Al-Kahf 18:60
The Cave · Juz 15 · Page 300
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 18:60
﴿وإذْ قالَ مُوسى﴾ هو ابْنُ عِمْرانَ نَبِيُّ بَنِي إسْرائِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى الصَّحِيحِ، فَقَدْ أخْرَجَ الشَّيْخانِ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وجَماعَةٌ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما: إنَّ نَوْفًا البِكالِيَّ يَزْعُمُ أنَّ مُوسى صاحِبَ الخَضِرِ لَيْسَ مُوسى صاحِبَ بَنِي إسْرائِيلَ فَقالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِيهِ الإخْبارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِما هو نَصٌّ في أنَّهُ مُوسى بَنِي إسْرائِيلَ، وإلى إنْكارِ ذَلِكَ ذَهَبَ أيْضًا أهْلُ الكِتابِ وتَبِعَهم مَن تَبِعَهم مِنَ المُحَدِّثِينَ والمُؤَرِّخِينَ وزَعَمُوا أنَّ مُوسى هُنا هو مُوسى بْنُ مِيشا بِالمُعْجَمَةِ ابْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، وقِيلَ: مُوسى بْنُ إفْرائِيمَ بْنِ يُوسُفَ وهو مُوسى الأوَّلُ، قِيلَ: وإنَّما أنْكَرَهُ أهْلُ الكِتابِ لِإنْكارِهِمْ تَعَلُّمَ النَّبِيِّ مِن غَيْرِهِ. وأُجِيبَ بِالتِزامِ أنَّ التَّعَلُّمَ مِن نَبِيٍّ ولا غَضاضَةَ في تَعَلُّمِ نَبِيٍّ مِن نَبِيٍّ. وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ ولَوِ التَزَمُوا ذَلِكَ وسَلَّمُوا نُبُوَّةَ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُسَلِّمُونَ أنَّهُ مُوسى بْنُ عِمْرانَ لِأنَّهم لا تَسْمَحُ أنْفُسُهم
صفحة 311
بِالقَوْلِ بِتَعَلُّمِ نَبِيِّهِمُ الأفْضَلِ مِمَّنْ لَيْسَ مِثْلَهُ في الفَضْلِ؛ فَإنَّ الخَضِرَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى القَوْلِ بِنُبُوَّتِهِ بَلِ القَوْلِ بِرِسالَتِهِ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وقالَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ: لَيْسَ إنْكارُهم لِمُجَرَّدِ ذَلِكَ بَلْ لِذَلِكَ، ولِقَوْلِهِمْ: إنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ الخُرُوجِ مِن مِصْرَ حَصَلَ هو وقَوْمُهُ في التِّيهِ وتُوُفِّيَ فِيهِ ولَمْ يَخْرُجْ قَوْمُهُ مِنهُ إلّا بَعْدَ وفاتِهِ، والقِصَّةُ تَقْتَضِي خُرُوجَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ التِّيهِ؛ لِأنَّها لَمْ تَكُنْ وهو في مِصْرَ بِالإجْماعِ، وتَقْتَضِي أيْضًا الغِيبَةَ أيّامًا ولَوْ وقَعَتْ لَعَلِمَها كَثِيرٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ الَّذِينَ كانُوا مَعَهُ ولَوْ عُلِمَتْ لَنُقِلَتْ لِتَضَمُّنِها أمْرًا غَرِيبًا تَتَوَفَّرُ الدَّواعِي عَلى نَقْلِهِ فَحَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَمْ تَكُنْ.
وأُجِيبَ بِأنَّ عَدَمَ سَماحِ نُفُوسِهِمْ بِالقَوْلِ بِعِلْمِ نَبِيِّهِمْ عَلَيْهِ السَّلامُ مِمَّنْ لَيْسَ مِثْلَهُ في الفَضْلِ أمْرٌ لا يُساعِدُهُ العَقْلُ ولَيْسَ هو إلّا كالحَمِيَّةِ الجاهِلِيَّةِ؛ إذْ لا يَبْعُدُ عَقْلًا تَعَلُّمُ الأفْضَلِ الأعْلَمِ شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَهُ مِمَّنْ هو دُونَهُ في الفَضْلِ والعِلْمِ. ومِنَ الأمْثالِ المَشْهُورَةِ قَدْ يُوجَدُ في الأسْقاطِ ما لا يُوجَدُ في الأسْفاطِ، وقالُوا: قَدْ يُوجَدُ في المَفْضُولِ ما لا يُوجَدُ في الفاضِلِ، وقالَ بَعْضُهُمْ:
لا مانِعَ مِن أنْ يَكُونَ قَدْ أخْفى اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى عِلْمَ المَسائِلِ الَّتِي تَضَمَّنَتْها القِصَّةُ عَنْ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى مَزِيدِ عِلْمِهِ وفَضْلِهِ لِحِكْمَةٍ، ولا يَقْدَحُ ذَلِكَ في كَوْنِهِ أفْضَلَ وأعْلَمَ مِنَ الخَضِرِ عَلَيْهِ السَّلامُ ولَيْسَ بِشَيْءٍ كَما لا يَخْفى، وبِأنَّهُ سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى قَرِيبًا القَوْلُ بِأنَّ القِصَّةَ كانَتْ بَعْدَ أنْ ظَهَرَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى مِصْرَ مَعَ بَنِي إسْرائِيلَ واسْتَقَرَّ بَعْدَ هَلاكِ القِبْطِ فَلا إجْماعَ عَلى أنَّها لَمْ تَكُنْ بِمِصْرَ، نَعَمِ اليَهُودُ لا يَقُولُونَ بِاسْتِقْرارِهِمْ في مِصْرَ بَعْدَ هَلاكِ القِبْطِ وعَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنّا وحِينَئِذٍ يُقالُ: إنَّ عَدَمَ خُرُوجِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ التِّيهِ غَيْرُ مُسَلَّمٍ، وكَذَلِكَ اقْتِضاءُ ذَلِكَ الغِيبَةُ أيّامًا لِجَوازِ أنْ يَكُونَ عَلى وجْهٍ خارِقٍ لِلْعادَةِ كالتِّيهِ الَّذِي وقَعُوا فِيهِ وكَنَتْقِ الجَبَلِ عَلَيْهِمْ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الخَوارِقِ الَّتِي وقَعَتْ فِيهِمْ، وقَدْ يُقالُ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَرَجَ وغابَ أيّامًا لَكِنْ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَهَبَ لِهَذا الأمْرِ وظَنُّوا أنَّهُ ذَهَبَ يُناجِي ويَتَعَبَّدُ ولَمْ يُوقِفْهم عَلى حَقِيقَةِ غَيْبَتِهِ بَعْدَ أنْ رَجَعَ لِعِلْمِهِ بِقُصُورِ فَهْمِهِمْ فَخافَ مِن حَطِّ قَدْرِهِ عِنْدَهم فَهُمُ القائِلُونَ: ﴿اجْعَلْ لَنا إلَهًا كَما لَهم آلِهَةٌ﴾ و﴿أرِنا اللَّهَ جَهْرَةً﴾ وأوْصى فَتاهُ بِكَتْمِ ذَلِكَ عَنْهم أيْضًا، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ غابَ عَلَيْهِ السَّلامُ وعَلِمُوا حَقِيقَةَ غَيْبَتِهِ لَكِنْ لَمْ يَتَناقَلُوها جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ لِتَوَهُّمِ أنَّ فِيها شَيْئًا مِمّا يَحُطُّ مِن قَدْرِهِ الشَّرِيفِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَلا زالَتْ نَقْلَتُها تَقِلُّ حَتّى هَلَكُوا في وقْتِ بُخْتَنَصَّرَ كَما هَلَكَ أكْثَرُ حَمَلَةِ التَّوْراةِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ مِنهم أقَلُّ قَلِيلٍ إلى زَمَنِ نَبِيِّنا ﷺ فَتَواصَوْا عَلى كَتْمِها وإنْكارِها لِيُوقِعُوا الشَّكَّ في قُلُوبِ ضُعَفاءِ المُسْلِمِينَ ثُمَّ هَلَكَ ذَلِكَ القَلِيلُ ولَمْ تُنْقَلْ عَنْهُ، ولا يَخْفى أنَّ بابَ الِاحْتِمالِ واسِعٌ، وبِالجُمْلَةِ لا يُبالى بِإنْكارِهِمْ بَعْدَ جَوازِ الوُقُوعِ عَقْلًا وإخْبارِ اللَّهِ تَعالى بِهِ ورَسُولِهِ ﷺ فَإنَّ الآيَةَ ظاهِرَةٌ في ذَلِكَ، ويَقْرُبُ مِن هَذا الإنْكارِ إنْكارُ النَّصارى تَكَلُّمَ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ في المَهْدِ، وقَدْ قَدَّمْنا أنَّهُ لا يُلْتَفَتُ إلَيْهِ بَعْدَ إخْبارِ اللَّهِ تَعالى بِهِ فَعَلَيْكَ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى ودَعْ عَنْكَ الوَساوِسَ.
و«إذْ» نُصِبَ عَلى المَفْعُولِيَّةِ بِ «اذْكُرْ» مَحْذُوفًا والمُرادُ: قُلْ: قالَ مُوسى ﴿لِفَتاهُ﴾ يُوشَعَ بْنِ نُونِ بْنِ إفْرائِيمَ بْنِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ كانَ يَخْدِمُهُ ويَتَعَلَّمُ مِنهُ ولِذا أُضِيفَ إلَيْهِ، والعَرَبُ تُسَمِّي الخادِمَ فَتًى لِأنَّ الخَدَمَ أكْثَرُ ما يَكُونُونَ في سِنِّ «الفُتُوَّةِ»، وكانَ -فِيما يُقالُ- ابْنَ أُخْتِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: هو أخُو يُوشَعَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأنْكَرَ اليَهُودُ أنْ يَكُونَ لَهُ أخٌ، وقِيلَ: لِعَبْدِهِ؛ فالإضافَةُ لِلْمَلَكِ وأطْلَقَ عَلى العَبْدِ فَتًى لِما في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ««لِيَقُلْ أحَدُكُمْ: فَتايَ وفَتاتِي، ولا يَقُلْ: عَبْدِي وأمَتِي»» وهو مِن آدابِ الشَّرِيعَةِ، ولَيْسَ إطْلاقُ ذَلِكَ بِمَكْرُوهٍ؛ خِلافًا لِبَعْضٍ، بَلْ خِلافَ الأوْلى، وهَذا القَوْلُ مُخالِفٌ لِلْمَشْهُورِ وحَكَمَ النَّوَوِيُّ بِأنَّهُ قَوْلٌ باطِلٌ وفي حِلِّ تَمَلُّكِ النَّفْسِ في بَنِي إسْرائِيلَ كَلامٌ، ومِثْلُهُ في البُطْلانِ القَوْلُ الثّانِي لِمُنافاةِ كُلِّ الأخْبارِ الصَّحِيحَةِ ﴿لا أبْرَحُ﴾ مِن بَرَحَ النّاقِصِ كَزالَ يَزالُ؛ أيْ: لا أزالُ أسِيرُ فَحَذَفَ الخَبَرَ اعْتِمادًا عَلى قَرِينَةِ الحالِ؛ إذْ كانَ ذَلِكَ عِنْدَ التَّوَجُّهِ إلى السَّفَرِ واتِّكالًا عَلى ما يَعْقُبُهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿حَتّى أبْلُغَ﴾ إذِ الغايَةُ لا بُدَّ لَها مِن مُغَيّا والمُناسِبُ لَها هُنا السَّيْرُ وفِيما بَعْدُ أيْضًا ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ وحَذْفُ الخَبَرِ فِيها قَلِيلٌ كَما ذَكَرَهُ الرَّضِيُّ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:
فَما بَرِحُوا حَتّى تَهادَتْ نِساؤُهم بِبَطْحاءِ ذِي قارٍ عِيابَ اللَّطائِمِ
صفحة 312
وقالَ أبُو حَيّانَ: نَصَّ أصْحابُنا عَلى أنَّ حَذْفَ خَبَرِ كانَ وأخَواتِها لا يَجُوزُ، وإنْ دَلَّ الدَّلِيلُ عَلى حَذْفِهِ إلّا ما جاءَ في الشِّعْرِ مِن قَوْلِهِ:
لَهْفِي عَلَيْكَ كَلَهْفَةٍ مِن خائِفٍ ∗∗∗ يَبْغِي جِوارَكَ حِينَ لَيْسَ مُجِيرُ
أيْ: حِينَ لَيْسَ في الدُّنْيا، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ وأبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ الأصْلُ: لا يَبْرَحُ سَيْرِي حَتّى أبْلُغَ، فالخَبَرُ مُتَعَلِّقٌ حَتّى مَعَ مَجْرُورِها فَحُذِفَ المُضافُ إلَيْهِ وهو سَيْرٌ، فانْقَلَبَ الضَّمِيرُ مِنَ البُرُوزِ والجَرِّ إلى الرَّفْعِ والِاسْتِتارِ وانْقَلَبَ الفِعْلُ مِنَ الغَيْبَةِ إلى التَّكَلُّمِ، قِيلَ: وكَذا الفِعْلُ الواقِعُ في الخَبَرِ وهو ﴿أبْلُغَ﴾ كَأنَّ أصْلَهُ: يَبْلُغَ لِيَحْصُلَ الرَّبْطُ، والإسْنادُ مَجازِيٌّ، وإلّا يَخْلُ الخَبَرُ مِنَ الرّابِطِ إلّا أنْ يُقَدَّرَ: حَتّى أبْلُغَ بِهِ أوْ يُقالَ: إنَّ الضَّمِيرَ المُسْتَتِرَ في كائِنٍ يَكْفِي لِلرَّبْطِ أوْ أنَّ وُجُودَ الرَّبْطِ بَعْدَ التَّغْيِيرِ صُورَةٌ يَكْفِي فِيهِ وإنْ كانَ المُقَدَّرُ في قُوَّةِ المَذْكُورِ، وعِنْدِي لا لُطْفَ في هَذا الوَجْهِ، وإنِ اسْتَلْطَفَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.
وجُوِّزَ أيْضًا أنْ يَكُونَ ﴿أبْرَحُ﴾ مِن بَرِحَ التّامِّ كَزالَ يَزُولُ فَلا يَحْتاجُ إلى خَبَرٍ، نَعَمْ قِيلَ: لا بُدَّ مِن تَقْدِيرِ مَفْعُولٍ لِيَتِمَّ المَعْنى؛ أيْ: لا أُفارِقَ ما أنا بِصَدَدِهِ حَتّى أبْلُغَ ﴿مَجْمَعَ البَحْرَيْنِ﴾ وتَعَقَّبَهُ في البَحْرِ بِأنَّهُ يَحْتاجُ إلى صِحَّةِ نَقْلٍ.
والمَجْمَعُ المُلْتَقى؛ وهو اسْمُ مَكانٍ، وقِيلَ: مَصْدَرٌ ولَيْسَ بِذاكَ، والبَحْرانِ بَحْرُ فارِسَ والرُّومِ كَما رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ وغَيْرِهِما، ومُلْتَقاهُما مِمّا يَلِي المَشْرِقَ، ولَعَلَّ المُرادَ مَكانٌ يَقْرُبُ فِيهِ التِقاؤُهُما وإلّا فَهُما لا يَلْتَقِيانِ إلّا في البَحْرِ المُحِيطِ وهُما شُعْبَتانِ مِنهُ.
Page 300
18:54
وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤
And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.
18:55
وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥
And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.
1 translator’s note
- Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩
18:56
وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦
And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.
18:57
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧
And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.
18:58
وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨
And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.
18:59
وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩
And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.
18:60
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠
And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."
18:61
فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١
But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.