Al-Kahf 18:54
The Cave · Juz 15 · Page 300
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Ashur
Detailed
Change
Commentary on 18:54
﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا في هَذا القُرْآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ عُطِفَ عَلى الجُمَلِ السّابِقَةِ الَّتِي ضُرِبَتْ فِيها أمْثالٌ مِن قَوْلِهِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلًا رَجُلَيْنِ﴾ [الكهف: ٣٢] وقَوْلِهِ ﴿واضْرِبْ لَهم مَثَلَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ [الكهف: ٤٥]، ولَمّا كانَ في ذَلِكَ لَهم مَقْنَعٌ، وما لَهم مِنهُ مَدْفَعٌ عادَ إلى التَّنْوِيهِ بِهَدْيِ القُرْآنِ عَوْدًا ناظِرًا إلى قَوْلِهِ ﴿واتْلُ ما أُوحِيَ إلَيْكَ مِن كِتابِ رَبِّكَ﴾ [الكهف: ٢٧] وقَوْلِهِ ﴿وقُلِ الحَقُّ مِن رَبِّكم فَمَن شاءَ فَلْيُؤْمِن ومَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الكهف: ٢٩]، فَأشارَ لَهم أنَّ هَذِهِ الأمْثالَ الَّتِي قَرَعَتْ أسْماعَهم هي مِن جُمْلَةِ هَدْيِ القُرْآنِ الَّذِي تَبَرَّمُوا مِنهُ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الآيَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ٨٩] في سُورَةِ الإسْراءِ، سِوى أنَّهُ يُتَّجَهُ هُنا أنْ يُسْألَ: لِمَ قَدَّمَ في هَذِهِ الآيَةِ أحَدَ مُتَعَلِّقِي فِعْلِ التَّصْرِيفِ عَلى الآخَرِ ؟ إذْ قَدَّمَ هُنا قَوْلَهُ ”في هَذا القُرْآنِ“ عَلى قَوْلِهِ ”لِلنّاسِ“ عَكْسَ آيَةِ سُورَةِ الإسْراءِ، وهو ما أشَرْنا إلَيْهِ عِنْدَ الآيَةِ السّابِقَةِ مِن أنَّ ذِكْرَ القُرْآنِ أهَمُّ
صفحة ٣٤٧
مِن ذِكْرِ النّاسِ بِالأصالَةِ، ولا مُقْتَضى لِلْعُدُولِ عَنْهُ هُنا بَلِ الأمْرُ بِالعَكْسِ؛ لِأنَّ الكَلامَ جارٍ في التَّنْوِيهِ بِشَأْنِ القُرْآنِ، وأنَّهُ يَنْزِلُ بِالحَقِّ لا بِهَوى الأنْفُسِ.
والنّاسُ: اسْمٌ عامٌّ لِكُلِّ مَن يَبْلُغُهُ القُرْآنُ في سائِرِ العُصُورِ المُسْتَقْبَلَةِ، والمَقْصُودُ عَلى الخُصُوصِ المُشْرِكُونَ، كَما دَلَّ عَلَيْهِ جُمْلَةُ ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾، فَوِزانُهُ وِزانُ قَوْلِهِ ﴿ولَقَدْ صَرَّفْنا لِلنّاسِ في هَذا القُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ فَأبى أكْثَرُ النّاسِ إلّا كُفُورًا﴾ [الإسراء: ٨٩]، وسَيَجِيءُ قَوْلُهُ ﴿ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحَقَّ﴾ [الكهف: ٥٦]، وهَذا يُشْبِهُ العامَّ الوارِدَ عَلى سَبَبٍ خاصٍّ وقَرائِنَ خاصَّةٍ.
وجُمْلَةُ ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ تَذْيِيلٌ، وهو مُؤْذِنٌ بِكَلامٍ مَحْذُوفٍ عَلى وجْهِ الإيجازِ، والتَّقْدِيرُ: فَجادَلُوا فِيهِ وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ جَدَلًا، فَإنَّ الإنْسانَ اسْمٌ لِنَوْعِ بَنِي آدَمَ، وحَرْفُ (ألْ) فِيهِ لِتَعْرِيفِ الحَقِيقَةِ فَهو أوْسَعُ عُمُومًا مِن لَفْظِ النّاسِ، والمَعْنى: أنَّهم جادَلُوا، والجِدالُ: خُلُقٌ؛ مِنهُ ذَمِيمٌ يَصُدُّ عَنْهُ تَأْدِيبُ الإسْلامِ، ويَبْقى في خُلُقِ المُشْرِكِينَ، ومِنهُ مَحْمُودٌ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿فَلَمّا ذَهَبَ عَنْ إبْراهِيمَ الرَّوْعُ وجاءَتْهُ البُشْرى يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ إنَّ إبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أوّاهٌ مُنِيبٌ﴾ [هود: ٧٤]، فَأشارَ بِالثَّناءِ عَلى إبْراهِيمَ إلى أنَّ جِدالَهُ مَحْمُودٌ، ولَيْسَ المُرادُ بِالإنْسانِ الإنْسانَ الكافِرَ كَما في قَوْلِهِ تَعالى ﴿يَقُولُ الإنْسانُ أإذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم: ٦٦] ولا المُرادُ بِالجَدَلِ الجَدَلَ بِالباطِلِ؛ لِأنَّ هَذا سَيَجِيءُ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ [الكهف: ٥٦] الآيَةَ، فَقَوْلُهُ هُنا ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ تَمْهِيدٌ لِقَوْلِهِ بَعْدَهُ ﴿ويُجادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالباطِلِ﴾ [الكهف: ٥٦] .
و(شَيْءٌ) اسْمٌ مُفْرَدٌ مُتَوَغِّلٌ في العُمُومِ، ولِذَلِكَ صَحَّتْ إضافَةُ اسْمِ التَّفْضِيلِ إلَيْهِ، أيْ أكْثَرُ الأشْياءِ، واسْمُ التَّفْضِيلِ هُنا مَسْلُوبُ المُفاضَلَةِ، مِثْلُ قَوْلِهِ ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ [يوسف: ٣٣]، وإنَّما أُتِيَ بِصِيغَتِهِ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ في شِدَّةِ جَدَلِ الإنْسانِ وجُنُوحِهِ إلى المُماراةِ والنِّزاعِ حَتّى فِيما تَرْكُ الجِدالِ في شَأْنِهِ أحْسَنُ، بِحَيْثُ إنَّ شِدَّةَ الوَصْفِ فِيهِ تُشْبِهُ تَفَوُّقَهُ في الوَصْفِ عَلى كُلِّ مَن يَعْرِضُ أنَّهُ مَوْصُوفٌ بِهِ.
صفحة ٣٤٨
وإنَّما أُلْجِئْنا إلى هَذا التَّأْوِيلِ في اسْمِ التَّفْضِيلِ لِظُهُورِ أنَّ غَيْرَ الإنْسانِ مِن أنْواعِ ما عَلى الأرْضِ لا يُتَصَوَّرُ مِنهُ الجَدَلُ، فالجَدَلُ خاصٌّ بِالإنْسانِ؛ لِأنَّهُ مِن شُعَبِ النُّطْقُ الَّذِي هو فَصْلُ حَقِيقَةِ الإنْسانِيَّةِ، أمّا المَلائِكَةُ فَجَدَلُهم مَحْمُودٌ، مِثْلُ قَوْلِهِمْ ﴿أتَجْعَلُ فِيها مَن يُفْسِدُ فِيها﴾ [البقرة: ٣٠] إلى قَوْلِهِ ﴿ونُقَدِّسُ لَكَ﴾ [البقرة: ٣٠]، وأمّا الشَّياطِينُ فَهم أكْثَرُ جَدَلًا مِنَ الإنْسانِ، ولَكِنْ لَمّا نَبا المَقامُ عَنْ إرادَتِهِمْ كانُوا غَيْرَ مُرادِينَ بِالتَّفْضِيلِ عَلَيْهِمْ في الجَدَلِ.
و”جَدَلًا“ تَمْيِيزٌ لِنِسْبَةِ الأكْثَرِيَّةِ إلى الإنْسانِ، والمَعْنى: وكانَ الإنْسانُ كَثِيرًا مِن جِهَةِ الجَدَلِ، أيْ كَثِيرًا جَدَلُهُ، ويَدُلُّ لِهَذا المَعْنى ما ثَبَتَ في الصَّحِيحِ عَنْ عَلِيٍّ: «أنَّ النَّبِيءَ ﷺ طَرَقَهُ وفاطِمَةَ لَيْلًا فَقالَ: ألا تُصَلِّيانِ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّما أنْفُسُنا بِيَدِ اللَّهِ إنْ شاءَ أنْ يَبْعَثَنا بَعَثَنا، قالَ: فانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ولَمْ يَرْجِعْ إلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَضْرِبُ فَخِذَهُ ويَقُولُ ﴿وكانَ الإنْسانُ أكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا»﴾، يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ الأوْلى بِعَلِيٍّ أنْ يَحْمَدَ إيقاظَ رَسُولِ اللَّهِ إيّاهُ لِيَقُومَ مِنَ اللَّيْلِ، وأنْ يَحْرِصَ عَلى تَكَرُّرِ ذَلِكَ، وأنْ يُسَرَّ بِما في كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ مِن مَلامٍ، ولا يَسْتَدِلُّ بِما يُحَبِّذُ اسْتِمْرارَ نَوْمِهِ، فَذَلِكَ مَحَلُّ تَعَجُّبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن جَوابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
ولا يَحْسُنُ أنْ يُحْمَلَ التَّفْضِيلُ في الآيَةِ عَلى بابِهِ بِأنْ يُرادَ أنَّ الإنْسانَ أكْثَرُ جَدَلًا مِنَ الشَّياطِينِ والجِنِّ مِمّا يَجُوزُ عَلى حَقِيقَتِهِ الجَدَلُ؛ لِأنَّهُ مَحْمَلٌ لا يُرادُ مِثْلُهُ في مِثْلِ هَذا، ومَن أنْبَأنا أنَّ لِلشَّياطِينِ والجِنِّ مَقْدِرَةً عَلى الجَدَلِ ؟
والجَدَلُ: المُنازَعَةُ بِمُعاوَضَةِ القَوْلِ، أيْ هو الكَلامُ الَّذِي يُحاوِلُ بِهِ إبْطالَ ما في كَلامِ المُخاطَبِ مِن رَأْيٍ أوْ عَزْمٍ عَلَيْهِ: بِالحُجَّةِ أوْ بِالإقْناعِ أوْ بِالباطِلِ، قالَ تَعالى ﴿ولا تُجادِلُوا أهْلَ الكِتابِ إلّا بِالَّتِي هي أحْسَنُ﴾ [العنكبوت: ٤٦]، وقالَ ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إلى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١]، وقالَ ﴿يُجادِلُنا في قَوْمِ لُوطٍ﴾ [هود: ٧٤]، وقالَ ﴿ولا تُجادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتانُونَ أنْفُسَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٧]، وقالَ ﴿يُجادِلُونَكَ في الحَقِّ بَعْدَما تَبَيَّنَ﴾ [الأنفال: ٦] .
صفحة ٣٤٩
والمُرادُ هَنا مُطْلَقُ الجَدَلِ، وبِخاصَّةٍ ما كانَ مِنهُ بِباطِلٍ، أيْ أنَّ كُلَّ إنْسانٍ في طَبْعِهِ الحِرْصُ عَلى إقْناعِ المُخالِفِ بِأحَقِّيَّةِ مُعْتَقَدِهِ أوْ عَمَلِهِ، وسِياقُ الكَلامِ يَقْتَضِي إرادَةَ الجَدَلِ الباطِلِ.
Page 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.
1 translator’s note
- Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.