْنِي إنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ شُرَكاءَ لِي في العِبادَةِ وإنَّما كانُوا يَكُونُونَ شُرَكاءَ فِيها لَوْ كانُوا شُرَكاءَ في الإلَهِيَّةِ فَنَفى مُشارَكَتَهم في الإلَهِيَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿ما أشْهَدْتُهم خَلْقَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ لا أعْتَضِدُ بِهِمْ في خَلْقِها ﴿ولا خَلْقَ أنْفُسِهِمْ﴾، أيْ: ولا أشْهَدْتُ بَعْضَهم خَلْقَ بَعْضٍ كَقَوْلِهِ ﴿ولا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] وما كُنْتُ مُتَّخِذَهم أعْوانًا فَوَضَعَ ﴿المُضِلِّينَ﴾ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ ذَمًّا لَهم (p-١٣٧)بِالإضْلالِ فَإذا لَمْ يَكُونُوا لِي ﴿عَضُدًا﴾ في الخَلْقِ فَما لَكم تَتَّخِذُونَهم شُرَكاءَ في العِبادَةِ انْتَهى. وقِيلَ: يَعُودُ عَلى المَلائِكَةِ، والمَعْنى أنَّهُ ما أشْهَدَهم ذَلِكَ ولا اسْتَعانَ بِهِمْ في خَلْقِها بَلْ خَلَقْتُهم لِيُطِيعُونِي ويَعْبُدُونِي فَكَيْفَ يَعْبُدُونَهم.

وقِيلَ: يَعُودُ عَلى الكُفّارِ. وقِيلَ: عَلى جَمِيعِ الخَلْقِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الضَّمِيرُ في ﴿أشْهَدْتُهُمْ﴾ عائِدٌ عَلى الكُفّارِ وعَلى النّاسِ بِالجُمْلَةِ، فَتَتَضَمَّنُ الآيَةُ الرَّدَّ عَلى طَوائِفَ مِنَ المُنَجِّمِينَ وأهْلِ الطَّبائِعِ والمُتَحَكِّمِينَ والأطِبّاءِ، وسِواهم مِن كُلِّ مَن يَتَخَرَّصُ في هَذِهِ الأشْياءِ، وقالَهُ عَبْدُ الحَقِّ الصَّقَلِّيُّ وتَأوَّلَ هَذا التَّأْوِيلَ في هَذِهِ الآيَةِ وأنَّها رادَّةٌ عَلى هَذِهِ الطَّوائِفِ، وذَكَرَ هَذا بَعْضُ الأُصُولِيِّينَ انْتَهى.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ والجَحْدَرِيُّ والحَسَنُ وشَيْبَةُ (وما كُنْتَ) بِفَتْحِ التّاءِ خِطابًا لِلرَّسُولِ ﷺ .

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى وما صَحَّ لَكَ الِاعْتِضادُ بِهِمْ، وما يَنْبَغِي لَكَ أنْ تَعْتَزَّ بِهِمُ انْتَهى. والَّذِي أقُولُهُ أنَّ المَعْنى إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ عَنْ نَبِيِّهِ، وخِطابٌ مِنهُ تَعالى لَهُ في انْتِفاءِ كَيْنُونَتِهِ مُتَّخِذَ عَضُدٍ مِنَ المُضِلِّينَ، بَلْ هو مُذْ كانَ ووُجِدَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في غايَةِ التَّبَرِّي مِنهم والبُعْدِ عَنْهم لِتَعْلَمَ أُمَّتُهُ أنَّهُ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظًا مِن أوَّلِ نَشْأتِهِ لَمْ يَعْتَضِدْ بِمُضِلٍّ ولا مالَ إلَيْهِ ﷺ . وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ مُتَّخِذًا المُضِلِّينَ، أعْمَلَ اسْمَ الفاعِلِ. وقَرَأ عِيسى (عَضْدًا) بِسُكُونِ الضّادِ خَفَّفَ فَعْلًا كَما قالُوا: رَجْلٌ وسَبْعٌ في رَجُلٍ وسَبُعٍ وهي لُغَةٌ عَنْ تَمِيمٍ، وعَنْهُ أيْضًا بِفَتْحَتَيْنِ. وقَرَأ شَيْبَةُ وأبُو عَمْرٍو في رِوايَةِ هارُونَ وخارِجَةَ والخَفّافِ (عُضُدًا) بِضَمَّتَيْنِ، وعَنِ الحَسَنِ (عَضَدًا) بِفَتْحَتَيْنِ وعَنْهُ أيْضًا بِضَمَّتَيْنِ. وقَرَأ الضَّحّاكُ (عِضَدًا) بِكَسْرِ العَيْنِ وفَتْحِ الضّادِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 299

Al-KahfJuz 15 · Page 299

18:46

ٱلۡمَالُ وَٱلۡبَنُونَ زِينَةُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٌ أَمَلٗا ٤٦

Wealth and children are [but] adornment of the worldly life. But the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for [one's] hope.

1 translator’s note
  1. i.e., in His sight or evaluation. ↩

18:47

وَيَوۡمَ نُسَيِّرُ ٱلۡجِبَالَ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ بَارِزَةٗ وَحَشَرۡنَٰهُمۡ فَلَمۡ نُغَادِرۡ مِنۡهُمۡ أَحَدٗا ٤٧

And [warn of] the Day when We will remove the mountains and you will see the earth exposed,1 and We will gather them and not leave behind from them anyone.

1 translator’s note
  1. i.e., flattened and bare. ↩

18:48

وَعُرِضُواْ عَلَىٰ رَبِّكَ صَفّٗا لَّقَدۡ جِئۡتُمُونَا كَمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةِۭۚ بَلۡ زَعَمۡتُمۡ أَلَّن نَّجۡعَلَ لَكُم مَّوۡعِدٗا ٤٨

And they will be presented before your Lord in rows, [and He will say], "You have certainly come to Us just as We created you the first time. But you claimed that We would never make for you an appointment."

18:49

وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ٤٩

And the record [of deeds] will be placed [open], and you will see the criminals fearful of that within it, and they will say, "Oh, woe to us! What is this book that leaves nothing small or great except that it has enumerated it?" And they will find what they did present [before them]. And your Lord does injustice to no one.

18:50

وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ كَانَ مِنَ ٱلۡجِنِّ فَفَسَقَ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِۦٓۗ أَفَتَتَّخِذُونَهُۥ وَذُرِّيَّتَهُۥٓ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِي وَهُمۡ لَكُمۡ عَدُوُّۢۚ بِئۡسَ لِلظَّٰلِمِينَ بَدَلٗا ٥٠

And [mention] when We said to the angels, "Prostrate to Adam," and they prostrated, except for Iblees. He was of the jinn and departed from [i.e., disobeyed] the command of his Lord. Then will you take him and his descendants as allies other than Me while they are enemies to you? Wretched it is for the wrongdoers as an exchange.

18:51

۞ مَّآ أَشۡهَدتُّهُمۡ خَلۡقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَا خَلۡقَ أَنفُسِهِمۡ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ ٱلۡمُضِلِّينَ عَضُدٗا ٥١

I did not make them witness to the creation of the heavens and the earth or to the creation of themselves, and I would not have taken the misguiders as assistants.

18:52

وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا ٥٢

And [warn of] the Day when He will say, "Call My 'partners' whom you claimed," and they will invoke them, but they will not respond to them. And We will put between them [a valley of] destruction.

18:53

وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا ٥٣

And the criminals will see the Fire and will be certain that they are to fall therein. And they will not find from it a way elsewhere.

Abu HayyanTafsir · 18:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском