Al-KahfJuz 15 · Page 300

Al-Kahf 18:60

The Cave · Juz 15 · Page 300

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:60–70

﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾ ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا﴾ ﴿فَلَمّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾ ﴿قالَ أرَأيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فَإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسانِيهُ إلّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ واتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا﴾ ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا عِلْمًا﴾ ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِ مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ﴿قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ ﴿قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ ﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا رَكِبا في السَّفِينَةِ خَرَقَها قالَ أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمْرًا﴾ [الكهف: ٧١] ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢] ﴿قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ ولا تُرْهِقْنِي مِن أمْرِي عُسْرًا﴾ [الكهف: ٧٣] ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ [الكهف: ٧٤] ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٥] ﴿قالَ إنْ سَألْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا﴾ [الكهف: ٧٦] ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا أتَيا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَها فَأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ فَأقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ [الكهف: ٧٧] ﴿قالَ هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٨] ﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ [الكهف: ٧٩] بَرِحَ: زالَ مُضارِعُ يَزُولُ، ومُضارِعُ يَزالُ فَتَكُونُ مِن أخَواتِ كانَ النّاقِصَةِ. الحِقَبُ: السُّنُونُ واحِدُها حِقْبَةٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎فَإنْ تَنْأ عَنْها حِقْبَةً لا تُلاقِها فَإنَّكَ مِمّا أحْدَثَتْ بِالمُجَرِّبِ

وقالَ الفَرّاءُ: الحُقُبُ سَنَةٌ، ويَأْتِي قَوْلُ أهْلِ التَّفْسِيرِ فِيهِ. السَّرَبُ: المَسْلَكُ في جَوْفِ الأرْضِ. النَّصَبُ: التَّعَبُ والمَشَقَّةُ. الصَّخْرَةُ مَعْرُوفَةٌ وهي حَجَرٌ كَبِيرٌ. السَّفِينَةُ مَعْرُوفَةٌ وتُجْمَعُ عَلى سُفُنٍ وعَلى سَفائِنَ، وتُحْذَفُ التّاءُ فَيُقالُ سَفِينَةٌ وسَفِينٌ وهو مِمّا بَيْنَهُ وبَيْنَ مُفْرَدِهِ تاءُ التَّأْنِيثِ، وهو كَثِيرٌ في المَخْلُوقِ نادِرٌ في المَصْنُوعِ، نَحْوُ غَمامَةٍ وغَمامٍ. وقالَ الشّاعِرُ:

؎مَتى تَأْتِهِ تَأْتِ لُجَّ بَحْرٍ ∗∗∗ تَقاذَفُ في غَوارِبِهِ السَّفِينُ

الإمْرُ البَشِعُ مِنَ الأُمُورِ كالدّاهِيَةِ والإدِّ ونَحْوِهِ. الجِدارُ مَعْرُوفٌ ويُجْمَعُ عَلى جُدُرٍ وجُدْرانٍ. انْقَضَّ: سَقَطَ، ومِن أبْياتِ مُعاياتِ الأعْرابِ.

؎مَرَّ كَما انْقَضَّ عَلى كَوْكَبٍ ∗∗∗ عِفْرِيتُ جِنٍّ في الدُّجى الأجْدَلِ

عابَ الرَّجُلَ: ذَكَرَ وصْفًا فِيهِ يُذَمُّ بِهِ، وعابَ السَّفِينَةَ: أحْدَثَ فِيها ما تَنْقُصُ بِهِ.

(p-١٤٢)﴿وإذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أبْرَحُ حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ أوْ أمْضِيَ حُقُبًا﴾ ﴿فَلَمّا بَلَغا مَجْمَعَ بَيْنِهِما نَسِيا حُوتَهُما فاتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ سَرَبًا﴾ ﴿فَلَمّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِن سَفَرِنا هَذا نَصَبًا﴾ ﴿قالَ أرَأيْتَ إذْ أوَيْنا إلى الصَّخْرَةِ فَإنِّي نَسِيتُ الحُوتَ وما أنْسانِيهُ إلّا الشَّيْطانُ أنْ أذْكُرَهُ واتَّخَذَ سَبِيلَهُ في البَحْرِ عَجَبًا﴾ ﴿قالَ ذَلِكَ ما كُنّا نَبْغِ فارْتَدّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا﴾ ﴿فَوَجَدا عَبْدًا مِن عِبادِنا آتَيْناهُ رَحْمَةً مِن عِنْدِنا وعَلَّمْناهُ مِن لَدُنّا عِلْمًا﴾ ﴿قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي مِمّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ ﴿قالَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿وكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ ﴿قالَ سَتَجِدُنِي إنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا ولا أعْصِي لَكَ أمْرًا﴾ ﴿قالَ فَإنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْألْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتّى أُحْدِثَ لَكَ مِنهُ ذِكْرًا﴾ .

(p-١٤٣)مُوسى المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ هو مُوسى بْنُ عِمْرانَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -، ولَمْ يَذْكُرِ اللَّهُ في كِتابِهِ مُوسى غَيْرَهُ، ومَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ غَيْرُهُ وهو مُوسى بْنُ مِيشا بْنِ يُوسُفَ، أوْ مُوسى بْنِ إفْراثِيمَ بْنِ يُوسُفَ فَقَوْلٌ لا يَصِحُّ، بَلِ الثّابِتُ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ وفي التَّوارِيخِ أنَّهُ مُوسى بْنُ عِمْرانَ نَبِيُّ بَنِي إسْرائِيلَ، والمُرْسَلُ هو وأخُوهُ هارُونُ إلى فِرْعَوْنَ، وفَتاهُ هو يُوشَعُ بْنُ نُونِ بْنِ إفْراثِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ، والفَتى الشّابُّ، ولَمّا كانَ الخَدَمُ أكْثَرَ ما يَكُونُونَ فِتْيانًا، قِيلَ لِلْخادِمِ: فَتًى عَلى جِهَةِ حُسْنِ الأدَبِ، ونَدَبَتِ الشَّرِيعَةُ إلى ذَلِكَ. فَفي الحَدِيثِ: «لا يَقُلْ أحَدُكم عَبْدِي ولا أمَتِي ولْيَقُلْ فَتايَ وفَتاتِي» . وقالَ: (لِفَتاهُ) لِأنَّهُ كانَ يَخْدِمُهُ ويَتْبَعُهُ. وقِيلَ: كانَ يَأْخُذُ مِنهُ العِلْمَ. ويُقالُ: إنَّ يُوشَعَ كانَ ابْنَ أُخْتِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - وسَبَبُ هَذِهِ القِصَّةِ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - جَلَسَ يَوْمًا في مَجْلِسٍ لِبَنِي إسْرائِيلَ وخَطَبَ فَأبْلَغَ، فَقِيلَ لَهُ هَلْ تَعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنكَ ؟ قالَ: لا، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ يَسِيرَ بِطُولِ سَيْفِ البَحْرِ حَتّى يَبْلُغَ ﴿مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ﴾ فَإذا فَقَدَ الحُوتَ فَإنَّهُ هُنالِكَ فَفَعَلَ مُوسى ذَلِكَ، وقالَ لِفَتاهُ عَلى جِهَةِ إمْضاءِ العَزِيمَةِ: لا أبْرَحُ أسِيرُ، أيْ: لا أزالُ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وإنَّما قالَ هَذِهِ المَقالَةَ وهو سائِرٌ. ومِن هَذا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎فَما بَرِحُوا حَتّى تَهادَتْ نِساؤُهم ∗∗∗ بِبَطْحاءِ ذِي قارٍ عِيابَ اللَّطائِمِ

انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَهُ فِيهِ حَذْفُ خَبَرِ ﴿لا أبْرَحُ﴾ وهي مِن أخَواتِ كانَ، ونَصَّ أصْحابُنا عَلى أنَّ حَذْفَ خَبَرِ كانَ وأخَواتِها لا يَجُوزُ وإنْ دَلَّ عَلى حَذْفِهِ إلّا ما جاءَ في الشِّعْرِ مِن قَوْلِهِ:

؎لَهَفِي عَلَيْكَ لِلَهْفَةٍ مِن خائِفٍ ∗∗∗ يَبْغِي جِوارَكَ حِينَ لَيْسَ مُجِيرُ

أيْ حِينَ لَيْسَ في الدُّنْيا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: ﴿لا أبْرَحُ﴾ إنْ كانَ بِمَعْنى لا أزُولُ مِن بَرِحَ المَكانَ فَقَدْ دَلَّ عَلى الإقامَةِ عَلى السَّفَرِ، وإنْ كانَ بِمَعْنى لا أزالُ فَلا بُدَّ مِنَ الخَبَرِ قُلْتُ: هو بِمَعْنى لا أزالُ وقَدْ (p-١٤٤)حُذِفَ الخَبَرُ لِأنَّ الحالَ والكَلامَ مَعًا يَدُلّانِ عَلَيْهِ، أمّا الحالُ فَلِأنَّها كانَتْ حالَ سَفَرٍ، وأمّا الكَلامُ فَلِأنَّ قَوْلَهُ ﴿حَتّى أبْلُغَ مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ﴾ غايَةٌ مَضْرُوبَةٌ تَسْتَدْعِي ما هي غايَةٌ لَهُ، فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ المَعْنى لا يَبْرَحُ مَسِيرِي ﴿حَتّى أبْلُغَ﴾ عَلى أنَّ ﴿حَتّى أبْلُغَ﴾ هو الخَبَرُ، فَلَمّا حُذِفَ المُضافُ أُقِيمَ المُضافُ إلَيْهِ مَقامَهُ وهو ضَمِيرُ المُتَكَلِّمِ، فانْقَلَبَ الفِعْلُ عَنْ ضَمِيرِ الغائِبِ إلى لَفْظِ المُتَكَلِّمِ وهو وجْهٌ لِطَيْفٌ انْتَهى. وهُما وجْهانِ خَلَطَهُما الزَّمَخْشَرِيُّ: أمّا الأوَّلُ: فَجَعَلَ الفِعْلَ مُسْنَدًا إلى المُتَكَلِّمِ لَفْظًا وتَقْدِيرًا، وجَعَلَ الخَبَرَ مَحْذُوفًا كَما قَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ و﴿حَتّى أبْلُغَ﴾ فَضْلَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالخَبَرِ المَحْذُوفِ وغايَةٌ لَهُ. والوَجْهُ الثّانِي جَعَلَ ﴿لا أبْرَحُ﴾ مُسْنَدًا مِن حَيْثُ اللَّفْظُ إلى المُتَكَلِّمِ، ومِن حَيْثُ المَعْنى إلى ذَلِكَ المُقَدَّرِ المَحْذُوفِ وجَعَلَهُ ﴿لا أبْرَحُ﴾ هو ﴿حَتّى أبْلُغَ﴾ فَهو عُمْدَةٌ إذْ أصْلُهُ خَبَرٌ لِلْمُبْتَدَأِ لِأنَّهُ خَبَرُ (أبْرَحُ) .

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ. أيْضًا: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى ﴿لا أبْرَحُ﴾ ما أنا عَلَيْهِ بِمَعْنى ألْزَمُ المَسِيرَ والطَّلَبَ ولا أتْرُكُهُ ولا أُفارِقُهُ ﴿حَتّى أبْلُغَ﴾ كَما تَقُولُ لا أبْرَحُ المَكانَ انْتَهى. يَعْنِي إنَّ بَرِحَ يَكُونُ بِمَعْنى فارَقَ فَيَتَعَدّى إذْ ذاكَ إلى مَفْعُولٍ ويَحْتاجُ هَذا إلى صِحَّةِ نَقْلٍ، وذَكَرَ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا ظَهَرَ مُوسى وقَوْمُهُ عَلى مِصْرَ أنْزَلَ قَوْمَهُ بِمِصْرَ، فَلَمّا اسْتَقَرَّتِ الحالُ خَطَبَ يَوْمًا فَذَكَّرَ بِآلاءِ اللَّهِ وأيّامِهِ عِنْدَ بَنِي إسْرائِيلَ، ثُمَّ ذَكَرَ ما هو عَلَيْهِ مِن أنَّهُ لا يَعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 300

Al-KahfJuz 15 · Page 300

18:54

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.

18:55

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.

1 translator’s note
  1. Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩

18:56

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.

18:57

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.

18:58

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨

And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.

18:59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.

18:60

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."

18:61

فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١

But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.

Abu HayyanTafsir · 18:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском