Al-KahfJuz 15 · Page 300

Al-Kahf 18:60

The Cave · Juz 15 · Page 300

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:60

ثم قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ﴾ إلى آخره [الكهف: ٦٠]، ﴿إِذْ قَالَ﴾ مفعول لفعل محذوف، والتقدير: اذكر إِذْ قال، وهذه السورة سبحان الله فيها عدد من القصص، موسى عليه الصلاة والسلام بن عمران خطب يومًا في بني إسرائيل فقام أحدهم، وقال: «هل على وجه الأرض أعلم منك؟ قال: لا» .

قال: لا، بناءً على أيش؟ بناءً على ظنه أنه ليس على وجه الأرض أعلم منه فعتب الله عليه في ذلك، لماذا لم يَرُدَّ العلم إلى الله؟ لأنه فوق كل ذي علم عليم، ليس أحد عنده العلم المطلق من البشر، ثم إن قوله: لا، فيه نظر من جهة أخرى، وهو أنه هل طاف بالأرض كلها وعرف أنه لا أحد أعلم منه؟ لا، ثم إنه لا أحد أعلم منه في كل شيء؟ لا، فقال الله عز وجل: «إن لي عبدًا هو أعلم منك»، أين هو؟ قال:« في مجمع البحرين»، وذكر له علامة، ويش العلامة؟

العلامة أن تفقد الحوت، فاصطحب حوتًا معه في مِكْتَل؛ يعني: شيء مثل الزنبيل، وسار هو وفتاه يوشع بن نون، جاء ذلك في البخاري، سارا إلى أين؟ إلى مجمع البحرين؛ لينظر من هذا الذي هو أعلم منه، وليتعلم منه أيضًا، ثم إنهما آويا إلى صخرة وناما، وكان الحوت في المكتل، فلما استيقظا مع السرعة لم يفتشا في المكتل، والحوت بأمر الله خرج ودخل في البحر، ويأتي إن شاء الله بقية القصة في الدرس القادم.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وأسأل الله تعالى أن يبارك لنا في هذا القرآن الكريم.

قال الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا﴾ ما معنى أَكِنَّة؟

* طالب: جمع كِنَّات، وهي الأغطية.

* الشيخ: جمع كِنّ، وهي الأغطية.

هل جعل الله تعالى هذه الأكنة، هل هي بسبب منهم أو بمجرد مشيئة؟

* الطالب: لا، بسبب منهم.

* الشيخ: الدليل؟

* طالب: الدليل ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا﴾.

* الشيخ: لا، الدليل؟

* طالب: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يونس ٤٤].

* الشيخ: لا.

* طالب: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾.

* الشيخ: نعم، ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف ٥]، ولها نظائر ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة ١٣].

هل في الآية ما يشير إلى أن من المهم جدًا أن يفقه الإنسان القرآن الكريم دون أن يتلوه مجرد تلاوة؟

* طالب: نعم، في الآية دليل على هذا.

* الشيخ: ما هو الدليل؟

* الطالب: قوله ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾؛ لأنهم عوقبوا..

* الشيخ: ﴿أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾ كذا؟

من عادة السلف الصالح أنهم؟

* الطالب: أنهم يقرؤون عشر آيات ولا..

* الشيخ: لا يتجاوزون.

* الطالب: حتى يعرفوا معانيها (...).

* الشيخ: والعمل، بارك الله.

في قوله: ﴿وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا﴾؟

* طالب: هذا ليس فيه تيئيس للنبي عليه الصلاة والسلام بل فيه تسلية له.

* الشيخ: فيه تسلية للرسول ﷺ وليس فيه تيئيسًا له، المعنى أنهم لن يهتدوا؛ لأنه علم سبحانه وتعالى أنهم لا يهتدون فلا تحزن عليهم.

قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا﴾ ماذا يعني بالقرى؟

* طالب: أهل القرى.

* الشيخ: مثل أيش؟ ما تعرف قرية أهلكها الله؟

* الطالب: بلى، مثل..

* الشيخ: قوم نوح.

* الطالب: قوم نوح، قوم عاد، قوم ثمود.

* الشيخ: نعم، وغيرهم.

هل يستفاد من الآية الكريمة أن الظلم سبب للهلاك؟

* طالب: أي نعم.

* الشيخ: كيف ذلك؟

* الطالب: قوله ﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾.

* الشيخ: ﴿لَمَّا ظَلَمُوا﴾ فأهلكهم الله لما ظلموا.

قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا﴾، ما معنى هذا أو صلته باللي قبله؟

* الطالب: يعني: أجل.

* الشيخ: أجل، نعم، لئلا يقول قائل: هل يقع العذاب من حين الظلم أو يتأخر أو ما أشبه ذلك، فيقال: إن الله تعالى قد جعل له موعدًا.

قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ﴾ ما هذا الفتى، هل هو ابنه؟

* طالب: لا، ليس ابنه.

* الشيخ: من؟

* طالب: يوشع بن نون يا شيخ.

* الشيخ: اسمه يوشع بن نون لكن ما صلته به؟

* الطالب: فتى لموسى.

* الشيخ: يعني: خادم له، طيب.

سبب هذا القول؟

* الطالب: قال موسى لفتاه إنه (...) بني إسرائيل (...)، فقال له -هذا يوشع بن نون-: هل أعلم منك؟ قال: لا أعلم مني، قال: لا يوجد أعلم مني، عَرَّفه الله سبحانه وتعالى، فقال الله سبحانه وتعالى: يجد عبده في مجمع البحرين هو أعلم منه، فذهب.

* * *

قال الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ [الكهف٦٠].

﴿لا أَبْرَحُ﴾ أي: لا أزال، والخبر محذوف، والتقدير: لا أزال أسير حتى أبلغ هذا أو أمضي سنين، فجعل الغاية أحد أمرين: إما أن يبلغ مجمع البحرين ولو في زمن قصير، أو يبقى أزمنة طويلة -إما ثمانون سنة أو أكثر- حتى يصل إلى هذا الرجل الذي أخبره الله عز وجل.

وما مجمع البحرين؟ قيل: إنه مكان الله أعلم به، لكن موسى يعلم، وقيل: إنه ملتقى البحر الأحمر مع البحر الأبيض، وكان فيما سبق بينهما أرض حتى فتحت القناة، وهذا ليس ببعيد أنه قيل له: إن عبدًا من عبادنا في مجمع البحرين وذهب إلى هذا.

﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ (أو) هنا للتنويع؛ يعني: إما كذا وإما كذا، وقيل: (أو) بمعنى إلا، أي: حتى أبلغ مجمع البحرين إلا أن أمضي حقبًا؛ أي: سنين طويلة قبل مبلغه، لكن الوجه الأول أَسَدّ.

﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ فماذا صنع؟ تهيأ لذلك، وسار.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 300

Al-KahfJuz 15 · Page 300

18:54

وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَا فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ لِلنَّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ أَكۡثَرَ شَيۡءٖ جَدَلٗا ٥٤

And We have certainly diversified in this Qur’ān for the people from every [kind of] example; but man has ever been, most of anything, [prone to] dispute.

18:55

وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤۡمِنُوٓاْ إِذۡ جَآءَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ وَيَسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّهُمۡ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ أَوۡ يَأۡتِيَهُمُ ٱلۡعَذَابُ قُبُلٗا ٥٥

And nothing has prevented the people from believing when guidance came to them and from asking forgiveness of their Lord except that there [must] befall them the [accustomed] precedent of the former peoples1 or that the punishment should come [directly] before them.

1 translator’s note
  1. Who denied the truth brought by Allāh's messengers. ↩

18:56

وَمَا نُرۡسِلُ ٱلۡمُرۡسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَۚ وَيُجَٰدِلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ لِيُدۡحِضُواْ بِهِ ٱلۡحَقَّۖ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَمَآ أُنذِرُواْ هُزُوٗا ٥٦

And We send not the messengers except as bringers of good tidings and warners. And those who disbelieve dispute by [using] falsehood to [attempt to] invalidate thereby the truth and have taken My verses, and that of which they are warned, in ridicule.

18:57

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِۦ فَأَعۡرَضَ عَنۡهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُۚ إِنَّا جَعَلۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ أَكِنَّةً أَن يَفۡقَهُوهُ وَفِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٗاۖ وَإِن تَدۡعُهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ فَلَن يَهۡتَدُوٓاْ إِذًا أَبَدٗا ٥٧

And who is more unjust than one who is reminded of the verses of his Lord but turns away from them and forgets what his hands have put forth? Indeed, We have placed over their hearts coverings, lest they understand it, and in their ears deafness. And if you invite them to guidance - they will never be guided, then - ever.

18:58

وَرَبُّكَ ٱلۡغَفُورُ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۖ لَوۡ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ لَعَجَّلَ لَهُمُ ٱلۡعَذَابَۚ بَل لَّهُم مَّوۡعِدٞ لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِۦ مَوۡئِلٗا ٥٨

And your Lord is the Forgiving, the possessor of mercy. If He were to impose blame upon them for what they earned, He would have hastened for them the punishment. Rather, for them is an appointment from which they will never find an escape.

18:59

وَتِلۡكَ ٱلۡقُرَىٰٓ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ لَمَّا ظَلَمُواْ وَجَعَلۡنَا لِمَهۡلِكِهِم مَّوۡعِدٗا ٥٩

And those cities - We destroyed them when they wronged, and We made for their destruction an appointed time.

18:60

وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ أَوۡ أَمۡضِيَ حُقُبٗا ٦٠

And [mention] when Moses said to his boy [i.e., servant], "I will not cease [traveling] until I reach the junction of the two seas or continue for a long period."

18:61

فَلَمَّا بَلَغَا مَجۡمَعَ بَيۡنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ سَرَبٗا ٦١

But when they reached the junction between them, they forgot their fish, and it took its course into the sea, slipping away.

Ibn 'UthayminTafsir · 18:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском