Al-KahfJuz 15 · Page 294

Al-Kahf 18:6

The Cave · Juz 15 · Page 294

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

Tafsir · in Arabic

At-Tafsir al-Ma'thur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:6

﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ أَسَفًا ۝٦﴾ - نزول الآية

٤٤٣٦١- عن عبد الله بن عباس، قال: اجتمع عتبةُ بن ربيعة، وشيبةُ بن ربيعة، وأبو جهل بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، وأبو البَخْتَرِيِّ، في نفر من قريش، وكان رسول الله ﷺ قد كَبُر عليه ما يرى مِن خلاف قومه إيّاه، وإنكارهم ما جاء به من النصيحة؛ فأحزنه حزنًا شديدًا؛ فأنزل الله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾ الآية[[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٩/٤٨٣)

﴿فَلَعَلَّكَ﴾ - تفسير

٤٤٣٦٢- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبي ﷺ حين أحزنه قولهم، قال سبحانه: ﴿فلعلك﴾، يعني: فعساك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٣.]]. (ز)

﴿بَـٰخِعࣱ نَّفۡسَكَ عَلَىٰۤ ءَاثَـٰرِهِمۡ﴾ - تفسير

٤٤٣٦٣- عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، ما الباخِع؟ فقال: يقول: قاتِلٌ نفسَك، قال فيه لبيد بن ربيعة:

لعلك يومًا إن فقدت مزارها على بعده يومًا لنفسك باخع[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.]]. (٩/٤٨٥)

٤٤٣٦٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: قاتل نفسك[[عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٦٥- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٦٦- عن مجاهد بن جبر، مثله[[عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٦٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، يقول: قاتل نفسك[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٩٦ من طريق معمر، وابن جرير ١٥/١٤ من طريق معمر أيضًا. وعلقه يحيى بن سلام ١/١٧٢.]]. (ز)

٤٤٣٦٨- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال:قاتل نفسك[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٦٩- عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- ﴿فلعلك باخع نفسك﴾، قال: يُقال: لعلك محرج نفسك، وقاتلها[[أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١١ (تفسير عطاء الخراساني).]]. (ز)

٤٤٣٧٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿باخع نفسك على آثارهم﴾ يعني: قاتلًا نفسك ﴿على آثارهم﴾ يعني: عليهم ﴿أسفا﴾ يعني: حزنًا. نظيرها في الشعراء: ﴿لعلك باخع نفسك﴾ [الشعراء:٣]، يقول: قاتِلٌ نفسَك حزنًا، في التقديم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٣.]]. (ز)

٤٤٣٧١- قال يحيى بن سلّام: أي: حزنًا عليهم. ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾، يعني: القرآن. أي: فلا تفعل. فيها تقديم[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٢.]]. (ز)

﴿إِن لَّمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلۡحَدِیثِ﴾ - تفسير

٤٤٣٧٢- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾، قال: القرآن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٧٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾ يعني: لم يُصَدِّقوا بالقرآن ﴿أسفا﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٥٧٣.]]. (ز)

٤٤٣٧٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث﴾، يعني: القرآن[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٢.]]. (ز)

﴿أَسَفًا ۝٦﴾ - تفسير

٤٤٣٧٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- في قوله: ﴿أسفا﴾، قال: جَزَعًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٢، وابن جرير ١٥/١٥٠ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٧٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابنه- ﴿أسفا﴾، أي: حزنًا[[أخرجه يحيى بن سلام ١/١٧٢.]]. (ز)

٤٤٣٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فلعلك باخع نفسك على ءاثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾، قال: حزنًا عليهم، نهى الله نبيه أن يأسف على الناس في ذنوبهم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٩٦ مختصرًا، وابن جرير ١٥/١٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]٣٩٥٧. (٩/٤٨٤)

٣٩٥٧ علَّق ابنُ عطية (٥/٥٦٥-٥٦٦) على تفسير ﴿أسفا﴾ بالحزن بقوله: "ومن هذه اللفظة قول الأعشى:

أرى رجلًا منكم أسيفًا كأنما ... يضم إلى كَشْحَيه كفًّا مخضّبا

يريد: حزينًا كأنه مقطوع اليد".

٤٤٣٧٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾، أي: غضبًا[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٥٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/١٧٢.]]. (ز)

٤٤٣٧٩- عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿أسفا﴾، قال: حزنًا إن لم يؤمنوا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٤٨٤)

٤٤٣٨٠- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا﴾: يعاتبه على حزنه عليهم حين فاته ما كان يرجو منهم، أي: لا تفعل[[أخرجه ابن جرير ١٥/١٥١.]]. (ز)

٤٤٣٨١- قال يحيى بن سلّام: مثل قوله: ﴿فلما آسفونا﴾ [الزخرف:٥٥]: أغضبونا[[تفسير يحيى بن سلام ١/١٧٢.]]٣٩٥٨. (ز)

٣٩٥٨ اختلف في معنى قوله: ﴿أسفا﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: غضبًا. والثاني: جزعًا. والثالث: حزنًا عليهم.

واختار ابنُ جرير (١٥/١٤٩-١٥٠) المعنى الثالث مستندًا إلى أقوال السلف.

ورأى ابنُ كثير (٩/١٠٤) تقارب الأقوال، فقال: «والمعنى متقارب، أي: لا تأسف عليهم، بل أبلغهم رسالة الله، فمن اهتدى فلنفسه، ومن ضل فإنما يضل عليها، فلا تذهب نفسك عليهم حسرات».

ونقل ابنُ عطية (٥/٥٦٥) عن الزجاج قوله: والأسف: المبالغة في حزْن أو غضب. وعلق عليه بقوله: «والأسف -في هذا الموضع-: الحزن؛ لأنه على مَن لا يملكه ولا هو تحت يد الآسف، وأنه لو كان الأسف من مقتدر على مَن هو في قبضته وملْكه لكان غضبًا، كقوله تعالى: ﴿فَلَمّا آسَفُونا﴾ [الزخرف:٥٥]، أي: أغضبونا».

Saheeh International · At-Tafsir al-Ma'thur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 294

Al-KahfJuz 15 · Page 294

18:5

مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥

They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.

1 translator’s note
  1. i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩

18:6

فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦

Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.

18:7

إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧

Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.

18:8

وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨

And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.

18:9

أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩

Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1

1 translator’s note
  1. Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩

18:10

إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠

[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."

18:11

فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١

So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.

18:12

ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢

Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.

18:13

نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣

It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.

18:14

وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤

And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.

18:15

هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥

These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"

At-Tafsir al-Ma'thurTafsir · 18:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском